تضمن العدد الأخير من مجلة آفاق، التي يصدرها اتحاد كتاب المغرب، ملفا حول موضوع لحكم الذاتي ومنظورات المستقبل.وللإشارة، فإن صدور هذا العدد المزدوج (77 -78 )، بدعم من وزارة الثقافة، جاء بالموازاة مع انعقاد المجلس الإداري لاتحاد كتاب المغرب، مساء يوم 16 يناير الجاري بالرباط، لحل الأزمة والمشاكل التي تخبط فيه الاتحاد على مدى سنة كاملة. وللتذكير فإن عدد المجلة، التي يديرها الكاتب عبد الرحيم العلام، ويرأس تحريرها الكاتب بشير القمري، وتضم هيئتها التحريرية كلا من: حسن بحراوي، وهشام العلوي، ومصطفى النحال، وسعيد عاهد، ومحمد بودويك، ضم بعض أوراق الندوة، التي نظمها المكتب المركزي لاتحاد كتاب المغرب يومي 17 و18 مارس 2007 بمدينة العيون، بدعم من ولاية جهة العيون- بوجدور- الساقية الحمراء، وهي الندوة التي أعلن فيها الاتحاد عن انخراطه في الشأن العام بالبلد، وبأهم القضايا المصيرية به، وهي قضية الصحراء المغربية. هذه الندوة تأتي أيضل لمناهضة الحشو السياسي، كما جاء في ورقتها، الذي يحلو لجهات مناهضة للمغرب أن تمعن فيه، لتكريس التلاشي، والتيه في صحراء من العديم بالفعل. إن هذا الملف عن الصحراء، الذي يقدمه الاتحاد للقراء كوثيقة نابعة من عمق ما يفكر فيه المغرب والمغاربة داخل المغرب، وتعبيرا عن شرعية القضية وأحقية المغرب بصحرائه، يقول عنه بشير القمري، في افتتاحية العدد، إنه تعبير عن "مسؤولية وموقف، لأن اتحاد كتاب المغرب معني بقضية وحدتنا الترابية، كما تشهد بذلك مؤتمراته ومقرراته، وبياناته، ولأن أقاليمنا الجنوبية المسترجعة من ربقة الاستعمار الاسباني، في انتظار استرجاع مليلية وسبتة والجزر الجعفرية، خزان لا ينضب من العلامات الثقافية والفكرية والإبداعية". شارك في ملف" الحكم الذاتي ومنظورات المستقبل" كل من محمد العربي المساري بموضوع بعنوان "10 ملاحظات حول مشروع الحكم الذاتي"، وعبد الوهاب معلمي بموضوع "مشروع الحكم الذاتي في الصحراء: البعد الإقليمي والدولي"، وعلال الأزهر بموضوع "محطات تاريخية في النزاع: من استرجاع الصحراء إلى الحكم الذاتي"، ومصطفى نعيمي بموضوع "رؤى متقاطعة عن نزاع الصحراء"، وأحمد الحارثي بموضوع "الصحراء الديمقراطية والوطن". وإلى جانب هذا الملف المخصص لقضية الصحراء، يتضمن العدد الجديد من مجلة "آفاق" ملفا عن "الهامش- الهامشي والأدب"، وهو في الأصل ندوة نظمها اتحاد كتاب المغرب في ذكرى رحيل الكاتب المغربي والعالمي محمد شكري سنة 2005 بمدينة أصيلة، بتنسيق مع فرع الاتحاد بأصيلة، من بين الذين شاركوا فيها: أحمد شراك ب"الهامش، من الدلالات إلى النظرية"، ومحمد عز الدين التازي "فضاء الهامش في رواية "السوق الداخلي" لمحمد شكري"، و بشير القمري "زمن شكري: قراءة تركيبية في ثلاثية "الخبز الحافي، و"زمن الأخطاء"، و"وجوه""، وسعيد بنكراد "هوامش اللغة: الخبز الحافي والعوالم العارية"، ويحيى بن الوليد "تدمير النسق الكولونيالي: محمد شكري قارئا للكتاب الأجانب"، ورشيد بنحدو "الهامش رؤية للعالم وأفقا للكتابة"، وسعيد علوش "هامش يبحث عن ظله في غسق"، وأحمد فرشوخ "وعي الكتابة ولغة الهامش"، وشرف الدين ماجدولين "الهامشي والآخر والسرد الهزلي"، وهشام العلوي "سطوة الهامش في السيرة الذاتية". أما الملف الإبداعي لهذا العدد، الذي يقع في 196 صفحة من الحجم الكبير، فيضم مجموعة من النصوص القصصية لكل من: عبد الكريم غلاب، وأحمد المديني، وربيعة ريحان، ولطيفة لبصير، ومحمد الدغمومي، وأنيس الرافعي، إضافة إلى فصل من الرواية الجديدة "المؤامرة" للكاتب كمال الخمليشي. وفي افتتاحية العدد الجديد من مجلة "آفاق"، المعنونة ب "الاتحاد، آفاق، مسؤولية وموقف )حول مقاومة الهشاشة والعجز والنسيان( ذكر بشير القمري، رئيس تحرير المجلة، أننا "نحتاج في المغرب إلى عدة مسيرات، منها مسيرة المعرفة والعلم وإيقاظ الجامعة من سباتها، وبياتها، اللذين طالا واستطالا، نحتاج إلى تنظيم سوق الشغل، نحتاج إلى تطوير مناهج ومقررات وبرامج التعليم، نحتاج إلى مزيد من العناية بالبوادي والقرى والأرياف، والمدن المهمشة، نحتاج إلى تخليق العمل السياسي، والحد من تناسل الأحزاب الطفيلية، ومن التحالفات الزئبقية والعشوائية، نحتاج إلى "مسيرة ثقافية" لإثبات الخصوصية والذات والهوية، ووضع حد للزوائد والزخارف والمعميتن، في التلفزة والمسرح والسينما والأغنية والموسيقى والطرب، بعيد عن الدبلجة، والحداثة المعطوبة العمياء".