كتاب جديد يقارب "إدماج العقوبات"    حجز 17 ألفا و586 قرصا مهلوسا وتوقيف أربعة أشخاص    تعادل مثير بين الوداد والدفاع الجديدي في مؤجل الجولة 11    حجز أزيد من 17 ألف قرص مهلوس وتوقيف أربعة أشخاص في عملية أمنية بمراكش    حين تحكم الجراح... السياسة في مرآة المشاعر    رواد "أرتيميس" يحطمون الرقم القياسي لأبعد مسافة يقطعها البشر في الفضاء    ميناء طانطان.. تفريغ 3300 طن من سمك السردين خلال عشرة أيام بقيمة 12 مليون درهم    السعدي يعطي انطلاقة استغلال مجمع الصناعة التقليدية بجماعة تمصلوحت بإقليم الحوز    مهنيو الصحة التجمعيون: استكمال تأهيل المراكز الصحية "إنجاز استراتيجي" يخدم السيادة الوطنية    القاهرة تحسم موقفها لصالح الرباط: دعم مصري صريح لمغربية الصحراء يربك حسابات الجزائر ويعزز التفوق الدبلوماسي المغربي    ناصر بوريطة يجري مباحثات مع وزير الخارجية المصري    مصر تؤكد دعمها للوحدة الترابية للمملكة وتأييدها لقرار مجلس الأمن الأخير بشأن الصحراء المغربية    استنفار أمني بشفشاون بعد العثور على جثة قرب "راس الماء"    تقلبات جوية وأمطار مرتقبة بالريف مع انخفاض في درجات الحرارة    أكدت جمهورية مصر العربية، اليوم الاثنين بالقاهرة، دعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وتأييدها لقرار مجلس الأمن 2797 ولحل سياسي متوافق بشأنه بخصوص قضية الصحراء المغربية.    مصر تشيد بدور جلالة الملك، رئيس لجنة القدس، في دعم القضية الفلسطينية وبالمبادرات الملكية على المستوى الإفريقي    إيران ترفض مقترح الهدنة الأمريكي وتطرح شروطها    رئيس وزراء مصر: العلاقات مع المغرب تستند إلى أسس تاريخية وثقة متبادلة    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها بأداء إيجابي        المنتخب المغربي ينهي بطولة شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة بالعلامة الكاملة    القسم الثاني.. وداد تمارة تخطف الصدارة من "الماط" وضغط متزايد في القاع    ترامب: الثلاثاء هو الموعد النهائي لإيران    "الكونفدرالية": جولة أبريل قد تهدد الاستقرار الاجتماعي ما لم تقر زيادة في الأجور وتستجب للانتظارات    بنسعيد يوقع اتفاقيات تعاون مع مصر    "دروب وفجوات": ندوة تكريمية وإصدار جماعي يحتفي بالعطاء الفكري لعبد السلام بنعبد العالي    طهران تعرض مقترحات لإنهاء الصراع    الحكومة تتجه لضبط سوق الأدوية بتشديد العقوبات بغرامات تصل إلى 100 مليون سنتيم    برنامج "رحلة إصرار" يعيد أسماء ابن الفاسي إلى القناة الأولى بصيغة إنسانية    وزارة الصحة تُطلق الحملة الوطنية للتواصل من أجل تعزيز صحة وتغذية المرأة الحامل والمرضعة    السينما الموريتانية ضيف شرف مهرجان تافسوت بتافراوت    "البيجيدي" يدعو لمراقبة صارمة للأسواق خاصة في قطاع المحروقات وإعادة تشغيل "سامير"    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان    السنغال ترفض خسارة "كان المغرب"    دوري أبطال أوروبا.. مواجهات حارقة في ذهاب ربع النهائي    "التوجه الديموقراطي" تدين منع تجديد مكتبها الإقليمي بإنزكان وتعتبره "خرقا سافرا" للحريات النقابية    المجلس ‬الاقتصادي ‬والاجتماعي ‬يحذر ‬من ‬هشاشة ‬المسالك ‬الغابوية ‬بالمغرب ‬ويدعو ‬لصيانة ‬مستدامة    الحرس الثوري ينعى العميد خادمي    رغم الإصابة... محمد ياسين سليم يصعد إلى منصة التتويج ويقود شباب العرائش للتألق في إقصائيات التايكواندو الوطنية    صراع ناري في افتتاح ماراطون الرمال    دعوات لمسيرة حاشدة بالرباط للتنديد بإغلاق مسجد الأقصى وكنيسة القيامة    خطر إغلاق مراكز النداء وتسريح المستخدمين... نقابة تحذر من أزمة اجتماعية وشيكة    المصادقة ‬على ‬44 ‬مشروعا ‬بقيمة ‬إجمالية ‬تفوق ‬86 ‬مليار ‬درهم ‬ستمكن ‬من ‬إحداث ‬حوالي ‬20.‬500 ‬منصب ‬شغل ‬    الصحراء مغربية بشرعية التاريخ والقانون والانتماء ومصيرها ليس مرتبطا بالمينورسو    فاجعة بمشرع بلقصيري.. غرق تلميذين بوادي سبو يهز الرأي العام المحلي    توقيف سائق متورط في حادثة سير مميتة راح ضحيتها طفل قرب ملعب طنجة الكبير بعد فراره    اتحاد طنجة لكرة اليد يختتم البطولة بلا هزيمة ويعبر إلى الدوري المصغر حلمًا بالصعود    في مثل هذا الشّهر انطفأ البدرْ!    تفاعل واسع مع وفاة شوقي السدوسي وإجماع على خصاله الإنسانية        بمناسبة اليوم العالمي لداء السل .. أرقام مقلقة في جهة الرباط سلا القنيطرة    متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الولوج إلى العدالة والمحاكمة العادلة

قدمت جمعية عدالة يوم الجمعة الماضي بالرباط دراستها الجديدة تحت عنوان : «الولوج إلى العدالة والمحاكمة العادلة» . وارتكزت الدراسة حول جزئين، انصب الاول حول أهم الاشكالات القانونية والمؤسساتية وانعكاسها على الواقع . فيما انكب المحور الثاني على خلاصات بحث ميداني استهدف معرفة آراء وتمثلات المتقاضين لبعض فاعلي العدالة، وإكراهات الولوج إليها، والمساعدة القضائية وشروط المحاكمة العادلة كما يراها المتقاضي .
ترأس تقديم الدراسة الاستاذ محمد بوزلافة الحقوقي والاستاذ الجامعي بكلية الحقوق بفاس حيث أبرز أن الولوج إلى العدالة يعد أحد المقومات الاساسية لتحقيق محاكمة عادلة . وأن الموضوع له من الراهنية ما يعزز قيمته العلمية في سياق التحولات التي تعرفها المملكة.
الجزء الاول قدمه الاستاذ سعيد خمري الجامعي بالكلية المتعددة الاختصاصات بآسفي استعرض فيه الاشكالات القانونية والمؤسساتية المتعلقة بالحق في الولوج إلى العدالة. وقدم تشريحا لعدد من المشاكل والحلول الممكنة في ما يخص مواضيع محددة .
وقدمت الاستاذة عائشة حليم وهي أستاذة السوسيولوجيا بكلية الاداب بالجديدة ، الجزء الثاني الذي تناول إشكاليات الولوج إلى العدالة والمحاكمة العادلة من منظور المتقاضين وفاعلي العدالة والمجتمع المدني اعتمادا على خلاصات البحث الميداني الذي تم انجازه وخاصة حول معيقات الولوج إلى العدالة واكراهات تطبيق نظام المساعدة القضائية وإعمال الوسائل البديلة لحل النزاعات ...
بعد العرضين تدخل كل من الاستاذ القاضي محمد الهيني والاستاذة المحامية والفاعلة في الحقل الحقوقي وخاصة النسائي الاستاذة خديجة الروكاني للتعقيب .
الاستاذ الهيني اعتبر أن الداراسة تكتسي طابعا علميا تلتقي مطالبها مع مطالب الحقوقيين. وقال أن الولوج إلى العدالة ينبني على ثلاثة محاور: الأول تحديث المنظومة القانونية والمؤسساتية، والثاني يتمثل في الاصلاح والتكوين والثالث تخليقي.
ولاحظ الاستاذ الهيني أن المغرب يفتقد لمؤسسة للتعريف بالقانون ويتوفر فقط على مؤسسة لنشر القانون وهي الامانة العامة للحكومة في الوقت الذي نحن بحاجة لولوج معرفي سهل وشفاف للقانون . كما أن هناك ضعف يطال المجتمع المدني على مستوى مساهمته في التشريع وضعف في مساهمة الاعلام بالتعريف بالمعلومة القانونية ونشرها .
وتطرق الاستاذ الهيني إلى نظام المساعدة القضائية وأكد على أن إصلاحه هو أحد أبرز مداخل الولوج إلى العدالة...
الاستاذة خديجة الروكاني لاحظت في بداية تعقيبها ضرورة إدراج الداراسة في سياقها ومن بين عناصره المقتضيات التي تضمنها الدستور الجديد ، والحوار الوطني حول إصلاح العدالة ، والتزامات المغرب على الصعيد الدولي . ..
وأوردت الاستاذة خديجة الروكاني أن الدراسة ، أي دراسة، يجب أن تنبني على تراكمات وتشكل قيمة مضافة خاصة وأن هناك انتاج في نفس المجال للمنظمات الحقوقية والحركة النسائية . ولاحظت أن العينة التي انبنت عليها الدراسة جد محدودة ومجالها الجغرافي ضيق وأنها لم تستند على مقاربة النوع . إذ أن أكثر الفئات التي تجد صعوبة في الولوج إلى العدالة هن النساء ...
تندرج هذه الدراسة في إطار رسالة جمعية عدالة الرامية إلى النهوض بالعدالة تحقيقا للأمن القضائي و جودة الأحكام وتحقيق المحاكمة العادلة، كما يندرج هذا العمل في سياق عمل مركب يهم ثلاث جوانب أساسية: يرتبط الأول بملاءمة القوانين الدولية مع المنظومة الكونية لحقوق الإنسان والثاني له صلة بالأمن القضائي وجودة الأحكام والثالث يرتبط بالولوج إلى العدالة ومعايير المحاكمة العادلة. وقد شملت الدراسة جهة الرباط سلا زمور زعير والقنيطرة.
عمدت هذه الدراسة التي تم إعدادها بشراكة مع مؤسسة فريدريتش إيبرت ، إلى إجراء تشخيص عام لأهم المشاكل التي تعترض إعمال الحق في الولوج إلى العدالة والحق في المحاكمة العادلة، وذلك بهدف الوصول إلى الاستنتاجات وبالتالي الاقتراحات والتوصيات من أجل إصلاح التشريع المغربي الخاص بمنظومة العدالة، وتصحيح سير عمل الإدارة القضائية، بما يفضي إلى ضمان إعمال حق المواطنات والمواطنين في الولوج إلى العدالة، وتحقيق مبدأ المحاكمة العادلة .
وبذلك شملت الدراسة، في جزئها الأول، أهم القضايا المرتبطة بإعمال الحق في الولوج إلى العدالة، وذلك بوضعها في إطارها القانوني والمؤسساتي، ومحاولة تشخيص المشاكل المطروحة على مستوى الممارسة.
وإلى جانب الجزء الأول من الدراسة الذي اهتم بالبحث في أهم الإشكالات القانونية والمؤسساتية وانعكاساتها على الواقع، وبالتالي على إعمال الحق في الولوج إلى العدالة والحق في محاكمة عادلة، انكبت الدراسة في الجزء الثاني منها، وبشكل منسجم ومكمل ومتفاعل مع إشكالات جزئها الأول، على بحث ميداني، توجه إلى المتقاضين باستمارة مفصلة، تروم إبراز كل المعيقات التي تعترضهم من منطلق التجارب الشخصية التي عاشوها في قضايا أو يعيشونها اليوم في علاقاتهم بمؤسسات العدالة، و التعرف في جانب آخر على الشروط التي تضمن في نظرهم التمتع بالولوج الميسر إلى العدالة، لتحقيق المطالب التي كانت سببا في ربط هذه العلاقة مع مؤسسة العدالة و فاعليها.
هذا فضلا عن التوجه بأسئلة موجهة بدليل للمقابلة إلى بعض الفاعلين في حقل العدالة، وخاصة النيابة العامة، قضاة، محامون من أجل ملامسة العوائق و استجلاء المقترحات حول الحق في الولوج إلى العدالة و التمتع بمحاكمة عادلة.
ولأن حقل العدالة لا يقتصر فقط على المنتمين إلى جسمه كفاعلين أو مرتفقين، و إنما هو شأن يهم كل الفئات الحية في المجتمع، لأنه قبل أن يكون مؤسسات وقوانين وأحكام، هو بالأساس شأن مجتمعي بامتياز، يهم كل مواطن دون استثناء، كانت الضرورة المنطقية تفرض التوجه بأسئلة المقابلات إلى فعاليات المجتمع المدني، كشريك فعال من حيث المراقبة والمتابعة والاقتراح في إطار حماية حقوق المواطنين و مساعدتهم خصوصا فعاليات المجتمع المدني الحقوقي
شملت الدراسة جزأين:
* يتعلق الأول بالإشكالات المرتبطة بالولوج إلى العدالة والمحاكمة العادلة على المستوى القانوني والمؤسساتي، حيث حاولت الدراسة هنا تشريح جميع المشاكل ومعالجتها واقتراح الحلول الممكنة في ما يخص مواضيع محددة : قضاء القرب؛ الرسوم القضائية؛ المساعدة القضائية؛ الوسائل البديلة لحل النزاعات؛ الولوج إلى المعلومات القانونية والقضائية و التتبع الإلكتروني للملفات القضائية؛ برامج تبسيط المساطر القضائية؛ استطلاع رأي المتقاضين؛ الصعوبات اللغوية في القرى؛ المشاكل المطروحة على الفئات في وضعية صعبة.
* أما الجزء الثاني، فقد تناول إشكاليات الولوج إلى العدالة والحاكمة العادلة من منظور المتقاضين وفاعلي العدالة والمجتمع المدني اعتمادا على خلاصات بحث ميداني تم إنجازه بهذا الخصوص حيث انصب على: معيقات الولوج إلى العدالة وإعمال الحق في المحاكمة العادلة؛ تمثلات المتقاضين و فاعلي العدالة ممثلين في النيابة العامة، القضاة، والمحامون بالإضافة إلى فعاليات المجتمع المدني الحقوقي؛ إكراهات تطبيق نظام المساعدة القضائية؛ إكراهات إعمال الوسائل البديلة لحل النزاعات؛ منظور المتقاضي لمطلب المحاكمة العادلة.
وتتلخص أهم النتائج المتوصل إليها فيما يلي:
I - ) على المستوى القانوني و المؤسساتي
1 - 1 في ما يتعلق بقضاء القرب
من أهم المشاكل التي تستوجب المعالجة من قبل المشرع:
- حصر اختصاصات قضاء القرب في المادة المدنية في مبلغ 5000 درهم؛
- مراجعة مسألة الإعفاء من الرسوم القضائية بالنسبة لبعض الأشخاص المعنويين بما ينسجم مع الغاية من قضاء القرب؛
- جعل آلية الصلح تشمل أيضا المخالفات التي ينعقد فيها الاختصاص لقضاء القرب؛
- مراجعة بعض المواد المتضمنة في القانون 10-42 المحدث لأقسام قضاء القرب بما يتلاءم مع مقتضيات الدستور الجديد لفاتح يوليوز 2011.
1-2 في ما يتعلق بالرسوم القضائية
للحد من الكلفة العالية للرسوم القضائية بالمغرب مقارنة مع طبيعة الوظيفة القضائية، تبدو الحاجة ملحة اليوم، من أجل تفعيل مبدأ مجانية التقاضي، إلى إلغاء، أو على الأقل تخفيض الرسوم القضائية، لتحقيق مبدأ المساواة بين المواطنين في الولوج إلى العدالة وتحقيق المحاكمة العادلة.
1-3 في ما يتعلق بالمساعدة القضائية
يظهر من الدراسة أن أهم الصعوبات التي يطرحها النظام الحالي للمساعدة القضائية، تتمثل على الخصوص في تَعقّد الإجراءات، عدم شمول مقتضيات المساعدة القضائية لبعض مراحل الدعوى بالنسبة للأجير ،تقادم النص القانوني وعدم مواكبته لتطور التنظيم القضائي، هيمنة جهاز النيابة العامة على مكاتب المساعدة القضائية، تشتت النصوص المؤطرة للمساعدة القضائية ...
ولتجاوز هذه الصعوبات يُقترح:
* مراجعة القانون المنظم للمساعدة القضائية، بشكل يجعله متلائم مع روح الدستور الجديد، ومع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومع تطور التنظيم القضائي؛
* تبسيط الإجراءات والشروط المتعلقة بمنح المساعدة القضائية؛
* تجميع كل النصوص ذات الصلة في مدونة واحدة لنظام المساعدة القضائية؛
* إحداث مؤسسة عمومية تخص نظام المساعدة القضائية يتكون مجلس إدارتها من جميع الإدارات والهيئات المعنية (العدل، المحامين...) تحت رئاسة رئيس الحكومة.
1-4 في ما يتعلق بالوسائل البديلة لحل النزاعات
لمعالجة مكامن الخلل التي يطرحها الإطار التشريع المغربي للوسائل البديلة لحل النزاعات، تقترح الدراسة:
* مراجعة النصوص القانونية المنظمة لهذه الوسائل؛
* تعميمها، ما أمكن ذلك ، على جميع المنازعات؛
* توعية وتحسيس الأفراد والهيئات والمقاولات المعنية بها؛
* تكوين القضاة والموظفين والوسطاء والمحكمين من أجل حسن تطبيقها.
1-5 في ما يتعلق بالولوج إلى المعلومات القانونية والقضائية
لتجاوز المعيقات التي المطروحة على مستوى الولوج إلى المعلومات القانونية والقضائية والتتبع الإلكتروني للملفات، ومن أجل إعمال الحق في الوصول إلى المعلومات الذي كرسه دستور 2011، فإن وزارة العدل و الحريات، مدعوة إلى تطوير نظامها المعلوماتي سواء المتعلق بتدبير الإدارة القضائية، أو بتدبير العلاقة مع المتقاضين والمرتفقين والعاملين في المهن القضائية، ومختلف المعنيين بالإدارة القضائية، وضمان الاتصال الإلكتروني بين المحاكم.
1-6 في ما يتعلق بتبسيط المساطر القضائية
من أهم الصعوبات المطروحة على هذا المستوى، هو غياب دليل شامل لمختلف المساطر يمكن بواسطته تأطير حقوق المتقاضين.. تقترح الدراسة في هذا الباب وضع دلائل تخص مسطرة التسجيل، والمساعدة القضائية والقانونية، التبليغ والتنفيذ، وأيضاخلية العنف ضد المرأة والطفل. هذا فضلا عن الحاجة إلى وضع دلائل تخص المحامي والخبير والمتقاضي لتسهيل مهام المتعاملين مع الإدارة القضائية، وإحداث مكاتب الاستقبال والتوجيه، وتنظيم الأبواب المفتوحة للمحاكم وتنظيم ندوات مبسطة للعمل القضائي.
1-7 في ما يتعلق باستطلاعات رأي المتقاضين
نظرا لأهمية استطلاع رأي المتقاضين، كآلية أساسية لتجميع المعطيات والمعلومات التي تخص منظومة العدالة، فإن الوزارة المعنية، مدعوة إلى تنظيم، بشكل دوري ومنتظم، عمليات استطلاعات رأي المتقاضين، ورصد اقتراحات وتمثلات وانطباعات المتقاضين خصوصا، والمواطنين عموما، حول الإدارة القضائية.
كما يجب فتح هذه الإمكانية أمام جميع الجهات المعنية بالإدارة القضائية، وتيسير الشروط القانونية والإدارية في هذا الباب.
ويجب أيضا، إلزام المرافق القضائية، بوضع، رهن إشارة مرتاديها، مختلف الوسائل الممكنة من مطبوعات وسجلات ورقية وإلكترونية، للتعبير عن رأيهم واقتراحاتهم حول الخدمات القضائية المقدمة لهم.
1-8 في ما يتعلق بالصعوبات اللغوية
للحد من المشاكل المرتبطة بالصعوبات اللغوية، وزارة العدل والحريات، ملزمة بوضع خطة لمساعدة الفئات المعنية، من خلال فتح شبابيك للإرشاد والتوجيه داخل المحاكم، وتبسيط المفاهيم والمصطلحات القضائية لها، وترجمة لغة القضاء إلى اللغة الأمازيغية وإلى الحسانية ومختلف اللهجات المستعملة. علما أن هذه الإجراءات ستكون عديمة الجدوى، مالم تكن مصحوبة بإجراءات أخرى موازية مثل :تبسيط المساطر، وإقرار مجانية الدفاع، وتعيين مترجمين، وإدماج اللغة القانونية و القضائية في البرامج المدرسية، وخلق مكاتب إرشاد المرتفقين،وتخصيص جناح لاستقبال هذه الفئة التي تعاني من الصعوبات اللغوية.
1-9 في ما يتعلق بالمشاكل المطروحة على الفئات الاجتماعية في وضعية صعبة
على الرغم من أهمية الخدمات التي تقدمها المؤسسة القضائية تلبية لحاجيات المتقاضين خاصة الذين يعانون من الهشاشة والمحتاجين للحماية كالنساء ضحايا العنف والأطفال بمختلف وضعياتهم، ما زال مجال التكفل القضائي بالنساء المعنفات، بحاجة إلى مزيد من الدعم والتعزيز في كافة مراحل العملية القضائية، بالشكل الذي يضمن تطويق الظاهرة والتقليص منها، بما يحقق كرامة المرأة و الطفل وكافة الشرائح و الفئات الاجتماعية، من أجل ضمان الأمن القضائي لكافة المواطنين والمواطنات. ولتحقيق هذا المسعى يُقترح اتخاذ عدة إجراءات منها:
- تفعيل الهاتف الأخضر؛
- اتخاذ عقوبات رادعة ضمانا لحماية أمن وسلامة الأسرة (الأم والطفل) وتناسبها مع الفعل الجرمي؛
- تشديد العقوبة في حالة العود؛
- ملاءمة العقوبة لضرورات استمرار قدرة الزوج على الإنفاق؛
- فتح إمكانية البت في الشكاية ضد العنف من طرف النيابة العامة، والأمر بتقديم المشتكى به أمام هيئة النيابة العامة الهدف منها السرعة والردع وقبل المتابعة يتم التركيز على محاولة الصلح بحضور المعنفة وغالبا ما تنتهي المسطرة بالحفظ للصلح؛
- حماية سرية التبليغ، وإحداث منصب المساعدة الاجتماعية برياض الحضانة ومؤسسات التعليم الابتدائي،الإعدادي،الثانوي والتأهيلي؛
- التنسيق بين عمل كتابة الضبط وعمل المساعدة الاجتماعية مما يؤثر على العمل الذي أحدثت من أجله المساعدة الاجتماعية؛
- الإسراع بتفعيل صندوق التكافل الاجتماعي لضمان حقوق المرأة والطفل؛
- توفير أماكن لإيواء النساء المعنفات طيلة مرحلة التقاضي؛
- مراجعة الإطار التشريعي المرتبط بإثبات العنف النفسي الممارس على المرأة؛
- تكوين قضاة متخصصين في الميدان الأسري؛
- خلق خلايا داخل المؤسسات التعليمية بتنسيق مع النيابة العامة لحماية الطفل ومحاربة العنف الممارس بداخل المؤسسات وخارجها؛
- يجب الفصل بين الطفل القاصر الجانح والطفل في وضعية صعبة؛
- خلق مراكز الإيواء؛
- إحداث صندوق خاص بكل خلية يهتم بهاته الفئة، يتم تمويله من طرف الجماعات المحلية ونسبة من الرسوم القضائية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.