بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الارتفاع    العدوان الإمبريالي الأمريكي-الغربي على فنزويلا    فخر للمغرب.. البروفيسور رضوان أبوقل عضواً في الأكاديمية الوطنية للطب بفرنسا    العثور على جثة متحللة داخل بالوعة للصرف الصحي بالناظور    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    مزراوي ضد مبويمو.. صدام بين نجمي مانشستر يونايتد بنكهة إفريقية خالصة    السطي يستفسر الحكومة حول توقف صرف أجور مستخدمي المجلس الوطني للصحافة    صافرة موريتانية لموقعة المغرب والكاميرون في ربع نهائي "الكان"    من الركراكي إلى شيل وباغو.. المدربون الأفارقة يُسطّرون تفوقهم في كأس إفريقيا    "البام" ينتقد "تبخيس" جهود البرلمانيين وينوه بلجوء المعارضة للمحكمة الدستورية    مطارات المغرب تستقبل 36.3 مليون مسافر في 2025 بارتفاع 11%    هيئات المحامين تعقد اجتماعا موسعا    الوداد يوقع مع مصدق في انتقال حر    إيران على صفيح ساخن .. هل تقترب الجمهورية الإسلامية من الانهيار؟    مباريات "الكان" تستنفر الأمن الفرنسي    ترامب يؤكد أن الشركات النفطية ستستثمر 100 مليار دولار على الأقل في فنزويلا            الرياضة تضاهي العلاج النفسي في مكافحة الاكتئاب    إيضن يناير 2976 : أكادير تحتفي بالثقافة الأمازيغية    مجلس حكومي يجدد الثقة في بوشتى المومني رئيسًا لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان.    الأندلس.. بوتقة تسامح وتلاقح ثقافي فريد في تاريخ الشعوب    أسعار النفط تسجل ارتفاعا لليوم الثاني على التوالي    نور الدين الزكراوي يتسلم ملف تدبير الأمن الإقليمي بسيدي البرنوصي        ارتفاع قتلى الاحتجاجات في إيران إلى 42 شخصا    الحزن يتجدد في بيت المطربة اللبنانية فيروز    "كان المغرب" بروفة للتلفزيون لمواكبة مونديال 2030    المركز التقني للحبوب الزيتية بمكناس: رؤية جماعية جديدة لتعزيز هيكلة القطاع    الجيش الإسرائيلي يجدد قصفه الجوي والمدفعي على قطاع غزة    الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحمّل سلطات الرباط مسؤولية فاجعة انهيار منزل بحي العكاري    مديونة.. تواصل حملة إيواء ورعاية المتضررين من موجة البرد    كيوسك الجمعة | بنك المغرب يرسم خارطة طريق لرقمنة الخدمات المالية ودعم المقاولات    حرائق غابات تجتاح جنوب شرق أستراليا جراء موجة حرّ    وزير خارجية فرنسا يحذر من "خطر" يهدد النظام السياسي الأوروبي    ترامب يرفض العفو عن المغني بي ديدي المتابع بتهمة الاعتداء الجنسي    فصيل بولينا الجزائري في ضيافة التراس ماطادوريس التطواني    الكرة روحٌ وما تبقّى مُجرّد ثرثرة !    حميد بوشناق يطلق "موروكو أفريكا"... نشيد فني يوحّد المغرب وإفريقيا على إيقاع كان 2025    بركة يطلق «ميثاق 11 يناير للشباب» لإعادة تأسيس التعاقد بين الدولة والشباب المغربي    وقفة احتجاجية لمهنيي الصحة ببني ملال بسبب تعثر تنفيذ اتفاق 23 يوليوز    ستة أسباب رئيسية وراء الطفرة السياحية وتحطيم الأرقام القياسية ببلادنا    السدود المغربية تسجل مخزونا بملايير الأمتار المكعبة    الأسود يتعهدون بإسعاد الجماهير المغربية أمام الكاميرون    توقيف شخص انتحل صفة وكيل الملك .. وحُجز بمنزله طوابع وملفات و500 مليون سنتيم    صراع الاستحواذ واللعب المباشر يبرز تباين الأسلوب بين المغرب والكاميرون    فيروز تفقد إبنها الأصغر بعد أشهر من وفاة نجلها زياد    مدينة أكادير تحتفل برأس السنة الأمازيغية الجديدة على إيقاع أجواء احتفالية متنوعة وتذوق أطباق تقليدية    أعيدوا لنا أعداءنا حتى يظل .. الوطن على خطأ! 2/2    افتتاح فعاليات المعرض الوطني الكبير بالرباط.. محطة تأمل في ستة عقود من الإبداع التشكيلي المغربي    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    سحب حليب أطفال بعدة دول .. و"أونسا" يؤكد سلامة السوق المغربية    أكلات أمازيغية تستهوي زوار "الكان" وضيوفه في سوس    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التعدد اللغوي، الإعاقة ومناهضة التمييز

احتضن رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان في اليوم الثاني من فعاليات معرض الدار البيضاء الدولي للنشر والكتاب (31 مارس 2013) ندوات تطرقت إلى مواضيع نجحت في جدب اهتمام زوار الرواق وخلقت فضاء للنقاش والتفاعل بين مختلف شرائح المجتمع (التعدد اللغوي والثقافي والإعاقة وداء فقدان المناعة المكتسب (السيدا) والثقافة والتراث غير المادي والمواطنة).
هكذا وفي إطار الفقرة المخصصة ل «ديناميات اللجان الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان» تناولت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالرشيدية-ورزازات «التدبير الديمقراطي للتعدد اللغوي»، من خلال تنظيم قراءة في التقرير الأولي للندوة المنظمة بأرفود حول التعدد اللغوي والثقافي (12 و13 يناير 2013)، التي أرست قواعد صلبة للنقاش وشكلت أرضية مهمة لمواصلته. وقد ثمن المشاركون في ندوة الرواق ما جاءت به الوثيقة الدستورية بخصوص تلاحم مقومات الهوية الوطنية، «الموحدة بانصهار كل مكوناتها، العربية - الإسلامية والأمازيغية والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية» (التصدير)، بالإضافة إلى ترسيم الأمازيغية إلى جانب العربية، باعتبارها «رصيدا مشتركا لجميع المغاربة، بدون استثناء» والتنصيص على صيانة الحسانية، « باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية الموحدة» وعلى حماية اللهجات والتعبيرات الثقافية المستعملة في المغرب والانفتاح على اللغات الأجنبية (الفصل 5)، داعين إلى ضرورة تسريع إخراج القانون التنظيمي الذي «يحدد تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية» وإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، الذي سيسهر على «حماية وتنمية اللغات العربية والأمازيغية، ومختلف التعبيرات الثقافية المغربية.»
وفي نفس الإطار، احتضنت قاعة الندوات بالرواق المشترك بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان والهيئة المركزية للوقاية من الرشوة ومجلس المنافسة لقاء تناولت من خلاله اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بكلميم - طانطان موضوع «الثقافة والتراث غير المادي» الذي كان فرصة للحديث عن السياسات العومية المعتمدة في المجال (موسم طانطان نموذجا). وقد شكل اللقاء كذلك فرصة لرصد الحصيلة الأولية لهذه التظاهرة ، التي تصنفها منظمة اليونسكو ضمن التراث غير المادي للإنسانية. وقد دعى المشاركون في اللقاء الوزارة الوصية إلى التزام بتنفيذ برنامج العمل الخاص الذي تم تقديمه لترشيح موسم طانطان ليكون تراثا عالميا للإنسانية وصيانة المورث الثقافي غير المادي وتفعيل مقتضيات اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي التي صادق عليها المغرب في 2003 وعدم تحويل الموسم إلى مهرجان فلكلوري سنوي دون خطة استراتيجية أو هدف واضح المعالم.
إلى ذلك شهد «فضاء اللقاءات» بالرواق لقاء حول الإعاقة والأشخاص في وضعية إعاقة تطرق إلى موضوع «التربية الدامجة، تحدي لمستقبل الأطفال في وضعية إعاقة»، اعتبر خلاله المشاركون التربية الدامجة مفهوما حقوقيا شاملا يقوم على مبدأ التنوع البشري وتبني سياسات تربوية وتعليمية تأخذ بعين الاعتبار الاختلافات والتنوعات والاحتياجات الخاصة لكل فئة على حدى، لا تخص الأشخاص في وضعية إعاقة لوحدهم بل تخص كذلك أشخاص آخرين في وضعية هشاشة (الرحل، المهاجرون، أطفال الشوارع...) مبادئها عدم التمييز والمساواة وتكافؤ الفرص والولوجيات، معتبرين أن من أبرز معيقات هذه التربية هيمنة المقاربة الطبية في تعريف الإعاقة وغياب الولوجيات وانتشار التمثلات والتصورات السلبية حول الإعاقة والأشخاص في وضعية إعاقة وثقافة الشفقة والإحسان وعدم وجود قانون ملزم يحمي الحق في التعليم والولوج إلى المؤسسات التعليمية بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة وضعف برامج التحسيس وإذكاء الوعي لنشر ثقافة المساواة وتكافئ الفرص.
وبنفس الفضاء، وفي إطار «أوراش المجلس الوطني لحقوق الإنسان»، تم تنظيم لقاء حول «داء فقدان المناعة المكتسب (السيدا) وحقوق الإنسان» تناول أسباب انشغال المجلس الوطني لحقوق الإنسان بهذا الموضوع الذي يرتبط بالحق في الصحة الذي يكرسه دستور 2011 (الفصل 20 والفصل 31) وتكفله إعلانات واتفاقيات دولية عديدة. وقد دعى المشاركون في هذا اللقاء إلى ضرورة اعتماد المقاربة الحقوقية لمواجهة هذا الداء، الذي بات لا يصيب الجسد فقط بل يمس الهوية والكرامة كذلك، وسن سياسات وقائية ناجعة واحترام حقوق المصابين والأشخاص المتعايشين مع فيروس فقدان المناعة المكتسب ومحاربة الوصم والتمييز الذي يشكل انتهاكا صريحا لحقوق الإنسان، معتبرين أن حماية حقوق الإنسان في مجال السيدا مسؤولية جماعية (الفرد والدولة ومؤسساتها والمجتمع المدني والإعلام والمجتمع الدولي).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.