برقية تهنئة من جلالة الملك إلى السلطان هيثم بن طارق    احتجاجات واسعة في الولايات المتحدة وغضب بعد مقتل امرأة برصاص شرطة الهجرة    كأس إفريقيا .. الأربعة الكبار يبلغون المربع الذهبي    السنغال – مصر والمغرب – نيجيريا في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية    طقس الأحد .. استمرارا الجو البارد والصقيع بهذه المناطق    تيزنيت: أقبية غير مرخصة وأساسات على الردم ..الأمطار تكشف فضيحة تعميرية والمخاطر المحدقة ومقبرة محتملة    رئيس الاتحاد السنغالي يشكر المغرب على حسن الاستقبال والتنظيم بطنجة    من ادّعاء الروح الرياضية إلى فوضى الاستفزاز... كان المغرب يكشف حقيقة السلوك الجزائري    بركة يفتتح التجمعات الخطابية للذكرى 82 لتقديم وثيقة الاستقلال عبر البث المباشر من بوزنيقة    بعد موافقة لجنة إقليمية.. سلطات الجديدة تتراجع عن فتح 6 منافذ بشارع خليل جبران وتفجّر موجة استياء واسعة    نيجيريا تفقد قائدها أمام المغرب    فنزويلا تتطلع إلى الإفراج عن مادورو    برودة وجليد محلي يسبقان دخول مرحلة جوية غير مستقرة في المغرب    بنعلي يدعو إلى "وعي سيادي مسؤول"    بزيادة 360%.. أمطار الخير تُنعش الآمال في موسم فلاحي استثنائي بجهة الرباط    انفجار يسقط قتلى خلال حفل زفاف في باكستان    المال يحفز نيجيريا قبل لقاء المغرب    الشرطة الإيرانية تنفذ توقيفات واسعة    الأمم المتحدة : الاقتصاد العالمي سينمو ب 2.7 في المائة خلال 2026    إيران تحذر ترامب من أي هجوم على أراضيها وتتوعد باستهداف إسرائيل والقواعد ‍العسكرية الأمريكية    الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تواصل الاحتجاج أمام فندق أفانتي بالمحمدية دفاعاً عن 40 عاملاً مطروداً    استمرار اضطراب حركة النقل في ألمانيا بسبب تراكم الثلوج    بنعبد الله: الحكومة تفشل في الوفاء بتنفيذ الالتزامات حيال ذوي الإعاقات    أخنوش بالمجلس الوطني للأحرار: إذا كانت السنوات السابقة من العمل الحكومي مليئة بالانتصارات الإصلاحية الكبرى فإن سنة 2026 ستشكل فرصة حقيقية لتوطيد هذه الجهود    أخنوش: الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021 شكلت بوابة حقيقية للانبثاق الديمقراطي للأولويات التنموية الكبرى    أخنوش : تمكنا من تجسيد حكومة اجتماعية بامتياز انسجاما مع الرؤية السديدة لجلالة الملك    تفاصيل فوز مصر على كوت ديفوار في مباراة اتسمت بالإثارة والندية    وفاة الورياغلي المدير العام ل"المدى"        التحقيق في قضية اختراق مروحية لأجواء طنجة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    مهدي مزين يطرح "عاشرناكم"    دعم مالي لباعة متجولين في آسفي    العدوان الإمبريالي الأمريكي-الغربي على فنزويلا    أمن بيوكرى يوقف مروجي مخدرات    انعقاد اجتماع مجلس إدارة الوكالة الوطنية للموانئ    سليم كرافاطا يزيل الستار عن جديده الفني        بنسليمان .. التساقطات المطرية تحمل بشائر موسم فلاحي واعد    إبراهيم دياز يدخل تاريخ كأس إفريقيا    إسرائيل تشن غارات جوية مكثفة على أنحاء مختلفة من غزة    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الارتفاع    فخر للمغرب.. البروفيسور رضوان أبوقل عضواً في الأكاديمية الوطنية للطب بفرنسا    الرياضة تضاهي العلاج النفسي في مكافحة الاكتئاب    الأندلس.. بوتقة تسامح وتلاقح ثقافي فريد في تاريخ الشعوب    إيضن يناير 2976 : أكادير تحتفي بالثقافة الأمازيغية    الحزن يتجدد في بيت المطربة اللبنانية فيروز    الكرة روحٌ وما تبقّى مُجرّد ثرثرة !    حميد بوشناق يطلق "موروكو أفريكا"... نشيد فني يوحّد المغرب وإفريقيا على إيقاع كان 2025    افتتاح فعاليات المعرض الوطني الكبير بالرباط.. محطة تأمل في ستة عقود من الإبداع التشكيلي المغربي    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    سحب حليب أطفال بعدة دول .. و"أونسا" يؤكد سلامة السوق المغربية    أكلات أمازيغية تستهوي زوار "الكان" وضيوفه في سوس    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مقاربة النوع الاجتماعي ومبدأ المناصفة

تتأسس مقاربة النوع، أولا وقبل كل شيء، على يقظة ضمير تعتمد نظرة للعالم مشكلة من تجارب كل من النساء والرجال على السواء، والتأكيد على الانتماء المتكافىء لكل من الرجال والنساء للنوع الإنساني. وبالتالي هناك حاجيات نوعية خاصة بكل جنس يرمي بعد النوع إلى تلبيتها، على تنوعها داخل المجتمع.
إن هذه الحاجيات النوعية لا يمكن أن تلبى إلا إذا اعتبرنا حاجيات وتجارب النساء كعوامل محدِّدة، بنفس درجة حاجيات وتجارب الرجال، في وضع أي تصور أو في تطبيق أي سياسة في أي مجال من المجالات.
وإذا كانت المشاريع والبرامج مخططة من طرف الرجال، على اعتبار أنها محايدة، فستكون مشكلة بحسب مقاربة ذكورية انطلاقاً من معايير »موجهة« بشكل غير مباشر للرجال. وبالتالي لا يمكن الكلام عن حياد في أي مقاربة مخططة من طرف واحد، أي بدون تشارك لا يمكن الكلام عن الحياد.
تؤكد هذه المقاربة على مراعاة الحاجيات النوعية، أي الخاصة بكل جنس، وهذه المراعاة لا تتم إلا إذا كان هناك تشارك بين النساء والرجال في المجالين الأساسيين بالنسبة لكل مجتمع، وهما المجال السياسي والمجال الاقتصادي. من هنا تأتي أهمية التشارك في هذه المقاربة التي تعتبر من أنجع آليات تحقيق المساواة.
إن جهود المغرب في ما يتعلق بإعمال مبدأي الإنصاف والمسا واة في المجالين السياسي والاقتصادي تصطدم بمجموعة من المعيقات (ثقافية، قانونية، اقتصادية، اجتماعية) تعتبر من كوابح تطور تموقع المرأة في مراكز القرار.
إن التنصيص على المساواة يفتقر إلى الشروط الضرورية لتحقيقها على أرض الواقع. فرغم تبني المغربي لمقاربة النوع الاجتماعي في العديد من القطاعات الحكومية كان هناك دائماً قصور كبير على مستوى التفعيل.
لقد انطلقت محاولة إدماج النساء في التنمية من مبدأ إشراك فعلي أقوى للنساء في الأنشطة الاقتصادية بهدف تحسين وضعيتهن. وقد أبان ذلك عن أن النساء يشتركن فعلا في هذه الأنشطة، ولكن ضمن شروط قاسية، ليس فيها أي تكافؤ مع الرجال. وبالتالي لكي نضع المرأة على قدم مساواة مع الرجل داخل المجتمع، لا يكفي أن نغير وضعية النساء، بل يجب، قبل ذلك أو مع ذلك، أن نغير العلاقات بين الرجال والنساء بشكل يلقي الضوء على الأسباب الأساسية والبنيوية للتمييز على أساس الجنس.
إن الأدوار التي تعطى داخل المجتمع لكل من الرجل والمرأة وهوامش تحرك كل منهما يشكل عمق النقاش الدائر عالمياً حول موضوع »النوع والتنمية«.
إن مقاربة النوع أبانت عن أن حالة التبعية التي تعاني منها المرأة حيال الرجل، والتي تبرز في توزيع المهام حسب الجنس وعدم تكافؤ الفرص في الوصول إلى الموارد وعدم المشاركة في اتخاذ القرارات، سواء في الفضاء الخاص أو العام، تشكل تمييزاً صارخاً ضد المرأة. وهذا التمييز لا يمكن القضاء عليه إلا إذا أعدنا النظر في العلاقة بين الرجل والمرأة، واعتبرت النساء جزءاً لا يتجزأ من المجال الاقتصادي التنموي، وهو ما يتطلب انخراط النساء في الميدان السياسي.
لقد كان الوعي بهذه المسألة أساس نضالاتنا على كل المستويات (جمعوية، حقوقية وحزبية)، ولقد كنا دائماً نواجه بمقاومة شديدة وشرسة في بعض الأحيان.
إن إعمال مبدأ المساواة والمناصفة يتطلب توفر شرطين أساسيين:
الأول: وجود إرادة سياسية وهو متوفر، وكان وراء تشريعات مؤسسة لإعمال الإنصاف ومسايرة لما هو متعارف عليه كونياً.
الثاني: هو قبول هذا المبدأ من جانب كل مكونات المجتمع رجالا ونساء، وهذا ما يشكل عائقاً فيما يخص التفعيل، وهو ما يحتاج إلى مزيد من الجهود على مستوى نضالات القوى التقدمية، وعلى مستوى التدخل في مجالي التربية والتعليم لتغيير العقليات.
إن النهوض بأوضاع النساء يتطلب رسم سياسة فعالة تعتمد مقاربة النوع في كل البرامج والمخططات التنموية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.