أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار أن الأغلبية الساحقة من البلدان الإفريقية تنظر بشكل إيجابي لعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي. وأوضح في حديث بثته إذاعة (إر إف إي)،أمس الاثنين، أن المغرب يسعى للعودة لأسرته المؤسسية حيث يعتبر أن هناك عملا يجب القيام به من أجل إفريقيا لتحقيق الاستقرار والسلام والتسامح. وشدد على أن المغرب سيعود للاتحاد الإفريقي برؤية وقيم من بينها تلك المرتبطة بالتنمية المشتركة، والنمو المشترك والاستثمار، بالإضافة إلى تقاسم الخبرة والتجارب. وأضاف أن ما يقوم به المغرب من أجل إفريقيا يعكس هذه الرؤية، والتي يريد أن يتقاسمها أكثر من خلال مساهمة أكبر داخل أسرته المؤسسية، مشيرا إلى أن العودة ليست سوى إجراء شكلي وأن الأهم هو المبادرة والعمل. وأكد أنه لا يوجد أي سبب يمنع من تفعيل هذه العودة خلال قمة أديس أبابا. وفي معرض رده عن سؤال حول مطالبة محتملة للمغرب بطرد «الجمهورية الصحراوية» الوهمية من الاتحاد الإفريقي، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن المغرب يقوم بتدبير المسألة المرتبطة بوحدته الترابية بالأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى حل سياسي مقبول من جميع الأطراف من خلال العرض الذي تقدم به المغرب والمتمثل في مبادرة الحكم الذاتي. وأكد مزوار أن الأمر يتعلق بالعرض الوحيد ذي مصداقية والقادر على تجاوز الصعوبات، مشيرا إلى أن التوجه يسير نحو التسوية السلمية للمشاكل. وكان جلالة الملك قد وجه الأحد رسالة إلى القمة الأفريقية ال27 التي انعقدت في العاصمة الرواندية كيغالي، أعلن فيها رغبة المغرب في استعادة مقعده بالاتحاد الأفريقي والعودة إلى الحضن المؤسسي للقارة، وذلك بعد تفكير عميق ومطالبة عدد من الدول الإفريقية بعودة المغرب إلى عضويته في الاتحاد الإفريقي.