مداهمة مستودعين تسفر عن حجز 37 ألف مفرقعة خطيرة    إلى غاية السادسة من مساء اليوم السبت.. مقاييس الأمطار المسجّلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    شرطي يتعرض لاعتداء بسكين على مستوى الوجه أثناء تنظيم حركة السير    كونغولي يقود "المغرب والسنغال"    ماسك يطالب بتعويضات مالية ضخمة    "لسنا للبيع" .. غرينلاند تنتفض وغالبية الأمريكيين يرفضون ضم الجزيرة    صراع الهيمنة    معرض تشكيلي يحتفي بالحرف العربي    سينما "الطبقة البورجوازية" تفتح الباب لفهم السلطة والمال ورغبات السيطرة    قبل صافرة النهائي .. المغرب والسنغال يجسدان أخوة تتجاوز كرة القدم    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    الكاف: السنغال حصلت على كل حقوقها وفق النظام        نهائي الأشقاء.. داكار تشيد بروح المغرب قبل موقعة الأسود المغربية والسنغالية    رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي يمثل الملك محمد السادس في مراسم تنصيب الرئيس المنتخب لجمهورية غينيا    الركراكي قبل النهائي: الحظوظ متساوية أمام السنغال وهدفنا إسعاد الجماهير    نهائي الكان بلا توتر.. السنغال تشيد بالمغرب تؤكد: الأخوّة أقوى من المنافسة    المغرب يحتفل بمعاهدة أعالي البحار    تراجع مقلق للمخزونات السمكية بالواجهة المتوسطية المغربية    الطقس بالموانئ يربك مستوردين مغاربة    نيجيريا تحرز المركز الثالث في كأس إفريقيا 2025 بعد تفوقها على مصر بركلات الترجيح    الدرك الملكي يواصل حربه على المخدرات ويحجز بشفشاون كميات من الكوكايين والمؤثرات العقلية    تضامن مع الأقصى وغزة.. وقفات احتجاجية في عشرات المدن المغربية    الأجل الاستدراكي للتسجيل في اللوائح الانتخابية العامة .. تقديم طلبات التسجيل ما بين 18 و24 يناير الجاري (وزير الداخلية)    النقيب عبد الرحيم الجامعي يتهم الحكومة بمحاولة إسكات المحامين عن محاربة الفساد عبر المادة 3    نشرة إنذارية: زخات مطرية قوية مرتقبة بطنجة قد تصل إلى 50 ملم    باحثون يكتشفون أهمية نوع من الدهون في تنظيم ضغط الدم    غوغل تطلق أداة ذكية لإنشاء فيديوهات مخصصة        ثياو: نواجه منتخبًا كبيرًا.. وطموحنا واضح    الدار البيضاء… توقيف خمسة أشخاص ينحدرون من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء    الباحثة نجوى غميجة: الكتابة عن السجن فعل أنسنة ومقاومة للنسيان    الفنان المغربي ديستانكت يعلن عن إصداره الغنائي الجديد "تعال"    جورج عبد الله ل"لكم" من بيروت: لا أفكر في مشروع سياسي أو تنظيمي جديد ولا أغادر لبنان لأسباب أمنية        الهيئة الوطنية للشباب الملكي للدفاع عن الوحدة الترابية تحتفي بإنجازات المنتخب المغربي في الكان 25    بورصة البيضاء .. أقوى ارتفاعات وانخفاضات الأسبوع    اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي البحري تدخل حيز التنفيذ    "المغرب على رفة جناح" .. موسوعة تعرف بالطيور والمسؤوليات تجاه الطبيعة        خطوة واحدة تفصل المنتخب الوطني عن التتويج    توقعات أحوال الطقس اليوم السبت    كيوسك السبت | المغرب يقر رسميا "عيد الوحدة" عطلة وطنية سنوية    "المغرب في العلاقات الدولية".. قراءات متقاطعة تقدم مؤلف تاج الدين الحسيني    الولايات المتحدة تعلن الانطلاق «الرسمي» للمرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية لغزة    بورصة البيضاء تنهي التداول بأداء سلبي    كل كرة تلمسها يد بونو تصير ذهبا    ارتفاع تكاليف العلاج والمساطر المعقدة ترهق مرضى الضمور العضلي الشوكي وذويهم    زعيمة المعارضة الفنزويلية ماتشادو تهدي ميدالية جائزة نوبل للسلام إلى ترامب وتحاول التأثير عليه لتنصيبها قائدة للبلد بعد مادورو    الاصطدام بالواقع    الجمعية الإقليمية لمرضى الصرع والإعاقة بالعرائش تعقد الجمع العام    اكتشاف علمي يفتح باب علاج ارتفاع ضغط الدم عبر الدماغ    الرضاعة تقلل احتمالات إصابة الأمهات بالاكتئاب    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استيراد وإنتاج الحبوب: تفادي مخاطر الهيمنة يفرض تحقيق التكامل

يرتقب أن يسفر تراجع الإنتاج الوطني من الحبوب خلال الموسم الجاري، إلى حوالي 80 مليون قنطار بعدما كان حقق في الموسم السابق إنتاجاً قياسياً بلغ 102 مليون قنطار، عن ارتفاع حجم الواردات ، لكن الإقدام على الاستيراد لا يخضع فقط للتقلبات المناخية وإنما يخضع كذلك لطبيعة الأصناف والنوعيات التي ينتجها المغرب، فإذا كان خضوع الإنتاج العالمي لسياسات الدعم يحد من قدرة الإنتاج الوطني على خوض غمار المنافسة داخل السوق الوطنية نفسها ، فإن ارتباط الصناعات التحويلية بأصناف الحبوب المستوردة يطرح بحدة إشكالية التوفيق بين حماية المصالح الحيوية للمنتجين الذين يشكلون صمام الأمان الغذائي للسوق الوطنية وبين المصالح الحيوية لباقي المتدخلين الذين تقوم أنشطتهم التحويلية على الاستيراد.
بالنسبة للموسم الحالي صار من المؤكد أن حجم واردات الموسم الحالي سيزيد بكثير عما كان عليه في الموسم السابق، وقد يتراوح بين 4 و 4,5 مليون طن، لكن قيمة هذه الواردات ستكون مرهونة بتقلبات الأسعار في الأسواق العالمية وذلك بالرغم من كون الاستثمارات الأخيرة في مجال رفع الطاقة الاستيعابية لمحطات التخزين حسنت، إلى حد ما، هامش قدرة المستوردين المغاربة على الشراء عندما تكون الأسعار في الأسواق الدولية متدنية.
في ظل هذا الغموض، يرى الخبراء أن التقلبات المناخية الجديدة صارت تفرض على العديد من الدول الاعتماد، في سياستها الغذائية، على إنتاجها المحلي وعلى طاقاتها التخزينية، كما يرون أن للخيارات السياسية مكانة بارزة في التأثير على أسعار الحبوب، وفي هذا السياق لا يستبعدون أن تتحول الهند، ابتداء من موسم 2010 - 2011 إلى دولة مصدرة للحبوب رغم أن سعر البيع في السوق الهندية أكبر من الأسعار المتداولة في الأسواق الدولية، فالأمر لا يتطلب أكثر من موافقة الحكومة الهندية على دعم صادراتها، على غرار ما تقوم به دول مصدرة أخرى. وإلى جانب القرار السياسي الهندي يبرز القرار الأمريكي بشكل واضح حيث يرتقب أن يساهم قرار التخلي، ابتداء من الموسم السابق، عن الإعفاءات الضريبية التي يستفيد منها قطاع استعمال الحبوب كمادة أولية في إنتاج الطاقة، في توفير حوالي 10 ملايين طن من الذرة، لكن كل هذه القرارات السياسية المرحلية لا تقلل من دور الوسطاء الذين يتحكمون في سوق الحبوب ويفرضون مواقفهم في السوقين الدولية والمحلية.
إن تعدد العوامل التي تتحكم في الإنتاج العالمي وفي توزيعه زادت من حدة الفوارق بين الدول التي تحول ما يزيد عن حاجياتها إلى نفايات عوض تسخيرها لملء ملايين البطون في دول أخرى تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط تحقيق الأمن الغذائي، ولعل ما تعيشه الآن دول الساحل الإفريقي من مجاعة يعكس إلى حد بعيد نجاعة استعمال الغذاء كسلاح فتاك.
ففي النيجر مثلاً، تضاعف عدد الذين يعانون من المجاعة بثلاث مرات وبلغ 7,8 مليون نسمة أي ما يعادل 58% من مجموع السكان، وتبعاً لذلك تقلص معدل الأمل في الحياة إلى 45,6 سنة، أما في الدول المجاورة، فإن تعاقب الجفاف مع الأمطار الغزيرة أسفر عن تراجع إنتاج الحبوب سنة 2009 بنسبة 34% في التشاد وب 31% في النيجر وب 10% في بوركينا فاسو، ومع أن الجوع يودي سنوياً بحياة حوالي 300 ألف طفل في منطقة الساحل الإفريقي، فإن الاعتماد على المساعدات والمعونات الدولية أبان عن محدوديته، إن لم نقل عن عدم جدواه.
أمام التقلبات المناخية ومخاطر التصحر تزايدت حاجيات المغرب إلى الاهتمام بالقطاع الفلاحي وبالآليات التي تؤمن تحقيق الأمن الغذائي والسيادة الغذائية وتوفر إمكانيات اعتماد الفلاحة والقطاعات المرتبطة بها كدعامة قوية للوقاية من مخاطر تقلبات الأسعار في الأسواق الدولية وكقاطرة لبلوغ معدلات نمو مرتفعة، وإلى أن ينجح المغرب في رهان مضاعفة إنتاجه الوطني من الحبوب فإن تدبير ملف التوفيق بين الاستيراد والإنتاج يحتاج إلى المزيد من التواصل والتأطير والترشيد والتقنين بإشراك كافة الأطراف المعنية بما في ذلك الفئات التي يرتقب أن تضطر إلى مغادرة الوسط القروي بفعل سياسة التجميع والعصرنة والتحديث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.