بإنتظار الآتي .. متفائلين نقول، "الأحسن" وغير متفائلين نقول "الأسوأ" وحتى لا ندخل في خانة الإتهام المتفائلة أو ألمتشائمة ذهبت إلى "البصارة" التي تقرأ البخت والمستقبل. سألتها أن ترمي بالودع على قطعة سجاد صغيرة، رمتها في الجولة الأولى وتناثر الودع ونظرت صوب الودع متأملة ثم نظرت نحوي وقالت : تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ! * تقسيم ماذا وتجزئة ماذا؟ قالت: - تقسيم الوطن المقسم أصلا، وتجزئة البلاد المجزئة أصلا! سألتها .. أي وطن؟ قالت: العربي! سألتها وتجزئة البلاد أية بلاد؟ قالت كل بلاد عربية على حدة. قلت لها دخيلك بصريني قالت لي لست كاتبة مقالات ولست صحفية ولست محللة سياسية. أنا أقول لك ما يقوله "الودع" يا ستار .. يا ساتر .. أستر هل أنت متأكدة؟ سألتها؟ الله أعلم قالت .. العلم عند الله ! وماذا نعمل؟ قلت لها .. قالت أدفع لي مبلغا آخر لأواصل الحديث بعد أن أرمي الودع مرة ثانية. مددت يدي إلى جيبي وأعطيتها ما يعادل خمسة دولارات. رمت الودع من جديد .. تأملته جيدا تطلعت نحوي وقالت: لا تسافر .. فأن سفرك محفوف بالمخاطر. قلت لها تتوقعين أن تسقط الطائرة لا سمح الله التي تقلني من ... إلى العراق؟ قالت لا .. فقد تصاب بطلق طائش أو مقصود .. لا أنصحك بالسفر. قلت لها ولكن عندي فيلم سينمائي مهم لابد وأن أتابع إنتاجه. قالت لا تسافر ماذا تصنع بالفيلم إذا فقدت حياتك؟! قلت لها وماذا بعد .. ماذا تتوقعين أكثر لبلداننا بعد أن ينتهي العام 2015 قالت هذا سؤال يحتاج إلى جولة جديدة من الودع. فأدفع لي خمسة دولارات أخرى. أعطيتها خمسة دولارات .. أخذت الودع ورمته على السجادة لكن معظم الودع خرج من مساحة السجادة وتناثر على الأرض. أرتعبت قارئة الودع! سألتها "خبريني كيف هي الحال في نهاية العام 2015" لم تقل شيئا ، لكنها بكت! سينمائي وكاتب عراقي مقيم في هولندا [email protected]