أسعار الذهب تتجه لتسجيل أطول سلسلة خسائر يومية في تاريخها    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    أمريكا تحذر من هجمات تستهدف سفارتها ورعاياها بموريتانيا    الوداد ينهي رسميا ارتباطه بالمدرب بن هاشم بالتراضي    وزارة الفلاحة تطلق مراقبة إناث الأغنام والماعز لتفعيل الشطر الثاني من الدعم    مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة 30 آخرين في انقلاب "طرونزيت" قرب دمنات    مادورو يحرص على ممارسة الرياضة وراء القضبان    الصين تطلق حزمة جديدة من الإجراءات لتعزيز جاذبيتها أمام السياح    الشرطة تفكك عصابة إجرامية بكلميم    توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية    توافق نقابي حول تدبير إعادة هيكلة مستشفى الحسن الثاني بأكادير    رفع ميزانية دراسة تمديد الطريق المداري الشمالي الشرقي من أكادير نحو تغازوت    المنتخب المغربي يجري أول حصة تدريبية بقيادة المدرب محمد وهبي        مراكز الاقتراع تفتح الأبواب بالدنمارك        غارات على منشأتين للطاقة في إيران    وهبي يفتح صفحة جديدة مع الأسود    مراد عزام يقود سفينة نادي"راية" بمساعدة عبد الحفيظ بلعناية في مهمة الإنقاذ بدوري المحترفين المصري    طقس ممطر في توقعات اليوم الثلاثاء بالمغرب    تحكيم مغربي حاضر في بنغازي الليبية    شرطة لندن تحمي المجتمع اليهودي    عزوف المخاطرة يُبقي تقلب الذهب    كرة القدم ..الوداد الرياضي يعلن انفصاله بالتراضي عن المدرب محمد أمين بنهاشم    توقيف شخص بضواحي طنجة متلبسا ب 4000 قرص مهلوس من نوع "إكستازي"    الرئيس ترامب يتحدث عن "تغيير للنظام" في إيران، وتحقيق تقدم في المفاوضات    تدبير انتقالي لمستشفى الحسن الثاني بأكادير.. وزارة الصحة تحسم إعادة انتشار الموظفين باتفاق مع النقابات    الفرنسية في المغرب: لغة نفوذ أم خيار سيادي؟    21 مارس يوم الأم .. حين يصبح الحنان أسلوب حياة    إعادة تكوين القطيع الوطني.. إطلاق عملية المراقبة وصرف الشطر الثاني من الدعم المباشر    باب الكبير يحتضن معرضا فنيا جماعيا بالريشة والصورة    نصر مكري يكرم عمه محمود بأغنية "حتى أنا بعيوبي" ويستانف جولته الفنية    أحزاب بتطوان تعتزم سلك مسطرة العزل تجاه مستشارين في "أغلبية البكوري"    نشرة إنذارية.. زخات رعدية محليا قوية مصحوبة بتساقط البرد اليوم الاثنين بعدد من مناطق المملكة    إشادة مقدسية بدور وكالة بيت مال القدس في دعم صمود السكان    طنجة تحتضن الدورة 12 للمهرجان الدولي للفيلم "كاب سبارطيل" من 22 إلى 25 أبريل المقبل    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    غيابات الحراس تربك حسابات الوداد    حيّ بن يقضان    أكاديمية المملكة تقارب تحولات التعليم    ماذا حدث داخل مطار لاغوارديا؟ .. تفاصيل الحادث المأساوي الذي أربك الرحلات    "على باب السيما"..        مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    الوطنيّون الجدد    رسائل تتجاوز البروتوكول .. موريتانيا تستبعد البوليساريو من "تهاني العيد"    الملك يبارك العيد الوطني الباكستاني    "ميتا" تطلق برنامجا عبر "فيسبوك" لاستقطاب صناع المحتوى    المغرب يحل في المرتبة 107 عالميا في مؤشر الديمقراطية الليبرالية    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    السُّكَّرِيّ: العِبْءُ النَّفْسِيُّ لِمَرَضٍ لا يَمْنَحُ مَرِيضَهُ أَيَّ اسْتِرَاحَةٍ    كيف تتغير مستويات الكوليسترول في جسمك خلال الصيام؟    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انطلاق مسلسل التنمية لتجاوز مظاهر الاحتلال التي تكرست خلال عقود من الاحتلال الأجنبي
مباشرة بعد الحدث التاريخي للمسيرة الخضراء:
نشر في العلم يوم 24 - 02 - 2011

يبدو الفرق شاسعا بين الأوضاع في الأقاليم الجنوبية وهي ترزح تحت الاحتلال الإسباني، وبين الأوضاع بعد الحدث التاريخي للمسيرة الخضراء سنة 1975، حيث انطلق مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتجاوز مظاهر الاحتلال التي تكرست خلال عقود من الاحتلال الأجنبي. ولاشك أن المؤشرات الإيجابية التي تحققت بالنسبة لقطاعي التربية والتكوين والصحة، كانت حاسمة في التطور الذي عرفته الأقاليم الجنوبية بشكل عام بالمقارنة مع باقي المناطق الأخرى على الصعيد الوطني، إذ أصبحت هذه الجهات نموذجا ناجحا في مجال التنمية البشرية.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن 78% من المواطنين الذين كانوا أرباب أسر في الأقاليم الجنوبية سنة 1985، كانوا في الواقع بدون أي مستوى تعليمي،وهم الأشخاص الذين كان من المفترض أن يستفيدوا من التعليم خلال فترة الاستعمار الإسباني، إلا أن هذا الأخير لم يكن يهتم بتقديم الخدمات الاجتماعية للمواطنين في الأقاليم الجنوبية بقدر ما كان يهمه استغلال خيرات البلاد ، ويظهر من معطيات التقرير المذكور أن 5.9% من الذين كانوا يتوفرن على مستوى تعليمي عتيق أي التعليم الديني، تمكن 15% منهم فقط من بلوغ مستوى أعلى من التمدرس، من بينهم نسبة 40% لم تتجاوز مستوى التعليم الابتدائي، أما أرباب الأسر الذين تمكنوا من الوصول إلى مستوى التعليم الثانوي فكانت نسبتهم في حدود 7.8% ، ونفس النسبة تقريبا بخصوص الذين وصلوا إلى التعليم العالي، ويوضح التقرير أنه بالرغم من الإرث الاستعماري الثقيل في هذا المجال، فإن الأوضاع بدأت تتحسن بعد ذلك، ومنذ بداية 2000 انخفضت نسبة أرباب الأسر الذين لم يحصلوا على أي مستوى دراسي إلى حوالي 50,6 %، وهي نسبة تقل بكثير عما هو مسجل في مجال محاربة الأمية على الصعيد الوطني بخصوص أرباب الأسر، حيث تصل إلى نسبة تقل بكثير عما هو مسجل في مجال محاربة الأمية على الصعيد الوطني بخصوص أرباب الأسر، حيث تصل إلى نسبة 66,1%، ويتميز هذا التحول السوسيوتربوي بتمدرس نسبة 16,1% من أرباب الأسر ضمن سلك التعليم الابتدائي و11.5 ضمن سلك التعليم الإعدادي و 14,4% بالنسبة للتعليم الثانوي و 7,4% ضمن سلك التعليم العالي، وقد كانت النسب الثلاث الأخيرة مرتفعة بالمقارنة مع ماهو مسجل على المستوى الوطني والتي وصلت إلى 7,4% و 5,7% و 3,9%، وهو ما يعني أن النسب المسجلة في الأقاليم الجنوبية كانت ضعْفَ ما سجل على الصعيد الوطني.
وقد وصلت نسبة التمدرس في جميع المستويات خلال سنة 2006 إلى مستوى ملفت للنظر، خصوصا إذا قيست بالعدد الإجمالي للمتمدرسين مع الأفراد الذين بلغوا سن الدراسة، أي الفئة التي تتراوح أعمارها مابين 6 سنوات و22 سنة، وقد بلغت هذه النسبة في الجهات الجنوبية الثلاث إلى 77,5 % وهي نتيجة أفضل من كل المناطق الأخرى من المملكة، باستثناء جهة الدار البيضاء الكبرى، حيث بلغت النسبة 80,4% وجهة الرباط سلا رموز زعير حيث بلغت النسبة 78,9%.
وبخصوص محو الأمية لفائدة الكبار، فقد سجلت الأقاليم الجنوبية أداء إيجابيا بالمقارنة مع باقي جهات المملكة، في سنة 2006 بلغ هذا المعدل 59,1% منهم 64,5% في المناطق الحضرية، و 45,2% في المناطق القروية، وهي نتائج أفضل من المعدلات المسجلة على الصعيد الوطني، ويظهر من معطيات إحصاء 2004 الخاص بالسكان والسكنى أن الأقاليم الجنوبية، باستثناء طَاطَا سجلت في مجال الأمية معدلات تقل عن المتوسط الوطني، وهكذا بلغ معدل الأمية في العيون نسبة 27,7% ،وفي طانطان نسبة 32,3% وفي السمارة 33,3% ، مقابل 43% على الصعيد الوطني، وبلغت نسبة الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 6 سنوات وأكثر، والذين كانوا يتوفرون عن المستوى التعليمي الابتدائي أو الثانوي خلال سنة 2004، حيث هذه النسبة وصلت إلى 61,2% في واد الذهب و 63% في العيون و 56,7% في السمارة مقابل 49,5% على الصعيد الوطني.
وفيما يتعلق بالرعاية الصحية يشير التقرير إلى أن سنوات الثمانينيات من القرن المنصرم عرفت تنفيذ السياسات الصحية المندرجة في إطار الاستراتيجية العالمية «الصحة للجميع» التي شارك فيها المغرب، مع الاهتمام أكثر بتعميم استخدام العلاجات الأولية على نطاق واسع، حيث مكنت الجهود المبذولة في هذا الإطار، من تحسين مستويات التغطية الصحية من الأطر الطبية وشبه الطبية والبنيات التحتية، بما في ذلك تلك المخصصة للعناية المركزة والتدخلات الوقائية، وقد تعززت هذه الخيارات من خلال تنفيذ البرامج ذات الأولوية في مجال الصحة العمومية، ولاسيما في مجال التلقيح والصحة البيئية وصحة الأم والطفل، وتنظيم الأسرة ومكافحة الأمراض المعدية.
واستناداً إلى نتائج الدراسة عن صحة السكان عام 1997، فإن الأقاليم الجنوبية عرفت تحسنا ملحوظاً في المؤشرات المتعلقة بالبرامج المذكورة، مع مواصلة مسلسل التحسن خلال السنوات اللاحقة. فبالنسبة لمعدل وفيات الأطفال تحت سنة واحدة بلغ 37 في الألف على الصعيد الوطني مقابل 32.9 في الألف بجهة كلميم السمارة، و33.8% في الألف بجهة العيون - بوجدور - الساقية الحمراء، و22.9 في الألف بجهة واد الذهب - لكويرة، أما بالنسبة لمعدل وفيات الرضع أقل من خمس سنوات، فقد بلغ 27.7 في الألف بجهة واد الذهب - لكويرة، و32.4 في الألف بجهة العيون - بوجدور - الساقية الحمراء، و33.9 في الألف بجهة كلميم - السمارة، مقابل 45.8 في الألف على الصعيد الوطني، وبالنسبة لمتوسط العمر المتوقع عند الولادة فقد قدر برسم سنة 2006 بحوالي 74.8 سنة في جهة واد الذهب - لكويرة و73.4 سنة في جهة العيون - بوجدور - الساقية الحمراء، و72.3 سنة في جهة كلميم السمارة، في حين أن المتوسط الوطني حدد في 71.8 سنة، وهكذا يظهر أنه بالإضافة إلى تحسين مستوى التعليم، فإن قطاع الصحة كأحد معايير التنمية البشرية، قد عرف هو الآخر تحسناً ملموساً، ويتجسد ذلك في تطور نسبة متوسط العمر المتوقع عند الولادة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.