هيئات مغربية تراسل الأمم المتحدة لوقف إعدام الأسرى الفلسطينيين وتحذر من تقويض الحق في الحياة    "الكونفدرالية": ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للمغاربة تتطلب الزيادة في الأجور والمعاشات    مطالب برلمانية بتفعيل "التسقيف المؤقت" لأسعار المحروقات لمواجهة تقلبات السوق    موعد دعم فلاحي الفيضانات بالمغرب    المغرب يعزز الاقتصاد الأزرق المستدام    ندوة «التصوف والمقاومة الشعبية كيمياء الحياة في أسمى لحظاتها» بأولاد سعيد    مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم يتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين    عدول المملكة يطالبون بسحب مشروع قانون تنظيم المهنة من البرلمان    الحكومة تؤكد انعقاد جولة أبريل من الحوار الاجتماعي مع النقابات و"الباطرونا"    البيجيدي بتطوان يقترح مرشحه للانتخابات البرلمانية الأحد المقبل في انتظار حسم ابن كيران    عرض مسرحي بالرباط يحتفي بالفكر والإرث الإنساني للراحلة فاطمة المرنيسي    افتتاح معرض فني جماعي يحتفى بالتراث برواق باب الكبير    ماكرون يعتبر أن تصريحات ترامب بشأن زوجته "ليست لائقة ولا بالمستوى المطلوب"    بعد الفشل في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة تواليا.. دعوات لإجراء إصلاحات هيكلية في كرة القدم الإيطالية    المغربي إدريس حفاري يفوز بفضية منافسات "تراب" ضمن بطولة كأس العالم للرماية    مدينة في مواجهة الملل    نقابة تعليمية تستعجل تنفيذ التزامات    ودائع الأسر المغربية في البنوك تسجل نموا ب7,8% لتصل إلى 989,8 مليار درهم        متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    أمن الدار البيضاء يطيح بشاب بحوزته 2100 قرص طبي مخدر    8 دول إسلامية: قانون إعدام أسرى فلسطينيين تصعيد خطير يقوض الاستقرار    النفط يقفز أكثر من 7% بعد تعليقات ترامب بشأن إيران    الأحمر يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    تقليعة المرافعات في كليات الحقوق: بين بريق الاستعراض ومنطق التسليع    معرض مغربي بواشنطن يحتفي بالإبداع والهوية    مطالب بتقنين مهنة أخصائيي التغذية والحمية وسط تحذيرات من الممارسة غير القانونية    الاتحاد المصري يستنكر الهتافات المعادية للمسلمين خلال مباراة إسبانيا                ثورة في تصنيف الفيفا.. فرنسا تنتزع الصدارة والمغرب يثبت أقدامه بين الكبار    بنسبة تقارب %78.. انخفاض حاد في قضايا الاتجار بالبشر في الصين    لمواجهة أزمة المحروقات.. مقترح برلماني لإعفاء الموظفين من التنقل اليومي    توقيف مروج مخدرات بحي مولاي رشيد وحجز 2100 قرص "ريفوتريل" بالدار البيضاء    إحالة الهجهوج على قاضي التحقيق في حالة اعتقال على خلفية اتهامات ثقيلة    36 دولة تضغط لإعادة فتح هرمز    تشيلسي يعلن خسائر قبل حساب الضرائب بقيمة 262،4 مليون جنيه إسترليني    صدمة للجماهير .. تذكرة نهائي مونديال 2026 تتجاوز 10 آلاف دولار        تحليل: الحرب قد تقوي شوكة إيران وتترك دول الخليج في مواجهة العواقب    جمهورية الرأس الأخضر تشيد بالمبادرة الملكية الأطلسية وتدعو إلى اندماج مينائي مع المغرب    جيش إيران يتعهد شنّ هجمات "ساحقة"    غارات جوية تستهدف مركزا طبيا بارزا في طهران وإسرائيل تعلن التصدي لهجمات صاروخية إيرانية    أجواء باردة وغائمة في توقعات اليوم الخميس بالمغرب    هشام العسري وأسئلة الفن المقلق في المجتمع المغربي    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم.. المنتخب المغربي يحافظ على مركزه الثامن عالميا    توبة فنان    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    الشهبي يفوز بمسابقة وطنية لأدب الطفل    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب        دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة        إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انطلاق مسلسل التنمية لتجاوز مظاهر الاحتلال التي تكرست خلال عقود من الاحتلال الأجنبي
مباشرة بعد الحدث التاريخي للمسيرة الخضراء:
نشر في العلم يوم 24 - 02 - 2011

يبدو الفرق شاسعا بين الأوضاع في الأقاليم الجنوبية وهي ترزح تحت الاحتلال الإسباني، وبين الأوضاع بعد الحدث التاريخي للمسيرة الخضراء سنة 1975، حيث انطلق مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتجاوز مظاهر الاحتلال التي تكرست خلال عقود من الاحتلال الأجنبي. ولاشك أن المؤشرات الإيجابية التي تحققت بالنسبة لقطاعي التربية والتكوين والصحة، كانت حاسمة في التطور الذي عرفته الأقاليم الجنوبية بشكل عام بالمقارنة مع باقي المناطق الأخرى على الصعيد الوطني، إذ أصبحت هذه الجهات نموذجا ناجحا في مجال التنمية البشرية.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن 78% من المواطنين الذين كانوا أرباب أسر في الأقاليم الجنوبية سنة 1985، كانوا في الواقع بدون أي مستوى تعليمي،وهم الأشخاص الذين كان من المفترض أن يستفيدوا من التعليم خلال فترة الاستعمار الإسباني، إلا أن هذا الأخير لم يكن يهتم بتقديم الخدمات الاجتماعية للمواطنين في الأقاليم الجنوبية بقدر ما كان يهمه استغلال خيرات البلاد ، ويظهر من معطيات التقرير المذكور أن 5.9% من الذين كانوا يتوفرن على مستوى تعليمي عتيق أي التعليم الديني، تمكن 15% منهم فقط من بلوغ مستوى أعلى من التمدرس، من بينهم نسبة 40% لم تتجاوز مستوى التعليم الابتدائي، أما أرباب الأسر الذين تمكنوا من الوصول إلى مستوى التعليم الثانوي فكانت نسبتهم في حدود 7.8% ، ونفس النسبة تقريبا بخصوص الذين وصلوا إلى التعليم العالي، ويوضح التقرير أنه بالرغم من الإرث الاستعماري الثقيل في هذا المجال، فإن الأوضاع بدأت تتحسن بعد ذلك، ومنذ بداية 2000 انخفضت نسبة أرباب الأسر الذين لم يحصلوا على أي مستوى دراسي إلى حوالي 50,6 %، وهي نسبة تقل بكثير عما هو مسجل في مجال محاربة الأمية على الصعيد الوطني بخصوص أرباب الأسر، حيث تصل إلى نسبة تقل بكثير عما هو مسجل في مجال محاربة الأمية على الصعيد الوطني بخصوص أرباب الأسر، حيث تصل إلى نسبة 66,1%، ويتميز هذا التحول السوسيوتربوي بتمدرس نسبة 16,1% من أرباب الأسر ضمن سلك التعليم الابتدائي و11.5 ضمن سلك التعليم الإعدادي و 14,4% بالنسبة للتعليم الثانوي و 7,4% ضمن سلك التعليم العالي، وقد كانت النسب الثلاث الأخيرة مرتفعة بالمقارنة مع ماهو مسجل على المستوى الوطني والتي وصلت إلى 7,4% و 5,7% و 3,9%، وهو ما يعني أن النسب المسجلة في الأقاليم الجنوبية كانت ضعْفَ ما سجل على الصعيد الوطني.
وقد وصلت نسبة التمدرس في جميع المستويات خلال سنة 2006 إلى مستوى ملفت للنظر، خصوصا إذا قيست بالعدد الإجمالي للمتمدرسين مع الأفراد الذين بلغوا سن الدراسة، أي الفئة التي تتراوح أعمارها مابين 6 سنوات و22 سنة، وقد بلغت هذه النسبة في الجهات الجنوبية الثلاث إلى 77,5 % وهي نتيجة أفضل من كل المناطق الأخرى من المملكة، باستثناء جهة الدار البيضاء الكبرى، حيث بلغت النسبة 80,4% وجهة الرباط سلا رموز زعير حيث بلغت النسبة 78,9%.
وبخصوص محو الأمية لفائدة الكبار، فقد سجلت الأقاليم الجنوبية أداء إيجابيا بالمقارنة مع باقي جهات المملكة، في سنة 2006 بلغ هذا المعدل 59,1% منهم 64,5% في المناطق الحضرية، و 45,2% في المناطق القروية، وهي نتائج أفضل من المعدلات المسجلة على الصعيد الوطني، ويظهر من معطيات إحصاء 2004 الخاص بالسكان والسكنى أن الأقاليم الجنوبية، باستثناء طَاطَا سجلت في مجال الأمية معدلات تقل عن المتوسط الوطني، وهكذا بلغ معدل الأمية في العيون نسبة 27,7% ،وفي طانطان نسبة 32,3% وفي السمارة 33,3% ، مقابل 43% على الصعيد الوطني، وبلغت نسبة الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 6 سنوات وأكثر، والذين كانوا يتوفرون عن المستوى التعليمي الابتدائي أو الثانوي خلال سنة 2004، حيث هذه النسبة وصلت إلى 61,2% في واد الذهب و 63% في العيون و 56,7% في السمارة مقابل 49,5% على الصعيد الوطني.
وفيما يتعلق بالرعاية الصحية يشير التقرير إلى أن سنوات الثمانينيات من القرن المنصرم عرفت تنفيذ السياسات الصحية المندرجة في إطار الاستراتيجية العالمية «الصحة للجميع» التي شارك فيها المغرب، مع الاهتمام أكثر بتعميم استخدام العلاجات الأولية على نطاق واسع، حيث مكنت الجهود المبذولة في هذا الإطار، من تحسين مستويات التغطية الصحية من الأطر الطبية وشبه الطبية والبنيات التحتية، بما في ذلك تلك المخصصة للعناية المركزة والتدخلات الوقائية، وقد تعززت هذه الخيارات من خلال تنفيذ البرامج ذات الأولوية في مجال الصحة العمومية، ولاسيما في مجال التلقيح والصحة البيئية وصحة الأم والطفل، وتنظيم الأسرة ومكافحة الأمراض المعدية.
واستناداً إلى نتائج الدراسة عن صحة السكان عام 1997، فإن الأقاليم الجنوبية عرفت تحسنا ملحوظاً في المؤشرات المتعلقة بالبرامج المذكورة، مع مواصلة مسلسل التحسن خلال السنوات اللاحقة. فبالنسبة لمعدل وفيات الأطفال تحت سنة واحدة بلغ 37 في الألف على الصعيد الوطني مقابل 32.9 في الألف بجهة كلميم السمارة، و33.8% في الألف بجهة العيون - بوجدور - الساقية الحمراء، و22.9 في الألف بجهة واد الذهب - لكويرة، أما بالنسبة لمعدل وفيات الرضع أقل من خمس سنوات، فقد بلغ 27.7 في الألف بجهة واد الذهب - لكويرة، و32.4 في الألف بجهة العيون - بوجدور - الساقية الحمراء، و33.9 في الألف بجهة كلميم - السمارة، مقابل 45.8 في الألف على الصعيد الوطني، وبالنسبة لمتوسط العمر المتوقع عند الولادة فقد قدر برسم سنة 2006 بحوالي 74.8 سنة في جهة واد الذهب - لكويرة و73.4 سنة في جهة العيون - بوجدور - الساقية الحمراء، و72.3 سنة في جهة كلميم السمارة، في حين أن المتوسط الوطني حدد في 71.8 سنة، وهكذا يظهر أنه بالإضافة إلى تحسين مستوى التعليم، فإن قطاع الصحة كأحد معايير التنمية البشرية، قد عرف هو الآخر تحسناً ملموساً، ويتجسد ذلك في تطور نسبة متوسط العمر المتوقع عند الولادة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.