ذكر مصدر مطلع أن أكاديميات التعليم توصلت بمذكرة خاصة بتغيير الإطار بالنسبة للمكلفين بمهام إدارية مابعد 13 فبراير 2003،وتتعلق المذكرة بالاختيار بين طلب إسنادهم مهام التدريس بعد الاستفادة من تكوين خاص أو طلب تغيير الإطار وفق الدرجة المناسبة لدرجتهم في الإطار الأصلي على أن توجه الطلبات إلى المصالح المركزية المكلفة بتدبير الموارد البشرية ، تحت إشراف السلم الإداري . و تطبيقا للمقتضيات السالفة الذكر، فإنه يتعين على أطر هيئة التدريس الذين كانوا بتاريخ 13 فبراير 2003 يزاولون بالمصالح المركزية و بالأكاديميات الجهوية للتربية و التكوين و بمصالحها الإقليمية و بمراكز التكوين و بمؤسسات التربية و التعليم العمومي مهام إدارية أو يزاولون مهامهم بمصالح التسيير المادي و المالي: -تقديم طلبات إعادة الإدماج أو تقديم طلبات الاستفادة من تكوين خاص من أجل إسنادهم مهام التدريس. - كما يتعين على الإدارة إعادة من لا تتوفر فيهم الشروط المطلوبة إلى الأقسام بعد تكوين خاص . وحتى يتسنى للمديرية المعنية إنجاز الإجراءات الإدارية المرتبطة بهذه العملية في الاجال المحددة لها، فقد سبق لها أن حددت عدة مواعيد لهذه الطلبات،غير أنه لما تبين للإدارة أن مراسلتها لم تتم الاستجابة من أغلب المعنيين بها ، أقدمت على مراسلة مديري الأكاديميات مرة أخرى في شأن طلبات إعادة الإدماج الخاصة بأطر هيأة التدريس المزاولين لمهام إدارية. تمدد فيها المدة للراغبين في إعادة الإدماج وتتضمن أمرا واضحا وصريحا لمديري الأكاديميات والنواب لتعيين عدم الراغبين في إعادة الإدماج ممن تتوفر فيهم الشروط أو غير المتوفرين على الشروط المطلوبة في مناصب تعليمية تناسب تخصصاتهم ( بعبارة أوضح إرجاعهم إلى الأقسام) طبعا بعد تكوين خاص . ثم أتبعتها مذكرة تحت رقم 1/9203 إلى مديرة ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين تطلب فيها منهم تعيين جميع نساء ورجال التعليم (دون إغفال أي أحد) الذين يزاولون مهام إدارية بعد 13 فبراير 2003 والذين لم تشملهم مقتضيات المادة 109 من النظام الأساسي لموظفي التعليم يالمؤسسات التعليمية مع ضرورة إرسال نسخ من التعيينات إلى الوزارة .وقد خلفت هذه المذكرة الوزارية استياء عميقا في صفوف الفئة المستهدفة التي تعتبر نفسها ضحية الوزارة التي لم تأخذ بعين الإعتبار الخدمات التي قدمتها في التسيير الإداري خصوصا وأن أغلبها يشغل في الوقت الراهن مسؤوليات مهمة داخل المكاتب بالأكاديميات والنيابات ، وقد وجد مديرو الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ونواب الوزارة أنفسهم في حرج أمام هذه المذكرة التي إن طبقت بحذافرها ، فأن عددا ممن التحقوا بالعمل الإداري فعلوا ذلك إما في إطار المحسوبية والزبونية وإما في إطار تفاهمات بين الإدارة وبعض النقابات المعروفة بتعاملها بمنطق الوزيعة وقليلون منهم من وصلوا بكفاءاتهم ومؤهلاتهم ،بل ومنهم نقابيون تفرغوا للعمل الجمعوي تملصا من العمل بالقسم وتم تغيير إطارهم ،رغم أنهم لا ينتمون إلى الفئة المستهدفة بالقرار الوزيري والمذكرات المنظمة. وبغض النظر عن ذلك كله ، استبشر نساء ورجال التعليم العاملون بالإدارة الذبن افنوا أعمارهم في الإدارة خيرا بصدور قرار إعادة الإدماج ، واعتبروه نوعا من الإعتراف النسبي بالخدمات الجليلة التي قدموها ، ولا يزالون ، سواء في الإدارات المركزية أو الجهوية أو الإقليمية لقطاع التربية الوطنية أو في مؤسسات التربية والتكوين. والذين ساهموا بشكل كبير وبارز في تدبير مشروع اصلاح منظومة التربية والتعليم ببلادنا من خلال اسهامهم الكبير في إرساء هياكل المؤسسات المحدثة سواء بالمؤسسات التعليمية أو مراكز التكوين أو انخراطهم في التدبير اللامتمركز بالنيابات والأكاديميات ولولاهم في المصالح المركزية، وفي المصالح الخارجية التابعة لها وفي جل الثانويات والإعداديات لشلت الحركة في إدارات وزارة التربية الوطنية بلا مبالغة ، وبشهادة الجميع . هذا علما بأن المديرية المعنية قد عبرت صراحة بتسوية وضعية بعض من ترقوا في إطارهم الأصلي برسم سنتي 2006و2007 في النشرة الداخلية التي أصدرتها مديرية الموارد البشرية بتاريخ 26 ابريل 2009 الصفحة الثانية تحت عنوان :حول تغيير الاطار مايلي : «لقد قامت المديرية بدراسة بعض الحالات الواردة عنها من طرف موظفين تمت ترقيتهم ضمن اطارهم الاصلي كأساتذة برسم 2006و2007 قبل سريان مفعول تغيير اطارهم الى ملحقي الادارة والاقتصاد حيث تمت تسوية وضعيتهم بشكل مرضي ضمانا لحقوقهم في الترقية ضمن الفئة التي كانوا ينتموا البها قبل تغيير اطارهم».