المغرب يحدد 23 شتنبر 2026 يوم الحسم في انتخابات مجلس النواب    بعد جدل "المنافسة".. التهراوي يؤكد عدم التوجه لفتح رأسمال الصيدليات    أبوظبي.. إصابة 6 أشخاص لدى سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض ناجح لطائرة مسيرة    وزارة الداخلية تكشف حقيقة إصدار مذكرة حول اختطاف الأطفال    طقس متقلب وأمطار رعدية بعدة جهات    بعد العاصفة الرملية... إجراءات حكومية عاجلة لإنقاذ فلاحي اشتوكة أيت باها    حجيرة يستعرض حصيلة المنصة الوطنية الجديدة لدعم الصادرات ومواكبة المصدرين    تعيينات جديدة في مناصب المسؤولية بمصالح الأمن الوطني    "الكاف" يوقف جماهير الأهلي مباراتين ويغرم النادي بعد أحداث مباراة الجيش الملكي    نقابة مكتب المطارات تراسل الإدارة العامة بشأن اختلالات في إدماج الملتحقين الجدد    وزارة العدل تستقبل الكاتبة العامة لوزارة العدل بجمهورية اليونان لتعزيز التعاون الثنائي في مجال العدالة    جنايات طنجة تسقط عصابة إجرامية ب16 سنة سجنا نافذا بتهمة استغلال قاصرات وسرقات تحت التهديد    تحديد ‬الكلفة ‬النهائية ‬للحج ‬في ‬63 ‬ألف ‬درهم ‬تشمل ‬لأول ‬مرة ‬واجب ‬‮«‬الهدي‮»‬    مقتل قيادي في حماس وزوجته بمسيّرة إسرائيلية شمال لبنان    اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط وسط مخاوف على الاقتصاد العالمي            بنهاشم يعتذر للجماهير: الهزيمة قاسية    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    تعطل الإمدادات بسبب التوتر في الشرق الأوسط تدفع النفط للصعود بأكثر من 3%    أرباب المقاولات يتوقعون ارتفاعا في نشاط البناء خلال الفصل الأول من سنة 2026            العصامي: فلسفة صندوق الكوارث تضامنية .. والتعويضات محددة بالقانون    برشلونة يعلن إصابة كوندي وبالدي    المغرب يتابع وضعية مخزون المحروقات    بكين تحتضن افتتاح الدورة الرابعة للهيئة التشريعية العليا في الصين    سياسات جديدة لدعم الإنجاب في الصين ضمن الخطة الخمسية الخامسة عشرة    اجتماع موسع بجماعة مرتيل، لوضع خطة استباقية تضمن جاهزية المدينة لإنجاح الموسم الصيفي    توقيف 5 أشخاص وحجز 175 وحدة من المفرقعات قبل مباراة الكوكب وآسفي    مصرع سائق دراجة نارية في حادثة سير مروعة بإقليم خريبكة            دراسة تحذر: ضوضاء الشوارع تؤثر على صحة القلب سريعا    حقن إنقاص الوزن .. دراسة تحذر من استعادة الكيلوغرامات بعد التوقف    إسبانيا تتمسك برفضها أي تعاون مع أمريكا في الحرب على إيران    اتحاد تواركة يعلن انطلاق بيع تذاكر مباراته المقبلة ويخصص 5% لجماهير الوداد        إيطاليا ترسل دفاعات جوية إلى الخليج        مداهمة منزل مشبوه بطنجة تقود لحجز أزيد من 4 كلغ من المخدرات وتوقيف مروج مبحوث عنه    الحرب الإيرانية-الأمريكية الاسرائيلية تصل سماء تركيا    توقيف شخص بجرسيف متورط في النصب وانتحال صفة موظفين للاستيلاء على معطيات بنكية    النهضة البركانية تنتصر على الحسنية    نادي آسفي يظفر بنقطة في مراكش    الفنان أحمد المصباحي يطلق أغنية "رمضان" احتفاء فنيا بروح الشهر الفضيل        فلسفة بول ريكور بين واقعية الحرب وغائية السلم، مقاربة سياسية ايتيقية    إشكاليات اتخاذ القرار    الحلم الأميركي من الداخل        دار الشعر بمراكش تستقصي تدريسية النص الشعري    اللجنة الملكية للحج تحدد كلفة حج 1447 في 63 ألف درهم وتشمل الهدي لأول مرة... وإرجاع 1979 درهما للحجاج        أطباء العيون يدعون إلى إصلاحات من أجل مستقبل أفضل للرعاية البصرية في المغرب        القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب    الشريعة للآخر والحرية للأنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء الكبرى تتأهب لتفعيل مشروع تأمين الزمن المدرسي وزمن التعلم
نشر في العلم يوم 21 - 10 - 2010

المشروع سيساهم في تقليص نسبة الهدر التي تفوق 30 في المائة سنويا والمفتشون يعتبرونه يحمل المسؤولية لرجل التعليم اختتمت، يوم الجمعة المنصرم أشغال الدورة التكوينية التي دامت يومين متتالين بمركز تكوين المعلمين بالدار البيضاء، وخصت هذه الدورة التكوينية مشروع تأمين الزمن المدرسي وزمن التعلم لفائدة منسقي فرق القيادة الجهوية والإقليمية وكذا فرق التتبع الميداني. ويندرج هذا اللقاء في إطار التكوينات التي تنجز بكيفية مشتركة بين كافة المصالح والهياكل الجهوية والمركزية لوزارة التربية والتكوين مواكبة لكل مستجدات البرنامج الاستعجالي.
ويروم هذا المشروع بالأساس الى ضمان حق التلميذة والتلميذ في الاستفادة الكاملة من الحصص الدراسية المقررة عبر تخليق الحياة المدرسية وتجاوز بعض حالات الاختلال بالمؤسسات التعليمية، كذلك المتعلقة بعدم إتمام البرامج الدراسية المقررة مما يؤدي إلى تفويت قدر هام من فرص التعلم بالنسبة للمتعلمات والمتعلمين، مما يفسر تواضع التحصيل والأداء الدراسيين لدى التلاميذ، حسب ما أشارت له مذكرة وزارية حول الموضوع.
وأوضحت مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء الكبرى، خديجة بن الشويخ ، خلال كلمتها الافتتاحية لأشغال الدورة، أن من بين أهم مستجدات الدخول المدرسي لهذه السنة هو الاشتغال على تأمين الزمن المدرسي وزمن التعلم، على اعتبار أنه كانت هناك دراسة أنجزتها الوزارة الوصية بشراكة مع البنك الدولي وإحدى جمعيات المجتمع المدني، خلال سنة 2008، أبانت أن نسبة الهدر سنويا تفوق 30 في المائة، وتسبب الهدر من خفض مستوى الربح من الناتج الداخلي الخام بنسبة 2 في المائة، مؤكدة أن هذه النسبة مؤشر غير مرضي بتاتا، يوضح بالملموس وبكيفية علمية أن التلميذ لا يستفيد من زمن التمدرس المخصص له نظاميا وقانونيا، وبالتالي لابد من تدارك الأمر عن طريق إعادة النظر ليس في النصوص والترسانة القانونية أو رفع عدد الهياكل التربوية، بقدر ما يجب التفكير في كيفية تغيير مجموعة من السلوكات من خلال إرساء عدة قواعد لمعاينتها ورصدها في أوانها وحينها وبالتالي ضمان التدخل في الوقت المناسب لحماية حق التلميذة أو التلميذ في الزمن الفعلي للتعلم.
وأوضحت في كلمتها أنه سيتم اتخاذ مجموعة من التدابير الإدارية، التنظيمية البيداغوجية وتوفير العدة اللازمة للتتبع والمراقبة من أجل تحقيق أهداف المشروع المتمثلة أساسا في محاربة الهدر وتأمين التحصيل العلمي للتلميذ، وأشارت إلى أن تدبيره على أرض الواقع سيتم بواسطة نظام للمعلومات يضمن توفير المعطيات المطلوبة ونشرها بطريقة شفافة على كافة مستويات التدخل، وإرساء مراقبة منتظمة ستبرمج بشكل دوري خلال السنة الدراسية.
وقالت مديرة الأكاديمية في تصريحها ل «العلم» إن هذا المشروع «من شأنه أن يعالج ضعف التحصيل المدرسي وتغيير بعض السلوكات لبعض الأطر التربوية والمتمثلة أساسا في هدر زمن التمدرس، والتي أصبح الكل يتحدث عنها ولا نريد منها أن تصبح واقعا مسلما به، ولا يكفي أن نحارب الهدر فقط عن طريق التصدي للمعيقات السوسيو اقتصادية فهي أسباب من السهل التصدي لها، لكن من الصعب جدا أن نضمن أن التلميذ يتعلم فعلا وأنه لن يصاب بإحباط يجعله يتسبب في فشله الدراسي».
وتكلف مختار موعمو رئيس مصلحة بالموارد البشرية بوزارة التربية والتكوين وعضو فريق مركزي مكلف بالمشروع، بتقديم هذا الأخير وطرق وكيفية تصريفه من خلال اعتماد عدة أشياء موحدة على الصعيد الجهوي، مشيرا إلى أن المشروع بعد نجاحه على المستوى التجريبي بثلاث أكاديميات هي على التوالي الغرب اشرادة بن حسن، الرباط سلا زمور ازعير والشاوية ورديغة، ليعطي في المجموع تسع نيابات و 108 مؤسسة تعليمية، سيتم تعميمه على المستوى الوطني حتى تتمكن الوزارة الوصية من اتخاذ إجراءات عملية لضبط وتقليص نسبة الهدر المدرسي على المستوى الوطني.
وقال في تصريحه ل «العلم» إن من أهم النقط التي تم التركيز عليها لضمان نجاح المشروع هي تكوين أعضاء الفرق الجهوية وأعضاء الفرق الإقليمية وأعضاء فرق التتبع المحلي، وقال: «نحن اليوم في جهة الدار البيضاء نشرف على تكوين المكونين الذين سنسلم لهم المشعل لإتمام المسار نحو السهر على التطبيق الفعلي والناجع لمقتضيات العدة ورصد الاختلالات المسجلة في الميدان واقتراح الحلول الضامنة لسلاسة العمل بمختلف التدابير والإجراءات الكفيلة بتأمين استفادة جميع التلميذات والتلاميذ من الغلاف الزمني السنوي».
وأوضح عزيز لوكيلي رئيس قسم تدبير الموارد البشرية والاتصال والشراكة بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء الكبرى، في تصريحه للعلم، أن الأكاديمية قامت بالعديد من التدابير بعد توصلها بالمذكرة الوزارية الخاصة بالمشروع، على غرار تكوين الفرق الجهوية والإقليمية وفرق التتبع الميداني، وتم على المستوى الجهوي تدارس بنود المذكرة وآلياتها وكيفية تفعيلها داخل المؤسسات التعليمية، لتأتي الدورة التكوينية كآخر مرحلة قبيل التفعيل الرسمية للمشروع.
وأفاد أنه على المستوى الجهوي خلال سنة 2008 تم تسجيل ما يعادل ستة أشهر كمدة تغيب منها المرخص له ومنها غير المرخص له، وقال: «وقد يبدو الأمر مهولا لأن هذه الفترة تصادفت مع مجموعة الإضرابات التي عرفتها هذه السنة، لكن الأمر لا يستثني أن النتائج التي تحدثت عنها الدراسة قد يمكن وصفها بالمؤشرات الخطيرة، وأعتقد أن تفعيل آليات للتتبع والمراقبة سيساهم بشكل فعال وجدي في تقليص من نسبة الهدر وتحقيق الزمن المدرسي للمتعلم».
وعرفت الدورة نقاشا بالغ الأهمية بين المفتشين وأعضاء اللجنة المركزية المكلفين بتقديم المشروع، كشفت عن وجود مواقف مختلفة بين مؤيد ومعترض عن المشروع، بحيث اعتبر بعض المتدخلين أن هذا المشروع هو أقرب من نظام مراقبة نعتوها ب «التجسس» أقرب منها إلى المواكبة التربوية، وأنه يدين بشكل مباشر ويحمل مسؤولية الهدر لرجل التعليم دون البحث عن الأسباب والدوافع الرئيسية وراء هذا الهدر ومعالجتها. وتحدث البعض عن التعويضات التي لم تصرف بعد لحق الهياكل التعليمية، وعن الحالات المزرية للبنيات التحتية لبعض المؤسسات التعليمية وحالات الاكتظاظ داخل قاعات الدرس والتي ترهق نفسية المعلم وتقلص نسبة التركيز لدى المتعلم، وكثرة ترحال المعلمين بين الفصول والمستويات التعليمية لقلة الموارد البشرية، كما أشار بعضهم إلى بعض حالات الزبونية التي تمس رخص الغياب خاصة فيما يتعلق بالشواهد الطبية والتي لا تخضع للمساطر الإدارية المعمول بها.
وردا عن ذلك يقول موعمو أنه خلال الفترة التجريبية تم الوقوف على مجموعة من الحالات الرافضة للمشروع ربما لكونها لم تتوصل بالخطاب الصحيح الذي يمكنها من الفهم الصحيح للغاية من المشروع وأهدافه، وقال: «هذا المشروع لا يرمي مسؤولية الهدر على عاتق رجل التعليم أو يفرض عليه نوعا من التجسس، كما ينعته البعض، وإنما هو مشروع وطني يخول العمل بشكل جماعي لحل مشكل قائم أثبتته الدراسات المنجزة في هذا الباب، ونحن دائما ننطلق من زاوية ضمان حق المتعلمين والمتعلمات من الاستفادة من الحصص المقررة لهم، وبالتالي نحن لا نوجه الاتهام إلى المعلم وإنما نقول لابد من الانتقال من مستوى الإلزام إلى مستوى الالتزام».
وأوضحت مذكرة وزارية حول الموضوع أن هذا المشروع جاء تماشيا مع غايات وأهداف المخطط الاستعجالي، التي تجعل من المتعلم والمتعلمة حلقة محورية في المنظومة التربوية ونقطة ارتكاز تتمحور حولها كل المشاريع والعمليات والتدابير المتخذة، واستحضارا لنتائج الدراسات التقويمية المنجزة بالمؤسسات التعليمية بخصوص تدبير الزمن المدرسي وزمن التعلم، والتي أبانت عن وجود اختلالات وازنة، من تبعاتها عدم إتمام البرامج الدراسية المقررة، وتفويت قدر هام من فرص التعلم بالنسبة للتلميذات والتلاميذ، الأمر الذي يفسر بشكل دال، تواضع التحصيل والأداء الدراسيين لهؤلاء التلاميذ، وحرصا على تمكين المتعلمين والمتعلمات من حقهم الكامل في التربية والتكوين وضمان استفادتهم من الحصص الصيفية المبرمجة ومختلف الأنشطة الداعمة المرتبطة بها في ظروف تربوية مناسبة، أفادت المذكرة أنه تقرر تعميم مقاربة تأمين الزمن المدرسي التي تم تجريبها خلال الموسم الدراسي المنصرم وأعطت نتائج جد مرضية.
وتهدف هذه المقاربة التي تهدف أساسا إلى تنسيق جهود المتدخلين وتدقيق المسؤوليات بشكل مندمج، تعزيز المساهمة المجتمعية لمواكبة عمليات تأمين الزمن المدرسي، ترسيخ ثقافة الالتزام والمسؤولية والوعي بتكامل ثنائية الحق والواجب، ولهذه الغاية تم اعتماد مجموعة من المداخل لبناء عدة لتأمين الزمن المدرسي وإرساء آليات القيادة والتتبع لتنفيذها.
وأفادت المذكرة أن مضامين ومقتضيات العدة، المتضمنة في قرص مدمج يحتوي نظاما معلوماتيا للتواصل بين مدراء المؤسسات الذين يحضرون المعلومة بخصوص التغيب والتي سيتم تطبيقها بمختلف المؤسسات التعليمية والنيابات الإقليمية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمصالح المركزية، وفقا لأربعة مداخل أولها المدخل المتعلق بإرساء آليات الشفافية والذي يهدف الى المساهمة في خلق جو من الشفافية يساعد على تنمية روح المسؤولية والالتزام، ومدخل آليات ضبط وتسجيل الغياب، والذي يروم إرساء ثقافة الرصد والتتبع على أسس واضحة ومضبوطة، أما المدخل الثالث فخص المعالجة البيداغوجية حيث يستهدف منها تركيز الاهتمام على تحصين الزمن المدرسي والعمل على ضمان استفادة التلميذات والتلاميذ من زمن التعلم عند تغيب أساتذتهم، وذلك بالحرص على تعويض حصص التغيب والاجتهاد في إيجاد كل الحلول البيداغوجية الممكنة والصيغ التربوية المناسبة، عبر اعتماد مجموعة من التدابير نصت عليها المذكرة، أما المدخل الرابع والمتعلق بالمعالجة الإدارية فيهدف إلى تأصيل مبدأ تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في الممارسة المهنية واعتبار هذا المبدأ إجراء يحكم سلوك الجميع بشكل تلقائي من خلال مجموعة من التدابير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.