الدرك الملكي يحبط تهريب 16 طنا من الحشيش    جدل الدعم الحكومي لاستيراد الأبقار والأغنام: هل بلغت التكلفة 13 أم 20 مليار درهم؟    من ضمنها المغرب.. دونالد ترامب يعلن الحرب التجارية على جميع دول العالم (فيديو + لائحة الدول المعنية)    النسخة ال39 لجائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس.. تخصيص يوم للأطفال رفقة لاعبين دوليين    الرجاء والوداد يعودان إلى "دونور"    "منتخب U17" يتم التحضير لزامبيا    رئيس موريتانيا يستقبل دي ميستورا    المكتب الوطني للمطارات حقق رقم معاملات تجاوز 5,4 مليار درهم خلال سنة 2024g    برشلونة يفوز على أتلتيكو ويلاقي الريال في نهائي كأس الملك    التأييد الدولي المتنامي لمغربية الصحراء في صلب مباحثات بين ولد الرشيد ووفد عن البرلمان الأنديني    الدرك الملكي يحبط محاولة تهريب 16 طناً من الحشيش    المغرب في صدارة دول شمال إفريقيا في مؤشر الاستقرار العالمي الجديد    وسط إشادة بأدائها الإيجابي..مؤسسة تجمع مسلمي بلجيكا تودع البعثة المغربية    ترامب يفرض رسوما جمركية مشددة على تونس والجزائر ويمنح المغرب مزايا تفضيلية    دور العمال المهاجرين في الاقتصاد الإسباني: تقرير "Sin Ellos" على قناة La Sexta    توقيف شاب يشتبه في تورطه في قتل حارس بطنجة    بين الحقيقة والواقع: ضبابية الفكر في مجتمعاتنا    نهضة بركان يعود بفوز ثمين من ملعب مضيفه أسيك ميموزا    أسعار البصل والفلفل تلتهب وبرلماني يطالب بتدخل حكومي عاجل    هونغبو يثمن اعتماد قانون الإضراب    فاس.. أزيد من 140 مليون درهم لتعزيز نظام المراقبة بالفيديو    فوضى دراجات "Sanya" بطنجة تعيد إلى الواجهة مطالب التدخل الحازم للسلطات    المغرب يصدر سندات اقتراض دولية بملياري أورو    خمس نقابات تعليمية تراسل برادة    أداء سلبي في تداولات البورصة    نتنياهو: الجيش الإسرائيلي يجزئ غزة    استشهاد عسكريين مغربيين خلال مطاردة مهربي مخدرات على الحدود    أمريكا تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط    مهرجان كان السينمائي.. الإعلان عن مشاريع الأفلام المنتقاة للمشاركة في ورشة الإنتاج المشترك المغرب -فرنسا    حوض سبو.. نسبة ملء السدود تناهز 52 في المائة        "الكورفاتشي" تستنكر سوء المعاملة في مباراة بيراميدز    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس        السعودية تدين اقتحام بن غفير للأقصى    غياب شروط العلاج والظروف غير الملائمة للتكوين تدفع طلبة طب الأسنان بالبيضاء إلى مواصلة الإضراب        الخطوط الملكية المغربية تطرد طيارا أجنبيا بعد تصرف مستفز    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    كأس الكونفدرالية.. نهضة بركان يواجه أسيك ميموزا اليوم الأربعاء بقميص خالٍ من خريطة المغرب    مجزرة جديدة في مخيم جباليا.. إسرائيل تستهدف عيادة "للأونروا" ومناطق أخرى في غزة    "تهديدات تثير القلق".. قضية مارين لوبان تفجر نقاشا سياسيا ساخنا حول القضاء في فرنسا    مالي تنفي مزاعم الجزائر بشأن إسقاط مسيّرة مسلحة    المغاربة يطالبون بالعودة إلى توقيت غرينيتش والعدول عن الساعة الإضافية    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    وزارة الشؤون الداخلية للدول    قناة فرنسية تسلط الضوء على تحولات طنجة التي حولتها لوجهة عالمية    وفاة أيقونة هوليوود فال كيلمر عن عمر يناهر 65 عاماً    إليوت بنشيتريت ويونس العلمي لعروسي يغادران جائزة الحسن الثاني للتنس مبكرا    إفران تحتضن الدورة السابعة من مهرجان الأخوين للفيلم القصير    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    السلطات البلجيكية تشدد تدابير الوقاية بسبب سلالة "بوحمرون" مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    القهوة في خطر.. هل نشرب مشروبًا آخر دون أن ندري؟    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



احكي يا شهرزاد.. فيلم مصري متهم بالاباحية
نشر في العلم يوم 06 - 03 - 2010

يعرض هذه الأيام ببعض القاعات السينمائية ببلادنا الفيلم المصري «احكي يا شهرزاد» (137 دقيقة) من إنجاز المخرج المقتدر يسري نصر الله و تشخيص مجموعة من الممثلين و الممثلات المصريين من بينهم منى زكي ، محمود حميدة، سوسن بدر، حسن الرداد، و شاركت فيه أيضا الممثلة المغربية سناء عكرود. الفيلم اجتماعي نفسي و مأساوي، تتمحور كل أحداثه حول برنامج تلفزيوني يهتم بقضايا المرأة، تستضيف فيه منشطته (منى زكي) نماذج لنساء يحكين عن مختلف أنواع المشاكل و المعاناة مع أزواجهن. عنوان هذا الفيلم « احكي يا شهرزاد» يعني «احكي يا امرأة» و تقوم مقدمة البرنامج طيلة مدة الفيلم من خلال كلام ضيفاتها بحكي و استعراض مشاكلهن مع الرجال، و لكنها ستتحول اضطراريا في النهاية من حاكية لمشاكل الأخريات إلى حاكية عن نفسها و عن علاقتها المتوترة و مشاكلها هي أيضا مع زوجها. الفيلم متضامن مع المرأة و منتقد للكيفية الاحتقارية و الاستغلالية التي ينظر بها بعض الرجال إلى المرأة، و مندد بما ينتج عن ذلك من تصرفات عنيفة أو مشينة أو ابتزازية في علاقتهم معها قبل أو بعد الزواج. الرجل في هذا الفيلم هو من مختلف الأعمار
و الطبقات الاجتماعية، و هو الظالم المذنب، هو الذئب الغدار، و الخائن و الانتهازي و الاستغلالي و المتحايل و الأناني
و الوصولي، أما المرأة فهي الضحية المظلومة و الساذجة، و لكنها ليست ضعيفة أو مستسلمة للرجل، بل مقاومة و ثائرة
و منتقمة بقوة أحيانا. المشاكل الاجتماعية المتناولة بين المرأة و الرجل في هذا الفيلم كلاسيكية و مستهلكة بنوعها إلى درجة يمكن التكهن مسبقا بما سيحدث من تطورات، و القصة بسيطة بمضمونها، و عادية بطريقة سردها الخطي الذي تتخلله لقطات «الفلاش باك» التفسيرية و الممططة أحيانا بالتوسع في تفاصيل بسيطة و مفهومة ،لا تتطلب تفسيرا مطولا. البناء الدرامي للأحداث يجعل المشاهد يتفاعل أحيانا بعواطفه مع بعض الأحداث ، و يتأمل بعمق في البعض الآخر منها. جودة الكاستين و كذلك التشخيص الجيد و المقنع لكل الممثلين و الممثلات القدماء و الجدد ، أعطيا لهذا العمل السينمائي حرارة ملموسة، وقد حقق هذا الفيلم نجاحا تجاريا و جماهيريا بمصر، كما خلق فيها ضجة حول بعض اللقطات الساخنة التي يتضمنها ، مصحوبة بنداءات تدعو إلى مقاطعته، و انتقادات موجهة للممثلة (منى زكي) لكونها تخلت عن ما يسمى بالسينما النظيفة، و هي نفس الانتقادات التي تعرضت لها الممثلة (سناء عكرود) في المغرب، بل هناك من اتهمها مسبقا بأنها قبلت أن تقوم ببعض اللقطات الساخنة مع الممثل محمود حميدة (زوجها في الفيلم) مقابل المشاركة و الظهور في هذا الفيلم المصري، و الحقيقة أن جل الممثلات المصريات المشاركات فيه، شخصن بعض اللقطات «الساخنة» التي دافع عنها أصحاب هذا الفيلم بأنها ليست لقطات بورنوغرافية ، بل هي لقطات عادية تدخل في إطار الموضوع و القصة و الأحداث و لا تهدف إلى تهييج المشاهد أو إغرائه أو إحراجه. بالرغم من هذا التبرير فإنه كان من الممكن حسب رأيي الاستغناء عن البعض من هذه اللقطات ، و أخص بالذكر اللقطة التي نشاهد فيها بنوع من التبرم « بقعة صغيرة لدم افتضاض البكارة» و التي لم تكن ضرورية بل ساذجة و متجاوزة و مستبلدة للمشاهدين كأنهم أغبياء و في حاجة لمشاهدة هذه البقعة الدموية الصغيرة كي يفهموا ما حصل، لم تكن هذه اللقطة ضرورية أيضا لأنها لا تذكي الجانب الدرامي و لا تضيف له شيئا، خصوصا وأن صاحبتها ليست طفلة أو مراهقة، بل دكتورة عاشقة و طبيبة أسنان محنكة. سبق لي أن اقترحت على أحد المخرجين المغاربة أن يحذف إحدى اللقطات الساخنة المجانية من فيلمه قبل تقديمه للجمهور لأنها لا تضيف للجانب الدرامي أي شيء و لا يؤثر حذفها سلبا على حبكة القصة ، و لكنه رفض ذلك رفضا باتا و أقسم بالله العظيم أن لا يحذفها مهما كانت العواقب، مضيفا بأنه لا ينجز أفلامه للأسرة أو العائلة بل ينجزها للأفراد. يستخلص من كل هذا أن بعض المخرجين السينمائيين (المنتجين) يتمتعون بكامل الحرية في توظيف، بدرجات مختلفة، بعض اللقطات «الساخنة» في أفلامهم و لو كانت مجانية ، و هم يتحملون بذلك كامل المسؤولية في هذا الاختيار ، و من باب المنطق يصح القول كذلك بأن المشاهد له كامل الحرية و يتحمل كامل المسؤولية في الذهاب وحيدا أو مع غيره لمشاهدتها أو مقاطعتها. تجدر الإشارة في الختام إلى أن الممثلة المغربية سناء عكرود شخصت دورها في هذا الفيلم بأداء جيد عموما ، بل كانت أكثر تميز من بعض زميلاتها المصريات، كما أن الدور الذي شخصته ليس ثانويا أو عابرا، بل لا يقل أهمية في مدته و نوعه عن باقي الأدوار الأخرى، ولكن تأسفت كثيرا لأنه بالرغم من كل هذا التميز لم يتم إدراج صورتها في ملصق الفيلم الذي يضم صور كل زملائها و زميلاتها ،و هو تصرف مجحف في حقها فعلا من طرف الإخوان و الأشقاء المصريين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.