قالت وكالة رويترز للأنباء، الإثنين، إن الديمقراطية التونسية "تواجه أكبر أزمة خلال عقدين، بعد أن أطاح الرئيس، قيس سعيّد، بالحكومة وجمّد البرلمان". وأضافت أن الخطوة يبدو أنها "مدعومة من الجيش"، لكن خصوم سعيّد – من بينهم إسلاميون – اعتبروها "انقلابا". ويأتي إعفاء حكومة، هشام المشيشي، بعد أشهر من الجمود والخلافات بين سعيّد، وهو سياسي مستقل، ورئيس الوزراء وبرلمان مجزأ، في وقت انزلقت فيه تونس بشكل أعمق في أزمة اقتصادية فاقمتها جائحة كورونا. وبحسب رويترز، فقال مصدر مُقرب من رئيس الوزراء التونسي المعزول هشام المشيشي ومصدران أمنيان يوم الاثنين إن المشيشي في منزله وليس رهن الاعتقال بعد أن أقاله الرئيس قيس سعيد يوم الأحد في تحرك وصفه منتقدون بأنه انقلاب. وجمّد الرئيس التونسي قيس سعيّد الأحد كلّ أعمال مجلس النوّاب وأعفى رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه بعد يوم شهد تظاهرات ضدّ قادة البلاد. وأعلن سعيّد هذه الإجراءات بموجب الفصل 80 من الدستور، عقب اجتماع طارئ في قصر قرطاج، فيما تُواجه البلاد أزمة صحّية غير مسبوقة بسبب تفشّي فيروس كورونا وصراعات على السلطة. وأضاف الرئيس أنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد. في سياق ذي صلة، اتهم رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي الرئيس قيس سعيد "بالانقلاب على الثورة والدستور" وذلك بعدما أعلن سعيد يوم الأحد تجميد عمل البرلمان وإقالة الحكومة. وقال الغنوشي زعيم حزب النهضة الإسلامي المعتدل في اتصال هاتفي مع وكالة رويترز "نحن نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة". وقبل قليل نزلت قوات الجيش التونسي إلى مقر البرلمان وقامت بإغلاقه في وجه بعض البرلمانيين المحتجين الذي نزلوا للاحتجاج على قرار الرئيس التونسي، وذلك بمبرر وجود تعليمات رئاسية في شأن ذلك، كما منعت رئيس البرلمان، راشد الغنوشي من الدخول وأغلقت الباب في وجهه.