أصدر سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد، الإثنين، مرسوما يشكل بموجبه نظام حكم أساسي جديد في البلاد، يقضي بتعيين ولي للعهد للمرة الأولى في تاريخ السلطنة. وجاء الإعلان عن هذا المرسوم في الذكرى الأولى لتولي السلطان هيثم بن طارق، مقاليد الحكم. والمرسوم واحد من اثنين أصدرهما سلطان عمان، يقضي الثاني بإصدار قانون مجلس عُمان. وقالت وكالة الأنباء العمانية الرسمية إن إصدار هذين المرسومين، يأتي "تلبية لمتطلبات السلطنة في المرحلة القادمة، وانسجاما مع رؤية عمان 2040". ويهدف المرسوم الأول إلى ضمان نظام وانتقال مستقر للحكم، من خلال تعيين ولي للعهد لأول مرة في تاريخ السلطنة الحديث. وسيكون بمثابة دستور للحكم في السلطنة. ويأخذ النظام الأساسي الجديد بعين الاعتبار متطلبات المرحلة المقبلة وبما يتواكب مع التطلعات والرؤى المستقبلية، والذي تم فيه وضع آلية محددة ومستقرة لانتقال الحكم، بحسب وكالة الأنباء العمانية. ويضع المرسوم آلية محددة، لانتقال ولاية الحكم في السلطنة ووضع آلية تعيين ولي العهد، وبيان مهامه واختصاصاته والتأكيد على مبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء كأساس للحكم في الدولة، وكذلك التأكيد على دور الدولة في كفالة المزيد من الحقوق والحريات للمواطنين. ومن تلك الحقوق المساواة بين المرأة و الرجل ورعاية الطفل والمعاقين والنشء وإلزامية التعليم والنهوض بالبحث العلمي وحماية التراث الوطني واعتبار الاعتداء عليه، والاتجار فيه جريمة يعاقب عليها القانون. وكان العمل في السلطنة يجري وفق مرسوم صدر عام 1996 ونص على أن تختار الأسرة الحاكمة خليفة للسلطان في غضون ثلاثة أيام من خلو المنصب.