رغم قصر فترة رئاسته لفريق شباب هوارة ، فقد ترك انطباعا طيبا لدى كل اللاعبين والمسيرين ، وأسس قاعدة متينة ونظاما داخليا هيكل به النادي الهواري ووضع بذلك قاطرته في السكة الصحيحة ،إنه السيد حميد البهجة الذي يستضيفه الموقع في هذا الحوار : حميد البهجة كان على وشك تحقيق حلم الصعود للمجموعة الوطنية الثانية بأقل تكلفة لولا النوايا السيئة للبعض التي تحركت في الإتجاه المعاكس وكادت أن تعصف بالنادي الهواري العريق لولا التعقل وبعد النظر وغيرته على فريقه بصفة خاصة و على منطقته الهوارية بصفة عامة . فإذا كان النادي قد حقق الصعود في الموسم الماضي لقسم النخبة الدرجة الثانية ، فالفضل الكبير يعود أساسا لحميد البهجة ومكتبه المسير الذي وضع اللبنة الأساسية داخل الفريق لتحقيق هذا الصعود واستثمر ثمارها المكتب المسير الجديد . في الحوار التالي يوضح حميد البهجة مجموعة من الحقائق للجمهور الرياضي الهواري . س : السيد حميد البهجة ، الرئيس السابق لشباب هوارة لكرة القدم ، لاحظنا بان الكل يعترف لكم بالعمل الذي قمتم به على صعيد بناء الفريق الحالي والظروف التي هيأتموها لتحقيق الصعود خلال هذا الموسم ؟ ج : باسم الله الرحمان الرحيم ، أولا وقبل كل شيء لابد من تقديم الشكر الكبير لموقع سوس سبور ، نظرا للإهتمام الكبير الذي توليه للرياضة بسوس ، ولتتبعه للأحداث كبيرها وصغيرها . أما جوابا على سؤالكم فكما ذكرتم الكل يشهد بالعمل الجبار الذي قمنا به خلال تحملنا لرئاسة النادي الهواري لكرة القدم ، والفضل كل الفضل يعود بالدرجة الأولى إلى المكتب المسير القديم بكل عناصره السابقة التي تحملت المسؤولية بكل عقلنة وعملت بجد لأنها أحبت عملها خدمة للنادي الهواري وبعيدا عن الأهداف الخاصة والتحزب السياسي الذي سخر ليعرقل عملنا فيما بعد . وأقول لك أن فريق شباب هوارة فريق عريق أسسه أناس ربما لا نعرف منهم اليوم إلا القليل ، فهو ليس فريق حديث أي وليد اليوم أو الأمس يتغنى به من شاء أو وليد شخص معين أو حزب معين يطمح من ورائه تحقيق أغراضه الانتخابية ، بل هو نادي هوارة بأكملها وليس لأي أحد الحق في أن ينسب انجازات النادي إلى نفسه ويتغنى بها ويدعي انه محققها لوحده. بل هي ثمرة مجهود كل من سبقه على رأس ذلك النادي أحب أم كره . وعلى هذا الأساس فقد سن المكتب القديم الذي كنا نرأسه عملا جيدا كنا نود أن يتبعه المكتب الجديد ، وهو ما يتعلق بإقامة بعض المباريات التكريمية لمن أسدوا خدمات جليلة للنادي الهواري من لاعبين ومسيرين قدامى ، لكن مع الأسف لم يحافظ عليها المكتب الجديد وهو ما نأسف له جيدا. س : لازالت علامة الإستفهام والتساؤل تطرح عن الكيفية التي تنازلت بها عن التسيير داخل نادي شباب هوارة ؟ ج : أشكرك على طرحك هذا السؤال ، لأنه بالفعل سيبين مجموعة من الحقائق التي ربما لا يعرفها الكثير من المتتبعين للشأن الكروي بهوارة . وعلى هذا الأساس فأقول لك وأؤكد بان حميد البهجة عندما حل بالفريق الهواري جاء للعمل من أجل عقلنة التسيير داخل النادي وتجديد هياكله والإستمرار في العمل الذي ابتدأه الرئيس السابق السيد العربي . وكان هدفنا هو تحقيق الصعود إلى المجموعة الوطنية الثانية . وفعلا كنا على وشك تحقيق ذلك الهدف لولا الصعوبات والعراقيل التي خلقها لنا المجلس البلدي لأولاد تايمة الحالي في شخص أحد الأعضاء الذي عارض في إحدى دورات المجلس البلدي صرف المنحة التي يخصصها المجلس البلدي للنادي ، باعتبارها المورد المالي الوحيد و الأساسي للفريق ، واتهمني بالإختلاس بدون حجج ولا براهين لإثبات ذلك الإتهام ، وأتحداه لحد الساعة أن يثبت أي تلاعب أو إختلاس ضدي فأنا بريء مما نسبه إلي والكل داخل هوارة وخارجها يعرف مكانتي وسمعتي وذلك ليس من شيمي ، والمثل المغربي يقول ( لا يجري النهر إلا بما فيه ) ومن قال بالإختلاس فهو يعرفه ويمارسه لحد الساعة . أما حميد البهجة فقد صرف من ماله الخاص خدمة للنادي ، وليس محتاجا ولا يعرف معنى الإختلاس . ولكن فهمت فيما بعد بان كل ذلك كان الهدف منه أن أترك النادي تحت رعاية المجلس البلدي وتحزبه خصوصا وأنني قد حققت نتائج جيدة سواء على مستوى كأس العرش أو البطولة وهو ما حز في نفوس بعض الناقمين والحاسدين وجعلهم يتربصون بي ويبحثون عن كل الطرق والأساليب للإطاحة بي وإقبار النادي . وهنا أؤكد لكم أنهم أدخلوا الفريق في مجال التسييس بعيدا عن الرياضة ، وحتى لا أجعل النادي اكبر ضحية ولو أن فترة ولايتي لم تنته بعد ولازالت أمامي ثلاث مواسم أخرى لإتمامها ، قدمت استقالتي ومعي كافة عناصر المكتب المسير القديم ، ليس خوفا من أحد بل حفاظا على استمرارية النادي الهواري العريق . آخر كلمة في هذا اللقاء ؟ مرة ثانية أشكركم على الإستضافة ، وأتمنى للمكتب المسير الجديد الذي يرأسه صديقي موسى الهبزة ، ولو أن اغلب عناصره لا تتوفر فيها شروط الإنتماء إلى المكتب المسير ، أن يوفق في عمله خدمة للنادي وللرياضة بعيدا عن السياسة وأن يفتح الأبواب لكل من له رغبة في العمل الجاد للرقي بالفريق الهواري إلى أعلى المراتب . أجرى الحوار : حسن العسكري هوارة