بعد ارتفاع درجات الحرارة بمختلف المناطق المغربية، خلال الأيام القليلة الماضية، قال الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، يجب على المغاربة أخذ الحيطة والحذر، لأن مثل هذه الموجات قد تؤدي إلى الوفاة. ووجه حمضي مجموعة من النصائح للمواطنين المغاربة من أجل التعامل مع موجة الحر وتجنب السيناريوهات التي عاشتها بعض البلدان التي أدت فيها موجات الحرارة إلى وفاة المواطنين. وأوضح حمضي في منشور له أن موجة الحرارة التي تعيشها مختلف مناطق المملكة لها تأثيرات خطيرة على صحة الناس، ومن شأنها أن تؤدي لمضاعفات صحية خطيرة بل إلى وفيات بالجملة. وبخصوص الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الوفاة بسبب الحر، أورد حمضي أن "الجميع يتأثر بارتفاع درجات الحرارة، لكن الأشخاص المسنّين والرضّع والأطفال، خصوصا قبل السن الرابعة، والذين يعانون من أمراض مزمنة، و الحوامل، والعاملون في الأماكن المفتوحة على الشمس، والعمال اليدويون، والرياضيون، هم الأكثر عرضة لمخاطر ارتفاع درجات الحرارة". وعلى ضوء ذلك، وجه حمضي جملة من النصائح لهذه الفئات، لتمكينها من الوقاية من ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف. دعا الطيب حمضي المواطنين الذين يعيشون في مناطق مرتفعة الحرارة إلى الإكثار من شرب الماء، باعتباره مادة حيوية مهمة للصغار والكبار. وأضاف ذات المتحدث أنه لا بد للمواطنين الذي يتعرضون للشمس والحرارة من تبليل الأطراف والجسم بالماء وتعريضه للريح...، مبرزا أن " بهذه الطريقة يتخلص الجسم من الحرارة المفرطة التي تعتمل داخله، وهو ما ينقذ حياة الآلاف من الناس". وشدد حمضي على أنه لابد للأشخاص من الحفاظ على برودة منازلهم بحيث تكون درجة حرارة الغرفة أقل من 32 درجة أثناء النهار و24 درجة خلال الليل، مؤكدا أن هذا الإجراء مهم خاصة بالنسبة للرضع والأطفال وللأشخاص فوق سن الستين أو من يعانون أمراضا مزمنة. وأشار حمضي إلى أن إغلاق النوافذ مستحب خلال النهار لمنع تدفق الحرارة المفرطة من الخارج نحو البيت، مضيفا : " في حال عدم توفر نوافذ خشبية أو غيرها لمنع دخول الحرارة، يمكن تعويضها باستعمال ستائر أو أغطية أو بطانيات في وقت الحر". أما في فترة الليل وفي الصباح المبكر، فقد أوضح حمضي أنه يمكن فتح النوافذ والباب لخلق تيار هوائي، وذلك عندما تكون درجة الحرارة الخارجية أقل من الداخلية. أبرز الباحث في السياسات والنظم الصحية أن استعمال المراوح الكهربائية مفيد خصوصا بعد تبليل الجسم بالماء، حيث أن "تبخر الماء فوق الجلد هو الذي يسحب الحرارة من الجسم للحفاظ على التوازن". وأوضح ذات المتحدث أن الحرارة عندما تفوق 35 درجة تعيق المراوح ولا تمكنها من ترطيب الجو، كما دعا إلى التقليل من استعمال الإضاءة الكهربائية والأجهزة الكهربائية لتجنب رفع حرارة المنزل. ونصح الباحث في السياسات النظم الصحية العمال والرياضيين بتأجيل بعض الأنشطة التي يزاولونها تحت أشعة الشمس أو إعادة جدولة توقيتها خلال اليوم نفسه في الفترة المسائية، مع اتباع كافة الاحترازات السابقة، وتوفير نقط شرب المياه والشرب المستمر للسوائل وتبليل الجسم. وأكد الطبيب على أنه في حالة الشعور بالعياء والدوار والعطش شديد وألم بالرأس أو التشنجات العضلية المؤلمة (خاصةً في الساقين أو الذراعين أو البطن) أوالغثيان أو الهذيان أو فقدان للوعي أو اجتفاف الجسم والفم ونقص الوزن، فلا بد من نقل الشخص المصاب على وجه السرعة إلى مكان بارد، وإعطائه الماء أو عصير الفاكهة لإنقاذه من الهلاك.