افاد مصدر امني الاربعاء ان الشرطة المغربية عززت اجراءاتها الامنية لمنع عشرات الاشخاص القادمين من افريقيا جنوب الصحراء من دخول جيب مليلية الذي يقع داخل الاراضي المغربية ويخضع لسيطرة اسبانيا في شمال شرق البلاد. وقال هذا المصدر لفرانس برس طالبا عدم كشف اسمه "كما هي العادة في مثل هذه الحالات فان نظامنا الامني في حالة تأهب لمنع دخول اشخاص خلسة، وننسق مع حرس الحدود في نادور" وهي مدينة مجاورة لمليلية. وكانت الصحافة الاسبانية نقلت عن السلطات في مليلية قولها ان مئات الافارقة من مناطق جنوب الصحراء تجمعوا الثلاثاء على مقربة من الحدود محاولين اجتياز الساتر الحدودي الذي يحيط بهذا الجيب. وتتناقض هذه الإجراءات مع تصريحات أدلى بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون، سعد الدين العثماني قبل أسبوع أمام البرلمان المغربي٬ والتي سبق له أن أعلن فيها أن المغرب "يرفض أن يكون دركيا لأوروبا فيما يتعلق بتنقل الأشخاص". ورغم الاجراءات التي تفرضها السلطات المغربية، والساتر الحدودي فان نحو ستين شخصا من العمال غير الشرعيين تمكنوا من دخول مليلية. وبعد دخولهم الى مليلية تقوم السلطات الاسبانية بنقل العمال غير الشرعيين الى مركز لاستقبال المهاجرين يعرف باسم سيتي. ورغم تراجعها قليلا خلال السنوات القليلة الماضية فان الهجرة السرية باتجاه اوروبا لا تزال متواصلة عبر اراضي المغرب الذي يستقبل عددا كبيرا من القادمين من منطقة جنوب الصحراء. واعتقلت الشرطة المغربية الاسبوع الماضي في طنجة في شمال البلاد 18 افريقيا كانوا ينوون العبور الى الضفة الشمالية لمضيق جبل طارق.