عفو ملكي يشمل 1386 شخصا بمناسبة ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال    احتجاجات جديدة تناهض حكومة إيران    مقتل 6 أشخاص بينهم طفل في سلسلة إطلاق نار بالولايات المتحدة    كأس إفريقيا .. الفراعنة يحسمون القمة أمام كوت ديفوار    جلالة الملك يعاني من ألم في أسفل الظهر مع تشنج عضلي دون أي علامة تدعو إلى القلق (بلاغ)    ظاهرة حاشدة لمناصري مادورو المخلوع    خلاصات دورة "برلمان حزب الأحرار"        التحقيق في قضية اختراق مروحية لأجواء طنجة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    مهدي مزين يطرح "عاشرناكم"    "بي دي إس": الموانئ المغربية لازالت تستقبل السفن المحملة بالعتاد العسكري الموجه لإسرائيل    دعم مالي لباعة متجولين في آسفي    العدوان الإمبريالي الأمريكي-الغربي على فنزويلا    مغاربة مدريد يحتفون ب"أسود الأطلس"    المنتخب المغربي يدخل نادي العشرة الكبار    أمن بيوكرى يوقف مروجي مخدرات    دياز بعد التأهل إلى المربع الذهبي: "هذا هو المغرب!"    انعقاد اجتماع مجلس إدارة الوكالة الوطنية للموانئ    سليم كرافاطا يزيل الستار عن جديده الفني        منظمة تونسية تحذر من "الإعدام الاقتصادي" وتدهور العلاقات مع المغرب    جدل حول تعويضات المتصرفين التربويين بعد لقاء وزارة التربية الوطنية بالنقابات    مسار "أسود الأطلس" يتواصل بثبات    أخنوش: بوصلة العمل الحكومي مؤمنة بالأولويات التي لم تكن أبدا شعارا للاستهلاك    "الأحرار" يراهن على "سياسة الميدان".. ويتجه لتمديد انتداب هياكله لمواكبة الاستحقاقات المقبلة    مصر وكوت ديفوار في ربع نهائي قوي وحاسم    إسرائيل تشن غارات جوية مكثفة على أنحاء مختلفة من غزة    مطالب بمحاسبة مؤثرين متورطين في الترويج لرهانات رياضية غير قانونية    ترامب يشعل مخاوف أحزاب غرينلاند    بنسليمان .. التساقطات المطرية تحمل بشائر موسم فلاحي واعد        وليد الركراكي: الفوز على منتخب الكاميرون "تاريخي"    فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية تناقش أوضاع الصحة بالجديدة مع المندوب الإقليمي الدكتور جلال اصباغي    وفاة طفل وإصابة شقيقه في حريق داخل فندق وسط الناظور    المعارضة ليست نقيضا للوطنية    تقاطع السيادتين الترابية والديمقراطية في مغرب الحكم الذاتي    الصيد الساحلي يتراجع.. 10.1 مليار درهم إيرادات سنة 2025 بانخفاض 4٪    وصلت إلى العاصمة طهران وكبريات المدن .. اتساع نطاق الاحتجاجات في إيران مع انقطاع خدمة الإنترنت    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الارتفاع    فخر للمغرب.. البروفيسور رضوان أبوقل عضواً في الأكاديمية الوطنية للطب بفرنسا    مطارات المغرب تستقبل 36.3 مليون مسافر في 2025 بارتفاع 11%    الرياضة تضاهي العلاج النفسي في مكافحة الاكتئاب    الأندلس.. بوتقة تسامح وتلاقح ثقافي فريد في تاريخ الشعوب    إيضن يناير 2976 : أكادير تحتفي بالثقافة الأمازيغية    الحزن يتجدد في بيت المطربة اللبنانية فيروز    الكرة روحٌ وما تبقّى مُجرّد ثرثرة !    حميد بوشناق يطلق "موروكو أفريكا"... نشيد فني يوحّد المغرب وإفريقيا على إيقاع كان 2025    ستة أسباب رئيسية وراء الطفرة السياحية وتحطيم الأرقام القياسية ببلادنا    افتتاح فعاليات المعرض الوطني الكبير بالرباط.. محطة تأمل في ستة عقود من الإبداع التشكيلي المغربي    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    سحب حليب أطفال بعدة دول .. و"أونسا" يؤكد سلامة السوق المغربية    أكلات أمازيغية تستهوي زوار "الكان" وضيوفه في سوس    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أعمو: حوالي 6 ملايين فقير بالمغرب فيما 3 أثرياء يستحوذون على 44 مليار درهم
نشر في لكم يوم 14 - 02 - 2019

كشف عبد اللطيف أعمو ، قيادي في حزب التقدم والاشتراكي وعضو فريقها بمجلس المستشارين، أن ارتفاع الثروة يستفيد منها بشكل رئيسي قلة قليلة من الأثرياء، إذ أن ثلاثة أثرياء مغاربة فقط يملكون 4.5 مليار دولار ، أي 44 مليار درهم، وأن ثروتهم تنمو سنويا بما يوازي استهلاك 375 ألف مغربي من بين الأكثر فقرا خلال نفس الفترة.
وأوضح أعمو في مداخلة له بمجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء، خلال الجلسة الشهرية المخصصة ل”برنامج الحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية”، أن “معدل الإنفاق السنوي الفردي ارتفع من حوالي 10 آلاف درهم إلى أكثر من 15 ألف درهم للفرد الواحد”.

وبلغة الأرقام، نبه أعمو إلى أن “مغربي واحد من أصل اثنين لديه مستوى معيشة أقل من 11.589 درهم في السنة ( أي حوالي 966 درهم في الشهر). وهذه النسبة أقل بكثير في المناطق القروية، حيث يكتفي نصف السكان بأقل من8.678 درهم سنويا كمعدل في مقابل 14.270 درهم في المجال الحضري”.
وسار المتحدث إلى أن ” أكثر من 1.6 مليون شخص فقراء، أي أنهم غير قادرين على توفير ما يكفي من الغذاء والضروريات الأساسية؛ ولا يزال 4.2 مليون شخص في وضع هشاشة، أي أنهم يظلون عرضة للسقوط في براثن الفقر في أي وقت.”
الصحة والتغطية الاجتماعية حقوق في قلب اللامساواة
أشار أعمو إلى أن 1.7 مليون مغربي (أي حوالي 28٪ من الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 سنة) بدون عمل قار، وخارج إطار التمدرس أو التدريب والتكوين المهني، و 80٪ من هؤلاء من النساء. فيما يشتغل 80 ٪ من الشبان – الذين ينجحون في الحصول على وظيفة – في وظائف غير قارة وغير رسمية.
واعتبر أعمو أن هاته الاشكالية تضع 8 من ضمن كل 10 عمال ومشغلين خارج إطار التغطية الطبية والاجتماعية، فضلاً عن الحرمان من الحقوق النقابية.
ويقول أعمو أن قرابة 22٪ من العمال لا يحصلون على راتب (عمال منزليون ومساعدون أسريون ومتدربون في القطاع الفلاحي)، رغم ارتفاع نسبة التغطية الصحية، إلا أنها ما تزال منخفضة للغاية ومرتبطة بمستوى المعيشة، أي 36٪ من السكان).
أما بخصوص التحسن النسبي الإجمالي، فإن المغاربة لا يتمتعون بنفس الفرص للولوج إلى خدمات القرب في القطاع الصحي: في المغرب لا يوجد إلا 6.2 طبيب لكل 10.000 نسمة، مقابل 12 في الجزائر وتونس و 37.1 في إسبانيا.
التعليم لمواجهة الفوارق الاجتماعية
كشف أعمو أن حوالي ثلث السكان لا يزالون أميين، وترتفع النسبة لدى النساء في المناطق القروية لتصل إلى 60٪، فيما ارتفعت نسبة تمدرس الفتيات، لتصل إلى حوالي 90٪. والفتيات اليوم أصبحن متعلمات مثلهن مثل الفتيان في المدارس الابتدائية، وهن في ارتفاع في كل أسلاك الدراسة. غير أن معدل الهدر المدرسي لدى الفتيات يظل مرتفعا في السلك الثانوي والجامعي 10٪، بحسب أوعمو.
و أثار المتحدث “أن عدم المساواة في الولوج إلى الخدمات التربوية له عواقب ملموسة، إذ يساهم عدم تكافؤ الفرص أمام التربية والتكوين بنسبة 26.4٪ من عدم تكافئ الدخل الفردي والأسري. والمصدر الرئيسي لعدم المساواة في الفرص هو نظام التربية والتكوين، وفق دراسة للمندوبية السامية للتخطيط”.
وبسط أعمو عددا من الأرقام الرسمية من قبيل أن 31.3 ٪ (أي حوالي ثلث مسببات عدم المساواة) تعود إلى الفرق في مستوى تكوين رب الأسرة. ففي المتوسط، يقضي المواطن المغربي حوالي أربع سنوات ونصف ( 4.4 سنوات) في المدرسة، وهو معدل يقل بسنتين عن المتوسط العربي (6.3 سنوات) وأقل بثلاث سنوات من المتوسط العالمي (7.7 سنوات )، بحسب تعبيره.
ووصف ما يقع في التعليم بأنه “فجوة هائلة في نظامنا التعليمي تؤجج الفوارق وتضاعف من نسب الفقر والهشاشة. ووفقاً لدراسة استقصائية أجريت في سنة 2014، يعتقد نصف المغاربة تقريباً أن التعليم هو المشكلة الرئيسية في البلاد، وأن 70٪ ممن شملهم الاستطلاع قد حددوا التعليم كأحد الأولويات الثلاث الرئيسية للتنمية”.
وخلص أعمو إلى” ضعف في مؤشرات الحكامة، ومنها ضعف الشفافية والمساءلة والرقابة، مما له كلفة اقتصادية تقدر بحوالي 1.5٪ إلى 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب، وأنه لا يزال مصدر عدم ثقة في المؤسسات بشكل عام، وسط تفاوتات تؤججها عدم المساواة، مما يزيد من بؤر الفقر والهشاشة”.
ووفقاً للمندوبية السامية للتخطيط، فإن تأثير الحد من الفوارق على تقليص نسب الفقر أكثر فعالية من تأثير الرفع من مؤشرات النمو. فحسب تقديرات المندوبية سيؤدي خفض مؤشرات عدم المساواة بنسبة 1٪ إلى انخفاض نسب الفقر بنسبة 5.9٪، في حين أن هذا الانخفاض سيكون 2.9٪ فقط جراء التأثير على نسبة النمو .
واقترح أعمو عددا من التدابير والاجراءات الكفيلة بالحد من الفوارق، من قبيل “التوزيع العادل للثروة وبناء دولة الحق والقانون، وتسهيل الولوج العادل واللآئق إلى سوق الشغل لفائدة النساء والشباب، واعتماد العدالة الضريبية التصاعدية ومحاربة التهرب الضريبي والحرص على اعتماد عدالة ضريبية خالقة للثروات، يكون الهدف من ثمارها دعم الخدمات العمومية وتجويدها، والرفع من مستوى الخدمات التربوية والصحية وتقليص التفاوت في الأجور، وتحسين الحكامة الترابية من خلال المساءلة والشفافية والحق في الوصول إلى المعلومة وتعزيز مشاركة المجتمع المدني”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.