مشاركة مغربية بصالون الفرانكفونية    بورصة وول ستريت تهوي ب6 بالمائة    سياحة المغرب تستعد لأمم إفريقيا    وقفة مغربية تدين الإبادة الإسرائيلية في غزة و"التنفيذ الفعلي" للتهجير    "لبؤات الأطلس" يهزمن تونس بثلاثية    شراكة ترتقي بتعليم سجناء المحمدية    ‪تبادل للضرب يستنفر شرطة أكادير‬    الوديع يقدم "ميموزا سيرة ناج من القرن العشرين".. الوطن ليس فندقا    الإعلام البريطاني يتغنى بحكيمي: قائد حقيقي يجسد التفوق والتواضع والإلهام    ضربة جوية مغربية تسفر عن مقتل أربعة عناصر من "البوليساريو" شرق الجدار الأمني    في منتدى غرناطة.. عبد القادر الكيحل يدعو إلى تعبئة برلمانية لمواجهة تحديات المتوسط    الطقس غدا السبت.. تساقطات مطرية ورياح قوية مرتقبة في عدة مناطق    حادث سير يُصيب 12 جنديًا من القوات المسلحة الملكية بإقليم شفشاون    حزب الحركة الشعبية يصادق على أعضاء أمانته العامة    مديونة تحتضن الدورة الرابعة من "خطوات النصر النسائية"    أسود القاعة ضمن الستة الأوائل في تصنيف الفيفا الجديد    ترامب يبقي سياسته الجمركية رغم الإجراءات الانتقامية من الصين    الممثل الخاص للأمين العام للحلف: المغرب شريك فاعل لحلف شمال الأطلسي في الجوار الجنوبي    مشاريع سينمائية مغربية تبحث عن التسويق في "ملتقى قمرة" بالدوحة    تطورات جديدة في ملف بعيوي والمحكمة تؤجل المحاكمة إلى الجمعة المقبل    الملياني يبرز أبعاد "جيتيكس أفريقيا"    الحكومة تمكن آلاف الأجراء من الاستفادة من التقاعد بشرط 1320 يوما عوض 3240    انطلاق أشغال الندوة الدولية بالسعيدية حول تطوير الريكبي الإفريقي    جلالة الملك يهنئ رئيس جمهورية السنغال بمناسبة الذكرى ال65 لاستقلال بلاده    رغم اعتراض المعارضة الاتحادية على عدد من مقتضياته الحكومة تدخل قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ في غشت القادم    إير أوروبا تستأنف رحلاتها بين مدريد ومراكش    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها بأداء سلبي    "البيجيدي" يطلب وزير التجارة إلى البرلمان بهدف تحديد تأثير رسوم ترامب التي بقيت في حدها الأدنى على صادرات المغرب    تعادل أمام زامبيا في ثاني مبارياته بالبطولة .. منتخب للفتيان يقترب من المونديال ونبيل باها يعد بمسار جيد في كأس إفريقيا    ثمن نهائي كأس العرش .. «الطاس» يحمل على عاتقه آمال الهواة ومهمة شاقة للوداد والرجاء خارج القواعد    عزل رئيس كوريا الجنوبية    الاضطرابات الجوية تلغي رحلات بحرية بين المغرب وإسبانيا    المغرب فرنسا.. 3    منظمة التجارة العالمية تحذر من اندلاع حرب تجارية بسبب الرسوم الأمريكية    الصحراء وسوس من خلال الوثائق والمخطوطات التواصل والآفاق – 28-    زيارة رئيس مجلس الشيوخ التشيلي إلى العيون تجسد دعماً برلمانياً متجدداً للوحدة الترابية للمغرب    على عتبة التسعين.. رحلة مع الشيخ عبد الرحمن الملحوني في دروب الحياة والثقافة والفن 28 شيخ أشياخ مراكش    الإعلان عن فتح باب الترشح لنيل الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية برسم سنة 2024    "أتومان" رجل الريح.. في القاعات السينمائيّة ابتداء من 23 أبريل    الرباط: انطلاق اللحاق الوطني ال20 للسيارات الخاص بالسلك الدبلوماسي    برلين: بمبادرة من المغرب..الإعلان عن إحداث شبكة إفريقية للإدماج الاجتماعي والتضامن والإعاقة    تسجيل رقم قياسي في صيد الأخطبوط قيمته 644 مليون درهم    الصفريوي وبنجلون يتصدران أثرياء المغرب وأخنوش يتراجع إلى المرتبة الثالثة (فوربس)    أمين الراضي يقدم عرضه الكوميدي بالدار البيضاء    بعد إدانتها بالسجن.. ترامب يدعم زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان    30 قتيلاً في غزة إثر ضربة إسرائيلية    بنعلي تجري مباحثات مع وفد فرنسي رفيع المستوى من جهة نورماندي    النيابة العامة تقرر متابعة صاحب أغنية "نضرب الطاسة"    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تعرف من تكون "نورة إيللي" الدكتورة السويسرية التي وافتها المنية قبل أيام؟
نشر في هوية بريس يوم 01 - 04 - 2020


مقدمة :
هذا العام فقدنا فيه الكثير من أئمة الدعوة وقد سميته بعام فقد الوعول :
لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليهوسلم أَنَّهُ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالْبُخْلُ، ويُخَوَّنُ الْأَمِينُ،وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَيَهْلِكَ الوُعُول، وَتَظْهَرَ التَّحُوتُ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوُعُولُ وَالتَّحُوتُ؟ قَالَ: "الْوُعُولُ: وجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ، وَالتَّحُوتُ: الَّذِينَكَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا يُعْلَمُ بِهِمْ" أخرجه ابن حبان في صحيحه .
وعندما نتحدث عن فقد الدعاة ومن بذلوا أعمارهم في التضحية لأجل هذا الدين لا يغيب عنا مواقف النساء وبطولاتهن فهذه آسية ومريم– عليهما السلام– وقد ضرب الله تعالى بهن المثل في الصبر والتضحية .
قال تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ .. وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.. وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (الآيات:10-11-12) سورة الحريم.
وهذه الصحابية الجليلة أم سلمة والتي هاجرت وحيدة لتلحق بزوجها بالمدينة بعد سنوات من البلاء والاضطهاد بمكة وبعد الهجرة والرجوع من الحبشة، وتحكي قصتها في الهجرة..
كما رواها ابن إسحاق قال: فَحَدّثَنِي أَبِي إسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَدّتِهِ أُمّ سَلَمَةَ زَوْجِ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لَمّا أَجْمَعَ أَبُو سَلَمَةَ الْخُرُوجَ إلَى الْمَدِينَةِ رَحّلَ إلَيّ بَعِيرَهُ ثُمّ حَمَلَنِي عَلَيْهِ وَحَمَلَ مَعِي ابْنِي سَلَمَةَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ فِي حِجْرِي، ثُمّ خَرَجَ بِي يَقُودُ بِي بَعِيرَهُ فَلَمّا رَأَتْهُ رِجَالُ بَنِي الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ قَامُوا إلَيْهِ فَقَالُوا هَذِهِ نَفْسُك غَلَبْتنَا عَلَيْهَا، أَرَأَيْت صَاحِبَتَك هَذِهِ؟ عَلَامَ نَتْرُكُك تَسِيرُ بِهَا فِي الْبِلَادِ؟ قَالَتْ فَنَزَعُوا خِطَامَ الْبَعِيرِ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذُونِي مِنْهُ. قَالَتْ وَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ بَنُو عَبْدِ الْأَسَدِ، رَهْطُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالُوا: لَا وَاَللهِ لَا نَتْرُكُ ابْنَنَا عِنْدَهَا إذَا نَزَعْتُمُوهَا مِنْ صَاحِبِنَا. قَالَتْ فَتَجَاذَبُوا بُنَيّ سَلَمَةَ بَيْنَهُمْ حَتّى خَلَعُوا يَدَهُ وَانْطَلَقَ بِهِ بَنُو عَبْدِ الْأَسَدِ، وَحَبَسَنِي بَنُو الْمُغِيرَةِ عِنْدَهُمْ وَانْطَلَقَ زَوْجِي أَبُو سَلَمَةَ إلَى الْمَدِينَةِ. قَالَتْ فَفُرّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ زَوْجِي وَبَيْنَ ابْنِي. قَالَتْ فَكُنْت أَخْرُجُ كُلّ غَدَاةٍ فَأَجْلِسُ بِالْأَبْطَحِ فَمَا أَزَالُ أَبْكِي، حَتّى أُمْسِي سَنَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا حَتّى مَرّ بِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمّي، أَحَدُ بَنِي الْمُغِيرَةِ فَرَأَى مَا بِي فَرَحِمَنِي فَقَالَ لِبَنِي الْمُغِيرَةِ أَلَا تُخْرِجُونَ هَذِهِ الْمِسْكِينَةَ فَرّقْتُمْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا قَالَتْ فَقَالُوا لِي: الْحَقِي بِزَوْجِك إنْ شِئْت. قَالَتْ وَرَدّ بَنُو عَبْدِ الْأَسَدِ إلَيّ عِنْدَ ذَلِكَ ابْنِي. قَالَتْ فَارْتَحَلْت بَعِيرِي ثُمّ أَخَذْت ابْنِي فَوَضَعْته فِي حِجْرِي، ثُمّ خَرَجْت أُرِيدُ زَوْجِي بِالْمَدِينَةِ. قَالَتْ وَمَا مَعِي أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ. قَالَتْ فَقُلْت: أَتَبَلّغُ بِمَنْ لَقِيت حَتّى أَقْدَمَ عَلَى زَوْجِي، حَتّى إذَا كُنْت بِالتّنْعِيمِ لَقِيت عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَخَا بَنِي عَبْدِ الدّارِ فَقَالَ لِي: إلَى أَيْنَ يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيّةَ؟ قَالَتْ فَقُلْت: أُرِيدُ زَوْجِي بِالْمَدِينَةِ. قَالَ أوَ مَا مَعَكأَحَدٌ؟ قَالَتْ فَقُلْت: لَا وَاَللهِ إلّا اللهَ وَبُنَيّ هَذَا. قَالَ وَاَللهِ مَا لَك مِنْ مَتْرَكٍ فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْبَعِيرِ فَانْطَلَقَ مَعِي يَهْوِي بِي، فَوَاَللهِ مَا صَحِبْت رَجُلًا مِنْ الْعَرَبِ قَطّ، أَرَى أَنّهُ كَانَ أَكْرَمَ مِنْهُ كَانَ إذَا بَلَغَ الْمَنْزِلَ أَنَاخَ بِي، ثُمّ اسْتَأْخَرَ عَنّي، حَتّى إذَا نَزَلْت اسْتَأْخَرَ بِبَعِيرِي، فَحَطّ عَنْهُ ثُمّ قَيّدَهُ فِي الشّجَرَةِ، ثُمّ تَنَحّى إلَى شَجَرَةٍ فَاضْطَجَعَ تَحْتَهَا، فَإِذَا دَنَا الرّوَاحُ قَامَ إلَى بَعِيرِي فَقَدّمَهُ فَرَحّلَهُ ثُمّ اسْتَأْخَرَ عَنّي، وَقَالَ ارْكَبِي. فَإِذَا رَكِبْت وَاسْتَوَيْت عَلَى بَعِيرِي أَتَى فَأَخَذَ بِخِطَامِهِ فَقَادَهُ حَتّى يَنْزِلَ بِي. فَلَمْ يَزَلْ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِي حَتّى أَقْدَمَنِي الْمَدِينَةَ، فَلَمّا نَظَرَ إلَى قَرْيَةِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَاءَ قَالَ زَوْجُك فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ – وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ بِهَا نَازِلًا – فَادْخُلِيهَا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ ثُمّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إلَى مَكّةَ.
قَالَ فَكَانَتْ تَقُولُ وَاَللهِ مَا أَعْلَمُ أَهْلَ بَيْتٍ فِي الْإِسْلَامِ أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ آلَ أَبِي سَلَمَةَ، وَمَا رَأَيْت صَاحِبًا قَطّ كَانَ أَكْرَمَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ.
ولايخلو زمان من نساء لهن الأثر العظيم في الدعوة، ففي زماننا ظهرت نساء لهن أثرهن البارز …ومن بين هؤلاء النسوة الدكتورة والداعية الأوروبية نورة إيللي والتي فقدناها في هذه الأيام فمن هي الداعية نورة إيللي؟؟؟…
نورة إيللي: هي الأستاذة والأخت والأم المربية الصالحة والداعية السويسرية الشهيرة التي أسلم على يدها الأعداد الكبيرة من الأوروبيات من النمسا والبلقان وألمانيا وسويسرا…
1) مولدها ونشأتها:
ولدت نورة إيللي سنة 1984 ميلادي الموافق بمدينة (أوستر) التابعة ل(كانتير زوريخ ) بسويسرا، وأبوها هو الطبيب الفيزيائي الشهير (إيللي فشنتياغيرد) والذي تعود أصوله إلى الألمان ، وتنتمي نورة إيللي إلى أسرة بورجوازية من الطبقة الوسطى ، وأمها مربية اجتماعية.
2) حياتها الدراسية:
استمرت في دراستها في مسقط رأسها كغيرها من الفتياة في سنها إلى أن انتقلت إلى جامعة زوريخ وهي أكبر جامعة في سويسرا يتجاوز عدد طلابها 26 ألفا تأسست عام 1833 ومنها تخرج "إلبرت إنشتاين " والفيلسوف والعالم النفسي الشهير "جان بياجيه" والذي يعتبر رائد المدرسة البنائية في علم النفس..وغيرهما كثير. وقد مالت منها الدكتوراة في علم الأديان. فقد درست الديانة اليهودية والمسيحية والبوذية.
3) اعتناقها للإسلام:
نشأت نورة إيللي على المسيحية حتى أنها نالت عمادة الكنيسة الكاثوليكية ولكنها لم تكن موغلة ولاغالية بل كانت متشبعة بروح النقد، حيث كانت تقارن بين الأديان وتنتقدها كما كانت تنتقد الإسلام كذلك ولكنها كانت تتصوره بصورة مختلفة ..حيث كانت تعتبر الإسلام مضطهدا للمرأة.
ولما بلغت من العمر 15 أو 16 سافرت في إحدى الرحلات السياحية مع والدها إلى دبي بالإمارات العربية وفي أحد الأيام سمعت الأذان فأحدث أثرا في قلبها كما أثرت فيها مظاهر المسلمين ومعاملاتهم، فهي كما حدثت عن نفسها رأت الأسر المسلمة وكيف تتعامل مع بعضها حين زارت إحدى العائلات المسلمة بعمان فتأثرت بأخلاق المسلمين ورأت البون الشاسع بين الأسر المسلمة والأسر الأوربية فأدركت أن الإسلام دين يحكم سائر مناحي الحياة وأنه ليس محصورا في الكنائس كالمسيحية، وهو ما صرحت به في أحد اللقاءات التلفيوزيونية حيث قالت: إن الإسلام ليس دينا هامشيا كالمسيحية فهو دين حياة وممارسة في شتى المجالات.
بعد هذه الرحلة رجعت نورة إيللي إلى سويسرا فاعتنقت الإسلام بعد سنتين من رحلتها وكان عمرها 18 وذلك سنة 2002 ولكنها لم تدخل الإسلام من غير طلب للعلم عنه بل تعلمت الإسلام وتعمقت في المعرفة عت هذا الدين العظيم ، ومع معرفتها بحكم النقاب والخلاف الفقهي في وجوبه واستحبابه لم تتردد في ارتدائه لما بلغت سن 20 لتكون من أوائل من يرتدي النقاب في تلك الفترة.
4) زواجها:
تزوج بها الأستاذ في علم الكومبيوتر "قاسم إيللي السويسري" والذي كان يعرفها قبل الإسلام وأسلم قبلها بأسبوعين فقط…أنجبت نورة إيللي ستة من الولد..على الإسلام ولله الحمد.. كان لنورة إيللي الأثر الكبير في أسرتها بأخلاقها الإسلامية من بر الوالدين والذي سيثمر بأن يسلم أبوها أيضا بعد ذلك.
5) معاناتها وصبرها:
ارتدت النقاب في السن 20 وتعرضت للتضييق في الجامعة بسبب الحجاب والنقاب حيث لم يكن يسمح بارتدائه في المدارس ، وكانت تتعرض للمضايقات في الشوارع وقد تصل تلك المضايقات إلى السب والشتم وأحيانا إلى تصل إلى الشد والجذب من أجل نزع النقاب بل ومحاولة القتل بسبب الحقد على هذا المظهر الجديد…
6) حياتها والنقاب:
تقول : إن النقاب أعطاني قيمة أشعرتني بأني امرأة بعدما كنت متعرضة لما يتعرض له الكثير من النساء في الشوارع …وتقول في أحد الحوارات التي أجريت معها في أحد البرامج التلفزيونية : أنا أحمي نفسي بالنقاب ، وقررت لباسه لأنه تشريع رباني ،،، لقد عشت في الغرب والناس عادة هنا ينظرون إليك من خلال مظهرك ولباسك ولايلتفتون إلى فكرك …وبعد ارتدائي للنقاب تغير الوضع تماما فهم يجبرون على سماعي وليس فقط النظر إلي …تقول : قد ترسل المرأة رسالة من خلال ملامح وجهها من غير قصد فيقرأها الأخر خطأ ،فمن المعروف مثلا في ثقافتنا أننا نبتسم للغرباء وأنا لا أريد أن أبتسم لشخص ما فيفسرها بطريقة مختلفة خاطئة من خلال إشارة غير مقصودة …أشعر بالأمان مع النقاب وأنني مقدرة ومحترمة .
تقول : ارتديت النقاب في فترة لم تتفاقم فيها الأمور كما هي عليه الأن …ولم يكن أمرا هينا فمثلا لاأستطيع العمل وفي الشارع قد أسمع كلمات جارحة وبذيئة أحيانا ، وقد يحاولون ضربك وأحيانا التجسس عليك…
7) نورة إيللي والدعوة إلى الإسلام:
كانت مع زوجها عضوين في منظمة مجلس الشورى لإسلامي بسويسرا ،، كما ترأست إدارة شؤون المرأة في المركز الإسلامي …
تعلمت اللغة العربية وكانت لها رحلة إلى القاهرة بهدف تعلم اللغة العربية …
تحولت إلى داعية مع زوجها وبلغ صيتها كلا من النمسا وألمانيا وحتى بلاد البلقان فقد أسلم على يدها الكثير من النساء والقتياةالبلقانيات وكانت تدافع عن قضايا المرأة المسلمة ..
أسلم على يدها الكثير من الفتيات ومن بينهن الكثير من البالغات سن 14 فقط .. كما ساهمت بقوة في قانون السماح بالتقاب في سويسرا فكانت وراء ضجت أثيرة في البرلمان بعد ظهورها في أحد البرامج التلفزيونية الحوارية مرتدية للنقاب ….
حتى أن السلطات النمستوية حاولت حظرها من الدخول للنمسا. وبحسب ما جاء فيصحيفة "كرونين تسايتونغ"، فإن هيئة حمايةالدستور، وهي الهيئة المسؤولة عنالاستخبارات الداخلية في النمسا، تبحث حظردخول الناشطة السويسرية إلى النمسا، ولمتذكر الصحيفة مصادر هذه المعلومات.وطالبالعديد من السياسيين من الحزب الشيوعياليميني FPÖ، وكذلك السياسي إيفيانيدونميز من حزب الشعب النمساوي ÖVP السلطات في النمسا بإعلان هذاالحظر.فإيلي متهمة عندهم بإطلاقتصريحات تعادي القوانين في أوروبا.
يرجع السبب في هذه الضجة إلى التقريرالذي بثته قناة "سيرفس تي في النمساوية،نقلاً عن مصادرها الخاصة، والذي احتوى علىتسجيل للداعية الإسلامية يعود إلى أحد محاضراتها في نوفمبر 2017 في مسجد فيينا. في هذا التسجيل قالت إيليإن "المسلم ليس مضطراً إلى الالتزام والتقيدبالقوانين التي تُسنُّ لغير المؤمنين. ولا يستطيعالمرء أن يعيش في سلام، دون أن يدخل فينزاعات مع الدولة، ولذا فإن بعض المسلمينيحاولون أن "يبتدعوا إسلاماً جديداً"، يتناسبمع فهم غير المسلمين، إسلام "المساجدالمتحررة، وزواج المثليين، والصلاة المختلطة، وماإلى ذلك". وليست هذه كلها سوى محاولاتلإضعاف الإسلام. وحذرت من أن حظر النقابالذي يعبر عن كراهية الإسلام، من الممكن أنيؤدي إلى نفس نتيجة كراهية اليهود فيالعصر النازي.
8) عملها في المركز الإسلامي:
كانت تعمل في المركز الإسلامي تترأس شؤون المرأة والنساء المسلمات الحديثات وتعمل على توجيههن لأحكام الشريعة الإسلامية فتقوم على تعليمهن الطهارة والصلاة وتحكي في أحد البرامج التلفزيونية العربية أن بعض النساء من المسلمات البلقانيات يتعرضن للإهانة من أسرهن وأحيانا إلى الطرد من البيوت وهو ما دفعها ومن يعمل في المركز إلى إعداد مشروع لإيواءهن
9) نورة إيللي والإعلام:
ظهرت نورة إيللي في العديد من البرامج ،،ومن البرامج التي أثارت ضجة برنامج (آن ويل) حيث ظهرت في هذا البرنامج الحواري تدافع عن قضية النقاب وتشرح مزاياه ومدى ملائمته للمرأة المسلمة بل للمرأة ككل والحكم الربانية وراء تشريع الإسلام للنقاب…وكان ذلك سنة 2016 ..
10) أخلاقها :
كانت امرأة عملية ذات رؤى بعيدة المدى وكانت تعامل المسلمات الحديثات العهد بأخلاق الإسلام حتى أنها كانت تقول : كنا نقوم بتوزيع الكعك على الناس ليعرفوا أن الإسلام دين الرحمة وليس بتلك الصورة التي يتصورونها…صبرت نورة إيللي وجعلت مبدأها العظيم هو الإسلام علما وعملا ومعاملة وكانت تجعل إسلامها حاكما على واقعها وعانل منن عوامل التغيير حيث أنه هو يؤثر في الواقع لا الواقع يؤثر على إسلامها؟؟؟
وكانت لها شخصية قوية وذلك واضح في أعمالها وحواراتها المنفتحة وقوة إقناعها وحجاجها للأخرين… كما دعمت تعدد الزوجات لكونه من الأمور المشروعة وله أثر في صلاح المجتمعات والتقليل من الفساد الأخلاقي…
11) من أقوالها:
الناس يعاملون المرأة كسلعة لكنها إذا انتقبت عاملوها كامرأة.
معظم المسلمين في العالم إسلامهم محكوم بثقافات متنوعة لا بالإسلام الصحيح.
النقاب يحمي المرأة من إظهار رسائل يفهمها البعض خطأ.
النقاب مرتبط بعلاقتي بربي ولم يجبرني عليه زوجي. (قلت: وهذا منتهى العفة).
الإسلام دين متكامل يشمل جميع مناحي الحياة بخلاف الديانات الأخرى كالمسيحية فهي هامشية فقط.
ولها كلام شبيه بالمناجاة ..تقول: الله هو الوحيد الذي تحبه منذ زمن مع أنك لم تره وهو الوحيد الذي يحيبك منذ زمن لكنك لاتعرف.
وهذا الكلام قيل أنه هو آخر ما كتبت وأحسبه مناجاة كانت بينها وبين ربها في لحظات مرضها وآلامها قبل وفاتها ، وهذا الكلام له معان كبيرة منها : إن الله سبحانه يحسه العبد في مكامن نفسه ويعرفه بفطرته منذ برأ الله النفوس ونثرها من ظهر أدم بين يديه كالدر وكلمهم قبلا: ألست بربكم؟ قالوا: بلى..الحديث.
12) وفاتها:
أصيبت نورة إيللي بسرطان الثدي وتوفيت يوم الإثنين 23مارس 2020 وعمرها 36 سنة وقد صلي عليها صلاة الجنازة على هيئة صفوف متفرقة بسبب نازلة وباء كورونا.
نسأل الله أن يرحمها ويعلي درجتها في مقعد صدق عند مليك مقتدر وإنا لله وإنا إليه راجعون.
المراجع والمصادر:
➢ https://ar.wikipedia.org/wiki/
➢ https://www.alnemsa.net/heute/ مقال في مجلة النمسا نت 6 ديسمبر، 2017.
➢ مجموعة مقاطع على اليوتيوب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.