نايف أكرد يخضع لعملية جراحية ويغيب عن وديتي الإكوادور وباراغواي            توقعات بانتعاش تجارة الجملة بالمغرب في 2026 مع ترقب ارتفاع المبيعات    دول السبع تدرس الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية بسبب الحرب على إيران    بداية خضراء لبورصة الدار البيضاء و"مازي" يحقق مكاسب جديدة    باريس.. 27 دولة من بينها المغرب توقع إعلانا حول تمويل الطاقة النووية    الأمم المتحدة.. ابن يحيى تترأس بنيويورك اجتماعا حول ولوج النساء ضحايا العنف إلى العدالة    العصبة تعلن إيقاف منافسات البطولة الاحترافية مؤقتًا    حزب التقدم والاشتراكية يدعو إلى توفير "أجواء سياسية مناسبة" لتنظيم انتخابات 2026    مراكش: توقيف إندونيسي مبحوث عنه دوليا بتهم فساد مالي وتلاعب بأسواق الرساميل    أسراب ‬الجراد ‬تزيد ‬من ‬سرعة ‬زحفها ‬نحو ‬وسط ‬البلاد    "مسخوط الوالدين" يهاجم الشرطة بسلاح ابيض ويصيب ثلاثة عناصر أمن بالناظور    مطلب إلحاق جماعة تروكوت بإقليم الحسيمة يعود إلى الواجهة    بعد أيام من تعيينه مرشدا أعلى لإيران.. أنباء عن إصابة مجتبى خامنئي    إيران تهاجم البنوك والمؤسسات المالية    أمل جديد للمرضى.. علماء صينيون يطوّرون تقنية تعزّز العلاج المناعي لسرطان الدم    فرنسا تشيد بالمفاوضات الرباعية حول الصحراء على أساس خطة الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع    وجدة: فتيات الإنبعاث يواصلن أنشطتهن الرمضانية    مطالب برلمانية بتأجيل العطلة البينية إلى ما بعد عيد الفطر    مديرية التعاون الوطني بالعرائش تحتفي بنسائها في يومهن العالمي    الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    وزراء الطاقة في مجموعة السبع: مستعدون لاتّخاذ التدابير اللازمة بشأن احتياطيات النفط    كيوسك الأربعاء | مستشفى جامعي ضخم يفتح أبوابه للكفاءات الطبية بالعيون    ليلة الأبطال.. بايرن وأتلتيكو يكتسحان وبرشلونة يخطف التعادل وليفربول يتعثر    حقوقيون ينددون بطرد 18 طالباً من جامعة ابن طفيل    أمطار وثلوج في توقعات اليوم الأربعاء بالمغرب        تطوان تحتضن «وحدة اليسار المغربي» في سمر سياسي رمضاني يناقش إكراهات الواقع ورهانات المستقبل    الدفاعات الإماراتية تعترض صواريخ إيرانية    دوري أبطال أوروبا لكرة القدم (ثمن النهائي/ذهاب).. بايرن ميونخ يتفوق على أتالانتا (6-1)    أزيد من 96 مليون قاصد للحرمين الشريفين خلال أول 20 يوما من شهر رمضان    كيف واجه المغرب عاصفة من الهجمات الرقمية في "كان 2025"...    بنشيخة يقترب من تدريب اتحاد طنجة    أرقام مقلقة في سوق الدواء بالمغرب.. ارتفاع الصيدليات وتراجع الأرباح    أسعار النفط تتراجع بعد بلوغها عتبة قياسية    سفيان أمرابط يخطو خطوة نحو العودة للمباريات مع بيتيس    بعد سنوات الجفاف..أمطار الموسم تمنح المغرب ثلاث سنوات من الأمن المائي    صحيفة "ماركا": الزلزولي خيار ممتاز لتعزيز خط هجوم نادي برشلونة    عابر كلمات.. "الشوق"    منع جدارية بمقهى ثقافي بطنجة يثير جدلا ونشطاء يطالبون بالتعامل مع الفن خارج البيروقراطية    المشاركة السياسية للمرأة والقوانين الانتخابية بالمغرب    أمالاي... القناة الأولى تواصل رحلة توثيق نبض المغرب العميق في موسمه الخامس    مؤسسة علال الفاسي تنظم ندوة فكرية حول « السيرة النبوية» بمناسبة مرور 15 قرناً على المولد النبوي    أخنوش يبرز أهمية "كوب 28" في إعادة الاعتبار للطاقة النووية المدنية كحل مناخي        دراسة تبحث علاقة المياه الجوفية بالشلل الرعاش    حفيظة واهيا، مغربية على رأس مختبر أبحاث في الصين    عمرو خالد يقدم برنامجًا تعبديًا لاغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان    حوار بين وزارة الثقافة والجامعة الوطنية للتعليم الأكاديمي للموسيقى يفضي إلى إجراءات لتحسين أوضاع الأساتذة    أخصائية في الأعصاب تبرز أهم مخاطر قلة النوم    بمناسبة 8 مارس.. خبراء يحذرون من تحدٍّ كبير لصحة المرأة    موعد مع ليلة مباركة في الذكر والابتهال وتجويد القرآن بمركز بوكماخ بطنجة        الدكتور محمد موهوب في رحاب ثانوية أبي العباس السبتي    عمرو خالد: سورة النور وصفة قرآنية تبدد حُجُب الظلام عن بصائر المؤمنين    تحديد ‬الكلفة ‬النهائية ‬للحج ‬في ‬63 ‬ألف ‬درهم ‬تشمل ‬لأول ‬مرة ‬واجب ‬‮«‬الهدي‮»‬        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصين تشهد أضخم هجرة بشرية في احتفالات عام "الخنزير الجديد"
نشر في هسبريس يوم 05 - 02 - 2019

تستقبل الأمة الصينية حول العالم عام الخنزير الجديد. وحسب منازل القمر في التراث الشعبي الصيني، فهذه السنة هي عام 4717، الذي يوافق الخامس من فبراير من عام 2019.
وتبعا للتقاليد والأعراف الصينية، فإن هذه المناسبة تُعد أهم الأعياد، وتُسمى "عيد الربيع"، وهو العيد الأكبر في الصين، وتبدأ قبل أسبوع من العام الصيني الجديد. ولكن أوج الاحتفال يكون عند عشية رأس السنة.
"عيد الربيع" توارث تقاليده الصينيون عن أسلافهم منذ أكثر من خمسة آلاف سنة، إذ يجتمع فيه أفراد العائلات، ويتم تبادل الزيارات، ويتلقى الأطفال هدايا ومبالغ ماليَّة في أظرفة حمراء من عائلاتهم وأقربائهم.
التقويم القمري الصيني
عام الخنزير يَعقُب عام الكلب، وفق التقويم القمري الذي يُنسب كل سنة إلى واحد من الحيوانات التي تمثل الأبراج الاثني عشر.
ووفقا للمعتقدات الصينية، فمن يولد في عام الخنزير هو شجاع ومستقل وسريع الغضب، لا يحب تقديم التنازلات، منعزل وله عدد قليل من الأصدقاء، يمتلك قوة داخلية كبيرة، وناجح في الأعمال التجارية والناحية المادية. أما نقطة ضعفه فهي سذاجته وسهولة خداعه من قبل خصومه.
وهذا برج يدل، كما هو الاعتقاد السائد، على أن سنته ستكون مليئة بالمفاجآت والتغييرات، كما أنه عام تقل فيه الحركة، إلا أنه يكون مليئا بالفرص لخلق الثروة.
يعتمد التقويم الصينى على دورة زمنية مكونة من 12 سنة، وكل سنة من هذه السنوات تتخذ من أحد الحيوانات رمزا لها. إذ تبدأ بسنة الفأر، تعقبها سنوات الثور، والنمر، والأرنب، والتنين، والحية، والحصان، والخروف، والقرد، والديك، والكلب وآخرها الخنزير.
وتقول الأسطورة القديمة إن بوذا دعا جميع الحيوانات إلى المجيء إليه قبل وفاته، ولم يأت سِوى 12 حيوانا لتوديعه، ومكافأة لها على ذلك سميت الأبراج تبعاً لها، حسب ترتيب وصولها.
وليس الصينيون فقط من يحتفلون بهذه المناسبة، وإنما أيضا الجماعات العرقية الكثيرة المتأثرة بقوة الثقافة الصينية، مثل اليابانيين، والكوريين، وإحدى الأقليات الماليزية، وغيرهم.
أضخم هجرة بشرية
ومع بدء فترة عطلة "عيد الربيع"، التي تُعد من أطول العطل في الصين، تبدأ أضخم هجرة بشرية سنوية، حيث يسافر مئات الملايين ليكونوا مع أسرهم للاحتفال ببداية عام الخنزير. وتتوقع السلطات أن يقوم السكان بأكثر من ثلاثة مليارات رحلة بالسيارات والقطارات والطائرات خلال العطلة التي تستمر 40 يوماً.
يقوم الصينيون في أسابيع "عيد الربيع"، التي تتعطل فيها معظم المصالح الحكومية، بالسفر إلى مسقط رأسهم لزيارة الآباء ولمّ شمل الأسرة، والقيام بأنشطة توارثوها عن الأجداد، إذ يشترون مستلزمات الاحتفال، ويزينون المنازل بزينة العيد، كإلصاق الأعمال الورقية المقصوصة، التي يعتقدون أنها تستقدم الحظ، على الأبواب والنوافذ والجدران؛ في حين يطغى اللون الأحمر خلال الاحتفالات.
كما يقومون بزيارة قبور الأجداد، وبعدها يستعدون لتوديع آخر يوم في السنة بإشعال المفرقعات والأسهم النارية، وحتى في المدن الكبرى مثل بكين، حيث يحظر استخدامها لأسباب أمنية، إذْ ما زال الكثير من الصينيين يعتقدون بأنها تطرد الأرواح الشريرة، مما يدل على أن الخرافات ما زالت راسخة في الصين، وفي الليلة نفسها يقومون بتناول عشاء رأس السنة مع كامل أفراد العائلة.
وفي أول يوم من السنة الجديدة يقوم الأقارب والجيران بتبادل الزيارات بينهم لمباركة السنة الجديدة، إذ يُعتبر "عيد الربيع" فرصة للمّ شمل العائلات الصينية.
وفي الثقافة الصينية هناك رمزية خاصة للوجبات المُقدَّمة خلال أيام الاحتفالات، إذ يُعتقد أنها تجلب السعادة والثروة والحظ الحسن. كما تحمل أسماؤها معاني إيجابية، ومنها وجبة السمك التي ترمز إلى "الزيادة"، وأكلة "الزلابيات" التي تشير في الموروث الشعبي الصيني إلى أنها تجلب الحظ الحسن والثروة في السنة الجديدة، بالإضافة إلى أكلة "القدر الساخن"، التي تعد باللحم أو فواكه البحر، وهي من الأكلات التقليدية في العيد.
واعتاد الصينيون تزيين منازلهم بالفوانيس الحمراء والزينات المختلفة، وإطلاق المفرقعات؛ أما الأنشطة الاحتفالية بالعيد فهي كثيرة ومتنوعة، فإلى جانب رقصتي الأسد والتنين المألوفتين، هناك لعبة "الطوّالة"، ورقصة المراكب التقليدية.
وفي بعض المناطق الصينية لا يزال الأهالي يتبعون تقاليد الأجداد برفع الصلوات في المعابد، التي تمتلئ بسُحُب البخور، طلبا للأمن والسلام في العام الجديد.
واليوم، ومع الحفاظ على الملامح التقليدية للعيد، أضاف إليه الجيل الجديد مضامين جديدة، ليُكسبه طابعا عصريا، إذ أصبح البعض يفضلون قضاء العطلة في رحلة سياحية خارج الصين، مُستغلين عطلة الربيع التي تُعتبر أطول عطلة سنوية في البلاد.
كما صار البعض الآخر يفضل إرسال تبريكاته بمناسبة العيد إلى الأقارب والأصدقاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي أضافت إمكانية إرسال أظرفة مالية حمراء إلكترونية عبرها. ولكن مهما تغيرت الوسائل، يظل لمّ شمل الأسرة والاستمتاع بالمشاعر الحميمة بين الأحباب والأصدقاء جوهر "عيد الربيع" دون تغيير.
* باحث في الشؤون الصينية والآسيوية
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.