«نهيلة البهجة».. من تكون المستشارة الجديدة عن حزب الإستقلال بمجلس بجماعة تطوان وماهو مسارها؟    وزارة الداخلية : اجلاء أكثر من 108 الف شخص بسبب الفيضانات    رغم نسبة ملء تقارب 147%.. مسؤول بالمياه يؤكد: "لا اختلالات في سد واد المخازن"    صفقات الجزائر العسكرية مع روسيا تحت مجهر العقوبات الأمريكية    المنتخب المغربي يتعادل مع نظيره الجزائري    وزارة الداخلية تصدر بلاغاً عاجلاً بخصوص الوضعية المناخية الاستثنائية    البرتغال في حالة تأهب مع وصول عاصفة جديدة واستمرار الفيضانات وانقطاع الكهرباء    مؤشرات جبائية تفضح شبهات "تبييض" بمتاجر راقية للشوكولاتة    المغاربة يحركون الميركاتو الشتوي.. انتقالات وإعارات بين أندية أوروبية وعربية ومحلية    إنفانتينو: المنتخب المغربي قادر على التتويج بكأس العالم 2026    سانشيز يشيد بنجاعة التعاون مع المملكة في مجال الهجرة        تعليق الدراسة بعدة مناطق مغربية يدفع الوزارة إلى تفعيل التعليم عن بُعد    رئاسة النيابة العامة تصدر دورية بخصوص المواد المنظمة للشيك الواردة في مدونة التجارة    مديرية الأمن تعبئ وحدتين متنقلتين لتموين الساكنة المتضررة بالقصر الكبير    إلى غاية الساعة السادسة من صباح اليوم الأربعاء.. مقاييس التساقطات المطرية خلال ال24 ساعة الماضية    تازة: تعليق الدراسة حفاظا على سلامة التلاميذ بسبب سوء الأحوال الجوية    ''الموفيطا'' تشل ميناء الجرف الأصفر.. مئات البواخر عالقة في عرض البحر وفاعلون اقتصاديون تحت رحمة خسائر فادحة    إيران تسمح رسميا للنساء بقيادة الدراجة النارية و"السكوتر"    فتح الطريق السريع بين تطوان والفنيدق مجانا لمواجهة الأمطار الغزيرة    فريق طبي مغربي ينشط بدكار لقاءات تحسيسية حول مستعجلات أمراض البطن    قنصلية طرابلس تحذر مغاربة ليبيا من وسطاء المعاملات الإدارية الوهمية    القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا تبرز المستوى المتميز للتعاون العسكري مع المغرب    "هيومن رايتس ووتش" تحذر من "انزلاق" الولايات المتحدة "نحو الاستبداد"    الصيادلة يتساءلون عن مصير نقطتين خلافيتين مع مقترحات مجلس المنافسة    الأداء الإيجابي يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    النفط يستقر وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط    الاتحاد يتعاقد رسميا مع يوسف النصيري    عرض وطني بموقع أثري بمدينة السمارة حول الطيور المهاجرة        المحامون يواصلون المعركة ضد وزارة العدل ويتشبثون برفض القانون الجديد    المخرج محمد عهد بنسودة في ذمة الله    من التجريم إلى التسوية .. ماذا جاء به قانون الشيكات الجديد في المغرب؟    «بولت» الصيني... روبوت بشري يقترب من حدود السرعة البشري    ترامب يدعو إلى تجاوز فضيحة إبستين    17 قتيلا في قصف إسرائيلي على غزة    الجامعة الملكية تقرر استئناف الأحكام الصادرة عن ال"كاف"    دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم في المغرب        كأس فرنسا: مارسيليا يهزم رين بثلاثية ويتأهل لربع النهاية    كأس الرابطة الانجليزية: أرسنال يفوز على تشلسي ويتأهل للمباراة النهائية    تفاصيل اغتيال نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي..    المخرج محمد عهد بنسودة في ذمة الله    شهادات ليلة البرق..ورسائل الرعد للغافلين    برنامج حافل لمسرح رياض السلطان لشهر فبراير/رمضان    "انتقام يناير" الرواية التي انتقم منها عنوانها    التغيرات المناخية بين وفرة المعلومات وغياب المنهج العلمي    الخليل بن أحمد الفراهيدي    نتفليكس ستبث حفلة عودة فرقة "بي تي اس" في 190 بلدا    دراسة علمية تكشف علاقة وضعية النوم بتدهور بصر مرضى الجلوكوما    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض        من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إنسان "جبل يغود" يضيء أركيولوجية اللغة الأمازيغية بالمغرب
نشر في هسبريس يوم 25 - 06 - 2017

لا شك أن الاكتشاف العلمي الباهر الذي توصل إليه علماء الأركيولوجيا الأسبوع الماضي، المتمثل أساسا في ما سيعرف في أدبيات الحفريات والأركيولوجية ب "إنسان يغود"، سيخلخل مجموعة من المسلمات، وسيجعل من المغرب خاصة، وشمال إفريقيا عامة، مهد الحضارة الإنسانية.
في ضوء هذا الاكتشاف العلمي الباهر، أود أن أثير قضية علمية أساسية مؤداها أن اللغة الأمازيغية أقدم لغة في حوض البحر الأبيض المتوسط وأعرقها.
استنادا إلى المنهج اللساني المقارن، وفي ضوء ما توفره اللسانيات التوليدية من مفاهيم كونية (PCO مثلا)، ونظرا لكون اللغة الأمازيغية، بفروعها اللغوية، لازالت تحتفظ بأشكال لغوية قديمة وموغلة في القدم (المقطع الأحادي، الجذر الأحادي)، فإننا نجزم بأن اللغة الأمازيغية هي أقدم لغة في المجموعة الأفرو-أسيوية.
لدعم هذا الرأي سأقدم المسوغات والقرائن اللغوية الآتية:
• لازالت الأمازيغية تحتفظ ببعض الجذور الأحادية مثل "فعل الكينونة" (g) و"المقطع الأحادي".
• تغطي الجذور الثنائية جزء أساسيا من المعجم الأمازيغي المتداول، ولازال المتكلم الفطري لهذه اللغة يستعملها بشكل مطرد.
• الصامت الثاني للجذر الثنائي في الأمازيغية غير مكرر كما هو الحال في العربية Kr (قم،) مد= مدد. لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة للصامت الأول حيث توجد صوامت أولى مضعّفة. وفي هذه الحالة، لا يجوز فك الإدغام في الأمازيغية.
• ثمة جذور على شكل (AAB) كما هو الحال في السريانية (م م د) وفي الأمازيغية (RˇK(، بيد أن مثل هذه الجذور لا تقبل فك الإدغام في هذه اللغة، وهو ما يؤكد حقيقة الأصل الثنائي، ويثبت، في المقابل، أن الإدغام في العربية والساميات هو نوع من التوسع والزيادة لحق الجذر الثنائي.
• لا يمكن أن نتنبأ بفرضية انقراض الجذر الثنائي في اللغة الأمازيغية، كما هو شأن اللغة العربية وباقي اللغات السامية؛ لأنه يشكل وحدة معجمية وصرفية أساسية.
• الجذر الثنائي خاصية مورفوفونو-معجمية ووحدة أساسية في الأمازيغية، ويندرج ضمن الخصائص التي تتميز بها الأمازيغية عن اللغات التي تقوم، في بنائها الصرفي والمعجمي، على الجذر.
• نظام الجذر (سواء كان ثنائيا أو ثلاثيا أو رباعيا) نظام ثابت لا يقبل التوسعات والزيادات كما هو الحال في العربية والساميات.
• ثمة جذور ثنائية تتشكل من صامت أول وحرف علة (,bˇy,lˇy)، يشترط في الصامت الأول أن يكون مضعّفا، يحظر وجود متتالية جذرية من قبيل: C1C2C1 في جميع الفروع الأمازيغية عدا حالات السببية مثل SRS.
• يعتبر الجذر الثلاثي الجذر الأكثر اطرادا في الأمازيغية، في حين يلاحظ قلة الجذور الرباعية (snfl) وانعدام الجذر الخماسي.
الخلاصة:
الأمازيغية نتاج لغوي من نتاجات الإنسان العاقل وتطوره في الزمان والمكان. بعد انتقاله من كائن رامز إلى كائن لغوي، كانت الأمازيغية هي الأداة التواصلية التي استعملها إنسان جبل يغود.
*أستاذ اللسانيات المقارنة-كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس- فاس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.