رفعت الجمعية الوطنية لأسر شهداء ومفقودي الصحراء المغربية ملتمسا إلى الملك محمد السادس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، للنظر في تعطيل حل ملف ذوي الشهداء منذ أزيد من ثلاثين سنة. وأكدت الجمعية في ملتمسها إلى أن المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية لم تقدم لأسر الشهداء والمفقودين على مدى أكثر من ثلاثين سنة أي شيء يذكر، كما أن مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين، هي واقعيا مؤسسة مشلولة وليست لها آليات الاشتغال. وشددت الجمعية على أن نسبة 25 في المائة المخصصة لأبناء الشهداء والتي يصرح بها في مباريات الوظيفة تبقى مجرد وهم وإشاعة، بل وكانت تسمية ابن شهيد تهمة تعرض صاحبها للحرمان من الشغل والدراسة والتحقيقات الاجتماعية والأمنية التي أضرت بصلابة الوطن، بل وهناك جهات نافذة لاحقت أبناء الشهداء حتى في إنشاء مشاريعهم البسيطة الخاصة واستخدمت كل إمكانيات الضغط العمومي من أجل إغلاقها وفعلا أغلقت أبواب الرزق على بساطتها. وطالبت الجمعية من السلطات العليا بالبلاد إلى إحاطة أسر الشهداء التي تعرضت للظلم والتضييق عليها في أرزاقها للرعاية السامية، حيت منع جل أفرادها بشكل صارم بنات وبنين من العمل في القطاع العام وكذا تدخل جلالة الملك من أجل تعويض هذه الأسر ماديا ومعنويا، وتوفير السكن الكريم لأرامل الشهداء، وتشغيل العاطلين من أبناء الشهداء وإدماج الراغبين منهم بشكل استثنائي في أسلاك القوات المسلحة الملكية مع تكييف عامل السن. كما التمست الجمعية إنشاء مندوبية سامية تعنى بالشهداء، بدل مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين التي لم ترق لتطلعات هذه الشريحة المتشبثة بالعرش العلوي، وزاغت عن هدفها وانعرجت عنه.