حقق المركز الجهوي للاستثمار بالقنيطرة حصيلة ايجابية خلال سنة 2010 بإحداث 2073 مقاولة بجهة الغرب الشراردة بني احسن بغلاف استثماري يقدر بحوالي 2ر2 مليار درهم مقابل 2ر1 مليار درهم سنة 2009 أي بزيادة قدرها 68 بالمائة. وحسب معطيات المركز الجهوي للاستثمار فإنه من حيث قطاعات الأنشطة الاقتصادية احتل قطاع الخدمات المرتبة الاولى بنسبة 51 بالمائة (1048 مقاولة باستثمارات تبلغ 540 مليون درهم) متبوعا بقطاع التجارة (800 مقاولة) وقطاع البناء والأشغال العمومية (140 مقاولة(. ووفق المصدر ذاته فإن إحداث المقاولات الجديدة سيمكن من توفير أزيد من 13 ألف منصب شغل. من جهة أخرى قام المركز خلال السنة الماضية بدراسة 260 مشروعا بغلاف استثماري يقدر بأزيد من 4ر5 مليار درهم حيث يتوقع أن توفر هذه المشاريع حوالي 23 ألف منصب شغل. كما يمكن للجهة أن تستقطب استثمارات مهمة بعد تهيئة المحطة الصناعية المندمجة للقنيطرة «المنطقة الحرة الاطلسية». ويهدف هذا المشروع الضخم الذي يندرج في اطارالميثاق الوطني للاقلاع الاقتصادي إلى توفير فضاءات للاستقبال لفائدة المستثمرين خاصة العاملين في قطاع السيارات، كما سيكون بإمكان هذه المحطة استقبال أنشطة أخرى موجهة للتصدير خاصة الصناعة الغذائية وصناعات النسيج والجلد والصناعات الميكانيكية والكهربائية والالكترونية. وستضم المنطقة الحرة الاطلسية على الخصوص منطقة لوجيستيكية ومحطة للقطار وأبناكا ومعهدا متخصصا للتكوين في مهن صناعة السيارات الذي سيتم إحداثه بتعاون مع شركاء دوليين مختصين في مجال التكوين. وقد بدأت مدينة القنيطرة والجهة في جلب مستثمرين أجانب من بينهم المجموعتان اليابانيتان (سوميتومو) و(يازاكي) المتخصصتان في صناعة أجزاء ومكونات السيارات، واللتان ستستثمران على التوالي 240 مليون درهم و236 مليون درهم بيد عاملة تقدر ب4300 شخص بالنسبة للشركة الاولى و1600 شخص بالنسبة للثانية. كما قامت الشركة الفرنسية (فوريسيا) من جهتها بإحداث وحدة مختصة في صناعة أغطية مقاعد السيارات بغلاف مالي بقيمة 110 مليون درهم مع تشغيل 650 شخص. وحسب مدير المركز الجهوي للاستثمار السيد جمال العطاري فإن جهة الغرب تتوفر على مؤهلات كبيرة وتشكل جهة استثمارية بامتياز. ولجلب المزيد من الاستثمارت اتخذ المركز خلال سنة 2010 مجموعة من المبادرات لانعاش الاستثمارات بالجهة منها، توقيع اتفاقية شراكة وتعاون مع مؤسسة إحداث المقاولات ومجموعة البنك الشعبي بهدف دعم خلق المقاولات الصغرى والمتوسطة وتبادل المعلومات وتنسيق مبادرات إنعاش الاستثمارات الى جانب مشاركته في عدة معارض وملتقيات وطنية ودولية للتعريف بمؤهلات الجهة. ومن جهة أخرى أفاد المركز بأن الجهود المبذولة في مجال الترويج للجهة والنهوض بفرص الاستثمار بها، تتكامل مع اعتماد مقاربة تدبيرية مرتكزة على جودة الخدمات، وتقليص مدة خلق المقاولات، والاستماع إلى المستثمرين.