تعطل الإمدادات بسبب التوتر في الشرق الأوسط تدفع النفط للصعود بأكثر من 3%    أرباب المقاولات يتوقعون ارتفاعا في نشاط البناء خلال الفصل الأول من سنة 2026    مجلس جهة سوس ماسة يصادق على قرض بقيمة 417 مليون درهم لتمويل مشاريع مرتبطة بالأمن المائي    العصامي: فلسفة صندوق الكوارث تضامنية .. والتعويضات محددة بالقانون    المغرب يتابع وضعية مخزون المحروقات    وزير الفلاحة يطير إلى شتوكة آيت باها ويعلن إجراءات حكومية مستعجلة لدعم أصحاب الضيعات الكبيرة المتضررة من عاصفة رملية    بورصة البيضاء تستهل التداول بارتفاع        أذربيجان تتوعد بالرد على هجوم إيراني وضربات إسرائيلية على طهران وبيروت    بكين تحتضن افتتاح الدورة الرابعة للهيئة التشريعية العليا في الصين    سياسات جديدة لدعم الإنجاب في الصين ضمن الخطة الخمسية الخامسة عشرة    كلفة الحرب الأمريكية على إيران تبلغ حوالي مليار دولار يوميا    برشلونة يعلن إصابة كوندي وبالدي        اجتماع موسع بجماعة مرتيل، لوضع خطة استباقية تضمن جاهزية المدينة لإنجاح الموسم الصيفي    توقيف 5 أشخاص وحجز 175 وحدة من المفرقعات قبل مباراة الكوكب وآسفي    مصرع سائق دراجة نارية في حادثة سير مروعة بإقليم خريبكة    حقن إنقاص الوزن .. دراسة تحذر من استعادة الكيلوغرامات بعد التوقف    دراسة تحذر: ضوضاء الشوارع تؤثر على صحة القلب سريعا    إسبانيا تتمسك برفضها أي تعاون مع أمريكا في الحرب على إيران    تعيينات جديدة في مناصب المسؤولية بمصالح الأمن الوطني    اتحاد تواركة يعلن انطلاق بيع تذاكر مباراته المقبلة ويخصص 5% لجماهير الوداد    أجواء باردة في توقعات اليوم الخميس بالمغرب        إيطاليا ترسل دفاعات جوية إلى الخليج    مسيّرة إسرائيلية تغتال قياديا ب "حماس"    قاصرات ك"طُعم" والضحايا في الفخ.. محكمة طنجة تُنهي ملف عصابة الرعب بأحكام ثقيلة        مداهمة منزل مشبوه بطنجة تقود لحجز أزيد من 4 كلغ من المخدرات وتوقيف مروج مبحوث عنه    الحرب الإيرانية-الأمريكية الاسرائيلية تصل سماء تركيا    النهضة البركانية تنتصر على الحسنية    نادي آسفي يظفر بنقطة في مراكش    توقيف شخص بجرسيف متورط في النصب وانتحال صفة موظفين للاستيلاء على معطيات بنكية    العصبة تقترح تقديم مباراة الوداد والفتح المؤجلة    تعيينات جديدة في المسؤولية الأمنية    ليكيب: ياسين جسيم سلاح ستراسبورغ الجديد    الفنان أحمد المصباحي يطلق أغنية "رمضان" احتفاء فنيا بروح الشهر الفضيل    نشرة انذارية : تساقطات مطرية وثلجية وهبات رياح قوية بعدد من مناطق المملكة    "مازي" يرفع تداولات بورصة البيضاء    كونفدراليو التعليم: الحكومة والوزارة تنهجان أساليب التسويف والمماطلة في تنفيذ الالتزامات        فلسفة بول ريكور بين واقعية الحرب وغائية السلم، مقاربة سياسية ايتيقية    بركة: ينبغي إعادة النظر في السياسة المائية والفلاحية لضمان الأمن الغذائي    انطلاق عملية الإحصاء المتعلق بالخدمة العسكرية من 2 مارس إلى 30 أبريل 2026    بين الشعارات والواقع.. هل فشلت أوروبا في كبح العنصرية الكروية؟    الزخم ‬الدولي ‬الداعم ‬للوحدة ‬الترابية ‬للمملكة ‬يشهد ‬دفعة ‬حيوية ‬غير ‬مسبوقة:‬    الحلم الأميركي من الداخل    إشكاليات اتخاذ القرار        دار الشعر بمراكش تستقصي تدريسية النص الشعري    اللجنة الملكية للحج تحدد كلفة حج 1447 في 63 ألف درهم وتشمل الهدي لأول مرة... وإرجاع 1979 درهما للحجاج        أطباء العيون يدعون إلى إصلاحات من أجل مستقبل أفضل للرعاية البصرية في المغرب        الدار البيضاء.. افتتاح معرض جماعي تحت عنوان «لا نهاية»    القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب    الشريعة للآخر والحرية للأنا        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حصيلة المخطط الخماسي في النهوض بالمرأة
نشر في التجديد يوم 21 - 06 - 2005

كشف التقرير الأولي لتقييم مخطط التنمية الاقتصادية و الاجتماعية (2000/2004) الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط بداية السنة، عن أرقام و نسب تكشف حجم التباين بين البرامج والوعود المرفوعة إبان الصراع حول الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية وبين الواقع الملموس كما برز في نتائج المخطط السالف الذكر، رغم أن التقرير التقييمي نفسه اتسم بعدم التوازن عند تقييم بعض المجالات التي أعطيت لها اهتمامات واسعة ورصدت لها ميزانيات ضخمة في مخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية (2000/2004) إلا أن التقرير لم يشر إليها إلا باقتضاب واحتشام مثل الأسرة، ومجالات أخرى لم تذكر نتائج العمل على تحسين أوضاعها وفق المشاريع الطموحة التي سطرت في المخطط كمثال المرأة والطفولة والأشخاص المسنين.
وقبل التوقف عند ما قدمه التقرير من نتائج الفشل الحكومي في تدبير السياسة العمومية حول الأسرة، نستعرض تشخيص المخطط لوضعية الأسرة عموما والمرأة خصوصا، ثم ما وضعه من أهداف ومؤشرات للنهوض بأوضاعهما.
المخطط الخماسي والنهوض بالأسرة
ففي إطار تثمين الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، خصص المخطط بابا خاصا عن الأسرة و المرأة و الطفولة والأشخاص المسنين، حدد من خلالها الوضعية الغير المرضية لهذه الفئات حينها والمتمثلة في تراجع وظائف وأدوار الأسرة مع ضعف تأثير المجهودات المبذولة نظرا لغياب التنسيق بين مختلف القطاعات الاجتماعية و الثقافية المتعددة.
فقد سجل المخطط نقص نسبة تمدرس الفتيات بالمقارنة مع الذكور بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 سنوات و 11 سنة، فكانت 74 في المائة هي نسبة الفتيات المتمدرسات على الصعيد الوطني و 84 في المائة بالنسبة للذكور، إضافة إلى ظاهرة التسرب والفشل والانقطاع المبكر لاسيما للفتيات بالوسط القروي.
أما بالنسبة للصحة الانجابية فقد بين المخطط على أن معدل وفيات الأمهات مازال مرتفعا 228 لكل مائة ألف بالعالم القروي، وفيما يخص المؤشرات الخاصة بالطفولة فقد ذكر المخطط أنها متواضعة على المستوى الصحي فنسبة الوفيات دون السن الخامسة تصل إلى 46 في الألف لسنة 1997م، وأما المصابون بفقر الدم في الأطفال دون السن الخامسة هي 36 في المائة لسنة 1995م.
وعلى المستوى الاجتماعي فقد حدد المخطط عدد القاصرين المعروضين على المحاكم لسنة 1990م في 10677, أكثر من نصفهم تتراوح أعمارهم بين 14 و16 سنة كما عبر المخطط بوضوح عن غياب الرعاية المؤسساتية للأطفال وحمل ذلك مسؤولية انتشار ظاهرة أطفال الشوارع والأطفال المهملين.
و لتحسين الأوضاع الصعبة التي تعيشها هذه الفئات الأكثر حساسية في النسق الاجتماعي المغربي، طرح المخطط الخماسي(2000/2004) برنامج عمل خصص لإنجازه 30٫2مليون درهم كاعتماد للتجهيز برسم القوانين المالية الخمسة التي يغطيها المخطط. و باعتبار النصف الأول من سنة 2000, يمكن تقدير الغلاف الإجمالي للخمس سنوات المدنية من 2000 إلى 2004, بحوالي 42٫2 مليون درهم ، من المفروض أن يخصص هذا المبلغ لإنجاز برنامج عمل يتضمن أساسا إحداث 5 مراكز لاستقبال النساء ضحايا العنف، وإحداث 3 مراكز لاستقبال أطفال الشوارع وإدماج الأطفال الذين يعيشون ظروفا صعبة، كما أعلن المخطط أن الاعتمادات المرصودة لهذا القطاع ستمكن أيضا من إنجاز دراسات حول الجمعيات ذات الاهتمام الاجتماعي و حول مراكز إيواء الأشخاص المسنين و مراكز إدماج أطفال الشوارع.
نتائج محدودة للمخطط
تكشف المقارنة بين ما جاء في مخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعي 2000/2004م بخصوص هذه المجالات و بين ما تناوله تقرير تقييم هذا المخطط عن مفارقة واضحة تتجلى في إعطاء الأولوية والعناية الخاصة بالأسرة والمرأة والطفولة ضمن المخطط وتخصيص أبواب خاصة لتحديد الوضعية وطرح التوجهات والأهداف و برامج العمل ثم الإصلاحات والتدابير المزمع الانخراط فيها، الأمر الذي يختفي تماما في التقرير الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط قبل بضعة شهور حيث لا تجد فيه عناوين خاصة بهذه الفئات سوى في نقط محتشمة تأتي في معرض الكلام ضمن مجالات أخرى مثل محددات النمو و تقليص الفوارق المجالية و محاربة الفقر.
ولم يتطرق التقرير إلى نسبة إنجاز البرامج المسطرة بالمخطط وتقييم مدى نجاعتها واكتفى بالحديث عن نسبة استهلاك الأسر التي وصلت إلى 3,3 في المائة في حين كانت النسبة التي يراد الوصول إليها والمسطرة في المخطط هي 4 كذاك الأمر فيما يخص استهلاك الفرد الذي سجل نسبة1٫7 في المائة مقابل 2٫4 في المائة المعتمدة كهدف للمخطط.
كما أقر التقرير أن النفقات السنوية المتوسطة للفرد الواحد بالوسط الحضري تكاد تضاعف مثيلتها بالوسط القروي خلال سنتي 2001 و 1999, و في أواخر السنتين الأولين للمخطط كان السكان القرويون يشكلون46٫1في المائة من مجموع السكان ولا يتوفرون إلا على29٫9في المائة من مجموع كتلة نفقات الاستهلاك، كما أن حصة العشر الأكثر فقرا من الأسر انحسرت في مستوى2٫5 في المائة سنتي 1999 و2001م، وعلى العكس من ذلك، فإن حصة العشر الأكثر يسرا من الأسر ارتفعت من 28٫8 إلى 29٫7 في المائة على التوالي.
كان هذا مجمل ما جاء عن الأسرة متناثرا هنا وهناك ضمن التقرير في غياب تفاصيل وأرقام ومعطيات واضحة عن مصير كل ما سطر سلفا بالمخطط بخصوص الأسرة والمرأة والطفولة والأشخاص المسنين الشيء الذي لا ينفي الحق أولا عن المعنيين مباشرة وهم هؤلاء الفئات و ثانيا عن كل مكونات المجتمع المغربي الغيورين في المساءلة عن مصير ما خطط لتحسين أوضاعهم ومصير الإمكانيات المادية والمعنوية التي تبدل والتي يجب أن تظهر نتائجها واضحة و مقنعة للمعنيين و غيرهم من أبناء الوطن.
بشرى الراضي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.