أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الاثنين    مادورو يمثل اليوم الاثنين أمام المحكمة في نيويورك        تجديد 80 بالمائة من أسطول سيارات الأجرة        الجديدة: أمطار الخير تعري واقع البنية التحتية للمؤسسات التعليمية بالإقليم    التجارة الخارجية.. انخفاض قيمة الواردات 5.8% وارتفاع طفيف للصادرات في الفصل الثالث 2025    دياز يعادل رقم الأسطورة المغربية فرس في كأس أمم إفريقيا    ارتفاع أسعار الذهب ب 1.5 بالمئة مع زيادة الطلب على الملاذات الآمنة    مصايد الأخطبوط بجنوب المغرب: انتعاشة شتوية تعزز آمال المهنيين وتدعم استدامة الثروة السمكية    إيران تطالب بالإفراج الفوري عن مادورو    توقعات أحوال الطقس اليوم الاثنين    "خيط رفيع" قد يفك لغز عملية سطو كبيرة على بنك في ألمانيا    ثلوج وأمطار في توقعات اليوم الإثنين بالمغرب    الركراكي: التأهل هو الأهم ودياز قادر على صنع الفارق في الأدوار الحاسمة    إقالة سامي الطرابلسي من تدريب تونس بعد الخروج من كأس أمم أفريقيا    من كاراكاس إلى طهران وغرينلاند: ترامب يعيد رسم خرائط النفوذ ويُسرّع تفكك النظام الدولي القديم    مديرية الصويرة تمدد تعليق الدراسة    ظهور حفرة كبيرة بالشارع العام بالجديدة تفضح مسؤولية الشركة الجهوية متعددة الخدمات    احتجاجات عالمية وردود فعل دولية متباينة بعد الهجوم الأمريكي على فنزويلا    هاريس: اعتقال مادورو غير قانوني ويتعلق بالنفط لا بالمخدرات أو الديمقراطية    فعالية كاميرونية تنهي مشوار جنوب إفريقيا في كأس إفريقيا للأمم    ما الذي قررته محكمة مانهاتن الفيدرالية في قضية مادورو؟    الاتحاد التونسي يقيل سامي الطرابلسي    رسميا .. أوناحي خارج "كان المغرب"    8913 عدد موظفات وموظفي الشرطة الذين استفادوا من الترقية برسم السنة المالية 2025    على مشارف انطلاق التكوين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين .. جودة التكوين بين الواقع الميداني والتدبير المركزي    طنجة تستقطب استثمارًا صينيًا جديدًا بقيمة 66 مليون دولار    شركة الخطوط الملكية الجوية الهولندية تلغي نحو 300 رحلة في مطار سخيبول بسبب الاضطرابات الجوية    التشكيلي المغربي عبد القادر كمال يشارك في ملتقى الفنانين بالفجيرة    تشييع جثمانه بخنيفرة في موكب حزين : الحسين برحو... قيدوم الإعلام السمعي الأمازيغي والفعل المدني والمجال السياحي يترجل عن صهوة الحياة        خلفيات صراع نقابات الصحة مع الوزارة حول المجموعات الصحية الترابية    لقاء تشاوري لمهنيي المقاهي يدعو إلى عدم استغلال "الكان" لرفع الأسعار    أوبك+ تواصل تجميد سقف إنتاج النفط        خطة واشنطن لفنزويلا.. الاستيلاء على النفط وتهميش المعارضة الديموقراطية        يساريون مغاربة: اختطاف مادورو سابقة خطيرة تضرب سيادة الدول    حين يدار الأمن بهدوء .. لماذا يشكل العمل الاستخباراتي قوة المغرب الخفية؟    عندما يتحول التضامن إلى اصطفاف ضد المصلحة الوطنية    حين تستبدل جامعة لقجع الصحافة بالمؤثرين ويصبح الترويج بديلا عن الإعلام    ناس الغيوان: من الوجدان الشعبي إلى السؤال النقدي    تارودانت .. انطلاق فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لفنون الشارع        "عمي علي".. كيف استطاعت شخصية افتراضية أن تنتزع محبة الطنجاويين وتتحول إلى "ترند" في وقت وجيز    رواية عبْد الحميد الهوْتي "حربُ الآخرين" تجربة أدبية تَرُد عَقارب التاريخ الى ساعة الحقيقة    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون        ارتفاع "الكوليسترول الضار" يحمل مخاطر عديدة    الاستهلاك المعتدل للقهوة والشاي يحسن وظائف الرئة ويقلل خطر الأمراض التنفسية        الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملف عن المخدرات بالمغرب
نشر في التجديد يوم 14 - 06 - 2005


المخدرات: الخطر المجهول
فوجئت عندما رد علي مسؤول بارز في وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي أنه لا توجد في المغرب إحصائيات على الصعيد الوطني حول مدى انتشار آفة تعاطي المخدرات في صفوف تلاميذ الثانويات، وقلت في نفسي كيف سنحارب عدواً لا نعرف حجمه والأماكن حيث يقوى وجوده، وأيقنت أن ما يظهر بين الفينة والأخرى من حملات توعوية وندوات فكرية وعلمية تشرف عليها هيآت رسمية وغير رسمية لا يمكنه أن يشكل مواجهة قوية لهذا الخطر المسمى مخدرات.
ألا يستحق هذا الخطر الكامن، وإن كان من الموضوعي عدم التهويل من حجمه، التحرك بقوة لتطويقه، سيما عندما يتسلط ويهدد مؤسسات علم وتربية ترتادها شريحة من المجتمع هي أمل المغرب الصاعد، أجيال تعيش فترة انتقالية صعبة هي مرحلة المراهقة، وما تتميز به شخصية المراهق ذكراً كان أم أنثى من هشاشة نفسية وطاقة هائلة وتغيرات فسيولوجية وغيرها، وهي عوامل تجعل احتمال وقوعه بين براثن الإدمان احتمالاً وارداً بقوة.
نحن في حاجة إلى خطة موحدة مندمجة تستحضر الأبعاد المتعددة لآفة تعاطي التلاميذ للمخدرات، من بعد أمني وآخر وقائي وتربوي بيداغوجي وثالث علاجي، تشارك في تنزيلها كل الأطراف المعنية، وعلى رأسها التلميذ ثم وزارات التربية والعدل والداخلية والصحة، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فضلاً عن الأطر التربوية والإدارية العاملة في الثانويات، وكذا جمعيات آباء وأولياء التلاميذ، المطلوب منها جعل مشاركة الأسرة مشاركة فاعلة وملموسة. ولقد وقفت خلال جولة استطلاعية بسيطة على بعض ثانويات العاصمة الرباط على حقائق حول آفة المخدرات لدى التلاميذ دفعتني إلى الاقتناع بضرورة اعتماد بلادنا على خطة تنجز بعد تشاور وتدقيق في الجوانب المتعلقة بالآفة، من مصادر ترويج المخدرات إلى حماية محيط المؤسسات التعليمية، إلى الإنصات إلى نبض التلاميذ ومشاكلهم، إلى تدخل ناجح عند سقوط أحدهم في دائرة الإدمان، ومن جملة ما وقفت عليه ذلك التباين بين الإدارات المسيرة للثانويات في الوعي بخطورة الظاهرة وفي المجهود المبذول لتطويقها وحماية المتمدرسين منها، إذ وجدت أن أغلبية الثانويات تفتقد إلى بنية أو خلية إنصات لتستمع إلى التلاميذ لمساعدتهم على
حل الصعوبات والمشاكل التي تعترضهم كطريقة غير مباشرة لإزالة أسباب تدهور نفسية التلميذ التي قد تؤدي به إلى تناول مخدر ما. وقلة من الثانويات من تجد لديها بنيات قائمة مخصصة للمواكبة النفسية والتربوية الموازية للعملية التعليمية، ومن نماذج ذلك ثانوية أنشأت في بداية الموسم الدراسي 2004 2005 مرصداً للإنصات والتحاور يشرف عليه بعض الأساتذة، مهمتهم جمع المعطيات حول المخاطر المحيطة بالتلاميذ من أمراض وآفات، وتنظيم محاضرات ولقاءات معهم لتوعيتهم وتنوير عقولهم، كما أنه تجري داخل الثانوية ذاتها لقاءات على انفراد تجمع محللا نفسانيا مع تلاميذ يعانون من بعض المشاكل. كما أن مسؤولي الثانوية المخصصة للبنات ذاتها اهتدوا إلى مبادرة جديرة بالانتباه ترمي إلى جعل التلميذات في منأى من البقاء طويلاً في الشارع في انتظار فتح باب المؤسسة أو قدوم أستاذ تأخر أو انتهاء ساعة دراسة تغيب الأستاذ عنها، وهو حل وقائي يجنبهن ما أمكن التعرض لما يروج في محيط المؤسسات من مخدرات وأقراص مهلوسة، وقد تيسر إيجاد هذا الحل بعدما تكفلت جمعية الآباء بتحويل مرأب في الثانوية كان مهملاً إلى قاعة للاستراحة وناد للتلميذات يتناولن فيه
المشروبات ويطالعن دروسهن.
ثانوية أخرى تعاقدت مع 4 أطباء نفسانيين يأتون كل سبت إلى المؤسسة للاستماع إلى المشاكل النفسية، والتعثرات التي يعيشها التلاميذ في حياتهم المدرسية، سيما وأن الثانوية يدرس بها تلاميذ داخليون بعيدون عن أسرهم ومحتاجون إلى الدعم والمؤازرة، وأخبرني مدير الثانوية أن من عناصر نجاح هذه العملية سرية المداولات التي تتم بين المختصين والتلاميذ.
مثل هذه المبادرات وغيرها تحتاج إلى تعميم وتقوية وإغناء، ليس فقط في بضعة ثانويات في هذه المدينة أو تلك، بل المطلوب هو أن تعم كل المؤسسات التعليمية في المدن بالدرجة الأولى، سيما الأكثر عرضة منها لنشاط مروجي المخدرات وشبكاتهم. أقول هذا لأن المغرب ينبغي أن يحذو حذو بعض الدول في العالم، التي قررت وضع خطط وطنية لحماية النشء من تلك المهلكات، فقد قرأت قبل أسابيع في موقع إخباري أن مصر تعتزم الإعلان قريباً عن استراتيجية في هذا الصدد، وتتولى الإشراف على هذه المبادرة لجنة تسمى اللجنة الفنية الاستشارية للمجلس القومي للطفولة والأمومة، وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الاستراتيجية المذكورة أعدها المجلس بتعاون مع خبراء ومتخصصين، وتركز على الجانب الوقائي أكثر من العلاجي، معتمدة على خبرات ومجهودات تراكمية، وتعاون بين القطاعات الحكومية والمدنية الجمعوية.
رضوان شقور، رئيس مركز الدراسات والأبحاث حول المخدرات بالرباط ل"التجديد": 8 بالمائة من تلاميذ ثانويات جهة الرباط سلا زعير زمور يتعاطون التدخين والمخدرات
في دراسة حديثة حول تلاميذ الثانويات والمخدرات:الأصدقاء هم المزود الرئيس للتلاميذ بالمخدرات
محمد شركي، مفتش التعليم الثانوي (نيابة جرادة أكاديمية وجدة):الخداع والاستدراج من أسباب وقوع بعض التلاميذ في آفة المخدرات
معطيات عامة عن الإدمان
الملف من إعداد : محمد بنكاسم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.