وصل عدد كبير من العاملات المغربيات اللواتي يشتغلن في حقول الزراعة بشكل موسمي في الفلاحة منطقة ويلبا والأندلس في إسبانيا، خلال الأسابيع الماضية، حيث من المنتظر أن تتوجه دفعات أخرى خلال الأيام المقبلة، وفق ما تنص عليه بنود اتفاقيات وقعتها الرباط ومدريد بهذا الخصوص. ووفقا لتقارير إعلامية إسبانية، فإن دفعة ضمت 600 عاملة موسمية وصلت منطقة "ويلبا" في الأسابيع الأخيرة من شهر يناير الماضي، بهذف العمل في حقول الفراولة التي تشتهر المنطقة بإنتاجها، فيما من المرتقب أن تتوجه حوالي 3300 عاملة أخرى، في غضون الأيام القليلة المقبلة، انطلاقا من ميناء طنجة الدولي، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الإسبانية "ايفي". وسيصل العدد الإجمالي للعاملات المغربيات في الحقول الزراعية بالبلد إلى حوالي 10 آلاف امرأة مع نهاية شهر فبراير الجاري، يقول المصدر ذاته مشيرا إلى أن "رحلات نقلهن ستتوجه إلى إسبانيا بدءا من اليوم الأربعاء وستتم عبر مراحل أربعة، إذ سيصل المعدل إلى 800 امرأة في كل رحلة". وكانت الأممالمتحدة قد انتقدت سابقا ظروف عيش وعمل المغربيات بهذ الحقول، فيما يسود تخوف كبير وسط عدد من الفاعلين والنشطاء بسبب تزامن رحلتهن مع تواصل فيروس كورونا المستجد لانتشاره في إسبانيا وغيرها. وفيما تطمئن السلطات بشأن تشديدها الإجراءات الخاصة بالاحترازات من الوباء في نقل النساء المغربيات، أكد فاعلون محليون أن المراقبة ستكون شديدة للغاية فيما يخص ظروف عملهن وحماية هؤلاء النسوة الذين يعتبر هذا الملاذ الوحيد لعملهن حيث تضررن كثيرا خلال سنة الجائحة. وكانت جمعية مهني الفراولة بمنطقة الأندلس (Interfresa) قد طمأنت بهذا الخصوص، مؤكدة أنها ستراقب عن الظروف الخاصة بعمل 4156 عاملة وعامل موسمي سيصلون للموسم الزراعي بالمنطقة. وبدوره أكد الأمين العام لاتحاد المزارعين في منطقة ويلبا (UPA)،مانويل بيدرا، في تصريحات لمنابر محلية، أن تأجيل وصول عدد من العاملات في منتصف يناير الماضي كان بسبب الوباء وانتظار إجراءات اختبارات قبل سفرهن، موضحا أن السلطات من كلا البلدين تراقب عن كثب حمايتهن من الفيروس وتشدد على مراعاة ذلك في ما يتعلق بظروف العمل، خصوصا في زمن الجائحة هذه.