عقد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وامحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، ونبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، لقاء ثان بعد اللقاء الذي عقدوه الأسبوع الماضي، وكان الهدف من اللقاء هو تعميق النقاش حول طبيعة الأغلبية المقبلة وآفاق تشكيل الحكومة. واتفق ثلاثي الأغلبية، بعد انسحاب الطرف الرابع أي حزب الاستقلال، على البدء في المشاورات مع الأحزاب السياسية المعنية بتشكيل الحكومة وغير المعنية كذلك، وستكون المحطة الأولى لرئيس الأغلبية هي صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، الذي يعتبر اليوم هو الخيار الوحيد المتبقي أمام بنكيران لترقيع أغلبيته، واتفق زعماء الأغلبية غير المكتملة على ضرورة فتح النقاش مع حزب الأصالة والمعاصرة رغم المعرفة الأولية بعدم دخوله للحكومة بعد أن حسم موقفه واعتبر نفسه غير معني بها، لكن هنا إصرار من طرف حلفاء بنكيران على ضرورة مناقشة السياسات العمومية مع البام ومعرفة تصوره لها. من جهة أخرى، قالت مصادر مطلعة إن نبيل بنعبد الله اعترض على دخول حزب الاتحاد الدستوري للأغلبية الحكومية، خوفا من المزاحمة على المناصب الوزارية باعتبار أن لديه فريقا نيابيا أكبر من فريق التقدم الديمقراطي وبالتالي فإن دخوله سيتطلب حصة وزارية أكبر منه أو على الأقل معادلة له. وكان مصطفى بكوري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، قال في إفطار للمنسقين الجهويين الجمعة الماضي "قلنا مرارا إن الحديث حول أزمة الحكومة والأغلبية لا يعنينا في شيء، ولكن هذا لا يمنعنا من القول إن ما يقع اليوم أصبح له تأثير كبير على مصالح المواطنين وعلى السير العادي وربما يتطور إلى تأثير سلبي أكبر على سير المؤسسات. وهذا هو الهاجس الذي يشغلنا ويجب نكون حريصين على أن عملنا يجب أن يذهب لتجنيب بلادنا الأسوأ وكذا توضيح المسؤوليات". وأشار إلى أن "الحكومة ستدخل أو ربما دخلت في مفاوضات ومشاورات من أجل ترميم أغلبيتها نتمنى صادقين أن يصلوا إلى نتيجة إيجابية في أقرب وقت ممكن مراعاة لمصالح الناس من أجل تجنيب تعطيل مصالح المواطنين مزيدا من التأخير، حيث سجلنا أن المواطن هو الغائب الأكبر في الأزمة الحكومية الحالية" . وكان عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، قد أعلن في وقت سابق أن التجمع الوطني للأحرار ستكون قِبلته الأولى في المفاوضات حول تشكيل الحكومة. ورفعت قيادة التجمع سقف مطالبها تجاه عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، في حال قرر الحزب الدخول إلى التحالف الحكومي، وشددت على نيل مجموعة من الحقائب على رأسها وزارة العدل والحريات ووزارة الخارجية ووزارة الشؤون العامة ووزارة المالية دون مناصفة مع حزب العدالة والتنمية كما كان الشأن في السابق ووزارة الصناعة التقليدية التي تعتبر تاريخيا معقلا للتجمع.