ارتفاع قياسي لأسعار النفط بعد إغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة    ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 100 بالمئة    مقاييس الأمطار المسجلة بالمغرب خلال ال24 ساعة الماضية    أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء.. توقع نزول زخات مطرية محليا رعدية بمنطقة طنجة    حمداوي: التطبيع لا يجلب الأمن والاستقرار بل يفتح أبواب الاختراق ويضعف "المناعة الوطنية"    اتساع هامش الربح بين الجملة والأسواق النهائية يعيد الجدل حول المضاربة    الوكالة الوطنية للمياه والغابات تنفي قطع أشجار بغابة المعمورة    787 قتيلا في إيران جراء ضربات أمريكية إسرائيلية منذ السبت    المصالح المختصة تقرر فتح بوابات سد محمد بن عبد الكريم الخطابي    إحباط تهريب 490 كيلوغراما من الشيرا بميناء طنجة المتوسط وإيقاف سائق شاحنة    أزيد من 34 سنة سجنا نافذا لشبكة الطبيب النفسي بفاس    توقيف مغني الراب "الحاصل" ووضعه تحت الحراسة النظرية    الحرب بالشرق الأوسط تدفع مغاربة إلى إلغاء عمرة العشر الأواخر من رمضان    سلطنة عمان تعلن إسقاط طائرات مسيرة استهدفت محافظة ظفار وميناء صلالة    انطلاق عملية إحصاء الخدمة العسكرية لفوج شتنبر 2026    أداء سلبي في بورصة الدار البيضاء    63.221 درهما كلفة الحج في المغرب    من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية شرارة عسكرية تربك الاقتصاد    هدفان يفصلان ميسي عن 900 هدف في مسيرته    كرسي الألكسو للتربية على التنمية المستدامة يفتح نقاشا دوليا حول تخضير التعليم    احتجاجاً على "التسويف".. ممرضو الشمال يقاطعون اجتماع المجموعة الصحية ويعلنون التصعيد    أوعمو ينتقد لجوء الأغلبية داخل مجلس جهة سوس ماسة إلى الاقتراض ومنطق "التسريع" في إنجاز المشاريع        منظمات بجنيف تطالب بفتح مخيمات تندوف أمام آليات الرصد الأممية    مدرب بيرنلي: كرة القدم أفضل بدون "فار"    زلزال داخل الكاف.. إقالة رئيس الهيئات القضائية بعد جدل قرارات نهائي "الكان"    غوارديولا ينتقد جماهير ليدز بسبب صافرات الاستهجان ضد لاعبين صائمين    تنسيق ثلاثي يرفض تحويل الصيدليات إلى نشاط تجاري مضارب ويطالب بفتح حوار وطني        أطباء العيون يدعون إلى إصلاحات من أجل مستقبل أفضل للرعاية البصرية في المغرب    الوقاية المدنبة بالمضيق الفنيدق تحتفي باليوم العالمي للوقاية المدنية بإبراز جهودالإنقاذ والتحسيس    ساعات الحسم في الجامعة: إعلان بديل الركراكي بات وشيكا    إسرائيل تعلن بدء توغل بري جنوب لبنان    إغلاق مؤقت للسفارة الأميركية بالرياض    العرائش أنفو… حادثة سير غريبة بالعرائش تفضي إلى خسائر مادية كبيرة والى اصابات خطيرة    الشرفاء العلميين يقومون بزيارة ترحم ووجدان : تخليدا لذكرى 67 للمشمول بعفو الله ورحمته الملك محمد الخامس طيب الله ثراه    رصاص في قلب بغداد: اغتيال ينار محمد وضربة جديدة لحقوق المرأة في المنطقة    فطور مناقشة حول موضوع "حزب الاستقلال والمشروع المجتمعي.تحديات الإدماج الاجتماعي والتمكين الإنساني "    الحرب في الشرق الأوسط …. صراع القوة    إمارة المؤمنين وولاية الفقيه، الحصانة التي منعت إختراق الوجدان المغربي.        خديجة أمّي    الموقف السياسي من النظام الإيراني بين المعقولية والعقلانية    الباحث عبد الحميد بريري يصدر كتاب"لالة منانة المصباحية دفينة العرائش: مقاربة تاريخية"    الدورة الأولى لإقامة كتابة سيناريوهات الأفلام الروائية وأفلام سينما التحريك القصيرة شهري مارس وأبريل        حين تكلّم الصمت    حين يؤرخ الشعر للتاريخ: الريف بين الاستعمار والقصيدة .. قراءة في كتاب « شعر أهل الريف على عهد الحماية» للباحث عمر القاضي    الدار البيضاء.. افتتاح معرض جماعي تحت عنوان «لا نهاية»    القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب            الشريعة للآخر والحرية للأنا    قراءة في كتاب شبار    أزيد من 550 جهاز قياس سكر توزَّع بمراكش في حملة تحسيسية استعداداً لرمضان    عمرو خالد: سورة التوبة في القرآن تفتح للمؤمن أبواب العودة إلى الرحمان    إسبانيا تبلغ الصحة العالمية بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



“العباية” زي خليجي أصيل يزاوج بين التقاليد الموروثة وصيحات الموضة
نشر في أنا المغرب يوم 26 - 01 - 2010

أينما وليت وجهك بالإمارات العربية المتحدة، تتراءى لك هنا وهناك نسوة يرتدين زيهن المحلي المعروف ب”العباية” بأناقة وحرص دؤوب على التشبث بتقاليد عريقة، تعكس وجها آخر لموروث ثقافي وتراثي مازال راسخا في ذاكرة الإماراتيات.
هي عبارة عن قماش أسود طويل، كان ومازال زيا تقليديا، يرمز إلى الهوية الخليجية، غايته الحشمة والوقار، والتمسك بالطابع المحافظ للمجتمع المحلي، يعكس فخامة كبيرة، تحرص الإماراتيات أشد الحرص على إبداء تميزهن بارتدائه في كل المناسبات والأفراح، يبرق ويلمع وتتداخل فيه الألوان أحيانا، خصوصا في الوقت الراهن الذي تزايد فيه الاهتمام بروح الموضة و الأزياء.
+ تشبث بالتقاليد ومسايرة لصيحات الموضة +
لم تعد الفتاة الإماراتية كما كانت في السابق، ترتضي أن تحجبها العباية عن متابعة روح الموضة العصرية، فأصبحت بذلك تبتكر أشكالا وألوانا متعددة وتطالب بخياطة أنواع معينة من القماش في إعداد هذا الزي التقليدي، حيث بدأت المحلات، التي انتشرت في كافة المراكز التجارية في البلاد، في ابتكار أفكار جديدة لتلبية متطلبات العصر.
ومع دخول عالم الموضة من بابه الواسع، عبر الابتكار في تصاميم جديدة، ومسايرة تغيرات اللباس الكثيرة، من حيث “القصات” أو الألوان التي أضيفت إلى اللون الأسود، أو كذلك من حيث التطريز المستخدم، باتت العباية وجها آخر لمواكبة العصر، بكل تجلياته بعدما باتت تساير آخر الابتكارات والصيحات الجديدة.
فقد تمكنت مصممات كثيرات لزي العباية في الإمارات مثلا من “تطويع” هذا الزي التراثي لمجاراة متطلبات التحديث، مع عدم إغفالهن طبعا أهمية المحافظة على الاحتشام والوقار والموروث التقليدي الذي يجسده ارتداء القماش الأسود، حيث بدأن في تقديم العباية بأفكار مختلفة، تتمتع بمقاييس الجمال، عبر دمج آخر الصيحات العالمية في هذا المجال، مع المحافظة على الهدف من ارتدائها، كونها ترمز إلى الهوية والتقاليد الموروثة.
وفي هذا الصدد، اعتبرت (نهاد) صاحبة محل لخياطة العبايات بأبوظبي، أن الابتكار في خياطة الزي التراثي “يجب أن يدرس بحذر وذكاء قبل البدء في إعداده، لأنه لا بد من مراعاة توافق الزي مع العادات والتقاليد السائدة في المجتمع، حيث المحافظة على روح التراث مسألة غاية في الأهمية”.
وأضافت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه عند “تصميم كل قطعة على حدة، قبل الوصول إلى الشكل النهائي الذي رسمته في مخيلتي أثناء عملية الإعداد، أستخدم ألوانا متعددة من الأقمشة، حيث لا أتعامل مع قماش بعينه، لكني أختار منه الشكل المناسب مع التصميم، لأن استخدام القماش الملائم يساعد على إبراز الفكرة المطروحة، بالإضافة إلى وجوب مراعاة خصوصية المواسم الاحتفالية وطبيعة فصول الموسم”.
وأوضحت أن (الجرسيه) يعد نوعا من الأقمشة الملائمة جدا والانسيابية التي تضفي على الشكل النهائي للعباية جمالا أخاذا، خصوصا بالنسبة لعبايات الأفراح والمناسبات العائلية.
+
بصمات خاصة +
جولة قصيرة في أسواق أبوظبي، تمكنك من استكشاف عوالم جديدة في فن خياطة العبايات، حيث اختلاف التصاميم وإدخال أشكال عصرية سواء في استخدام أقمشة متنوعة ذات لمعان جذاب، أو الحرص على إغناء التصاميم النهائية بالتطريز اليدوي، الذي يضفي على هذا الزي التقليدي جمالا أخاذا.
وفي هذا الصدد، اعتبرت (ميثاء) مندوبة مبيعات في إحدى محلات بيع العبايات الراقية بدبي، أن العباية هي زي إماراتي أصيل، استطاع أن يساير بصمات الابتكار الحديثة، لكن دون التفريط في المحافظة على التقاليد الموروثة عن الأجداد.
وأشارت في تصريح مماثل للوكالة “لا يمكن مثلا الاحتماء بمسايرة الموضة من أجل تغيير نسب طول العباية على سبيل المثال، لأنه يتعين الحفاظ على مقاسات الطول والعرض، كما هي”، معتبرة أن العباية الأصيلة هي التي تساير العصر لكن مع التشبث بخصوصياتها التقليدية.
وأكدت أن العباية يجب أن تحافظ على شكلها التقليدي الذي يميزها، مبرزة أنه من أجل تشجيع الجيل الجديد من الفتيات على ارتداء العباية، كان لا بد من إدخال تعديلات طفيفة عليها، كي تصبح أكثر مجاراة للموضة والعصر، لاسيما أن الجيل الجديد متعلق أكثر بالإكسسوارات الجديدة.
وأشارت، (ميثاء) إلى أن عدة مصممات إماراتيات نجحن في نقل ثقافة العباية إلى العالم، حيث باتت تقام عروض خاصة لهذا الزي التقليدي في الكثير من بلدان الخارج، إضافة إلى أن مصممين أجانب اقتحموا مجال تصميم العباية الخليجية، وأصبحوا يجنون أرباحا طائلة في هذا المجال.
وأضافت أن إدخال بعض التعديلات المسايرة لصيحات الموضة على هذا الزي التراثي، شجع الفتيات الصغيرات على ارتدائه وطلب اقتنائه أكثر.
+ ثلاثة أنواع مختلفة +
حسب أصحاب بعض محلات خياطة العباية الإماراتية، فإن تصميم هذا الزي التراثي، ينقسم إلى ثلاث فئات، فهناك الزي البسيط الذي يناسب العمل اليومي، (عباية حق سوج) التي تناسب أيضا كبار السن، وهناك عباية الزيارات الخاصة المتميزة بتطريزها وألوانها الكثيرة واللامعة (عباية شفون)، وهناك أيضا عباية الأعراس التي تعد بمثابة فستان السهرة الذي ترتديه المرأة في المناسبات والأفراح التي يطلق عليها ب(عباية اعراس).
وباختلاف العادات والتقاليد الخليجية، تختلف أيضا طريقة ارتداء العباية من بلد خليجي إلى آخر، فالعباية السعودية تعرف باتساعها وطولها، والعباية القطرية والكويتية والبحرينية تميل إلى اعتماد الألوان المختلفة وقلة استخدام التطريز المزركش، أما الإماراتية، فتتميز باعتمادها بالأساس على القماش الأسود لكن مع إضافات نوعية في طريقة الخياطة، تتمثل في “قصة الأكمام” والتطريز وأحيانا استخدام الريش والجلد.
العباية بالإمارات العربية إذن باتت مظهرا من مظاهر الفخر والتباهي، حيث تسعى الفتاة الإماراتية كغيرها من الفتيات الخليجيات، إلى الاهتمام بصورة لائقة، بعبايتها التي تمثل بالنسبة لها وجه الأناقة والتميز، خصوصا إذا كان سعرها مرتفعا، وأصبحت تتباهى بارتداء أشكال مختلفة من الموديلات الجديدة التي تلائم المناسبات والأفراح، بحثا عن التفرد أحيانا واجتذاب متعة العين في أحايين أخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.