أصدر وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، اليوم الاربعاء، مذكرة للوكلاء العامين للملك ولوكلاء الملك، يحثهم فيها على مباشرة مسطرة الاكراه البدني ( الإعتقال )، ضد الأشخاص الصادرة في حقهم احكام قضائية مدنية، باداء غرامات او تعويضات في حق الغير ، بعدما لاحظ، وزير العدل والحريات، ان النيابة العامة تحفظ مذكرات الاكراه البدني في القضايا المدنية، بدعوى أن الدين موضوع التنفيذ ناتج عن التزام تعاقدي، هذا في حين تميل النيابة العامة لعدم اعتقال الأشخاص الذين يعجزون عن اداء الديون الناتجة عن الاخلال بالتزامات تعاقدية. وَمِمَّا جاء في مذكرة الوزير: "ولا يخفى عليكم أن الظهير الشريف رقم 1.60.305 الصادر في 20 فبراير 1961 بشأن استعمال الإكراه البدني في القضايا المدنية، والمعدل بمقتضى القانون رقم 30.06 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.169 الصادر في 22 نوفمبر 2006 ، نص في فصله الأول على أنه: لا يجوز إيداع شخص بالسجن على أساس عدم قدرته على الوفاء بالتزام تعاقدي فقط. وتبعاً لذلك فإن الطبيعة التعاقدية للإلتزام موضوع التنفيذ ليست هي المانع من تطبيق الإكراه البدني في حق المحكوم عليه، بل المانع هو عدم قدرته على الوفاء بهذا الإلتزام. واعتباراً لكون القانون رقم 30.06 ينص في فصله الثاني على أن تطبيق الإكراه البدني يتم وفق الكيفيات والقواعد المحددة في قانون المسطرة الجنائية. لاجله ، أحثكم على التقيد بنص الفصل المذكور أعلاه، وذلك بعدم حفظ طلبات الإكراه البدني المتعلقة بالوفاء بالتزام تعاقدي، إلا بعد أن يدلي المحكوم عليه بما يثبت عدم قدرته على الوفاء بهذا الإلتزام وفقا لمقتضيات المادة 635 من قانون المسطرة الجنائية بواسطة شهادة عوز يسلمها له الوالي أو العامل أو من ينوب عنه، وبشهادة عدم الخضوع للضريبة تسلمها مصلحة الضرائب بموطنه، مع إشعاري بكل الصعوبات التي تعترضكم في هذا الصدد".