عاجل.. محمد وهبي يخلف وليد الركراكي على رأس المنتخب الوطني    أسعار الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء تكشف تبايناً في الأثمنة بين المنتجات المحلية والمستوردة    الرباط تتصدر المدن في ارتفاع الأسعار.. ومراكش تسجل أعلى نمو في المبيعات العقارية    نشرة إنذارية.. أمطار رعدية وتساقطات ثلجية يومي الأربعاء والخميس    أين اختفت الطفلة سندس؟    ابنة بلخياط تشيد مسجدا صدقة جارية    تركيا تبلغ إيران احتجاجها على صاروخ اتجه نحو أجوائها    مقاييس الأمطار المسجلة بالمغرب خلال ال24 ساعة الماضية        طنجة تواصل توسيع خريطتها التعليمية.. مشروع ثانوية تأهيلية جديدة ب"طريق المطار"    بعد أسابيع من الترقب.. سد وادي المخازن يسجل نسبة ملء أقل من 100%    فلسفة بول ريكور بين واقعية الحرب وغائية السلم، مقاربة سياسية ايتيقية    سانشيز يرد على تهديدات ترامب: لن تتواطأ في عمل يضر بالعالم ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا            مفاوضات الصحراء .. واشنطن تفرض على البوليساريو وقف إطلاق النار    بالإجماع.. عبد اللطيف الحبوسي كاتبا إقليميا للنقابة الوطنية لعدول المغرب    إضراب الأساتذة الباحثين احتجاجا على قانون التعليم العالي يشل الجامعات        توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    نشرة إنذارية | أمطار رعدية قوية وثلوج ورياح عاتية بعدد من مناطق المملكة    انطلاق عملية الإحصاء المتعلق بالخدمة العسكرية من 2 مارس إلى 30 أبريل 2026    القصف يؤجل تشييع خامنئي في طهران    قُبيل أشهر من نهاية ولايتها.. مطالب متواصلة للحكومة بالوفاء بالتزاماتها في قطاع التربية الوطنية    بين الشعارات والواقع.. هل فشلت أوروبا في كبح العنصرية الكروية؟    في ليلية رمضانية.. كلاسيكو الوداد والجيش الملكي يخطف الأضواء    ترامب: البحرية الأمريكية ستقوم بخفر ناقلات النفط عبر مضيق هرمز "إذا لزم الأمر"    نقابة عمالية تحذر من تداعيات التوترات في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة والقدرة الشرائية    سعر الديزل في ألمانيا يتجاوز اليُورُوَيْنِ    رودريغو مهاجم ريال مدريد يعلق على إصابته وغيابه عن المونديال    الزخم ‬الدولي ‬الداعم ‬للوحدة ‬الترابية ‬للمملكة ‬يشهد ‬دفعة ‬حيوية ‬غير ‬مسبوقة:‬    على ‬خلفية ‬قيامهم ‬بإرتكاب ‬أفعال ‬إجرامية ‬بأحد ‬احياء ‬مرس ‬السلطان..‬        ردود ‬الفعل ‬الرافضة ‬للرأي ‬الاستشاري ‬لمجلس ‬المنافسة ‬متواصلة    5306 شركة أجنبية جديدة بالصين خلال يناير.. زخم متواصل في جذب المستثمرين    مصرع طفلة إثر سقوط شظايا بالكويت    الحلم الأميركي من الداخل    إشكاليات اتخاذ القرار    كأس إسبانيا.. أتلتيكو يجرّد برشلونة من اللقب رغم خسارته إيابا 0-3 ويبلغ النهائي    الحرب على إيران تفجّر أزمة بين واشنطن وشركة ذكاء اصطناعي    "اللبؤات" يتعادلن مع البوركينابيات    دوغين: "المعركة الأخيرة" بدأت في إيران.. والعرب خيّبوا الآمال باختيارهم التعاون بدل المقاومة        مديرية التعليم بشفشاون تشرع في استعمال تطبيق «المصحف المحمدي الرقمي» خلال حصص التربية الإسلامية        دار الشعر بمراكش تستقصي تدريسية النص الشعري    اللجنة الملكية للحج تحدد كلفة حج 1447 في 63 ألف درهم وتشمل الهدي لأول مرة... وإرجاع 1979 درهما للحجاج        أطباء العيون يدعون إلى إصلاحات من أجل مستقبل أفضل للرعاية البصرية في المغرب        حين يؤرخ الشعر للتاريخ: الريف بين الاستعمار والقصيدة .. قراءة في كتاب « شعر أهل الريف على عهد الحماية» للباحث عمر القاضي    الدار البيضاء.. افتتاح معرض جماعي تحت عنوان «لا نهاية»    حين تكلّم الصمت    القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب    الشريعة للآخر والحرية للأنا    أزيد من 550 جهاز قياس سكر توزَّع بمراكش في حملة تحسيسية استعداداً لرمضان    إسبانيا تبلغ الصحة العالمية بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النص والخطاب على مشرحة النقد في تطوان
نشر في المساء يوم 05 - 05 - 2008

تميزت أعمال الندوة الوطنية حول النص والخطاب، التي أقيمت يوم 26 أبريل الماضي بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان، بحضور الشاعر المغربي محمد السرغيني، واستهلت أعمال الندوة بكلمة مدير المؤسسة، وكلمة رئاسة الشعبة، وكلمة مدير المركز الثقافي»الأندلس» بمرتيل، وكلمة مختبر السرديات.
وترأس الجلسة الصباحية د. محمد الأمين المؤدب، والتي افتتحت بمداخلة د. عبد الرحيم جيران»حدود النص والخطاب» التي ركز فيها على صعوبة تحديد المفهومين في النقد والدراسة الأدبية الغربيين، لكنه اعتبر هذه الصعوبة غير مبررة إذا لم يتوفر الوعي بها، والتفكير في مطارحة السجال بصددها، وإيجاد معايير مضبوطة لإدارة هذا السجال، وصيانته من الابتذال. ثم انتقل، تحت هاجس الحفر الابستمولوجي، إلى الكشف عن الخلفيات المنطقية التي تتحكم في إنتاج الاصطلاحين، وظهورهما المتفاوت في الزمن. كما أنه كشف عن العلاقة بين مفهوم النص والسياق التيولوجي المسيحي، وانسحاب ذلك على كثير من الخلاصات النظرية في النظرية النصية. وألمح إلى خفوت الخطاب في التفكير الغربي قبل العصر الحديث نظرا لهيمنة شكل معين للحقيقة في الحقل المعرفي الغربي. انصبت مداخلة د. محمد مشبال» البلاغة وإشكال النص» على عدم الخوض في تداخل اصطلاحي النص والخطاب، مع الإشارة إلى اختلاف البلاغيين في تصريف مفهوم الخطاب، وتفضيل الحديث عن النص في علاقته بالإرث البلاغي الغربي والعربي. وقد انطلق في بناء مداخلته على مسلمة رئيسة تتمثل في كون النص يشكل بؤرة البلاغة ومحنة تاريخها المتمثلة في موتها في القرن التاسع عشر وانسحابها من برامج التعليم الغربية. ودعا الباحث، في إطار علاقة النص بالبلاغة، إلى إعادة الاعتبار لها بإعادة قراءة تاريخها، وإعادة صياغة أسئلتها في ضوء مفهوم النص، ابتداء من مشروع أرسطو. وحاول الناقد النظر إلى التاريخ البلاغي انطلاقا من اعتباره تاريخ اللعب مع النص. فكلما اقتربت البلاغة من توسيع مفهوم النص كانت أقرب إلى الازدهار والحياة، وأن تعيش ضمن وسطنا بنوع من الانتعاش، لأن النص بالنسبة إليه مفهوم اجتماعي وثقافي، وليس بمفهوم لساني. وبعد أن عرض الإشكال النصي في ضوء البلاغة عرج على تاريخ البلاغة يسائله في ضوء إقصائه مفهوم النص، وفي ضوء فحص الاقتراحات التي طبعت هذا التاريخ.
وافتتح الناقد د.عبد اللطيف محفوظ، أشغال الجلسة المسائية، التي ترأسها د. محمد الإدريسي، بمداخلته «النص والخطاب في الأدب» مذكرا بمختلف الصعوبات التي تعترض سبيل تحديد اصطلاحي النص والخطاب في الفكر الغربي، الشيء الذي يستدعي فحصا متأنيا وعلميا دقيقا لهما. ومن ثمة عمل الباحث على إبراز مدى الخلط الحاصل في التعامل معهما في المتن النقدي العربي، انطلاقا من فحص الترجمة التي خضعا لها. وقد استخدم في الاستدلال على الاضطراب الاصطلاحي الترجمي الجهاز المفاهيمي السيميائي، كما بلور أسسه بورس. ثم انتقل الناقد إلى فحص الاصطلاحين في النقد الأدبي العربي المعاصر، ليقف عند الالتباس الذي طالهما داخل مجال الممارسة، مبينا أن مفهوم النص قد ابتعد به عن أصله المفهومي في الفكر الغربي، وركزت مداخلة الباحث د. محمد الحيرش» التأويل وإشكال نمذجة النصوص «على سؤال هام يتعلق بمدى وجود نمذجة قارة يمكن الاحتكام إليها في تحديد النص وتصنيفه. وهل هناك قواعد رئيسة لإنتاج النصوص وتأويلها. وبالتالي كان مدار المداخلة يتراوح بين ثلاث أطروحات: الأطروحة الأولى القائلة بضرورة النمذجة والتمسك بالقواعد العامة كما هوالأمر حاصل في البنيوية التأويلية، بما يعنيه ذلك من مزالق تغييب المتغير. والأطروحة الثانية القائلة باستحالة النمذجة وإخضاع المتغير لقواعد عامة تفقده خصوصيته مستندا في ذلك إلى طروحات المقاربة التفكيكية مع دريدا وأتباعه التي لا تهتم بما هونسقي، وتسعى إلى تكليم التعدد. والأطروحة الثالثة التي يشعر الباحث محمد الحيرش أنها أقرب إليه والقائمة على التجديل بين الأمرين، أي بين العام والخاص. وعمل الباحث على مناقشة كل أطروحة على حدة، فأخذ على البنيوية التأويلية كونها اختزالية تغيب تنوع النصوص وهويتها بوصفها كائنات حية، وتختزلها إلى هوية لسانية، الشيء الذي يجمد مجرى النصوص في صيغة ملفوظ أحادي الحوار.
واختتمت أعمال الندوة بلقاء مع الشاعر المغربي المبدع أحمد هاشم الريسوني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.