طنجة.. نهاية مأساوية لشاب بعدما هاجمته كلاب "البيتبول" داخل منزل    النقد المتحيز في الرواية        فاعلون يتداولون في توسيع آفاق الشراكة السينمائية بين المغرب وإيطاليا    عودة الأمطار تلوح في الأفق.. تقلبات جوية مرتقبة بالمغرب    توقيف ثلاثة أشخاص بطنجة بينهم شقيقان في قضية اعتداء خطير خلف عاهة مستديمة وسرقة ممتلكات الضحية    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولات الأسبوع بأداء إيجابي    مهنيون يعلّقون توقيف توزيع "البوطا" ويفاوضون الحكومة حول هامش الربح    الحكومة تزف خبرا سارا لحراس الأمن    نصف نهائي "كأس الكاف" .. الخطوي يتوعد اتحاد الجزائر بالإقصاء في آسفي    "الزقزاق الذهبي" خارج نطاقه الجغرافي..رصد أنواع نادرة في المغرب خلال ربيع 2026 يطرح فرضيات حول تغير مسارات هجرة الطيور    العمراني يطرح أسئلة حارقة بشأن "فاجعة تطوان" ويدعو لفتح تحقيق جدي وشفاف لتحديد المسؤوليات    وسط توتر متصاعد بين ترامب وبابا الفاتيكان.. الإدارة الأمريكية تلغي تمويلا لمنظمة كاثوليكية    مستثمرون إكوادوريون يكتشفون فرص الاستثمار بجهة طنجة    نادي "صن داونز" ينتظر الجيش أو بركان    مكتبة جماعية.. فضاء ثقافي جديد ببني عمارت يدعم القراءة وتنمية المعرفة لدى التلاميذ والطلبة    الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين المحاكمين في قضية الشغب بالنهائي الإفريقي وأحدهم يصرخ: "ديما مغرب"        اللجنة الاستشارية للدفاع المغربية-الأمريكية.. وزير الحرب الأمريكي يستقبل وفدا مغربيا هاما    وفاة والدة يسار لمغاري بعد صراع طويل مع المرض    إسطنبول.. المغرب والمكسيك يعربان عن رغبتهما المشتركة في الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية    "لوفتهانزا" تستأنف التحليق عقب انتهاء الإضرابات    سيولة الخطاب وثبات الطبيعة في قصيدة محمد بلمو "شغب الماء"    أغاني اليوم وإلى الأبد ومسرحية أتون فاتر تختتمان برنامج ابريل برياض السلطان    البرازيل تنعى الأسطورة أوسكار شميت    نقابات النقل الطرقي للبضائع تنتقد ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب برفع الدعم وتسقيف الأسعار    جبهة مغربية تراسل الأمم المتحدة مطالبة بوضع حد فوري للانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى الفلسطينيين        إيران تهاجم ناقلة في "مضيق هرمز"    إيران تعلن إعادة إغلاق مضيق هرمز وسط تصاعد التوتر مع واشنطن    الممثلة الفرنسية المغربية نادية فارس تغادر الحياة عن 57 عاما    أمن دبي يوقف المطلوب الأول في أيرلندا        بابا الفاتيكان يختتم زيارة الكاميرون بإقامة قداس    فريق العدالة والتنمية بمقاطعة حسان يتظلم من رفض تسليمه معطيات حول الصفقات العمومية    اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تستعرض حصيلة العمل الحكومي وتدعو إلى تعزيز المشاركة السياسية    السلطات الإسبانية تحذر مستهلكي سبتة من منتوج سلمون ملوث    أقرطيط: المغرب يعيد رسم الخريطة الجيو-سياسية بإنهاء التوازنات التقليدية    جسيم عقب تأهل ستراسبورغ في دوري المؤتمر: "حققنا إنجازاً تاريخياً رغم الظروف الصعبة التي مررنا بها"    أخنوش: الحوار الاجتماعي خيار سياسي واضح والحكومة أوفت بالتزاماتها    سيميوني متحمس لخوض نهائي كأس ملك إسبانيا    اسبانيا تستبعد "الصحراويين" عديمي الجنسية من تسوية أوضاعهم        الدرك الملكي بطنجة يطارد "مافيا الرمال" ويُحبط عمليتي نهب بشاطئ هوارة    شركة AML المغربية تطلق خط الناظور – ألميريا: طاقة استيعابية صيفية تصل إلى 500 ألف مسافر و120 ألف سيارة وخدمات مغربية بمعايير عالمية    من العاصمة .. حصلية الحكومة تتطلب .. الاعتذار والاستقالة    أسعار النفط تتراجع بنسبة 10% بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز    تتويج مغربي بجائزة الشيخ زايد للكتاب    الربط الكهربائي بين المغرب وإسبانيا يدخل مرحلة تدقيق تقني جديد    "مسح الميزانية المفتوحة".. المغرب يحسن تنقيطه ب4 نقاط في مجال شفافية الميزانية        بسيدي قاسم : يوم تحسيسي حول التغذية السليمة لفائدة الحوامل والمرضعات بالخنيشات    استعدادا لحج 2026.. وزير الصحة يحث البعثة الصحية على تعبئة الجهود وضمان رعاية طبية متكاملة للحجاج        وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نظام الغرفتين في السياق المغربي
نشر في المساء يوم 24 - 04 - 2008

شكل ظهور المؤسسات البرلمانية مدخلا مهما للحد من مظاهر الاستبداد والحكم المطلق الذي شهدته العديد من الدول في الماضي، ولتدشين مبدأ الفصل بين السلطات؛ وبخاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن البرلمان هو هيئة منتخبة تمارس مهام التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتسطير السياسات العامة للدولة. ويتكون البرلمان من أعضاء منتخبين أو معينين أو من هما معا، ويحدد عدد أعضائه حسب نسبة السكان أو بتحديد دقيق للعدد بمقتضى بنود الدستور، ويمكن له أن يتخذ شكل غرفة، كما يمكن أن يتخذ شكل غرفتين أو أكثر في بعض الحالات النادرة.
ففي الدول الفيدرالية أي المركبة، يعتبر نظام الغرفتين ضروريا تفرضه طبيعة هذا الشكل من الدول، كما هو الشأن بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والهند فيما نجد عددا من الدول البسيطة الموحدة تأخذ بنظام المجلس الواحد الذي يتلاءم بدوره مع خصوصيتها، لكن ذلك لا يمنع من وجود دول بسيطة تعتمد أيضا نظام المجلسين كالمغرب. وعموما، فالازدواج البرلماني ينتشر في حوالي ثلاثة أرباع دول العالم، وتأخذ به معظم الدول العريقة في الديمقراطية كفرنسا وإنجلترا وإيطاليا وبلجيكا... وتختلف صلاحيات وسلطات الغرفة الأولى أو الثانية حسب تباين الأنظمة. ويعود الفضل لإنجلترا في بروز هذا النظام، وبخاصة عندما تكون مجلس العموم إلى جانب مجلس اللوردات؛ لتنتقل التجربة بعد ذلك إلى مختلف بلدان العالم.
إن نظام الغرفتين هو نسق مؤسسي يمارس فيه مجلسان مكونان بطرق مختلفة وظائف برلمانية حسب شروط يحددها الدستور، وقد تباينت الآراء بصدد هذا النظام، بين اتجاه أكد على دوره وأهميته في الحياة السياسية للدول، وبين اتجاه آخر أنكر رواده عليه هذه الأهمية؛ وفضلوا عليه في المقابل نظام المجلس الواحد.
فالاتجاه الأول؛ يرى أن الممارسة التاريخية تؤكد أن هذا الأسلوب جاء لوضع حد للسلطات المطلقة التي كان يحظى بها الملوك في أوربا، فإلى جانب المجلس الأرستقراطي الموالي للملك في بريطانيا والمعروف بمجلس اللوردات، تشكل مجلس ثان هو مجلس العموم الذي يتوفر على صلاحيات دستورية كبرى، ولذلك قيل خلال القرنين الثامن والتاسع عشر ضمن سياق الدفاع عن هذا النظام؛ إن الإرادة الشعبية يتم التعبير عنها في المجلس الأدنى؛ بينما يتم تصحيح هذه الإرادة وتوضيحها في المجلس الأعلى.
وإذا كانت طبيعة شكل الدولة في ارتباطها بالنظام الفيدرالي تفرض من الناحية الموضوعية اعتماد هذا النظام، فإن هناك اتجاها قاده مجموعة من الفقهاء والباحثين الذين أعجبوا بهذا النظام، ورأوا فيه العديد من العناصر التي تسهم في دعم الأسس الديمقراطية للدول؛ عبر خلقها تمثيلية لمختلف الوحدات الترابية والحؤول دون هيمنة الغرفة الأولى، وتأسيس توازن على مستوى ممارسة السلط، وعقلنة العمل البرلماني وضمان اشتغاله بنوع من الهدوء وعدم الاندفاع.
فالمجلس الأعلى يلعب -حسب هذا الرأي- دورا أساسيا في تمثيل الدويلات والولايات في الدول المركبة على قدم المساواة، فإرادة الشعب تمثل في المجلس الأدنى بينما يتم تمثيل إرادة هذه الولايات والدويلات في المجلس الأعلى (مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة ومجلس الولايات في الاتحاد السويسري..). وحتى في الدول الموحدة أي البسيطة، يظل نظام الغرفتين ضروريا حسب هذا الاتجاه، فهو في اعتقادهم يضمن عملا تشريعيا هادئا وغير متسرع من الناحية الشكلية والموضوعية؛ عبر تعميق المناقشة لمختلف القوانين، بالشكل الذي يجعلها تستجيب إلى حاجات المجتمع بشكل أكثر دقة وفعالية. كما أن هذا النظام ومن خلال اختيار أعضائه بشكل غير مباشر؛ يمكن من تمثيل المصالح المحلية ويقوي النظام المركزي، ويمكن من استثمار بعض القدرات عبر رفع مستوى كفاءة الهيئة التشريعية وتعزيزها بنخب وشخصيات مهمة لها خبرات في مختلف المجالات، وبخاصة إذا لم تتح لها إمكانية المرور عبر الوسيلة الانتخابية أو عزفت عن المشاركة أصلا. ومن جانب آخر، يعتبر المجلس الثاني بمثابة عامل استقرار للنظام السياسي والدستوري للبلد، وذلك بالنظر إلى تكوينه ومدة عمله وصلاحياته، ودوره في منع حدوث احتكاك واصطدام أو أزمات مفترضة بين السلطة التشريعية ونظيرتها التنفيذية.
- إمكانية حدوث تصادم مستمر بين الغرفتين، بالشكل الذي قد يؤثر سلبا في الحياة السياسية والدستورية للدولة. خلق نوع من الأرستقراطيات، بسبب اعتماد اكتساب العضوية بالوراثة أو التعيين في بعض الأنظمة. كما أن نظام الغرفة الواحدة يضمن السرعة والبساطة في ممارسة العمل التشريعي؛ بعيدا عن المساطر والإجراءات الطويلة والمعقدة، ويتلافى اختيار الأعضاء بنفس الطرق والأساليب. وقد اختار المغرب منذ حصوله على الاستقلال نهج تعددية سياسية واعتماد نظام برلماني كأحد الخيارات السياسية والدستورية الكبرى التي تكفل نوعا من التعايش بين النظام الملكي ومختلف الفاعلين السياسيين، الأمر الذي تجسد في دستور 1962. وبموجب مقتضيات هذا الأخير، اختار المغرب خلال تجربته البرلمانية الأولى اعتماد نظام الغرفتين (مجلس للنواب: منتخب بالاقتراع العام المباشر، ومجلس للمستشارين: منتخب بالاقتراع غير المباشر)، وعلى الرغم من حداثة هذه التجربة وقصرها بالنظر إلى فرض حالة الاستثناء سنة 1965، فقد أفرزت نقاشات كبرى بصدد العديد من المواضيع والقضايا الحيوية، من قبيل توحيد القضاء ومغربته وتعريب الإدارة وتعديل قانون الصحافة، خاصة وأن تشكيلة البرلمان تميزت حينئذ بوجود أعضاء لهم وزنهم السياسي والثقافي والاجتماعي، ومع ذلك كانت حصيلة هذه التجربة محدودة ومتواضعة على مستوى التشريعات المعتمدة.
قبل أن يتم اعتماد نظام الغرفة الواحدة بموجب دستور سنة 1970، والتي تكون فيها المجلس من 240 عضواً، ينتخب تسعون منهم بواسطة الاقتراع العام المباشر، فيما ينتخب الباقون بالاقتراع غير المباشر (مدة العضوية ست سنوات). وبموجب مقتضيات دستور 1972 تم الإبقاء على نظام الغرفة الواحدة، التي أضحت مشكلة من ثلثين من الأعضاء ينتخبون بالاقتراع العام المباشر، والثلث الباقي ينتخب بالاقتراع غير المباشر (حددت مدة العضوية فيه بأربع سنوات)، قبل أن تتم العودة من جديد إلى نظام الغرفتين بمقتضي دستور سنة 1996، حيث أصبح مجلس النواب ينتخب بالاقتراع العام المباشر، ومجلس المستشارين ينتخب بالاقتراع غير المباشر؛ ويتشكل هذا الأخير من 270 عضوا منتخبا بالاقتراع غير المباشر، يتم انتخاب 120 عضوا منهم -أي ثلاثة أخماس- على مستوى كل جهة من جهات البلاد من طرف هيئة ناخبة تتكون من ممثلي الجماعات المحلية. ويتألف خمساه الباقيان من أعضاء يتم انتخابهم على مستوى كل جهة فئة ناخبة تتكون من المنتخبين في الغرف المهنية وأعضاء تنتخبهم على الصعيد الوطني هيئة ناخبة تتألف من ممثلي المأجورين. وتنحصر مدة العضوية بالمجلس في تسع سنوات، ويتم تجديد ثلث المجلس كل ثلاث سنوات، حيث يجري ملأ المقاعد التي تكون محل التجديدين الأول والثاني بواسطة القرعة.
خلال خطاب ألقاه الراحل الحسن الثاني بمناسبة عيد العرش يوم 3 مارس سنة 1996 أعلن أن العودة إلى نظام الغرفتين تتوخى في أهدافها تحقيق مجموعة من المزايا الأساسية التي تتلخص في: توسيع قاعدة المشاركة الشعبية للمواطنين؛ بالشكل الذي ينسجم مع التزايد الديمغرافي للسكان. ضمان تمثيلية عادلة للفاعلين الاقتصاديين المغاربة. تحقيق نوع من الانسجام بين الهيئة التشريعية ومؤسسة الجهة. تفعيل المراقبة البرلمانية على العمل الحكومي بواسطة غرفتين اثنتين إلى جانب الرقابة التي يمارسها الملك.
وتبعا لذلك، وبعد التعديل الذي عرفه الدستور المغربي لسنة 1996، أصبح البرلمان يتكون من جديد من غرفتين (الفصل 36 من الدستور): مجلس المستشارين الذي أضحت مدة النيابة فيه تسع سنوات مع تجديد الثلث منهم كل ثلاث سنوات ومجلس النواب الذي أصبحت مدة النيابة فيه خمس سنوات بدل ست سنوات كما رأينا في السابق.
إن تجربة الازدواج البرلماني الواردة في هذا الدستور المعدل لم تكن جديدة، فقد عرف المغرب هذا النظام مع دستور سنة 1962 كما رأينا، لكن الأمر الذي أثار بعض الردود هو تلك الإمكانيات والاختصاصات التي خولها هذا الدستور 1996 للغرفتين في مجال التشريع والرقابة بشكل يكاد يكون متشابها ومتساويا (وهذا ما تؤكده الفصول: 44، 45، 46، 50، 56، 57، 58 من الدستور المغربي). إن تجربة الازدواج البرلماني في المغرب كما في معظم البلدان السائرة في طريق النمو، فرضت طرح مجموعة من الأسئلة والملاحظات، وذلك بالنظر إلى الخصوصيات التاريخية والاجتماعية المرتبطة بهذه البلدان، فهذه الأخيرة التي من ضمنها المغرب تظل بحاجة إلى مؤسسة تشريعية تتميز بالتدخل السريع لتستجيب للحاجات الملحة والأولويات المطروحة بصدد مختلف المجالات والقطاعات، كما أن تجاربها وتطوراتها تختلف بشكل كبير عن التجارب الغربية التي أفرزت هذا النظام -الازدواج البرلماني- الذي يجد تربته الخصبة والملائمة في الأنظمة الفيدرالية، ناهيك عن التكاليف المالية التي يتطلبها هذا الإحداث وما تخلفه من انعكاسات سيئة على اقتصاديات هذه البلدان المنهكة أصلا.
وإذا كان مؤيدو نظام الغرفتين بالمغرب؛ قد اعتبروا أن هذا الإجراء يمكن أن يشكل مدخلا لتحقيق تمثيلية أوسع لمختلف الجهات والقطاعات بالبلاد؛ وإرساء الجهوية والرفع من الأداء الوظيفي للمؤسسة التشريعية... فإن اتجاها آخر لاحظ أنه عوض أن تشكل الغرفة الثانية في المغرب منبرا للتأمل والاقتراح، أضحت تمثل نسخة تكاد تتطابق من حيث إمكاناتها وصلاحياتها الغرفة الأولى، بالشكل الذي أفرغ هذا الازدواج من أي محتوى؛ وخاصة وأنها تملك صلاحيات تقريرية تصل إلى درجة الإطاحة بالحكومةوفي هذا السياق، اعتبر الكثيرون أن خلق هذا النظام في المغرب يعرقل العمل التشريعي ويندرج ضمن «الترف السياسي»، مع العلم أن عملية انتخاب أعضاء هذه الغرفة تعرف مجموعة من مظاهر الفساد (الارتشاء، استعمال المال...)، فيما رأى فيه آخرون محاولة لإعادة مأسسة الثلث الذي كان يتم انتخابه بشكل غير مباشر. فهذه الغرفة جاءت -حسب البعض- من أجل تعزيز التحكم في المشهد السياسي، وخاصة مع وصول المعارضة إلى الحكم، مما جعل هذا الرأي يعتبر ذلك مؤشرا على عدم الثقة في هذه المعارضة.
وأكد البعض الآخر أن العودة إلى نظام الغرفة الواحدة أمر يطرح نفسه بحدة، خاصة وأن التمثيل الجهوي هو أمر أكثر فعالية، وبإمكانه أن يعزز الممارسة الديمقراطية عبر تفعيل مجالس الجهات، والتي يمكن أن تلعب دور برلمانات محلية من أجل تمثيل الهيئات الاجتماعية والاقتصادية والمهنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.