دعا المغرب، المنظمة العالمية للجمارك، إلى توفير الدعم الضروري في مجال بناء القدرات للإدارات الجمركية المنتمية للدول الأقل نموا، وشدد على أن العالم حاليا محتاج لتجارة مزدهرة وبالخصوص متوازنة. وأفاد بلاغ لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة أن دعوة المغرب هذه جاءت خلال مشاركة وفد ترأسه زهير الشرفي، المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بصفته نائبا لرئيس المنظمة العالمية للجمارك، في أشغال الدورة 70 للجنة السياسة العامة المنعقدة بدوبلان (إيرلاندا) من 09 إلى 11 دجنبر الجاري. وقد تميزت هذه الدورة التي نظمت مباشرة بعد أشغال المؤتمر الوزاري لبالي بإعداد واعتماد «بيان دوبلان» من طرف 179 دولة عضوا بالمنظمة العالمية للجمارك، والتي من خلالها عبرت هذه الأخيرة عن استعدادها التام لمتابعة تنفيذ اتفاق تسهيل المبادلات استجابة لدعوة المنظمة العالمية للتجارة. وأضاف المصدر نفسه أن من أهم القرارات التي تم اتخاذها خلال هذه الدورة، الإنشاء الفوري لفريق عمل داخل المنظمة العالمية للجمارك توكل إليه مهمة تنفيذ هذا الاتفاق والذي من شأنه تعزيز مكانة الجمارك. وسيهتم هذا الفريق بإرساء الظروف الملائمة لإدماج السياسات التجارية والجمركية بهدف إنجاح المبادرات الجارية. وقد تدارس أعضاء المنظمة على مدى ثلاثة أيام عدة مواضيع استراتيجية تعتبر حاسمة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي في ظل مرحلة عالمية صعبة تستدعي مساهمة كبيرة من الإدارات الجمركية في مجال تسهيل المبادلات التجارية والتنافسية الاقتصادية، ومن أهمها دور الإدارات الجمركية في مجال مكافحة الغش والتهرب الضريبي عبر الحدود وانعكاسات مبادرات الاندماج الاقتصادي الإقليمي على الجمارك، سواء في سياق الاتحادات الجمركية أو في إطار اتفاقيات التجارة الحرة، إضافة إلى الشراكة بين الجمارك والقطاع الخاص التي توليها المنظمة العالمية للجمارك الأولوية في مخططها الاستراتيجي. وفي هذا الصدد، قدم المغرب تجربته الناجحة في هذا المجال، موضحا أن الجمارك المغربية مؤمنة بأن هذه الشراكة لا رجعة فيها باعتبارها «مصيرا مشتركا». تجدر الإشارة إلى أن التقرير حول الشراكة بين الجمارك والقطاع الخاص تم تقديمه من طرف الفريق الاستشاري للقطاع الخاص والمكون من 30 عضوا يمثلون جميع مناطق العالم وأغلبية القطاعات الإنتاجية وكذلك جميع المتدخلين في سلسلة التزويد العالمية.