إسطنبول.. مجلس المستشارين والجمعية الوطنية الأذربيجانية يعززان تعاونهما        بشراكة استراتيجية ورسائل سياسية .. أوروبا تعزز التعاون مع المغرب    قيوح يناقش ربط نواكشوط بالداخلة    بتعليمات ملكية سامية.. وفد عسكري مغربي رفيع يقوم بزيارة عمل إلى الولايات المتحدة لتعزيز الشراكة الدفاعية    زيادة ثالثة في أسعار الغازوال بالمغرب    نمو الاقتصاد المغربي يبلغ 5 في المائة    ترامب يعلن عن هدنة لعشرة أيام بين إسرائيل ولبنان ويدعو عون ونتانياهو للقاء بالبيت الأبيض    المغرب وأمريكا يوقعان خارطة طريق دفاعية لعشر سنوات    شكوك تلف مشاركة أكرد في المونديال    برينتفورد يقدم عرضا لجلب الواحدي    غيابات مؤثرة في انطلاقة تحضيرات الوداد الرياضي    الحكومة تُقوي ترشح الشباب للانتخابات    موجة حر تضرب جنوب ووسط المغرب.. والحرارة تفوق المعدل ب10 درجات    ضبط مغاربة في شبكة دولية للتهجير    الحسيمة تعبئ جهودها لإنجاح عملية "مرحبا 2026" واستقبال مغاربة العالم في أفضل الظروف    محمد خاموش ابن العرائش يتوج بشهادة تقدير دولية    تخليد اليوم العالمي للشعر ضمن فعاليات الرباط العاصمة العالمية للكتاب تظاهرة بستان القصيد ترى النور بالمعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي        صيف 2026.. GNV تعزز حضورها بالمغرب بإطلاق سفينتين جديدتين تعملان بالغاز الطبيعي المسال    نشرة إنذارية.. موجة حر من الجمعة إلى الأحد بعدد من مناطق المملكة    درك الحسيمة يحجز كميات مهمة من المخدرات ويضبط سيارات بلوحات مزورة    الرئيس اللبناني يبحث هاتفيا مع وزير الخارجية الأمريكي الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار        "همم" تستنكر اتساع دائرة الاعتقالات بسبب "الرأي" وتضييق الخناق على الحريات والعمل المدني    مجموعة الفوسفاط تنجح في إصدار أول سندات هجينة بالدولار لشركة إفريقية بقيمة 1.5 مليار دولار    ثرثرة آخر الليل: أثر الفراشة عاصفة وأثر "المدون" إعصار..    وزارة الثقافة تمدد آجال الترشيح لدعم المشاريع المسرحية لعام 2026    الحصيلة الحكومية.. أخنوش : الحكومة قامت بإعداد جيل جديد ومبتكر من برامج التنمية الجهوية وتصاميم إعداد التراب    بسيدي قاسم : يوم تحسيسي حول التغذية السليمة لفائدة الحوامل والمرضعات بالخنيشات    فيديو "سوء الجوار".. إحالة سيدتين و5 رجال على العدالة بمنطقة سيدي البرنوصي    الحائز على "نوبل" جوزيف ستيغليتز يقود دعوات دولية لفرض ضريبة على أرباح شركات الطاقة الاستثنائية    أكادير تسجل 337 ألف سائح في الربع الأول من 2026        الأخضر يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    بنسعيد يكرم محمد العزيزي أشهر بائع كتب في مدينة الرباط    أربيلوا يتهم الحكم بإفساد مباراة بايرن ميونخ وريال مدريد    النفط يرتفع 1.7 بالمئة ويصل 96.5 دولارا للبرميل    دعوى قضائية ضد ميسي في ميامي    الصين تدشن أكبر سفينة حاويات كهربائية ذكية في العالم    أرتيتا مدرب أرسنال: نخطو خطوات لم يشهدها النادي منذ 140 عاما    تألق الخنوس يقنع شتوتغارت بحسم الصفقة نهائياً واستمراره حتى 2030    فاجعة فاس... حين تتحول خروقات التعمير إلى جريمة جماعية    تركيا تأمر باعتقال 83 شخصًا بعد منشورات تمجّد هجمات دامية بمدارس    كيم جونغ يشرف على مناورات مدفعية    ترامب يؤكد أن لبنان وإسرائيل سيجريان محادثات الخميس    الإعلان عن نتائج الجائزة الوطنية للقراءة بالمغرب    مؤسسة "الرسالة التربوية" في سلا تنبض بألوان الحياة    البوحِ السياسيّ بين شح الاعترافِ وبلاغةِ المسكوت عنه    "الصحة" توفد 44 إطارا لمرافقة الحجاج    استعدادا لحج 2026.. وزير الصحة يحث البعثة الصحية على تعبئة الجهود وضمان رعاية طبية متكاملة للحجاج        دراسة تحذر من مخاطر المنظفات على الأطفال دون الخامسة    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        مشروبات الطاقة تحت المجهر: دعوات عاجلة لحماية القاصرين من "إدمان مقنّع"    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كل ما يجب أن تعرفه عن سرطان الحنجرة
التدخين بشراهة أولى أسباب الداء الفتاك
نشر في المساء يوم 11 - 02 - 2011

الحبال الصوتية وتران مرهفان مشدودان دائما ينحدر كل منهما في مقابل الآخر، عبر صندوق الصوت أو ما نعرفه بالحنجرة. تتكون الحنجرة من تسعة غضاريف تربطها ببعضها البعض مجموعة
من الأربطة والعضلات الناعمة الصغيرة التي تتيح لها الانقباض والانبساط النسبي، الأمر الذي يدفع الهواء، أثناء الشهيق والزفير، إلى المرور بحرية داخل القصبة الهوائية أو خارجا منها، محدثا موجة من التواتر بين الحبلين الصوتيين فيخرج الصوت الذي يتلقاه اللسان والأسنان والشفاه بالرعاية والتهذيب كل يضيف إليه أو يحذف منه بطريقته وعلى هواه. لكنه في النهاية يخرج صوتك، الذي يؤمن لك التواصل مع الحياة والأشخاص من حولك.
ويصيب سرطان الحنجرة الرجال بصورة أكبر من النساء، بنسبة قد تتعدى عشرة أضعاف، وغالبا ما يحدث بعد سن الخمسين لدى الجنسين. ورغم أن نسبة الإصابة بسرطان الحنجرة قد لا تتعدى 4 من مجموع أنواع السرطان، فإن تلك النسبة تزيد في بلاد ما زالت تسمح بالتدخين، كأوربا عامة وفرنسا على وجه الخصوص.
أسباب سرطان الحنجرة
حتى الآن، يعد السبب المباشر لسرطان الحنجرة غير معلوم، رغم أن التدخين يعد الآن علميا هو السبب الأول لسرطان الرئة. قد يعد ارتفاع نسبة سرطان الحنجرة سببا قويا لاتهام التدخين دون مواربة، لكن التدخين الآن أصبح آفة الرجل والمرأة، بينما ظلت النسبة في إصابة الاثنين ثابتة لا تتغير.
لكن هناك عوامل يبدو دورها واضحا للتقديم لهجوم السرطان الشرس على حنجرة الإنسان، ليسلبه صوته ويهدد حياته.
-التدخين: تتجاوز الإصابة بسرطان الحنجرة لدى المدخنين الثلاثين ضعفا لدى غير المدخنين، الأمر الذي يشي بدور أكيد للتدخين في الإصابة بسرطان الحنجرة، خاصة إذا كان المدخن يتميز بالشراهة في التدخين، فيتعدى العشرين سيجارة يوميا.
يعمل التدخين، بأكثر من طريقة، على تحفيز عملية سرطان الخلايا في الحنجرة. يرفع دخان السجائر درجة الحرارة داخل الحنجرة إلى ما فوق الأربعين درجة، الأمر الذي تنجم عنه حروق ميكروسكوبية دقيقة تمهد للتغييرات السرطانية التي قد تلي ذلك.
-الغازات السامة الناتجة من حرق التبغ هي أخطر العوامل على جهاز الإنسان التنفسي وعلى الحنجرة: القطران وسيانيد الهيدروجين والبنزويدين والميثانول، لو أدرك الإنسان مدى تسممها وماذا تفعل بخلاياه، لكفاه رعبا وأقلع عن التدخين منذ تلك اللحظة.
-التلوث: استنشاق الغازات السامة أحد أخطار الصناعة، مثلما تستخدم فيه مواد سامة، مثل الأسباستوس، لذا فالوقاية تبدأ باحتياطات الأمن الصناعي الذي يؤكد على ضرورة التعرض لمثل تلك المواد لفترات محددة وارتداء الأقنعة الواقية وتوافر تهوية كاملة ومناسبة للمكان، إذ إن سرطان الحنجرة أحد السرطانات المحتملة في أوساط العمال والمناجم، فتعرضهم لمثل تلك الظروف البيئية الخاصة يزيد من احتمالات الإصابة مقارنة بمن لا يعيشونها.
-الكحوليات: تضاعف المشروبات الكحولية، بكل أنواعها، خاصة إذا أضيف إليها خطر التدخين، احتمالات الإصابة بسرطان الحنجرة مرات.
-الفيروسات الحليمية: يسبب الفيروس الحليمى البشرى أوراما صغيرة حليمية تشبه ما يعرف بالسنط، سرعان ما يدب فيها النشاط السرطاني ليحيلها إلى سرطانات شرسة. وتأتي خطورة هذا الفيروس من أنه قد ينتقل من الأم إلى طفلها أثناء الولادة. يبقى كامنا في الحنجرة إلى أن يستفيق يوما فينشط ليكون أوراما حليمية قد تصيب الحنجرة ذاتها أو الحبال الصوتية لتتحول، في ما بعد، إلى أورام سرطانية.
-أمراض نقص المناعة: يجعل انخفاض مناعة الإنسان عامة أو نتيجة الإصابة بأحد أمراض نقص المناعة، مثل الإيدز، من حنجرة الإنسان «صيدا» سهلا للنشاط السرطاني.
-ارتجاع المعدة في المريء: قد يمهد ارتجاع بعض من محتويات المعدة الحامضية للمريء في ما يعرف بحرق الغذاء لنشوء الشرطان في المريء، وبالتالي الحنجرة، إذ إن الغشاء المخاطي المبطن للمريء يختلف عن ذلك الغشاء المخاطي للمعدة، والقادر على احتمال درجات الحموضة العالية اللازمة لهضم الطعام في المعدة.
يُحدث ارتفاع نسبة الحامض في ما يرتد إلى المريء ما يشبه الحروق في الغشاء المخاطي المبطن للمريء، الأمر الذي يُحفّز بدء النشاط السرطاني.
-سوء استخدام الصوت وإجهاد الحبال الصوتية، خاصة لمن يعتمدون على صوتهم، كالمغنين. تنشأ لديهم بعض العقد الصغيرة على الحبال الصوتية يجب التخلص منها، بمجرد تشخيصها، خوفا من تحولها إلى ما لا تُحمد عقباه.
أعراض سرطان الحنجرة
لا يعلن سرطان الحنجرة عن نفسه بسهولة إلا إذا بدأ في الحبال الصوتية، الأمر الذي يجعل الصوت يتغير، فيصبح أجش أو تلازمه بحة واضحة تشي بعارض في الحبال الصوتية.
لكن بحة الصوت لا تعني، بالضرورة، بداية نشاط سرطاني، لذا يجب التأكد وإجراء كل الفحوصات الإكلينيكية اللازمة. وقد تختلف الأعراض وفقا لنوع الإصابة، وإن كانت تظهر كالتالي:
-سعال مستمر لا ينقطع، الأمر الذي يثير قلق المصاب، وقد يصحب السعالَ بعض البصاق،
-آلام في الحلق والرقبة،
-بعض صعوبات في البلع، خاصة للأشياء الصلبة، تليها صعوبة في بلع السوائل، الأمر الذي يعكس تطور الحالة إلى الأسوأ.
-صعوبات في التنفس.
تشخيص سرطان الحنجرة
يستوجب تكرر أي عرض لفترة طويلة نسبية سرعة استشارة الطبيب، الذي غالبا ما سيلجأ إلى الاختبارات التالية:
-فحص الحنجرة باستخدام المنظار،
-التقنيات الحديثة في التصوير، كالأشعة المقطعية،
-عينة من نسيج الحنجرة لفحصها تحت الميكروسكوب.
علاج سرطان الحنجرة
إلى عهد ليس ببعيد، كان الحل الوحيد المتاح هو إزالة الحنجرة بالكامل جراحيا، الأمر الذي كان كابوسا مزعجا للمريض وربما تسبب في إحباط واكتئاب مدمر له، إذ إن ذلك يحرمه تماما من صوت تعود على أن يتواصل به مع كل من حوله.
تطورت الآن أنواع العلاجات التي قد يلجأ إليها الأطباء للحفاظ على الحبال الصوتية، ما دام ذلك آمنا ومختلفا، مع إزالة الجزء المصاب من الحنجرة، باستخدام أشعة الليزر أو تقنية التبديد أو كليهما معا، عوض استخدام العلاج بالأشعة العميقة وبالإشعاع. إنها في النهاية ملابسات يحددها نوع السرطان ومدى الإصابة. وليس أدل على براعة العلم والعلماء وتطور الجراحات الدقيقة لسرطان الحنجرة من مثل ممثل هوليود المتألق مايكل دوغلاس، الذي أصابه سرطان الحنجرة وخضع لعلاج جراحي عاد بعده ليعلن للعالم شفاءه الكامل منه، وهو يتسلم جائزته عن أفضل ممثل في الجزء الثاني من الفيلم الكلاسيكي الأشهر «وول ستريت»، والذي لعب بطولته في الجزء الأول منه في أيام شبابه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.