ترامب يؤكد أن الرسوم الجمركية "ستظل سارية تحت صيغ قانونية بديلة"    مرتيل.. توقيف مواطن هولندي متورط في النصب والاحتيال على 135 مستثمر وتبييض الأموال    أجواء باردة وصقيع في توقعات اليوم الأربعاء بالمغرب    بلقزيز: "الاستعلاء الأوروبي" لوثة عنصرية مستمرة أثرت في الاستشراق    فرانس 24 العربية تعتذر بعد أن وقعت في فخ حساب مزيف على منصة "إكس" نُسب إلى ناصر بوريطة    أصيلة.. توقيف أربعة أشخاص بينهم امرأة للاشتباه في الاتجار في المخدرات القوية والشيرا    "بانوراما سبور" يستضيف البطل العالمي السابق "سعيد المريني"    جمعيات تضع مشاكل حي سمسة على طاولة حزب الاستقلال بتطوان والطوب والصالحي ينوهان بتعاون السلطات    مباراة الرجاء وطنجة.. توقيف 5 حكام    أكثر من 100 شخص.. سبتة ترحّل دفعة جديدة من المهاجرين لتخفيف الضغط    الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تنفي الانفصال عن وليد الركراكي    السنغال تلعب ورقة الإفراج عن مشجعين مسجونين عبر طلب العفو الملكي    البحرية الملكية تعترض قارب للمهاجرين السريين على متنه 189 شخصا    فيديو سرقة عنيفة يوقف لصا بمكناس    الحرس يوزع 6000 وجبة إفطار يوميا    كوشنر يتعهد لباريس عدم التدخل    حادثة مروعة بطنجة قبيل إفطار اليوم السادس من شهر رمضان المبارك تخلف ثلاثة إصابات خطيرة    هل يخاف حزب الاتحاد الاشتراكي من تصريحات محتملة ضده من طرف الخريم والفيلالي والبقالي والكويرة؟    المغرب يدعو من جنيف إلى تعزيز آليات تنفيذ توصيات حقوق الإنسان    هبات رياح قوية مع عاصفة رملية وتطاير الغبار من الخميس إلى الجمعة بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية)    المعارضة تتهم عمدة طنجة ب"تضارب المصالح"    إطلاق مشروع لتشييد رابع أكبر منطقة صناعية في المغرب    أداء الثلاثاء سلبي في بورصة البيضاء    العقوبات الأوروبية على روسيا ترفع صادرات المغرب من الأسمدة والخضروات إلى الاتحاد الأوروبي    بوليفيا تسحب اعترافها ب"الجمهورية الوهمية" وتغير دفنها نحو المغرب    العدول يضربون أسبوعا كاملا احتجاجا على قانون تنظيم المهنة    الصويرة تعزز حضورها في السوق الإسبانية بشراكات مهنية واستراتيجية ترويجية جديدة    بيدري: "لامين يامال أوقف تشغيل الموسيقى في غرفة الملابس بسبب شهر رمضان"    الشركة الجهوية: لم يطرأ أي تغيير على التعريفة المعمول بها لاحتساب فواتير استهلاك الكهرباء بتاونات    إحالة أشرف حكيمي إلى المحاكمة في فرنسا بتهمة الاغتصاب    أمسية كوميدية بالدار البيضاء تجمع فاتح محمد وأسامة گسوم    تمويل الخزينة يحتاج 15,5 ملايير درهم        74 شخصا لاقوا حتفهم في المكسيك منذ مقتل زعيم كارتل خاليسكو "ال مينشو"    أحداث العنف بالمكسيك تهدد مباريات مونديال 2026    غانم سايس.. "الكابيتانو" صاحب الصوت الهادئ والطموح في غرفة ملابس    برشلونة يكذب تورط لابورتا في غسل الأموال    إيران تسمح لطلاب الجامعات بالتظاهر وتحذرهم من تجاوز "الخطوط الحمر"    لقاء بين بنسعيد وجمعية خريجي المعهد العالي للفن المسرحي يناقش الإدماج المهني والدعم المسرحي        بوليفيا تعلق اعترافها ب"الجمهورية الصحراوية" المزعومة    واتساب يطلق ميزة كلمة مرور إضافية لتعزيز أمان الحسابات على iOS وأندرويد    فيلم "رسائل صفراء" المتوج ب"الدب الذهبي" يُجْلي العلاقة بين السياسة والأسرة    استهداف الأسماك الصغيرة يهدد مستقبل الصيد التقليدي بالحسيمة    مقتل "إل منشو" يشعل المكسيك ويهدد مستقبل المونديال    المشاهدة في رمضان: القنوات الوطنية تهيمن ب 70.4 % ودوزيم تحقق الريادة وقت الإفطار    بين الإقبال الكبير وسيل الانتقادات.. هل فقد "بنات لالة منانة" بريقه؟    بولتيك يطلق برنامج "مور الفطور" لإحياء ليالي رمضان 2026 بالدار البيضاء    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية    لماذا تبدو شخصيات الشر متشابهة في المسلسلات المغربية؟    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل        دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    عمرو خالد: الضحى والشرح والرحمن .. توليفة من القرآن لتخفيف الأحزان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المنصور الموحدي يقضي على ثورة ابن غانية ويستولي على مايوركا
نشر في المساء يوم 08 - 07 - 2010

هناك معارك وثورات مشهورة في التاريخ السياسي للمغرب، بعضها يعرفه أغلب المغاربة، ولكن معظم تلك المعارك وخلفياتها و حيثياتها تخفى على الكثيرين
ابتداء من الحرب التي قادها القائد الأمازيغي يوغرطة ضد روما، مرورا بحروب وثورات وقعت في العصور الوسطى، وانتهاء بمعارك العصر الحديث. ومن خلال هذه الرحلة عبر عدد من المعارك والثورات، تتوخى «المساء» أن تلقي الضوء على تلك المعارك والثورات، شخصياتها، وقائعها، وبالأخص تأثيرها على المسار السياسي للمغرب.
تعد مايوركا أو ميورقة، كما يسميها المؤرخ المغربي الناصري في كتابه «الاستقصا لأخبار المغرب الأقصى»، من أكبر جزر إسبانيا. وهي تقع في البحر المتوسط وجزء من أرخبيل جزر البليار. وقد خضعت هذه الجزيرة في السابق لحكم الرومان والوندال، ثم خضعت فيما بعد للحكام المسلمين الأمويين أولا، وبعد ذلك استولى عليها المرابطون الذين جعلوا عليها بنو غانية حكاما.
و بنو غانية هم سلالة بربرية من ملوك الطوائف في الأندلس، ويرجع أصلهم إلى قبيلة صنهاجة البربرية. مؤسس السلالة علي بن يوسف المسوفي كان من رجالات دولة المرابطين، وقد زوجه أمير المسلمين يوسف بن تاشفين امرأة من أهل بيته تدعى «غانية»، كما تولى بنفسه تربية أولاده، وعقد لكل منهم على إمارة خاصة عند بلوغهم.
ولي ابن غانية على الجزائر الشرقية (ميورقة ومنورقة واليابسة)، فيما تولى أخوه يحيى ولاية قرطبة. وبعد سقوط دولة المرابطين تحت ضربات الموحدين، استقل أبناء محمد بن غانية بإمارة الجزر الشرقية.
قرر بنو غانية أن يعيدوا مجد دولة المرابطين (أخوالهم) وأن يستردوا ما أمكن من المناطق من أيدي الموحدين. وقام اثنان من أفراد هذه الأسرة، وهما علي بن إسحاق (1184-1185 م) ثم يحيى بن إسحاق (1187-1203 م) من بعده بالاستيلاء على العديد من المدن في شرق الجزائر ومقاومة نفوذ الموحدين فيها، واستطاعا الصمود سنوات طويلة في وجه حملات الجيوش الموحدية. دامت المرحلة الأولى، التي عرفت سيطرة بني غانية على مناطق شرق الجزائر حتى مقتل علي بن إسحاق سنة 1227 م، فتابع يحيى بن إسحاق جهود أخيه حتى وفاته سنة 1236 م.
و يحكي الناصري في كتابه «الاستقصا لأخبار المغرب الأقصى» حكاية خروج علي بن إسحاق المسوفي المعروف بابن غانية على يعقوب المنصور الموحدي والمعركة التي جمعت بينهما وانتهت باندحار ابن غانية. وقال الناصري: «تقدم لنا في أخبار الدولة اللمتونية (المرابطية) أن أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين اللمتوني كان قد استعمل على الجزائر الشرقية من بلاد الأندلس، وهي ميورقة ومنورقة ويابسة، محمد بن علي بن يحيى المسوفي المعروف بابن غانية، وهي أهمها، فتوارثها بنوه من بعده إلى أيام يوسف بن عبد المؤمن، فبعث إليه محمد بن إسحاق بن محمد المسوفي المذكور بالطاعة فقبل ذلك يوسف بن عبد المؤمن وبعث إليه قائده علي بن الروبرتير ليختبر أمره ويعقد له البيعة عليه ويؤكد الأمر في ذلك. وكان لمحمد بن إسحاق المذكور عدة إخوة يساهمونه في الرياسة، فلما انتهى إليه ابن الروبرتير وعلموا الأمر الذي قدم لأجله أنكروا على أخيهم ذلك لأنه لم يكن أعلمهم بمكاتبة يوسف بن عبد المؤمن فخلصوا نجيا دونه وتقبضوا عليه وعلى ابن الروبرتير وقدموا مكانه أخاهم علي بن إسحاق بن محمد، ثم بلغهم خبر وفاة يوسف بن عبد المؤمن وولاية ابنه يعقوب المنصور فركب علي بن إسحاق أسطوله وطرق بجاية على حين غفلة من أهلها وعليها يومئذ السيد أبو الربيع بن عبد الله بن عبد المؤمن، وكان خارجا في بعض مذاهبه فاستولى عليها ابن غانية في صفر سنة 581 هجرية. وحكى ابن أبي زرع في استيلاء ابن غانية على بجاية وجها آخر وقال: دخل اميورقي وهو علي بن إسحاق المذكور مدينة بجاية يوم الجمعة 6 شعبان سنة 580 هجرية والناس في صلاة الجمعة، وكانت أبواب المدن قبل ذلك لا تغلق وقت صلاة الجمعة فارتقب ابن غانية الناس حتى أحرموا بصلاة الجمعة، ثم اقتحم عليهم المدينة وعمد إلى الجامع الأعظم وأدار به الخيل والرجل فمن بايعه خلى سبيله ومن توقف عن بيعته ضرب عنقه. قال: وأقام بها سبعة أشهر، ثم استرجعت من يده. قال: ومن ذلك اليوم اتخذ الناس غلق أبواب المدن يوم الجمعة وقت الصلاة والله أعلم».
ظلت مايوركا تحت حكم الموحدين لمدة طويلة ولم تسقط في يد المسيحيين إلا نتيجة الهجمات التي شنها الملك أرغون يوحنا الأول سنة 1287 ميلادية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.