تعليق الدراسة مؤقتاً في سيدي بنور والجديدة وسطات بسبب سوء الأحوال الجوية    "الأسود" يرفعون نسق التحضيرات    حادثة سير مميتة تودي بحياة شخص بالطريق الساحلي    اضطرابات جوية .. وزارة الداخلية تهيب بالمواطنين توخي أقصى درجات اليقظة والحذر واتخاذ جميع التدابير الوقائية والاحتياطات اللازمة    كأس إفريقيا المغرب 2025 | أسود التيرانغا تتطلع لتخطي الصقور الجريحة في مباراة الثمن    ولاية أمن طنجة.. ترقية توفيق البقالي إلى رتبة قائد أمن إقليمي    الصويرة.. لجنة اليقظة الإقليمية تعزز التنسيق لمواجهة التقلبات الجوية المرتقبة    وفاة أحد أبرز الوجوه السياسية بطنجة... المستشار الجماعي محمد سمير بروحو في ذمة الله    تفاصيل "تطبيق الاقتطاع من المنبع" لضريبة القيمة المضافة.. الجدولة والمعنيّون    الدار البيضاء: تأجيل محاكمة الوزير السابق محمد مبدع المتابع في قضايا أموال عمومية    الارتفاع ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    بن جرير..إطلاق عيار تحذيري لتحييد خطر شخص مسلح    الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية.. السدود تسجل نسبة ملء متوسطة تبلغ 88,31 في المائة    مدرب تونس: "نطمح للظهور بصورة جيدة أمام المنتخب المالي"    "الانتقالي": معارك حضرموت "وجودية"    مطار مراكش المنارة يعلن تواصل العمليات المطارية بشكل عادي بعد سقوط أجزاء من السقف المستعار للقبة بالواجهة الحضرية للمطار    تحويلات الجالية المغربية بالخارج تفوق 117 مليار درهم            عمر بلمير يقتحم عالم التمثيل    دياز ومزراوي ضمن التشكيلة المثالية لدور المجموعات    "عمي علي".. كيف استطاعت شخصية افتراضية أن تنتزع محبة الطنجاويين وتتحول إلى "ترند" في وقت وجيز    هولندا .. إلغاء أو تأجيل عدة رحلات في مطار سخيبول بسبب الاضطرابات الجوية    نشرة إنذارية.. رياح عاصفية قوية وأمطار جد قوية وتساقطات ثلجية يومي الجمعة والسبت    محامو المغرب الشباب يطالبون بتدخل حقوقي دولي لوقف ما يصفونه بانزلاق تشريعي يهدد استقلال المهنة    وزارة النقل تدعو مستعملي الطرق إلى الحيطة مع توقع اضطرابات جوية قوية بالمغرب    مغاربة يؤدّون صلاة الغائب على شهداء غزة وينظمون وقفات احتجاجية تندّد بجرائم الاحتلال والتطبيع    لقاء لتقديم دليل الصحفي الرياضي: من أجل صحافة رياضية ملتزمة بحقوق الإنسان    انخفاض الدولار مقابل الدرهم خلال تعاملات الأسبوع    "كان المغرب".. الاتحاد السنغالي لكرة القدم ينفي وجود أزمة داخلية قبل مواجهة السودان    رواية عبْد الحميد الهوْتي "حربُ الآخرين" تجربة أدبية تَرُد عَقارب التاريخ الى ساعة الحقيقة    2025 السنة الديبلوماسية الذهبية للمغرب    الوداد يتحرك بقوة في الميركاتو الشتوي... ثلاث صفقات وازنة في الطريق    مشروع "اليسار المتجدد" يطرح تحديات تنظيمية داخل الاشتراكي الموحد    ظهور لافت لابنة كيم جونغ أون في موقع رمزي يعيد طرح سؤال الخلافة    تفاصيل اضطراب جوي قوي يعيد التقلبات المناخية إلى عدة مناطق بالمغرب    فاس – مكناس : إحداث أزيد من 6300 مقاولة مع متم أكتوبر الماضي    الاحتجاجات في إيران.. ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة "جاهزة للتحرك" وطهران تحذر    بلغاريا تنضم رسميا لمنطقة اليورو    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    الصين تطلق برنامج دعم جديد لاستبدال الأجهزة المنزلية وتعزيز الاستهلاك في 2026    دي لا فوينتي: المغرب يفرض نفسه كأبرز المرشحين للفوز بالمونديال    تزايد عدد القتلى في مظاهرات إيران    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون            " حلاق درب الفقراء" في ضيافة جمعية إشعاع للثقافات والفنون بالعرائش    رحم الله زمنا جميلا لم ينقض بالهم والحزن    وفاة الممثل "أيزيا ويتلوك جونيور" عن 71 عاما    ارتفاع "الكوليسترول الضار" يحمل مخاطر عديدة    المغرب يترأس مجلس إدارة معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة    الاستهلاك المعتدل للقهوة والشاي يحسن وظائف الرئة ويقلل خطر الأمراض التنفسية        الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المخزن ورعاياه المغاربة اليهود من خلال محفوظات مديرية الوثائق الملكية -4-
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 26 - 03 - 2023

سياسة الباب المفتوح ودور المغاربة اليهود في رعايتها وتحصينها

ظل المخزن المغربي وفيا، وراعيا لمغاربته اليهود، ويتضح ذلك من خلال الوثائق الرسمية، ووثائق العائلات اليهودية وبخاصة المراسلات الإخوانية منها. وتعتبر الوثائق الرسمية التي تحتفظ بها مديرية الوثائق الملكية دليلا دامغا على الروابط القوية، والمتينة بين المخزن ويهوديه؛ فبعضها يتضمن صراحة أمر سلاطين الدولة بالاحسان إليهم داخل المغرب وخارجه. فبالإضافة إلى السماح لهم بممارسة طقوسهم وشعائرهم الدينية، وأنشطتهم الاقتصادية، ووهب وعاءات عقارية لهم لانشاء ملاحاتهم أو بيعهم فإن العلاقة ظلت قوية على مر العصور، وتعتبر الدولة العلوية نموذج الراعي الأول لفئة اليهود مقارنة بوضعيتهم خلال فترات حكم السعديين و المرينين والموحدين حيث كانوا مميزين عن جيرانهم باعتبار الهندام أساس للتميز
هناك من يعتبر سياسة الباب المفتوح التي رسخها سيدي محمد بن عبد الله بعد استقرار الأوضاع عامل تسبب في توثر العلاقات الديبلوماسية المغربية الأوربية، وهناك من ذهب إلى كون هذه السياسة فتحت الباب على مصراعيه لحصول الأجانب على عدة امتيازات في المغرب فقرت البلاد والعباد. من خلال الوثائق الرسمية يتضح أن السلطان كان يثق في يهوديه التجار الذين أبانوا عن حنكة في التعامل مع الأجانب وأمامنا عدة مراسلات توضح ما ذهبنا إليه.
اليهود التجار :
لعب عدد من اليهود المغاربة في الموانئ والمدن المغربية دورًا محوريا في التجارة على مر العصور حيث نمت نخبة صغيرة من التجار والحرفيين ، خصوصا في المهن التي لم يكن يتعاطى لها جيرانهم المسلمين ومنها على سبيل المثال لا الحصر؛ مثل الأعمال المصرفية وصياغة الفضة وتجارة المعادن الثمينة وتجارة الخمور والتجارة البحرية. وهو ما خلق جو من الانسجام بين المغاربة يهودا ومسلمين بحكم الاختصاص المهني.
في القرن السابع عشر، استقرت العائلات اليهودية الأوروبية الوافدة من إيطاليا وهولندا في المغرب وعملوا كوسطاء بين الإنكليز والمغاربة، كما دعم اليهود بيعة مولاي الرشيد 1667، وكذلك أخاه وخليفته مولاي إسماعيل في 1672.
و في الجنوب المغربي وبخاصة سوس تكونت جالية يهودية تشتغل في مجال التجارة الصحراوية غير أنه سرعان ما هاجرت بدعم من السلطان إلى المدينة التي ستصبح عاصمة للتجارة الدولية ويتعلق الأمر بمدينة الصويرة التي أسسها السلطان سيدي محمد بن عبد الله عام 1764 و التي ستكتسي بفضله أهمية حيوية لكل من المغرب ويهوديه. وفي الواقع، الذي كانت رؤيته تطمح إلى تطوير مدينة جديدة مفتوحة على المحيط وقادرة على التجارة مع العالم وأوروبا على وجه الخصوص. لذلك، في عام 1766، وبناءً على أوامر السلطان،وقع الاختيار على ممثلين عن أهم 10 عائلات يهودية في المغرب لتوجيه التجارة وتنشيطها في المدينة الجديدة. وبأوامر سلطانية تمكن هؤلاء التجار اليهود بالحصول على لقب "تجّار السلطان" ومنحهم امتيازات خاصة: مثل القروض بفوائد ضعيفة ومحفزة، والإعفاءات الضريبية، ودور للسكن وإيداع بضائعهم.
منذ تأسيس مدينة الصويرة لمع نجم كبار الشخصيات اليهودية و جذبت المدينة أيضًا يهودًا آخرين من جميع أنحاء المملكة وأحيانًا من الجزائر وإسبانيا وإيطاليا أو إنكلترا (مثل سيباغ وبينتو وكوركس في مراكش، و أفلالو و بينيا في أكادير، و أبو درهام و حديدا وإسرائيل من تطوان، و وكذلك لارا من أمستردام أو كوهين سولال وبوجينة من الجزائر واليهود الأمازيغ مثل ملولس وليفيس). ومع حلول عام 1785، كان هناك أكثر من 6000 يهودي يعيشون في الصويرة، لتصبح بذلك أول مدينة في المغرب يسكنها غالبية من اليهود. أصبحت موغادور في ذلك الوقت الميناء التجاري الرئيسي للمغرب، حيث تتركز فيها جميع القنصليات والتجار الذين يعملون مع أوروبا. في عهد محمد الثالث، أصبح اليهود مراسلين تجاريين للأوروبيين في المغرب، وبالتالي أصبح اليهود المحليون قناصل في المغرب لدول أوروبية مختلفة.
كما بنى الأوروبيون والمسلمون منازل في موغادور، حيث جذبتهم الوعود بتخفيف الرسوم الجمركية. وسيطرت العائلات اليهودية الثرية على التجارة، بينما كان الحرفيون اليهود يعملون ويعيشون جنبًا إلى جنب مع المسلمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.