أشرف جلالة الملك محمد السادس، يوم الجمعة الماضي بمقاطعة اليوسفيةبالرباط، على تدشين المركب السوسيو – تربوي والرياضي والصحي المندمج «النهضة»، المنجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. ويأتي هذا المركب، الذي تطلب إنجازه استثمارات تفوق قيمتها 50 مليون درهم، والذي يعد تجسيدا للسياسة الاجتماعية التي ينتهجها جلالة الملك، لتدعيم مختلف مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المنفذة على مستوى عمالة الرباط، والرامية إلى محاربة الهشاشة والإقصاء الاجتماعي، من أجل تنمية بشرية متوازنة، مستدامة وشاملة. ويمنح المركب الجديد إطارا ملائما لاستقبال ومصاحبة الأشخاص المستهدفين -النساء، الشباب، الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، المسنون والمتقاعدون- لاسيما من خلال الإنصات، والاستشارة، والأنشطة الثقافية، والتربوية، والرياضية التي تروم دعم العدالة الاجتماعية وسمات المواطنة الكريمة. وسيوفر تكوينات لفائدة النساء في وضعية صعبة والشباب سعيا إلى تيسير اندماجهم السوسيو -اقتصادي، وسيستجيب لحاجيات الأشخاص الذين يعانون من الإعاقة، كما سيساهم في تعزيز البنيات الرياضية للقرب وتنمية الملكات الرياضية للشباب. ويشتمل المركب السوسيو – تربوي والرياضي والصحي المندمج «النهضة»، المنجز على قطعة أرضية مساحتها 2,17 هكتار، على مركز لتكوين وتعزيز قدرات النساء والشباب، يضم قاعات للتكوين، والمعلوميات، ومحاربة الأمية، والفنون المنزلية، والفصالة والخياطة، والحلاقة والتجميل، ومكتبة وحضانة (الفئات الصغرى والمتوسطة والكبرى). كما يشتمل على مركز جهوي للترويض الطبي وصناعة الأطراف، يتوفر بالخصوص، على قاعات للفحص، وتقويم النطق، والترويض الطبي، والعلاج النفسي الحركي، والمشي، إلى جانب ورشات للقياس وتصنيع وتركيب الأطراف الاصطناعية. وسيستفيد من خدمات المركز أزيد من 35 شخصا في اليوم، وهو ثاني مركز من نوعه يتم إنجازه من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بعد المركز الذي أقيم في تطوان. ويحتوي المركب أيضا، على مركز خاص بالمسنين والمتقاعدين، وقاعة متعددة الاختصاصات للندوات والرياضة، وقاعة مغطاة متعددة الرياضات مع مدرج يتسع ل142 مقعدا، وملعبين للقرب مكسوين بالعشب الاصطناعي، ومضمار للتزلج. كما أشرف جلالة الملك يوم الجمعة أيضا على إعطاء انطلاقة أشغال إنجاز المحطة الطرقية الجديدة للرباط، المشروع المهيكل الذي من شأنه المساهمة في تحسين صورة العاصمة الإدارية للمملكة وتعزيز جاذبيتها. ويعكس هذا المشروع الذي ينسجم تماما مع أهداف البرنامج المندمج لتنمية مدينة الرباط المسمى «الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية»، العزم الوطيد لجلالة الملك على الارتقاء بمدينة الرباط إلى مصاف الحواضر العالمية الكبرى وتمكينها من بنيات تحتية في مستوى مكانتها، والتي تستجيب لانتظارات السكان المقيمين والزوار. وسيتم إنجاز المحطة الطرقية للرباط على قطعة أرضية على مقربة من المركب الرياضي الأمير مولاي عبد لله، وهي مصممة وفق هندسة معمارية حديثة تتيح تثمين الفضاءات، من أجل تدبير سلس لحركة المسافرين، حيث سيتم تزويدها بتجهيزات تستجيب للمعايير الدولية المعمول بها في مجال الأمن والسلامة وجودة الخدمات. وسيشتمل هذا المشروع الذي خصص له وعاء عقاري تفوق مساحته 8 هكتارات، بمساحة مغطاة قدرها 21 ألفا و617 متر مربع، والذي سيرتبط مباشرة بالطريق السيار الرباط -الدارالبيضاء، على 46 رصيفا لحافلات نقل المسافرين، ومرآب لوقوف السيارات لمدة قصيرة (24 مكانا)، وآخر للركن لمدة أطول (20 مكانا)، فضلا عن فضاءات للإطعام والانتظار. ومن شأن المحطة المزمع إنجازها، والتي رصد لها غلاف مالي بقيمة 160 مليون درهم (دون احتساب التهيئة الخارجية)، المساهمة في تيسير حركة المرور داخل المدينة، وخفض معدل التلوث، علاوة على التدبير الأمثل لنقل المسافرين، لاسيما من خلال تحسين الخدمات المقدمة. وسينجز هذا المشروع، الذي سيعهد بإنجازه لشركة «الرباط الجهة للتهيئة»، في أجل 36 شهرا، وذلك في إطار شراكة بين وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، وجماعة الرباط.