استفزازات وهبي تدفع المحامين لإعلان التصعيد.. وقفة وطنية بالرباط والاستعداد لشل كلي للمحاكم    إيلان بابيه: حرب غزة أحدثت كيّا في وعي العالم.. والنظام الصهيوني سينهار نتيجة تناقضاته الداخلية    ياسين بونو يفوز بجائزة "جوي أواردز" لأفضل رياضي لعام 2026    السعودية.. ياسين بونو يفوز بجائزة أفضل رياضي في حفل JOY AWARDS    المغرب ضد السنغال.. خطوة واحدة تفصل أسود الأطلس عن اللقب    إدارة سجن العرجات 1 تنفي تعرض "اليوتوبر" الجزائري بلقاسمي لأي مضايقات داخل المؤسسة    ترامب يفرض رسوما جمركية على دول أوروبية إلى حين "البيع الكامل لغرينلاند"    تحذيرات سيبرانية بعد تسريب بيانات ملايين مستخدمي "إنستغرام"    واشنطن تعين روبيو وكوشنر وبلير في "مجلس السلام" الخاص بغزة وتدعو أردوغان والسيسي للانضمام له    "الكأس تبقى في البلاد"... هل يعيد أسود الأطلس كتابة التاريخ بعد نصف قرن؟    الشانزليزيه خارج احتفالات نهائي "الكان"    سيول تعزّز نظام الردع بصاروخ "الوحش"    مقاييس الأمطار خلال 24 ساعة بالمغرب    دراسة: تناول الجوز يومياً يحسّن الصحة النفسية لدى الطلاب    المغرب يشارك في المنتدى العالمي للأغذية والزراعة ببرلين    طقس الأحد.. أمطار غزيرة وثلوج كثيفة تعم عدة مناطق بالمملكة    إيران: خامنئي يقرّ بسقوط آلاف القتلى في الاحتجاجات ويتهم واشنطن ب "التحريض"    إلى غاية السادسة من مساء اليوم السبت.. مقاييس الأمطار المسجّلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    شرطي يتعرض لاعتداء بسكين على مستوى الوجه أثناء تنظيم حركة السير    مداهمة مستودعين تسفر عن حجز 37 ألف مفرقعة خطيرة    كونغولي يقود "المغرب والسنغال"    سينما "الطبقة البورجوازية" تفتح الباب لفهم السلطة والمال ورغبات السيطرة    معرض تشكيلي يحتفي بالحرف العربي    ماسك يطالب بتعويضات مالية ضخمة    قبل صافرة النهائي .. المغرب والسنغال يجسدان أخوة تتجاوز كرة القدم    رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي يمثل الملك محمد السادس في مراسم تنصيب الرئيس المنتخب لجمهورية غينيا    الكاف: السنغال حصلت على كل حقوقها وفق النظام        نهائي الأشقاء.. داكار تشيد بروح المغرب قبل موقعة الأسود المغربية والسنغالية    تراجع مقلق للمخزونات السمكية بالواجهة المتوسطية المغربية    الطقس بالموانئ يربك مستوردين مغاربة    المغرب يحتفل بمعاهدة أعالي البحار    الدرك الملكي يواصل حربه على المخدرات ويحجز بشفشاون كميات من الكوكايين والمؤثرات العقلية    النقيب عبد الرحيم الجامعي يتهم الحكومة بمحاولة إسكات المحامين عن محاربة الفساد عبر المادة 3    الأجل الاستدراكي للتسجيل في اللوائح الانتخابية العامة .. تقديم طلبات التسجيل ما بين 18 و24 يناير الجاري (وزير الداخلية)    نشرة إنذارية: زخات مطرية قوية مرتقبة بطنجة قد تصل إلى 50 ملم    باحثون يكتشفون أهمية نوع من الدهون في تنظيم ضغط الدم        الباحثة نجوى غميجة: الكتابة عن السجن فعل أنسنة ومقاومة للنسيان    الفنان المغربي ديستانكت يعلن عن إصداره الغنائي الجديد "تعال"    الهيئة الوطنية للشباب الملكي للدفاع عن الوحدة الترابية تحتفي بإنجازات المنتخب المغربي في الكان 25        بورصة البيضاء .. أقوى ارتفاعات وانخفاضات الأسبوع    ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية على البلدان التي لا تؤيد خطته بشأن غرينلاند    اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي البحري تدخل حيز التنفيذ    "المغرب على رفة جناح" .. موسوعة تعرف بالطيور والمسؤوليات تجاه الطبيعة        "المغرب في العلاقات الدولية".. قراءات متقاطعة تقدم مؤلف تاج الدين الحسيني    كل كرة تلمسها يد بونو تصير ذهبا    ارتفاع تكاليف العلاج والمساطر المعقدة ترهق مرضى الضمور العضلي الشوكي وذويهم    الاصطدام بالواقع    الجمعية الإقليمية لمرضى الصرع والإعاقة بالعرائش تعقد الجمع العام    اكتشاف علمي يفتح باب علاج ارتفاع ضغط الدم عبر الدماغ    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إعادة برمجة الشبكة الدماغية بالضوء للتغلب على الإضطرابات
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 30 - 08 - 2014

يُمكن التحكم في نشاط الخلايا العصبية عن طريق استخدام نبضات من ضوء الليزر التي يتم توصيلها إلى الدماغ بواسطة ألياف بصرية).
وفقاً للطبيب والباحث كريستيان لوشَر، الذي يعمل في مختبرات جامعة جنيف، قد يساهم نوْع من التكنولوجيا المُتقدّمة التي يُحتمل نجاحها في مكافحة الإدمان على المخدرات، في التغلُّب على بعض الإضطرابات العصبية أيضاً، مثل الإكتئاب ومرض الفصام.
وبالإعتماد على تقنية عِلم البصريات الوراثية، التي تَجمع بين إستخدام علميْ الوراثة والضوء، استطاع فريق البحث بقيادة لوشَر أن يُبَيّن الكيفية التي يؤثر بها الكوكايين على أدمِغة الفئران، ولكنهم كشفوا أيضاً إمكانية شفاء هذه الحيوانات المُدمِنة، فاتِحين الباب بذلك إلى مُعالجة مُتعاطي المخدّرات الثقيلة.
وإذا ما نَجَحَت نتائج الدراسة التي نُشِرت مؤخّراً في مجلة «نَيتشر» Nature (الطبيعة) في تحقيق القفزة من الفئران إلى البشر، فقد يكون من المُمكِن أيضاً اعتبار تقنية عِلم البصريات الوراثي أداة يمكنها أن تساهم على المدى الطويل في التغلّب على بعض الاضطرابات العصبية.
وعلى خلاف أمراض أخرى تُصيب الدّماغ، حيث تُواجَه بفقدان في الخلايا العصبية (العصبونات) في الواقع - بسبب موت الخلايا وإنعدام إمكانية إسترجاعها - فإن كل ما «يحدُث» في حالات الإدمان، هو إعادة تشكيل الدوائر الكهربائية في الدماغ، من خلال المطاوعة المِشبكية، (أي قدرة المِشبَكية، وهي الخلايا التي توصّل عصبونين ببعضهما، على تغيير قوتها وسعتها، وبالتالي، قدرة الدماغ على إعادة التكييف). فإذا كان الكوكايين يتسبّب بتنشيط الاتّصال بين الخلايا، فإن آثاره يُمكن أن تُعكَس أيضا باتباع بروتوكولات مُحدّدة لكي يعود الإتصال [بين الخلايا العصبية] إلى طبيعته مرّة ثانية. وقد أثبتت دراستنا أن هذا التطبيع في الإرسالات عبر المَسارات المشبكية يؤدّي بالنتيجة إلى تطبيع السلوك أيضاً.
وفي سؤال هل تنطبق النتائج على أدوية أخرى؟أجاب كريستيان لوشَر: «نحن نعلم من خلال العديد من الدراسات السريرية، أن تجربة تناول الكوكايين والهيروين مُختلِفة جدا، ولكننا نعلم أيضاً أنها في الأساس تُحفِّز المرض نفسه - الإدمان- المعروف من خلال الرّغبة القهرية في الإستخدام المُتكرّر لهذه المواد، رغم عواقبها السلبية. وقد أظهر عِلم الأعصاب على مدى الأعوام ال 15 الماضية، أن هذا العُنصر الأساسي للإدمان يحدُث نتيجة زيادة الدوبامين في النظام الحوفي، وهذا يعني تمركز هذه العقاقير في نظام الثواب في الدِّماغ لرفع مستويات الدوبامين، وهو ما يحرِّك المرض بالنتيجة.
وفي سؤال عن بُغية «هندسة» العكس، والاعتماد على تقنية عِلم البصريات الوراثي، وهو ما يُشبه توصيل سِلك ألياف بصرية إلى دِماغ فأرة. هل يمكن تطبيق هذه التقنية على البشر؟أوضح كريستيان لوشَر أنه تعتمد تقنية عِلم البصريات الوراثي على حقيقة أنك تقوم بتعبير بروتيني [عملية استخدام المعلومات من الجينات لتصنيع البروتينات] مُشتق من طحالب خضراء داخل أدمِغة الفئران. أنت تفعل ذلك عن طريق التلاعُب الجيني، حيث نتحكّم بأنواع الخلايا التي تعبِّر عن بروتينchannelrhopdopsin الحساس للضوء في الطحالب الخضراء). وفي خطوة لاحقة، نقوم بإيلاج ليف بصري أزرق، وعندما نُطلِق ضوء اللِّيزر من خلال هذا اللّيف، فإنه ينشِّط القناة في غشاء الخلية العصبية، مما يُمكِّننا من السيطرة على نشاطها.
وفي سؤال عن إمكان تطبيق نتائج هذا البحث باستخدام تقنيات أخرى؟
أجاب كريستيان لوشَر: هناك العِلاج بالتحفيز الدّماغي العميق (DBS)، وهذه الطريقة مُتاحة ومُعتمدة وتُتيح لك التَحفيز داخل الدماغ، وهي تُستخدم أساساً مع المرضى المُصابين بالشلل الرعاشي (مرض باركنسون). وتلجأ هذه الطريقة التي استُخدِمَت لما يزيد عن 25 عاماً مع أكثر من 100,000 مريض من جميع أنحاء العالم، إلى التحفيز الكهربائي للدّماغ. ومع أنها قد تكون أقلّ دقّة من تقنية علم البصريات الوراثي، إلا أنه يمكن تصور بأننا قد نكون قادرين على العثور على بروتوكولات للتحفيز الدماغي العميق تُحاكي آثار هذه التقنية في النماذج الحيوانية. قد يكون بإمكاننا تطوير تحفيز عميق للدماغ مُستوحى من تقنية علم البصريات الوراثي، باعتباره أسلوباً رشيداً لعلاج الإدمان على المخدرات.
وفي سؤال آخر عن أمكان تطبيق علم البصريات الوراثي على أنواع أخرى من اضطرابات الدّماغ غير الإدمان أيضاً؟أوضح كريستيان لوشَر: من المُرجّح وجود عدد من اضطرابات الدّماغ التي تستوفي نفس معايير الإدمان، أي عدم وجود خلايا عصبية ميِّتة، وإرتباط مُعظم المظاهر السريرية بالسلوك. وهذه يمكن أن تكون اضطرابات الوسواس القهري، كما قد تشمل الاكتئاب وحتى الفصام إلى حدٍّ ما. ومن المُحتمَل أن تَمتدّ الدراسات التي أجريناها على الإدمان إلى هذه الأمراض الأخرى، وعلى نماذج مختلفة من الحيوانات بالتأكيد، بُغية المساعدة على إستحداث مُخطّطات أولية لكيفية معالجتها.
عِلم البصريات الوراثي
كانت وظائف الخلايا العصبية تُدرَس في العادة عن طريق تنشيطها مُباشرة باستخدام أقطاب كهربائية صغيرة. بَيد أن ما يُعرقل هذا النهج، هو الإفتقار إلى الدقّة، مما يجعل استهداف خلايا عصبية مُحدّدة، مُهمّة صعبة.
من ناحية أخرى، تَعِد تقنية عِلم البصريات الوراثي بِدِقّة تفوق هذا الأسلوب كثيراً. وتعتمد هذه التقنية التي تمزِج بين عِلميْ الوراثة والبصريات، على اكتشاف خلايا وحَقنها بجينات مُحدّدة لتُحيلها إلى خلايا تَستجيب للضوء. ويعني ذلك في الدماغ الحيواني، إمكانية «تشغيل» و»إطفاء» الخلايا العصبية باستخدام رشقات من ضوء اللِّيزر، مما يُساعد العلماء على فهْم كيفية تصرّف تلك الخلايا، سواء بشكل فردي أو كجزء من الشبكة العصبية.
وتشمل الاستخدامات المُحتملة، تحوير نشاط الدوائر الكهربائية في الدماغ المرتبطة بالاضطرابات العصبية أو استعادة البصر المفقود..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.