بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض    اجتماع المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم    عاجل.. جامعة الكرة تنفي الأخبار حول تعيين مدرب جديد للمنتخب الوطني    في رمضان.. شجار ينتهي بوفاة شخص بضواحي الحسيمة    التامني تسائل وزير الداخلية بشأن إشعارات إخلاء وهدم بالمدينة العتيقة لسيدي بليوط خارج المساطر القانونية    رياح قوية مصحوبة بعواصف رملية مرتقبة بعدد من مناطق المملكة    «حكايات شامة» دراما تراثية من قلب سوس ماسة تراهن على التشويق في السباق الرمضاني    «روقان Cool» لمحمد الرفاعي تتصدر قوائم الاستماع في لبنان والمغرب    الفنان وحيد العلالي يطلق أغنيته الجديدة    الأمم المتحدة: مباحثات واشنطن حول الصحراء "مشجعة" وجولة جديدة مرتقبة قبل اجتماع مجلس الأمن        الأرصاد تحذر من عواصف رملية بالمغرب    تأخر المغرب في مؤشرات إدراك الفساد يجر الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة للمسائلة    رونالدو يستحوذ على 25% من نادي ألميريا الإسباني    ابن الريف محمد وهبي يخلف وليد الركراكي في تدريب المنتخب الوطني    ثريا إقبال وعبدالرحيم سليلي وحمزة ابن يخطون "مؤانساتهم الشعرية"    جهة درعة تافيلالت تكافح الليشمانيا    تقرير يرصد البيروقراطية والفقر في مناطق متضررة من "زلزال الحوز"    فاس.. توقيف شخصين ظهرا في شريط فيديو ضمن مجموعة تتشاجر باستعمال أسلحة بيضاء    مديرية الارصاد تتوقع عودة الأمطار والثلوج إلى شمال المملكة    الجولة 14 من البطولة.. أندية الصدارة في اختبارات صعبة والمهددة تبحث عن طوق النجاة            نقابة تدعو للحكامة في وزارة ميداوي            شي جين بينغ يدعو إلى انطلاقة قوية للخطة الخمسية 2026-2030    تحذير ‬من ‬‮«‬فوضى‮» ‬ ‬تسويق ‬أدوية ‬لإنقاص ‬الوزن ‬على ‬منصات ‬التواصل ‬الاجتماعي    الوسيط العُماني يقول إن واشنطن وطهران منفتحتان على "أفكار وحلول جديدة وخلّاقة"    ما بين السطور    جمعية "GORARA" تقدم عرض "حكاية النيوفة" ضمن برنامج #GORAMADAN    عمر كريمليف يؤكد استمرار مبادرات دعم الملاكمين في أولمبياد لوس أنجلوس 2028    سوق الثلاثاء بإنزكان.. بورصة الخضر والفواكه بالمغرب يسجل ارتفاعاً موسمياً في الأسعار رغم وفرة العرض    انتصار ‬دبلوماسي ‬يواكب ‬انتصارات ‬سيادية    عمر هلال يقدم إحاطة أمام مجلس الأمن حول الوضع بجمهورية إفريقيا الوسطى    موسكو تسلم كييف رفات ألف جندي    اكتمال عقد المتأهلين لثمن نهائي "تشامبيونزليغ".. الكبار يعبرون وريمونتادا يوفنتوس تتبخر    المصادقة على تدابير استعجالية لدعم الفلاحين المتضررين من فيضانات القصر الكبير    مقتل 129 صحافيا وإعلاميا في 2025 وإسرائيل قتلت ثلثي هذا العدد    الذهب يرتفع بدعم من انخفاض الدولار    إحصاء 900 منزل متضرر بشفشاون    "أسئلة معلقة" تلف حشد القناة الثانية للمسلسلات التركية خلال شهر رمضان    لدعم الأسر الهشة.. الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تطلق بإقليم الجديدة أول تمثيلية لها في المملكة        بنكيران منتقدا بوريطة: حديثكم عن برنامج متكامل ضد الكراهية في غزة فُسّر على أنه دعوة للفلسطينيين للتخلي عن المقاومة    تعادل مثير بين الرجاء ونهضة بركان يُبقي الصدارة خضراء    الكثيري:زيارة جلالة المغفور له محمد الخامس إلى محاميد الغزلان، حلقة مجيدة في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة    الإفطار في رمضان    التنسيق الجاد بين القوى التقدمية واليسارية هو ألا تخطئ في تقديرها لخصومها وأعدائها    بلقزيز: "الاستعلاء الأوروبي" لوثة عنصرية مستمرة أثرت في الاستشراق    بيدري: "لامين يامال أوقف تشغيل الموسيقى في غرفة الملابس بسبب شهر رمضان"    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل    دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«اللغة في الاعلام المغربي بين ثوابت الهوية ومقتضيات الانفتاح»

نظم معهد الدراسات والأبحاث للتعريب جامعة محمد الخامس السويسي، فريق اللسانيات الاجتماعية والتخطيط اللغوي، مؤخرا ندوة علمية تحت عنوان: «اللغة في الاعلام المغربي بين ثوابت الهوية ومقتضيات الانفتاح» شارك فيها ثلة من الباحثين الاكاديميين واللسانيين والاعلاميين والمهمين باللغة والاعلام عموما حيث انكبوا على تدارس المسألة اللغوية في المجال الاعلامي بكل ما تطرحه من قضايا وإشكالات ذات أبعاد متباينة تجعلها مثار جدل ومدعاة لإلقاء الأضواء الكاشفة على بعض مظاهرها الخفية التي غشاها النسيان ولحقها الاهمال ولم تحض بما يستحقه من العناية والاهتمام طوال العقود الماضية.
وقد أثارت هذه الندوة العديد من هذه القضايا الشائكة كالعلاقة التي تربط اللغة بوصفها ظاهرة إحيائية ونفسية واجتماعية، والاعلام باعتباره أداة للتبليغ والاخبار والتواصل مع عموم الناس، وقدمت تشخيصا موضوعيا ووافيا لحال لغات الهوية ولغات الانفتاح في مختلف وسائل اعلامنا الوطني المكتوب والمسموع والمرئي والالكتروني. كما اقترح العديد من المشاركين والمتدخلين جملة من الحلول التي من شأنها الارتقاء باللغة الاعلامية وتنقيحها من مظاهر الخلل اللغوي التي تفشت على جميع المستويات اللغوية: المعجمية والتركيبية والصرفية والصوتية والدلالية والتداولية، لتصبح لغة بسيطة وأنيقة ومبدعة لأن الاعلام ينمي اللغة ويسهم بقسط وافر في تعليمنا وتعلمها وجعلها أداة طبيعة تساير التطورات التكنولوجية وتجاريها دون تردد او تلكأ.
وفي خضم الاشغال المكثفة التي ميزت هذه الندوة العلمية، عولجت جل الجوانب التي يتقاطع فيها اللغوي بالاعلامي، فتوزعت محاور الجلسات السبعة، بين الحديث على «الواقع اللغوي في الاعلام المغربي»، و«لغات الاعلام المغربي وسؤال الهوية»، و«لغات الاعلام المغربي والتحديات المهنية»، و«الاعلام المغربي والتحديات اللغوية»، و«تحديات اللغة الاعلامية الجديدة»، ثم «لغة الاعلام والتهييء اللغوي». وفي ثنايا تلك المحاور التي كانت بمثابة العمود الفقري لهذه الندوة التي احتضنت مختلف اللغات المستعملة حاليا في المشهد الاعلامي المغربي (اللغة العربية، واللغة الامازيغية، و الدارجة المغربية، واللغة الفرنسية، واللغة الاسبانية) بغض النظر عن حجم استعمالها فيه، نوقشت مسألة التعدد اللغوي الذي يطبع اللسان الاعلامي، والذي يثير العديد من الاسئلة الطارئة حول تدبير ذلك التعدد وترشيده بتفكير علمي وموضوعية وحكمة. كما عرض العديد من المتدخلين بعض مكامن الخلل في المنظوكة اللغوية المعتمدة في وسائل الاعلام المغربية، لا سيما تلك المتعلقة باللغة العربية، كالاخطاء اللغوية والنحوية والتعبيرية، واعتماد مصطلحات لا تخضع لضابط صارم يضبطها وعدم استغلال الامكانات الهائلة التي يتيحها المتن اللغوي العربي على المستويين المعجمي والدلالي وكذا على المستوى التداولي.
وقد تمخضت عن اشغال هذه الندوة مجموعة من التوصيات أكدت على «التعجيل بإنشاء المرصد الوطني للغة الاعلام لمراقبة وتتبع السلامة اللغوية في مجال الاعلام وتشخيص وتقويم مكامن الخلل في هذا المجال»، و«تنظيم ندوة علمية سنوية في موضوع: «اللغة في الاعلام المغربي»»، و«ضرورة النهوض بجميع اللغات الوطنية في الاعلام المغربي»، ثم «الرفع من مستوى التكوين اللغوي للاعلاميين بتنظيم دورات تحسيسينة لفائدة الفاعلين في هذا المجال، وتنظيم ورشات في المؤسسات الاعلامية للتحسيس باهمية امتلاك المهارات اللغوية، ووضع برنامج لتكوين الصحفيين في جال لغات الهوية ولغات الانفتاح حتى يحسنوا استعمالها، وكذا ضرورة العناية بالتكوين اللغوي في المجال الاعلامي سواء في المؤسسات الاعلامية العمومية والخاصة، بالاضافة إلى الاستعانة بالخبرة اللسانية في تدقيق الاستعمال اللغوي فيه»، وكذا «ضرورة التنسيق بين مختلف المؤسسات التي تعني بالشأن اللغوي والاعلامي على الصعيد الوطني لمد الجسور بين اللساني والاعلامي، واقامة شراكات بين المؤسسات الاعلامية والمؤسسات اللغوية ومؤسسات التربية والتكوين للنهوض باللغة الاعلامية»، بلإضافة إلى «تشجيع لغة اعلامية سليمة تستجيب لحاجات المتلقي» مع «الحرص علي السلامة اللغوية في لغة الاشهار وخصوصا اللغة العربية»، و«تنظيم دورات تكوينية للغويين للاطلاع على ظروف انتاج الأخبار ونشرها، لتقليص الهوة الفاصلة بين الاعلام والفضاء الأكاديمي»، و«التنسيق على المستوي الوطني والعربي لتوحيد المصطلحات المستعمل في المجال الاعلامي، وذلك بتهييء المتون اللغوية، وإحداث مكنز للمصطلحات والتعابير الاكثر تداولا في الساحة الاعلامية، ووضع معاجم اعلامية لتكون مراجع لغوية للاعلاميين واللسانيين على حد سواء».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.