اتصال هاتفي بين بوريطة لافروف    مجلس مقاطعة أكدال الرياض يجمع الدبلوماسيين حول مائدة رمضان في الرباط    توقيف مواطن سنغالي ضواحي أكادير مبحوث عنه دوليا في قضية قتل عمد    توقيف 10 مسيري محلات بعد ضبط مواد غذائية فاسدة بعدة مدن مغربية خلال رمضان    أسعار النفط ارتفعت بنسبة 30% خلال أسبوع منذ شن الحرب على إيران    نقابات الصيادلة تعلن تعليق الإضراب بعد اللقاء مع وزير الصحة وتؤكد تقدم الحوار حول إصلاح القطاع    مطار تطوان يستقبل أكثر من 19 ألف مسافر رغم التقلبات المناخية الصعبة    احتفاء باليوم العالمي للمرأة شواعر التعدد اللساني المغربي في ضيافة دار الشعر بمراكش    اختتام فعاليات الدورة الثانية لرمضانات المديح و السماع للجديدة 1447    الوزير البواري يتعهد بدعم مباشر للفلاحين ضحايا الفيضانات بحوض اللوكوس    فاجعة تهز الدريوش.. مختل عقلي يقتل إمام مسجد أثناء صلاة الفجر    عمرو خالد: سورة النور وصفة قرآنية تبدد حُجُب الظلام عن بصائر المؤمنين    الحكومة الاسبانية تعلن عن تسهيلات جديدة لفائدة المهاجرين    سلطات جهة طنجة تعترض عشرات المهاجرين بين العرائش والفنيدق    خيي: المواعيد الانتخابية لا تطرح لدينا إشكالا يتعلق بجاهزيتنا ونستنكر الإصرار على تنظيم الاقتراع وسط الأسبوع    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    ردود واسعة داخل الشبيبة التجمعية بعد تصريحات الاعلامي عزيز بوستة        بورصة البيضاء تنهي التداول بأداء سلبي    وهبي يقود مرحلة جديدة ل"الأسود" بين تثبيت المكتسبات وطموح المونديال        عملية الإحصاء المتعلق بالخدمة العسكرية من 2 مارس إلى 30 أبريل 2026 (بلاغ لوزير الداخلية)    ترامب: "الاستسلام غير المشروط" لإيران وحده ينهي الحرب    المغربي عيسى حبري يوقع لنادي ستاد رين إلى غاية 2028    تعليق الرحلات البحرية بين طريفة وطنجة    هذه الليلة في برنامج "مدارات" بالاذاعة الوطنية: لمحات من سيرة المؤرخ والأديب محمد بوجندار    إسرائيل تقصف الضاحية الجنوبية لبيروت وتصدر إنذارات بإخلاء بلدات لبنانية في البقاع    وزارة الثقافة تسطر برنامجا فنيا وطنيا متنوعا بمناسبة اليوم العالمي للمسرح    المعهد الفرنسي بالجديدة يفتتح سهرات ليالي رمضان بحضور جماهيري لافت    مقاييس الأمطار بالمغرب في 24 ساعة    الرجاء الرياضي ضد أولمبيك آسفي ..المواجهة المفتوحة بين مقدمة و أسفل الترتيب    إيران تعلن مهاجمة قواعد أمريكية في الكويت وتتوعد ب"مواصلة" الضربات    حكيمي يودع الركراكي برسالة إشادة بعد إنهاء مهامه مدرباً ل "الأسود"    لِي مَا لَيْسَ لِي    جامعة الدول العربية تعقد اجتماعا طارئا    السعودية تعلن اعتراض ثلاث مسيّرات    سلسلة انفجارات قوية تهز تل أبيب        جبهة إنقاذ "سامير" تحذر من تداعيات حرب الشرق الأوسط وتدعو لإحياء تكرير البيترول وتنظيم أسعار المحروقات    متحدث عسكري: الدفاعات الجوية الكويتية تصدت لهجوم صاروخي اخترق أجواء البلاد    قصف إسرائيلي يستهدف جنوب لبنان        منتجع مازاغان: سنة حافلة بالجوائز المرموقة.. .    لقاء أكاديمي يوصي بضرورة تغيير الثقافة المؤسساتية لتعزيز ثقة المواطنين    لوبوان الفرنسية: الجزائر تختبئ خلف "الحياد الدبلوماسي" في أزمة الشرق الأوسط... حسابات النظام تعلو على المواقف الواضحة    وهبي يشيد بالركراكي: ترك لنا منتخبا قويا بلا عقد    محمد وهبي يشكّل طاقمه الجديد للمنتخب المغربي: ساكرامنتو مساعد أول وحجي مساعد ثانٍ وفرنانديز للإعداد البدني    تحديد ‬الكلفة ‬النهائية ‬للحج ‬في ‬63 ‬ألف ‬درهم ‬تشمل ‬لأول ‬مرة ‬واجب ‬‮«‬الهدي‮»‬        دراسة تحذر: ضوضاء الشوارع تؤثر على صحة القلب سريعا    حقن إنقاص الوزن .. دراسة تحذر من استعادة الكيلوغرامات بعد التوقف            اللجنة الملكية للحج تحدد كلفة حج 1447 في 63 ألف درهم وتشمل الهدي لأول مرة... وإرجاع 1979 درهما للحجاج        أطباء العيون يدعون إلى إصلاحات من أجل مستقبل أفضل للرعاية البصرية في المغرب        القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مغامرو البحار بمعهد العالم العربي من سندباد إلى ماركو بولو
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 17 - 11 - 2016

يقترح علينا معهد العالم العربي رحلة بحرية عبر عدة قرون من سندباد إلى ماركو بولو، أي الفترة الذهبية التي كان فيها العرب أسياد البحر.هذه الحقبة التي أضاءت ظلمات البحار، شارك فيها مغامرون مغاربة سواء بالمعرفة أو ركوب السفن، نذكر منهم الجغرافي الشريف الإدريسي (حوالي 1100-1165) مؤلف أطلس شهير للعالم، رسم فيه خرائط الكون في القرون الوسطى اللاتينية والعربية. خرائط الملاحة البحرية وخرائط العالم ودراسات الفلك تجتمع كلها تحت سماء تعليمية تفاعلية والشريف الإدريسي بعمله على الخرائط بين أن التقدم في رسمها يمكّن من السيطرة على المساحات بشكل فعال. ابن بطوطة (1304-1377)
حاضر بقوة أيضا، وهو من أهم الرحالة في العصور الوسطى، ومغامراته البحرية تُحكى لنا في المعرض عبر تقنية خيال الظل في شريط مصغر يبين لنا روائع الرحلة التي قام بها هذا المغامر والمكتشف المغربي المتميز في عصره. وهكذا نكتشف حجم الملحمة الرائعة للتبادلات التجارية البحرية منذ عهد الخلفاء حتى عهد المدن التجارية، حيث إن ركوب البحر غير وطور الحضارات الإنسانية منذ القدم إلى اليوم.
هذه الرحلة البحرية بالمعهد تدوم عدة شهور من 15 نوفمبر 2016 إلى 26 فبراير 2017 وهي إنتاج مشترك مع متحف حضارات أوروبا والبحر الأبيض المتوسط ( مارسيليا).
إن انجاز هذا اللقاء بالنسبة لرئيس معهد العالم العربي جاك لونغ حول العرب وركوب البجر يسير عكس الاتجاه أي « ضد التيار والأفكار السائدة التي تعتبر العالم العربي مرتبطا بالصحراء،طبيعيا هذا أمر صحيح، لكننا لا نعرف إلى أي حد ترتبط الشعوب العربية بالصحراء بقدر ارتباطها بالبحر أيضا،ونبرز من خلال هذه التظاهرة المغامرات الكبرى لركوب البحر التي قام بها العرب وخاصة في المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط».
نكتشف من خلال التجول في مختلف مرافق هذا المعرض أن العرب سيطروا منذ بداية الإسلام على الطرق البحرية من الخليج العربي إلى الصين. هذا الجزء من التاريخ يوضحه لنا ما وجد من حطام السفينة العربية الغارقة في جزيرة بيليتونغ في اندونيسيا والذي يعود بنا إلى القرن التاسع، بالإضافة إلى السيراميك والقطع الفنية والمخطوطات والعملات .
بعدها سيأتي زمن التوسع الأوروبي وبدايات الفصل الأول من «العولمة « يعرضها علينا في الجزء الأخير من الرحلة دليلان: البحار والدبلوماسي الصيني تشنغ خيه (1371-1433) والملاح البرتغالي فاسكو دي جاما (1460-1524).
في آخر الرحلة سيأتي زمن شركات الشحن البحري الكبرى ومعها تنتهي مغامرتنا البحرية لندخل العولمة بمفهومها المعاصر والتي أصبحت هي الأخرى تثير نقاشا عكسه انتخاب الأمريكيين لرئيس يريد الخروج من العولمة التي قادت بلده إلى تزعم العالم.
«في هذا المعرض، تقول ورقة التقديم، نركب البحار مع السندباد البحري الأسطوري والإدريسي الجغرافي وابن بطوطة الرحالة الشهير وآخرين غيرهم من العرب أسياد البحار، بالإضافة إلى الملاحين الأوروبيين الكبار الذين خاضوا مساراتهم في رحلات رائعة حملتهم من البحر الأبيض المتوسط حتى أطراف المحيط الهندي. نكتشف هذا العالم ونشارك في مغامرة بحرية استمرت منذ بدايات الإسلام حتى مطلع القرن السابع عشر، في مسار متميز يجمع بين الصوت والصورة والتقنيات البصرية.»
المغرب حاضر أيضا في هذا المعرض من خلال خرائط الشريف الإدريسي، ومن خلال تقديم رحلة ابن بطوطة ،
يقول رئيس المعهد حول ذلك « يبرز المعرض الرحلة الاستثنائية التي قام بها ابن بطوطة الذي يعتبر الشخصية المركزية لهذا المعرض ويتم تقديم مغامرته البحرية ورحلاته من خلال تقنية خيال الظل التي تستعمل في المسرح،وابن بطوطة المرتبط بالمغرب جد معروف بالعالم العربي وكذلك بالغرب، ونتساءل حول حب الاكتشاف الذي سكن هذه الشخصية في رحلته عبر العالم «
هذا المعرض ينقل لنا « حكايات رائعة لرحلات تنقل إلينا أخبار التبادلات التجارية بين بحار العالم، يشاركنا فيها رحالة مشهورون من خلال شهاداتهم عن هذه المغامرات ويقودوننا إلى نقطة اللقاء بين ذهب إفريقية وفضة الغرب، بين القطع النقدية اليونانية وألماس غولكوندا الهندية، بين الأدوات الزجاجية من الإسكندرية والبندقية وبوهيميا والخزف والحرير والتوابل من الصين..»
يتم تقديم ذلك من خلال وثائق وصور وبقايا السفن التي تم العثور عليها يقول جاك لونغ،ويضيف إن البحار كانت فضاء للعنف وللقاء أيضا،وهؤلاء المغامرون البحريون العرب انطلقوا لاكتشاف العالم في فترة كان فيها العالم العربي يعرف ازدهارا في مختلف العلوم وفي جميع المجالات.
هذا المعرض يكشف لنا مخاطر ركوب البحر التي كان يتعرض لها هؤلاء المغامرون العرب والرحالة والتجار، نرحل مع سندباد ألف ليلة وليلة، لنكتشف البحر المرعب الذي يحوم حوله طائر الرخ المخيف، وتسكنه وحوش البحر كما نراها في منمنمات كتاب «عجائب المخلوقات» للقزويني. نجد هنا تماثيل صغيرة ولوحات فنية وتعاويذ ومنمنمات لاتينية وعربية للتركيز على البعد الصوفي في الطقوس الدينية التي تُبعد مخاطر البحر، فقد تكون هذه الأخطار اختباراً إلهياً ولكنها أيضا حقيقة يجب مواجهتها والاستعداد لها، والبرهان هو شهادة الجغرافي الأندلسي ابن جبير (1145-1217)، الذي يحكي لنا قصة مرعبة عن غرق سفينة وسط العاصفة».
« كي تركب البحر عليك أن تتعلم كيف تسيطر عليه، بعيداً عن العواصف المهددة، نتعلم مع الملاح ورسام الخرائط ابن ماجد (1432-1500)حركات البحارة ونتأمل عجائب أدوات الملاحة ونكتشف تطور السفن في مسار اكتشافي توضحه مصممات النماذج المتعددة «.
وفي ختام هذه الرحلة البحرية بمعهد العالم العربي صرح لنا جاك لونغ « ليس هناك أقبح من الجهل، والعالم العربي كان فضاء للمعرفة والعلوم،والمعهد هو هنا من أجل فتح فضاء للحوار واللقاء بين الحضارات،وتغيير الصورة التي تقدمها لنا وسائل الإعلام حول العالم العربي والتي تبرز فقط العنف والتطرف، وهو موجود بالتأكيد ولكن ،في نفس الوقت، هناك أشياء جميلة ومتعددة بهذا العالم العربي يجب التعرف عليها واكتشافها».
في الساحة المقابلة للمعهد يتم عرض باخرة صغيرة من سلطنة عمان، وهي نوع من المراكب في طور الانقراض، كما يضم المعرض ورشة للأطفال حول المغامرات البحرية في العهد العربي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.