مندوبية التخطيط تسجل ارتفاع الخضر ب9,7 في المائة والمحروقات ب10,7 في المائة    الانخفاض يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    فتح بحث قضائي في ملابسات محاولة للتهريب الدولي للمخدرات بميناء طنجة المتوسط    رصاص الأمن يشل حركة صاحب سوابق عرض أمن المواطنين وسلامة عناصر الشرطة للخطر باستعمال السلاح الأبيض    المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي ينظم ندوة علمية دولية حول «الكتابة المسرحية والإخراج    تراجع أسعار النفط عقب تمديد وقف إطلاق بالشرق الأوسط    ألف فنان يدعون لمقاطعة مسابقة "يوروفيجن" بسبب مشاركة إسرائيل    الريال يعود لسكة الانتصارات على حساب ألافيس (2-1) في الدوري الإسباني    إصابة في العضلة الضامة تحرم بلعمري من استكمال موسمه مع الأهلي    استثمار ‬الاستحقاقات ‬المقبلة ‬في ‬توطيد ‬النموذج ‬الديمقراطي ‬المغربي    حموشي في زيارة عمل إلى مملكة السويد    تقنين القنب الهندي.. إنتاج أزيد من 19 ألف قنطار وتسليم نحو 4000 رخصة جديدة خلال موسم 2025    مطالب بعقد دورة استثنائية لإحداث مستشفى للأمراض النفسية والعقلية بالعرائش    المغرب يعزز التزويد بالماء الشروب عبر اقتناء ما يقرب 200 محطة متنقلة لتحلية المياه    تجديد رفض الرأي الاستشاري لمجلس المنافسة        الملك محمد السادس ومحمد بن زايد يبحثان قضايا إقليمية ودولية وتحديات المنطقة    مديرو المؤسسات التعليمية يعلّقون احتجاجاتهم مرحلياً ويترقبون تنفيذ تعهدات الوزارة    اعتداء خطير على عامل نظافة بالفقيه بن صالح ومطالب نقابية بفتح تحقيق عاجل    تصريحات إعلامية تثير جدلاً بشأن منع كبير جنرالات أمريكا ترامب من استخدام "الشيفرات النووية"    نجاعة مغربية في لقاء بيتيس وجيرونا    الحرس الثوري يطلق النار على سفينة    أخنوش: دعم الأطفال اليتامى ب 500 درهم شهريا خطوة كبيرة في بناء دولة اجتماعية حقيقية    أكاديمية المملكة تبحث عن نظرية معرفية بين "الإنسان والذكاء الاصطناعي"    بأمل تجاوز مشكل التأشيرات.. تعيين جديد على رأس القنصلية الإسبانية بتطوان    شاطئ مرتيل يلفظ جثة يُرجّح أنها لأحد ضحايا الهجرة    عرض خاص لفيلم "أبي لم يمت" لعادل الفاضلي بقصر الفنون بطنجة احتفاءً بالسينما المغربية    اتهامات حادة للحكومة بين "فراقشية الماء" وحرمان المغاربة من الأضحية.    ترامب يمدد الهدنة وإيران لم تسحم مشاركتها في مفاوضات إسلام أباد اليوم الأربعاء    كأس العالم 2026.. "فيفا" يعلن طرح تذاكر جديدة للبيع غدا الأربعاء    الأداء الإيجابي ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء        جيد تحت مجهر لجنة التحكيم ب"الفيفا"    التعليم الجامعي عن بعد: تكريس للطبقية وإفراغ للجامعة من أدوارها التاريخية    مساهمة الاتحاد الاشتراكي في مسار المكتسبات الدستورية للنساء    مولاي رشيد يترأس بمكناس افتتاح الدورة ال 18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب    ملاحظة سياسية حول الحصيلة 2/2    دعوات إسبانيا وسلوفينيا وإيرلندا لتعليق شراكة الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل تصطدم برفض ألمانيا وإيطاليا    ترامب: لا أريد تمديد وقف إطلاق النار    الأمم المتحدة: نحو 7900 شخص لقوا حتفهم أو اختفوا على طرق الهجرة في العام 2025    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد بعد مسيرة حافلة من العطاء    الدورة الثالثة لمهرجان سينما المرأة والطفل تكرم عهد بنسودة    المشروع التأليفي لعبد الجليل الأزدي: تنوّع الحقول ووحدة الرؤية    البصمة المغربية في لا ليغا – من نيبت إلى النصيري    بوريطة يشارك في اجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري لبحث الهجمات الإيرانية ضد الدول العربية    الفنانة فاطمة دويميك تؤطر ورشة "المسرح والتعبير الجسدي" بمشرع بلقصيري    لبؤات الأطلس يتقدمن في تصنيف فيفا    حرب الريف.. مئة عام والجرح لم يندمل والذاكرة لم تُهزم    الدورة ال16 من سباق النصر النسوي..    34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    معراج الحلاج    السلطات الإسبانية تحذر مستهلكي سبتة من منتوج سلمون ملوث        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تسعة أسئلة إلى السوسيولوجي إدغار موران : من الضروري تحديد سنة تهميدية إلزامية ترتكز على الثقافة العامة
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 06 - 03 - 2010

معارض لانفصال المعارف .. فإن الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران، سيفكر في بلورة نظرية جديدة سماها : الفكر المركب. وللاقتراب أكثر، من تصوره الداعي إلى صياغة ثقافة تعيد ربط معارفنا المشتتة، وجهنا إليه بعض الأسئلة:
بقلم : مارلين بومار
} ما هي الثقافة العامة، ولأي شيء تصلح؟
إن الكتابات والفنون والفكر، ترشد المرء في الحياة وتساعده على مواجهة قضاياه الخاصة. فقراءة مونتين Montaigne، لا بروير La Bruyère، باسكال Pascal، ديدرو Diderot أو روسو Rousseau، يغذي عقلنا ويمكننا من إيجاد حل لمشاكلنا الحياتية.
} بمعنى آخر، الثقافة العامة حيوية ؟
ليس فقط، لا يمكننا المضي دونها، بل من الواجب علينا بعثها مادامت هي نفسها ضحية لأهم سوء تعرضت له المعارف والنظريات، أقصد التجزئة والانغلاق. فكما، فعلنا دائما، نريد التفكير في الكائن الإنساني والطبيعة والحقيقة والكون، لذلك نحتاج إلى ضم كل المكتسبات التي تتأتى من العلوم. أعتقد، بضرورة إحياء الثقافة العامة، لأن كل واحد في حاجة كي يدرك باعتباره كائنا إنسانيا، وضعيته في العالم.
} كيف نبعث الروح في الثقافة العامة ؟
لقد تقدمت باقتراحات، من أجل القيام بإصلاحات جذرية تمس التعليم، والذي يهيئ معارف منفصلة ومجزأة ومبعثرة، تحولت إلى مجالات لخبراء يشتغلون على قضايا جزئية، لكنهم عاجزون عن استيعاب الجوهري والأساسي، في كتابي (les sept savoirs nécessaire à l›éducation du futur)، أتيت بموضوعات للتأمل. مثلا : ما هو الكائن الإنساني ؟ قضية لا تدرس في أي مكان، لأن كل ما يهم هذا الكائن تبعثر بين البيولوجيا، أو العلوم الإنسانية والفلسفة، لكن، أيضا الشعر والأدب كمصدرين للمعرفة الإنسانية، لكنهما اعتُبرا بمثابة كماليات جمالية وليست موارد للمعرفة.
} نوع من الميتا معرفة؟
بالأحرى، طريقة تمكن من بث العلوم وتوظيفها من أجل تنمية عقل كل واحد منا. كذلك، لا يمكن اختزال الثقافة إلى معارف تنقلها اللغة. مثلا، الموسيقى تحمل لنا إشارات وجدانية، نترجمها بشكل سيئ إلى كلمات. يقوم فكر وراء أعمال بيتهوفن Beethoven ورامبرانت Rembrandt أو ميكيل انج Michel Agne فيما يخص الموسيقى، فهي توظف كلمات، ليس بمعنى تحديد أداتي، لكن من خلال دلالة تشتغل على الاستحضار والاستدعاء، بحيث لا يمكن للغة التعيينية التصريح به. تضم، الثقافة كل الفنون.
} أليس الفكر المركب، الذي يشكل محور عملكم، توضيح لهاته الثقافة التي تعيد ربط المعارف؟
نعمل على تدريس التحليل والفصل. جيّد جدا. لكن، في المقابل أين التركيب والربط. لقد سعيت إلى تبيان المناهج الممكنة من خلال إعادة الربط ثانية. في كتاب : «L›homme et la mort» (1951)، التجأت إلى الإتنوغرافيا، وما قبل التاريخ، والعلوم الدينية، ثم الشعر والأدب... أنصبت أطروحتي على شدّ هذه العلوم بعضها إلى البعض، وليس تكديسها أو تكويمها.
} نقيض كلي، إذن للتخصصات المدرسية المنفصلة جدا؟
المعارف المنغلقة والمنفصلة، يجب أن تنفتح وتتصل فيما بينها. يلزم، تحديد سنة إعدادية وإجبارية بالنسبة للجميع، ترتكز على الثقافة العامة، عند نهاية السلك الثانوي أو السنة الأولى من الجامعة. أيضا، ينبغي تكوين أو إعادة تهيئ المكوِّنين. لقد طبقت ذلك إبان السنوات الأخيرة في المكسيك والبرازيل والبيرو، حيث وضعت عناصر «المعارف السبعة الأساسية» التي يتحتم تطويرها. لقد، درّست لهم العقلانية والتعقيد. وقفت، على مجموعة قضايا تنتمي إلى حضارتنا، أهملتها دروس الاقتصاد والسوسيولوجيا. مثلا، صناعة وسائل الإعلام، حماية المصالح الاستهلاكية للطبقات المتوسطة، التضليل الإشهاري أو ذاك المتعلق بالسيارات. تفكير، يدخل في عداد الثقافة العامة. في عمليه : (Emile) أو (L›éducation) وحينما، سأل جان جاك روسو، المربّي عن غايته، فقد أجاب هذا الأخير قائلا : «أريد تعليمه كيف يعيش».
} من هنا أيضا أهمية، رواية (la princesse de clèves) ؟(1) .
وجهت انتقادات سياسية إلى الرئيس ساركوزي، لكنني لم أهاجمه ثقافيا. لم أعاتبه، لعدم معرفته برواية «La princesse de clève»، بل، أرفض قصده تغيير المجرى الصحيح.
} يبدو من التناقض القول بأننا ننتمي لمجتمع المعرفة، في حين نتعامل بكل احتقار مع الثقافة؟
لا نعيش في مجتمع للمعرفة، بل هو مجتمع للمعارف المنفصلة. يتمثل الإشكال، الحقيقي في ضرورة إصلاح كل شيء، والحال أننا لا نُقدم إلا على إصلاحات سطحية، مما يخفي معه الأساسي والملح الذي أضحى في حقيقة الأمر، عملا عاجلا وفوريا.
} إذا كانت الثقافة إعادة وصل بين المعارف، ألا نسيء الظن في المعارف ونحن نبدي رأينا في الثقافة غير الضرورية؟
لقد ابتعدنا عن المعارف، حينما انتزعناها من الجميع ووضعناها بين أيادي أصحاب التخصصات، حيث افتقدنا كليا السمات الحيوية للثقافة العامة.. فالإيمان فقط بالمختصين، يعني الاكتفاء برؤية محدودة للكائن الإنساني، عاجزة عن طرح القضايا. إنه، الغباء. بل من الوهم أن تسعى بعض المقاولات إلى إدماج طلبة من المدرسة العليا للأساتذة محل أخريين ينتمون إلى مدرسة البوليتكنيك. نبحث، عن أشخاص تشمل كفاءتهم كل الحقول، عوض اقتصارهم على ميدان واحد. لقد، تبين بأن تطوير قدرات العقل الإنساني من خلال بحثه في قضايا عامة، يمهد له معالجة أخرى جزئية.
1 أصدرتها سنة 1678، السيدة « Marie Madleine de la Fayette»، رواية تاريخية اعتبرت مثل أول رواية حديثة في الأدب الفرنسي، وكذا أولى الروايات التحليلية ، (المترجم).
(عن جريدة لوموند، الأربعاء 13 ماي 2009) .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.