أصدرت وزارة الخارجية الجزائرية بيانًا رسميًا تعليقًا على قرار السلطات الفرنسية منع بعض المسؤولين الجزائريين من دخول أراضيها. البيان، الذي كان متوقعًا أن يحمل نبرة حادة كما جرت العادة في مثل هذه الأزمات، جاء هذه المرة بلغة هادئة وغير تصعيدية، بل اتسم بطابع أقرب إلى الاستعطاف، بل ان النسخة الفرنسية من البيان حذفت منها كلمة وردت في البيان باللغة العربية، تفاديا للتصيد امام القرار الفرنسي الذي يعاقب النظام الجزائري. عوضًا عن توجيه انتقادات لاذعة أو استخدام لهجة التحدي، أعربت الجزائر عن أسفها لما وصفته ب"التسرع" الفرنسي في اتخاذ القرار دون الاستماع أولًا إلى التوضيحات الجزائرية. هذا التحوّل في الأسلوب يطرح تساؤلات عديدة حول ما إذا كانت الجزائر بصدد إعادة النظر في استراتيجيتها الدبلوماسية تجاه باريس، أم أن الظرف الحالي فرض عليها نهجًا مختلفًا. القرار الفرنسي، الذي يعدّ ضربة دبلوماسية غير مسبوقة لبعض المسؤولين الجزائريين، يعكس توترًا مستترًا في العلاقات بين البلدين، التي طالما شهدت تقلبات بين التقارب والتصعيد. ورغم أن الجزائر سعت في بيانها إلى تهدئة الأجواء وإبداء حسن النية، يبقى السؤال الأهم: هل هو مجرد موقف ظرفي أم أن قواعد اللعب من طرف الجزائري بدأت تتغير بالفعل إلى الانحناء امام التصعيد الفرنسي؟