الفنيدق تستقبل المئات من المتضررين من ارتفاع منسوب وادي اللوكوس بالقصر الكبير    زخات مطرية قوية ورياح عاصفية يوم الخميس بعدد من مناطق المغرب    وزارة الماء: سد واد المخازن لم يتم تسجيل أي اختلالات به أو أعراض غير اعتيادية رغم تجاوز السعة الاعتيادية    عبد الرحيم بن الضو يجمد عضويته في حزب الأصالة والمعاصرة    تدخلات عاجلة تعيد فتح طرق مغلقة بسبب الثلوج وفيضان الوديان بالحسيمة    ملف إبستين والبيت الأبيض    التضامن في الفضاء العمومي    أمريكا تثمن احتياطات معدنية بالمغرب    مسار الولوج إلى المحاماة    عمليات إجلاء المواطنين تتواصل بضواحي سيدي سليمان    لُغةُ الخَشب    إغلاق المدخل الشمالي لمدينة العرائش    بوريطة يشارك بواشنطن في الاجتماع الوزاري حول المعادن الاسترتيجية    إنفانتينو: تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أصبح المغرب بوضوح قوة كبرى في كرة القدم العالمية    إنهاء إيجابي لتداولات بورصة البيضاء    أوروبا سور: طنجة المتوسط يتجاوز الجزيرة الخضراء وفالنسيا مجتمعين ويقترب من روتردام وأنتويرب    وصول 6 روايات للقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026    نهضة بركان يعزل محمد المرابط مؤقتا ويُحيله على المجلس التأديبي    ليبيا تفتح تحقيقا في اغتيال القذافي    ذكريات مع الرّاحل عبد الهَادي بلخيّاط فى مصر المحرُوسة وفي مَغرب الأنوَار        مجلس النواب يستضيف اجتماعا للجنة التنفيذية لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية    الرجاء الرياضي يعبّر عن تضامنه مع المتضررين من الفيضانات    وزارة الداخلية : اجلاء أكثر من 108 الف شخص بسبب الفيضانات    «نهيلة البهجة».. من تكون المستشارة الجديدة عن حزب الإستقلال بمجلس بجماعة تطوان وماهو مسارها؟    المنتخب المغربي يتعادل مع نظيره الجزائري    صفقات الجزائر العسكرية مع روسيا تحت مجهر العقوبات الأمريكية    رئاسة النيابة العامة تصدر دورية بخصوص المواد المنظمة للشيك الواردة في مدونة التجارة    مديرية الأمن تعبئ وحدتين متنقلتين لتموين الساكنة المتضررة بالقصر الكبير    البرتغال في حالة تأهب مع وصول عاصفة جديدة واستمرار الفيضانات وانقطاع الكهرباء    سانشيز يشيد بنجاعة التعاون مع المملكة في مجال الهجرة    المغاربة يحركون الميركاتو الشتوي.. انتقالات وإعارات بين أندية أوروبية وعربية ومحلية    إيران تسمح رسميا للنساء بقيادة الدراجة النارية و"السكوتر"    نادي الاتحاد السعودي يعلن تعاقده مع الدولي المغربي يوسف النصيري    النفط يستقر وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط    "هيومن رايتس ووتش" تحذر من "انزلاق" الولايات المتحدة "نحو الاستبداد"    عرض وطني بموقع أثري بمدينة السمارة حول الطيور المهاجرة        من التجريم إلى التسوية .. ماذا جاء به قانون الشيكات الجديد في المغرب؟    «بولت» الصيني... روبوت بشري يقترب من حدود السرعة البشري    الجامعة الملكية تقرر استئناف الأحكام الصادرة عن ال"كاف"    17 قتيلا في قصف إسرائيلي على غزة    دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    كأس الرابطة الانجليزية: أرسنال يفوز على تشلسي ويتأهل للمباراة النهائية    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم في المغرب    كأس فرنسا: مارسيليا يهزم رين بثلاثية ويتأهل لربع النهاية    المخرج محمد عهد بنسودة في ذمة الله    شهادات ليلة البرق..ورسائل الرعد للغافلين    التغيرات المناخية بين وفرة المعلومات وغياب المنهج العلمي    نتفليكس ستبث حفلة عودة فرقة "بي تي اس" في 190 بلدا    دراسة علمية تكشف علاقة وضعية النوم بتدهور بصر مرضى الجلوكوما    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض        من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فضائح جنسية تخترق أسوار المدارس والكتاتيب والمساجد
نشر في الأحداث المغربية يوم 30 - 07 - 2011


يغتصبهن داخل حجرة الدرس
عشرون سنة نافذة كانت جزاء المعلم الذي عول عليه في تربية الأجيال الصاعدة فإذا به يتحول إلى وحش بكل ما تعنيه الكلمة من بشاعة. ومع هذه العقوبة فقد عمله نهائيا، بعد أن أحيل على المجلس التأديبي بنيابة التعليم بتاونات وتقرر عزله. أما ضحاياه الصغيرات فمن المؤكد أنهن لازلن يحملن ندوبا نفسية، بينما معلمهن لن ينفعه الندم وهو يقضي أزهى سنوات شبابه وراء القضبان
وقف المعلم في قفص الاتهام أمام هيئة المحكمة بغرفة الجنايات بفاس، وظل صامتا لفترة طويلة، بينما القاضي واصل طرح الأسئلة عليه، وفي كل مرة ينهره لكي يرد على ما يُنسب إليه. وعندما تكلم المتهم خرجت الكلمات من فمه متلعثمة ومبهمة، دالة على الهوان والانكسار، ولم يستطع أحد من الحاضرين فهم فحواها... هذه بعض اللحظات القوية من أطوار هذه المحاكمة.
ساءت حالة المعلم أكثر بعد أن نادى رئيس الجلسة على الضحايا الواحدة تلو الأخرى، وعددهن خمس طفلات، لا تتجاوز أعمارهن جميعا عشر سنوات. ملامح البراءة المقرونة بالحزن والخوف ارتسمت على وجوه هؤلاء الصغيرات وكل واحدة تتقدم على انفراد بخطوات منكسرة إلى القرب من مكان جلوس الهيئة القضائية.
“واش كتعرف هاذ الرجل”، خاطب رئيس الجلسة إحدى الصغيرات، فأجابت بعفوية “نعم آ سي، هو الأستاذ ديالنا”.
القاضي: ” آش كان يدير معكم”.
الطفلة: “قلة الحيا آ سي”.
مواجهة مثيرة بين الطفلات الضحايا والمعلم الجاني، استمرت لأكثر من ساعة، دون أن يطلع الحاضرون في القاعة على الكثير من مضامينها بعد أن عمد رئيس الجلسة إلى دعوة الطفلات إلى الاستماع إليهن عن قرب، لتفادي أي تشهير أو إثارة، صونا لكرامة هؤلاء الصغيرات، بينما المتهم ظل طوال الوقت مطأطأ الرأس ونطق بكلمات قليلة خاصة أثناء مواجهته المباشرة مع تلميذاته.
جلس أقرباء الضحايا والمتعاطفون معهم في آخر القاعة، وهم على أحر من الجمر، والألم يعتصر قلوبهم جميعا، وكل واحد منهم يتمنى في قرارة نفسه أن تنزل العدالة بأشد العقوبات على المتهم.
بعد نحو ساعتين ونصف من المحاكمة، رفع الرئيس الجلسة للمداولة، لتقضي غرفة الجنايات بإدانة المتهم بعشرين سنة سجنا نافذا، حينها تنفس الجميع الصعداء، وحدهم الصغيرات وآباؤهم انتظروا المزيد، مادام أن كرامتهم أهدرت على يد هذا المعلم الجاني، ومن الصعب جبر الضرر بتلك المدة التي سيقضيها المتهم خلف القضبان.
فلاش باك
تعود الواقعة إلى شهر يونيو من سنة 2006، عندما توبع معلم يبلغ من العمر 25 سنة، بتهمة اغتصاب أربع تلميذات قاصرات والتغرير بهن، والاعتداء الجسدي على اثنتين منهن.
تفاصيل المأساة حصلت في مدرسة “العكبات” بنواحي قرية با محمد، عندما ضبط المعلم الجاني متلبسا بممارسة الجنس على تلميذاته، مستغلا براءة الطفلات، وظروف العمل بالقسم وخلو موقع المدرسة من مساكن مجاورة.
المعلم الجاني المنحدر من حي برج عمر بمدينة مكناس، حل بقرية با محمد بعد أن قضى خمس سنوات من العمل بإحدى القرى النائية بإقليم ورزازات، فأسندت له في تعيينه الجديد مهمة التدريس بفرعية نائية، عبارة عن حجرة دراسية واحدة مشتركة تأوي تلاميذ ثلاثة مستويات دفعة واحدة. كان المعلم الوحيد بالفرعية، واتخذ من الحجرة الدراسية مكانا للعمل والسكن حيث أقام ستارا في آخر الفصل لعزل مكان نومه عن طاولات التلاميذ، فصارت “إقامته” شبيهة بغرفة تتكون من سرير للنوم وأواني المطبخ وباقي أغراضه... ورغم أن مدير المؤسسة والمفتش زاراه في أكثر من مرة، إلا أنهما لم يطالباه بإخلاء الحجرة، لأن العادة جرت أن يستقر العديد من المعلمين في حجراتهم الدراسية في كثير من المناطق النائية.
استغل المعلم خلوة المكان وبقاء أغلب التلاميذ خلال فترة الزوال بجوار الفرعية في انتظار الحصة المسائية، فسعى للاختلاء بالصغيرات من تلميذاته، حيث عمد في البداية إلى دعوة بعضهن إلى مساعدته في عملية الطبخ، وترتيب مكان إقامته، قبل أن تستيقظ شهوته الحيوانية ونزعته الإجرامية، ويقرر الانفراد ببعض تلميذاته الواحدة تلو الأخرى، حيث كان يبدأ بملاعبتهن، ثم ينتقل إلى لمس أعضائهن التناسلية، قبل أن يطالبهن بمداعبة عضوه التناسلي، إلى أن يوقع بهن من الخلف، باستعمال مادة العسل التي كان يتوفر عليها.
ولإشباع رغباته الجنسية على حساب هؤلاء الصغيرات، لجأ إلى استعمال كل سبل الترهيب والترغيب في حقهن، تارة بتخويفهن من عقاب وانتقام شديدين في حالة إذا ما أسرن بما يحصل لهن لأقربائهن أو لزملائهن التلاميذ، وتارة بمنحهن الهدايا وبعض القطع النقدية لكسب استمرارهن في تلبية رغباته.
لم يقتصر المعلم على استغلال تلميذاته خلال فترة الفراغ الزوالية، بل عمد إلى استغلالهن حتى خلال فترة الدراسة بالفصل، إذ كثيرا ما أمر التلاميذ بالانشغال في إنجاز تمرين ما، وفي نفس الوقت يقتاد إحدى التلميذات إلى آخر الفصل، ليمارس عليها الجنس، باستغلال العازل القائم داخل القسم، وتشغيل موسيقى صاخبة.
فضيحة معلم
سرعان ما شاع خبر ما يقوم به المعلم بين التلاميذ، وأصبحت بعض التلميذات محط سخرية زميلاتهن وزملائهن خارج الفصل، إلى أن وصل خبر الفضيحة إلى علم والد إحدى الصغيرات، الذي لم يجد صعوبة في نزع اعترافات مروعة من ابنته كشفت عما يحصل لها مع معلمها. حينها قرر الأب أن ينتقم من المعتدي، إلا أن المعلم استشعر الخطر وفر بعيدا.
انكشف الأمر سريعا، بظهور تلميذات أخريات ضحايا معلمهن، وهزت الفضيحة أركان القرية، فأحال أولياء أمورهم القضية سريعا على الدرك الذي أحالها بدوره على جنايات فاس، ليتم على إثرها اعتقال المعلم وهو في حالة فرار من العدالة.
ظل المعلم المتهم يراوغ ويناور طوال مراحل التحقيق في مسعى منه لإبعاد التهمة عنه، لكن القرائن كانت كلها ضده، ولم يجد معها في الأخير سوى الاعتراف بالأمر الواقع.
محمد الزوهري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.