- سعيدة البقالي : ساعات فقط تفصل ساكنة طنجة، عن شهر رمضان المبارك، وقبل حلول الشهر الكريم تبدو الاستعدادت جارية، لاستقبال الشهر الكريم ، سواء من خلال التسوق لاقتناء المنتوجات الغذائية أوإقتناء الملابس التقليدية لأداء العبادات خلال الشهر الكريم تقربا من الله عز وجل ، وسعيا لنيل التوبة والمغفرة خلال الشهر الكريم. زحمة في الأسواق أسوق مدينة طنجة بدت منذ بداية الأسوبع الجاري، ممتلئة عن اخرها للتسوق وإقتناء مالذ وطب من المنتوجات إستعدادا للشهر الكريم، حيث لا يزال الاقبال منقطع النظير على المتاجر المختصة في التمور ومستلزمات الحلويات وغيرها من المنتوجات التي تحافظ الأسر الطنجاوية على وجودها ضمن موائد رمضان" جينا باش نشريو التمر وبعض المنتوجات والتمر زادو في الثمن ديالو هاد العام " تقول نجاة . وتبلغ أثمنة التمور خلال هذه السنة ، 175 درهم لعلبة تمر واحدة من فئة 5 كيلوغراما، قادمة من دولة تونسية، فيما تصل التمور الجزائرية من نفس الحجم، مبلغ 230 درهم ، بينما الملاحظة هي الغياب شبه الكامل للتمور المغربية، ماعدا نوع وحيد من التمر المعروف باسم " المجهول" لكن الاقبال عليه يظل غائبا بسبب ثمن المرتفع الذي يصل إلى 140 درهم للكيلوغرام الواحد هنا في سوق كاسابراطا أشهر أسواق طنجة، الاقبال على أشده من طرف جميع الفئات على المتاجر لاقتناء ما يعتبر حسب البعض مؤونة خلال شهر رمضان، وبعضهم يولي وجهه نحو المنتوجات الاسبانية القادمة من مدينة سبتةالمحتلة وفي هذا السياق يقول أحمد، " هذه المنتوجانات نشتريها سواء خلال رمضان أوقبله لأنه تتميز بالجودة أولا والثمن المناسب وتوفرها بكثرة" هذا الرأي يجد تأكيده لدى التاجر الذي لم يخفي سعادته البالغة بحلول الشهر الكريم الذي يعرف حركة تجارية غير مسبوقة، وبالتالي أرباحا كبيرة لأصحاب المحلات التجارية في هذا السوق الشعبي. وسط زحمة التسوق كثيرون يولون وجوههم نحو المتاجر المختصة في بيع اللحوم والسمك والفوكه، التي تشهد بدورها إقبالا كثيفا، من طرف زوار السوق ، إستعداد لشهر الصيام. الملابس التقليدية في نفس السوق ، فئة عريضة من الأطفال والشباب، تفضل التوجه نحو المحلات التجارية المختصة في بيع الملابس التقليدية، التي تشهد بدورها إقبالا متزايد عكس باقي الفترات من السنة ، فالمناسبات الدينية هي من يحرك السوق التجارية بهذه المتاجر. حسب رشيد صاحب محل لبيع الملابس التقليدية فأن الحالة العامة للسوق هي إقبال ملفت على شراء مختلف أنواع الملابس التي تناسب شهر رمضان الأبرك، بعد فترات من الركود الاقتصادي، ويشرح هذا الشاب المنتوجات الأكثر مبيعا قبل يوما من شهر الصيام " المنتجات الأكثر مبيعا في " كاين اللي كيشري لبلاغي، وكاين قنادر وجبادور وسراول كل واحد شني كييشري والأثمنة مناسبة صراحة" يقول رشيد صاحب محل للملابس التقليدية بسوق كاسابراطا. محلات بيع الأحذية والاكسسورات النسائية تعرف هي الأخرى إقبالا ملحوظا، وهو ما يبدو باديا لكل زائر للسوق، حيث تظل الثقافة الاستهلاكية حاضرة بقوة في المناسبات الدينية من طرف الجنسين. عودة عقارب العبادة والساعة عند منتصف ليلة الجمعة تعود عقارب الساعة إلى توقيت غرينتش العادي ، حيث ذكرت وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة أنه سيجري تأخير الساعة بستين دقيقة، عند حلول الساعة الثالثة صباحا من يوم السبت 28 يونيو الجاري. وتأتي العودة إلى التوقيت الرسمي مع حلول شهر رمضان، نظرا لمجموعة من المعطيات التي تهم العادات والتقاليد خلال الشهر الكريم، حيث تعرف عادات الناس تغيرا واضحا، الأمر الذي جعل حذف الساعة الاضافة أمر لا مفر منه لمراعاة شهر رمضان. وسيمكن حذف الساعة الاضافية من ربح ساعة إضافية في الليل ، فيما تبدو إنعكاسات التغيير على الساعة البيولوجية للانسان، حاضرة هي الأخرى بعدما إستنئس الناس بالساعة الاضافية وهي الانعكاسات التي تشمل إضطرابات النوم الطفيفة. وإذا كان الجيمع يستعد لضبط عقارب الساعة ، فأن اخرين يستعدون أيضا لضبط عقارب الساعة على العبادات خلال الشهر الكريم، حيث تعرف المساجد إقبالا كثيفا من طرف المصلين في جميع أوقات الصلاة،بحثا عن طلب المغفرة والرحمة والأجر والثواب خلال شهر رمضان المبارك، وإمتثالا لقوله سبحانه وتعالى"(يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).