أكد الوزير الأول السيد عباس الفاسي، اليوم الإثنين بالرباط، أن الحكومة حريصة على تتبع وتقييم البرامج والأوراش المفتوحة لتنمية قطاع الصناعة التقليدية للوقوف على مدى تقدمها وتقييم ما تم تنفيذه، واتخاذ التدابير التي من شأنها تسريع وتيرة الإنجاز. وأوضح بلاغ للوزارة الأولى أن السيد الفاسي أبرز، خلال ترؤسه اجتماع لجنة قيادة رؤية 2015 لتنمية الصناعة التقليدية، التقدم الحاصل في مختلف الأوراش والبرامج مقارنة مع الأهداف المتوخاة، مشيرا إلى أن رقم المعاملات عرف قفزة نوعية إذ انتقل من 5ر6 في المائة سنة 2007 إلى 9ر17 في المائة في 2008. واعتبر الوزير الأول أن ذلك يحفز الجميع على مواصلة الجهود نظرا لأهمية القطاع من حيث مساهمته في الدخل الداخلي الخام وإحداث فرص الشغل وضمان سبل العيش لشريحة هامة من الساكنة، سواء بالوسط الحضري أو القروي. كما سجل السيد الفاسي، حسب البلاغ، العمل الجاد لتفعيل رؤية 2015، خاصة ما يتعلق بترجمة الرؤية إلى 15 مخططا جهويا، فضلا عن فتح أوراش مهيكلة كإنجاز المخطط الاستعجالي للتدرج المهني بشراكة مع المهنيين بغلاف مالي قدره 450 مليون درهم وإدراج القطاع ضمن برنامج تحدي الألفية والتوقيع على العقد-البرنامج الخاص بمخطط تنمية قطاع الزربية بغلاف مالي قدره 126 مليون درهم. وأشار الوزير الأول أيضا إلى أنه تم الحرص على حضور القطاع في استراتيجية تنمية المناطق الجبلية التي تتم حاليا بلورتها، وإدراجه ضن القطاعات الفاعلة في عملية الإعداد لوضع الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، نظرا لتواجد القطاع في شتى مناطق المملكة وباعتباره صورة مجسدة لتنوع الثقافات والعادات المغربية. من جانبه، أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية السيد أنيس برو، في عرض قدمه أمام أعضاء اللجنة خلال الاجتماع، أن جميع مواد العقد البرنامج الستة والأربعون قد تم تفعيلها عبر مباشرة إنجاز الأوراش والبرامج المتعلقة بها. كما استعرض السيد برو حصيلة منجزات 2009، مشيرا بالخصوص إلى استغلال الشطر الأول من مدينة الصناعة التقليدية بالمحطة السياحية السعيدية وتدشين المركز المندمج للتكوين والتأهيل لحرف الصناعة التقليدية بفاس والمصادقة على البرنامج الوطني للصحة والسلامة المهنية للصناع التقليديين وإحداث صندوق لضمان القروض لتنمية القطاع. في ما يخص عمليات الترويج لمنتجات القطاع، أشار البلاغ إلى تنظيم عمليات تجارية كبيرة تميزت على المستوى الخارجي بتنوع الأسواق كفرنسا وألمانيا وروسيا والبحرين، إلى جانب إنجاز برنامج تحدي الألفية الخاص بدعم فرع الخزف بفاس ومراكش ومحو الأمية الوظيفية والتكوين المهني. كما أشار البلاغ في هذا السياق إلى تنفيذ المخطط الاستعجالي للتدرج المهني وإنجاز واستغلال سبع قرى للصناعة التقليدية وإعادة تهيئة وإصلاح 17 مجمعا للصناعة التقليدية ووضع مخطط وطني لإحداث جيل جديد من مناطق أنشطة الصناعة التقليدية في أفق 2012. وذكر المصدر ذاته أنه تم إحداث 209 مقاولات صغرى ومتوسطة برسم سنة 2009، أي بزيادة 54 في المائة مقارنة مع سنة 2008. وشدد السيد الفاسي، في ختام الاجتماع، على ضرورة إيجاد الحلول الكفيلة بتوفير منتوج سكني وتغطية صحية تتلاءم مع خصوصيات الصناع التقليديين، مشيدا بالدور التاريخي للصناع التقليديين في الدفاع عن حوزة الوطن والحفاظ على التقاليد والحضارة المغربية الأصيلة وبمساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. حضر هذا الاجتماع، على الخصوص، السادة وزير الاقتصاد والمالية ووزير التجارة الخارجية والوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة والمدير العام لوكالة تنمية الأقاليم الجنوبية والمدير العام لوكالة تنمية الجهة الشرقية ورئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية ورئيس فدرالية مقاولات الصناعة التقليدية ورؤساء غرف الصناعة التقليدية وممثلو القطاعات الوزارية المعنية.