إعفاء الكاتب الإقليمي وتشكيل لجنة مؤقتة.. محمد طلال يقود حركة تنظيمة داخل حزب "الكتاب" بعين الشق قبل الانتخابات    نقابة موظفي التعليم العالي تندد بتأخر إخراج النظام الأساسي وتلوّح ب"التصعيد"    إشادة أممية بالنموذج المغربي للتعايش        الرقم الاستدلالي للإنتاج الصناعي والطاقي والمعدني.. النقاط الرئيسية في مذكرة المندوبية السامية للتخطيط    انخفاض الأسهم الأوروبية وسط مخاوف من التضخم بسبب التطورات في الشرق الأوسط    مقتل 4 جنود أمريكيين في حادث تحطم طائرة بالعراق    الاتحاد الأوروبي يرحب بقرار مجلس الأمن المندد بالهجمات الإيرانية    ميمون مختاري مدربًا جديدًا لاتحاد تواركة خلفًا لزمرات    بيتارش يثير الجدل: لم أحسم قرار اللعب للمغرب أو إسبانيا.. ودياز يتحدث معي عن "الأسود"    متضررو فيضانات شفشاون يلجؤون إلى المؤسسات الدستورية للمطالبة بالتعويض        افتتاح شبه مستقر لبورصة الدار البيضاء    إسقاط ثالث صاروخ إيراني في تركيا    اسليمي يكشف "الوجه الخفي" للنظام الجزائري في العلاقة بإسرائيل    حادثة سير تودي بحياة شخصين بإقليم شفشاون    حركة مكثفة مرتقبة بالطرق السيارة    ترامب: مشاركة إيران في كأس العالم 2026 "غير مناسبة"    إسدال الستار على دوري رمضان لكرة القدم المصغرة بالسجن المحلي العرجات 2    جامعة موظفي وأعوان الشبيبة والرياضة تؤكد شرعية هياكلها التنظيمية    احتفاء بالمرأة... إفطار جماعي بالمركز المتوسطي للطفل تكريما لجهود الأطر التربوية بالمضيق الفنيدق    كيوسك الجمعة | المواطن المغربي يهدر أكثر من 113 كيلوغراما من الطعام سنويا    طقس بارد في توقعات اليوم الجمعة بالمغرب    انفجارات قوية تهزّ طهران والجيش الإسرائيلي يعلن استهداف بيروت مجددا    الرئيس الفرنسي يزور كوريا مطلع أبريل المقبل    سلسلة انفجارات قوية تهزّ طهران    القضاء الإسرائيلي يبرّئ خمسة جنود إسرائيليين اعتدوا جنسيا على أسير فلسطيني في "غوانتانامو إسرائيل"    طنجة تحتضن إفطارًا جماعيًا للأسرة القضائية وتكريم نساء القضاء بمناسبة اليوم العالمي للمرأة    عبادي يستعرض فرص وتحديات التدين أمام فورة الذكاء الاصطناعي المعاصر    الصناعة التقليدية المغربية تتوج دولياً بإشبيلية بجائزة "ديموفيلو"    ندوة بالجديدة تناقش تداعيات الحرب    الطفل مصعب أحبيس من شفشاون أصغر حافظ للقرآن الكريم على الصعيد الوطني يفوز بعمرة ومكافأة قيمة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    الدراما الحسانية... الفن لا يتعارض مع القيم والخصوصية الثقافية    النفط يغلق مرتفعا 9% مع تعهد إيران بإبقاء مضيق هرمز مغلقا    انتخابات 23 شتنبر 2026 ليست محطة انتخابية عادية    اخنوش : التطور الإيجابي للاقتصاد الوطني بفضل وضوح الرؤية الاستراتيجيةالتي تؤطرها التوجيهات الملكية    الرجاء يوضح سبب الانفلات التنظيمي    عمرو خالد يكشف سرّ سورة قرآنية وكيف تفتح أبواب الحياة المغلقة    الحكومة تكشف حجم الأراضي المزروعة وتؤكد أن عودة الري للدوائر الكبرى سينعكس على المحاصيل وتوفير الشغل    الحرب تلغي مهرجان قطر لكرة القدم    شذرات وومضات        شاعرات المغرب تحتفين بالتعدد اللساني المغربي في عيد المرأة وفي ضيافة دار الشعر بمراكش    فاس – مكناس: مكتبة متنقلة لترسيخ ثقافة القراءة لدى الناشئة    سعد الشرايبي رئيساً للجنة تحكيم الدورة الخامسة عشرة للجامعة السينمائية بمكناس    رشيد رفيق يغضب من "شائعة الوفاة"    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    ترجمات القرآن -19- ترجمة ريتشارد بيل للقرآن.. السجع والترتيب والتاريخ!    عبد الهادي بلخياط ... حكاية أغنية -19- الموسيقار عزيز حسني يتذكر «متاقشي بيا» .. عرضها حسن القدميري على سميرة سعيد وطلبها محمد الحياني لكن غناها عبدالهادي بلخياط    ماري-لويز بلعربي: حكاية ستة عقود من الشغف بالكتاب -19- فرانك بيروسيل (كتبي سابق): ماري-لويز، الإنسانية المرهفة    الريال يقسو على السيتي وسان جيرمان يرد الاعتبار أمام تشيلسي في ليلة الأهداف الأوروبية    عندما يخفي الفشل بذور النجاح -19- فيلم «برازيل» لتيري غيليام : من من الرفض الأولي إلى التكريم    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    الحمل ومرض السكري.. تفكيك الأفكار الخاطئة في المجتمع المغربي    كيف تدبر الأسرة اختلاف أجيالها في رمضان ؟    الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إفريقيا والعالم العربي يشكلان جبهة موحدة لمواجهة مشاكل الأمن الغذائي

تعكس خطة العمل المشتركة التي تبناها وزراء الزراعة العرب والأفارقة خلال اجتماعهم الأخير بشرم الشيخ (مصر)، حرص الجانبين على تشكيل جبهة موحدة لتعزيز التعاون في مجال التنمية الزراعية، والتصدي لمشاكل الأمن الغذائي وندرة المياه.
وجاء إقرار هذه الخطة بالخصوص، بعد التحذيرات التي أطلقتها منظمة "الفاو" من أن المنطقة الإفريقية سجلت أكبر الزيادات في عدد الذين يعانون من نقص التغذية في العالم، حيث تأوي بلدان إفريقيا جنوب الصحراء لوحدها، 200 مليون نسمة ممن يعانون من تقص حاد في التغذية، وهو ما يمثل 30 بالمائة من مجموع جوعى العالم.
وبالنسبة لشمال إفريقيا والشرق الأوسط، تفيد تقديرات منظمة الأغذية والزراعة كذلك بأن 8ر7 بالمائة من مجموع السكان يدخلون في فئة الذين يعانون من نقص التغذية، محذرة من أن معظم البلدان النامية، بما فيها العربية، ستواجه صعوبات بالغة في جهودها لتقليل عدد الجوعى إلى النصف بحلول عام 2015.
وتضمنت الخطة رصدا لأزمة الغذاء في إفريقيا بالخصوص، منذ أوائل السبعينات عندما أصيبت بلدان منطقة السهل والقرن الأفريقيين بجفاف شديد، أدى إلى وفاة ملايين الأشخاص والماشية.
وهكذا وبالنظر للظروف المناخية غير المواتية في السنوات الأخيرة، فقد تحملت البلدان الإفريقية أعباء كبيرة من تداعيات الجفاف والفيضانات والتقلبات في تساقط الأمطار، مما أثر سلبا على الإنتاج الغذائي.
وسجلت الخطة أن وضع الأمن الغذائي ازداد خطورة بسبب عوامل أبرزها نظام الزراعة التقليدي وقطع النباتات وحرق بقاياها، والرعي المفرط وإزالة الغابات والتصحر والإفراط في الزراعة، بما يعرض الأراضي والتربة للتآكل، ويؤدي إلى التقليل من خصوبتها والاستخدام غير المستدام للمياه الجوفية.
ولتجاوز هذا الوضع شددت الخطة على ضرورة العمل المشترك من أجل تحقيق زيادة كبيرة في الإنتاجية الزراعية كفيلة بالتخفيف من الفقر والجوع وسوء التغذية، خاصة وأنه على الرغم من الزيادة التي تحققت في الإنتاج الزراعي في عدد قليل من البلدان في كل من المنطقتين، فإن متوسط نصيب الفرد من الإنتاج الغذائي لا يزال منخفضا في غالبية البلدان الإفريقية والعربية، بسبب ضعف الإنتاجية الزراعية والتزايد السريع في عدد السكان.
وتعد الخطة ثمرة جهد مشترك من الجانبين واسترشدت بمقاصد التعاون الإفريقي العربي لإيجاد حل لقضايا الأمن الغذائي المشترك، باستخدام موارد مشتركة بالتزام وتصميم من الطرفين.
وسجلت الخطة أن لدى المنطقتين الإفريقية والعربية موارد كامنة كافية لتحسين الإنتاجية الزراعية وضمان الأمن الغذائي، داعية إلى اعتماد رؤية طويلة المدى للتنمية الزراعية واللجوء إلى مؤسسات لتنسيق جهود التنمية على الصعيدين القطري والإقليمي، لحشد مختلف الموارد وأفضل الممارسات والخبرات.
كما أن البيانات المتعلقة بالأراضي القابلة للزراعة، بحسب الخطة، تشير إلى أن القارة السمراء تنعم بقدر أكبر من الأراضي مقارنة بالمنطقة العربية، بما تزخر به من مناطق شاسعة قابلة للزراعة، والتي تعد أكثر من كافية للقضاء تماما على انعدام الأمن الغذائي والفقر وسوء التغذية في المنطقتين.
ومن هذا المنطلق، تضيف الخطة، يمكن للإقليمين أن يجنيا المنافع من وراء الزيادة في إنتاج الغذاء وفي التجارة، إذا ما اتبعت سياسات جاذبة للاستثمار ومناسبة للأراضي، وطبقت نظما مجدية للري وفرت لها الموارد المناسبة.
وأبرزت الخطة العربية الإفريقية للتنمية الزراعية والأمن الغذائي أن الاستثمار الخاص والعام في القطاع الفلاحي، يعد عاملا رئيسيا من عوامل الإنتاج، من شأنه زيادة الإنتاج الزراعي، داعية في هذا الصدد الحكومات بالمنطقتين إلى إنشاء مشاريع وشركات إفريقية عربية مشتركة لإنتاج وتجهيز وتسويق وتجارة السلع الزراعية، وتشجيع المشاريع المشتركة والاستثمارات العامة في التنمية الزراعية الأفريقية العربية، وإنشاء قاعدة بيانات لغرض الاستثمار في القطاع الزراعي، وتحسين بيئة السياسات والإطار التنظيمي لتسهيل وجذب الاستثمارات.
وقد كشفت دراسة وزعت على هامش الاجتماع، أن كثيرا من البلدان الإفريقية والعربية محرومة من الاستفادة بشكل كامل من الإمكانات القائمة التي تتيحها التجارة الدولية، حيث تواجه هذه البلدان عوائق تتمثل في تدني المستوى التكنولوجي وفي الحواجز غير الجمركية، فضلا عن أن تأثير غالبية بلدان المنطقتين على التجارة والأسواق الدولية محدود جدا.
وإزاء هذا الوضع، شدد وزراء الزراعة على ضرورة تنسيق الجهود من خلال اعتماد سياسات وإجراءات للنهوض بتقنيات بلدانهم وخبراتها الذاتية وتطويع التكنولوجيات المناسبة المطبقة في أنحاء أخرى من العالم.
وفضلا عن ذلك دعوا إلى اتخاذ مواقف مشتركة حول القضايا التي من شأنها تسهيل تنفيذ برنامج تجاري واقعي بين بلدان الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، يركز على السلع الزراعية والغذائية، وتنسيق المواقف في منظمة التجارة العالمية وتعزيز قدرات الدول على التفاوض فيها وفي غيرها من المحافل الدولية، وكذلك تشجيع الحكومات على تعزيز التجارة في ما بين الأقاليم والتكامل متعدد الأطراف.
ولتحقيق مختلف هذه الأهداف، أوضحت الخطة أن هناك حاجة عاجلة إلى تدفق استثمارات إضافية كبيرة في المنطقتين، حيث يتوقع أن تزيد الواردات الغذائية بأكثر من الضعف بحلول 2030.
ودعت في هذا الصدد إلى إدماج اهتمامات قطاعي الزراعة والأمن الغذائي في التوجهات الحكومية العامة من خلال تخصيص 10 بالمائة من الميزانية الوطنية للزراعة.
وقد أكد وزراء الزراعة العرب والأفارقة أن هذه الخطة الطموحة وضعت قضية الأمن الغذائي ضمن القضايا ذات الأولوية في برامج العمل السياسية، يتم التعامل معها من خلال منهج شامل تشارك فيه كافة الأطراف المعنية، مع إيلاء اهتمام خاص بالبلدان التي تعاني من أزمات سياسية وطبيعية وإنسانية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.