الأمم المتحدة تؤكد تقدم مسار مناقشة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية بقيادة ستيفان دي ميستورا    تقرير يرصد البيروقراطية والفقر في مناطق متضررة من "زلزال الحوز"    الجولة 14 من البطولة.. أندية الصدارة في اختبارات صعبة والمهددة تبحث عن طوق النجاة    مجلس مدينة برشلونة يرفض زيادة سعة ملعب كامب نو قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    فاس.. توقيف شخصين ظهرا في شريط فيديو ضمن مجموعة تتشاجر باستعمال أسلحة بيضاء    إمزورن.. خلاف بين جارين ينتهي بجريمة قتل                    نقابة تدعو للحكامة في وزارة ميداوي            فادلو ديفيدز ينتقد التحكيم: "الأخطاء تتكرر كل أسبوع وتُصعب مهمتنا"    تحذير ‬من ‬‮«‬فوضى‮» ‬ ‬تسويق ‬أدوية ‬لإنقاص ‬الوزن ‬على ‬منصات ‬التواصل ‬الاجتماعي    الوسيط العُماني يقول إن واشنطن وطهران منفتحتان على "أفكار وحلول جديدة وخلّاقة"    شي جين بينغ يدعو إلى انطلاقة قوية للخطة الخمسية 2026-2030    عمر كريمليف يؤكد استمرار مبادرات دعم الملاكمين في أولمبياد لوس أنجلوس 2028    العصبة تكشف تفاصيل اجتماع مكتبها المديري وتصادق على قرارات جديدة لتطوير البطولة    ما بين السطور    جمعية "GORARA" تقدم عرض "حكاية النيوفة" ضمن برنامج #GORAMADAN    الأداء الإيجابي يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    انتصار ‬دبلوماسي ‬يواكب ‬انتصارات ‬سيادية    عمر هلال يقدم إحاطة أمام مجلس الأمن حول الوضع بجمهورية إفريقيا الوسطى    وجدة: الحبس النافذ وتعويض ب100 مليون سنتيم لموظفين جماعيين متورطين في ملف المحجز البلدي    موسكو تسلم كييف رفات ألف جندي    سوق الثلاثاء بإنزكان.. بورصة الخضر والفواكه بالمغرب يسجل ارتفاعاً موسمياً في الأسعار رغم وفرة العرض    المصادقة على تدابير استعجالية لدعم الفلاحين المتضررين من فيضانات القصر الكبير    حملة توقيعات رقمية تطالب بإلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى "التوقيت الطبيعي"    220 ألف تلميذ يغادرون الدراسة سنوياً.. برادة يقترح المدارس والمخيمات الصيفية للحد من الهدر المدرسي    مقتل 129 صحافيا وإعلاميا في 2025 وإسرائيل قتلت ثلثي هذا العدد    اكتمال عقد المتأهلين لثمن نهائي "تشامبيونزليغ".. الكبار يعبرون وريمونتادا يوفنتوس تتبخر    الذهب يرتفع بدعم من انخفاض الدولار    إحصاء 900 منزل متضرر بشفشاون    لدعم الأسر الهشة.. الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تطلق بإقليم الجديدة أول تمثيلية لها في المملكة    "أسئلة معلقة" تلف حشد القناة الثانية للمسلسلات التركية خلال شهر رمضان        الركاني يكشف مفاجأة سياسية: رفضي الترشح وكيلا للائحة الحزب المغربي الحر تفسير هجوم شارية عليَّ    تعادل مثير بين الرجاء ونهضة بركان يُبقي الصدارة خضراء    بنكيران منتقدا بوريطة: حديثكم عن برنامج متكامل ضد الكراهية في غزة فُسّر على أنه دعوة للفلسطينيين للتخلي عن المقاومة    الكثيري:زيارة جلالة المغفور له محمد الخامس إلى محاميد الغزلان، حلقة مجيدة في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة    الإفطار في رمضان    التنسيق الجاد بين القوى التقدمية واليسارية هو ألا تخطئ في تقديرها لخصومها وأعدائها    ندوة « نموذج الدولة الاجتماعية في المغرب (قراءات أكاديمية وقانونية ونقدية) « بابن امسيك اسباتة    الناقد مصطفى الطالب: إفلاس الدراما الاجتماعية يسيء إلى الأسر المغربية    بلقزيز: "الاستعلاء الأوروبي" لوثة عنصرية مستمرة أثرت في الاستشراق    بيدري: "لامين يامال أوقف تشغيل الموسيقى في غرفة الملابس بسبب شهر رمضان"    أمسية كوميدية بالدار البيضاء تجمع فاتح محمد وأسامة گسوم    لقاء بين بنسعيد وجمعية خريجي المعهد العالي للفن المسرحي يناقش الإدماج المهني والدعم المسرحي    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل        دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحليل: المغرب يكافح لحل أزمة المياه.. والصادرات الفلاحية تبرز كقصة نجاح
نشر في لكم يوم 01 - 07 - 2024

تشكل محطة تحلية مياه البحر التي افتتحت الشهر الماضي في سيدي رحال بالقرب من الدار البيضاء جزءا رئيسيا من خطط المغرب لمعالجة النقص المخيف في إمدادات المياه في البلاد.
ويقول المطورون إن المحطة سيتم بناؤها على مرحلتين، وهي مصممة لإنتاج 300 مليون متر مكعب من المياه سنويا لتلبية احتياجات 7.5 مليون شخص. وهو المشروع الأكبر من نوعه في أفريقيا، ويتم بناؤه كشراكة بين القطاعين العام والخاص من قبل شركة "أسيونا" الإسبانية في اتحاد مع "أفريكيا غاز" و "غرين أو أفريكا". وكلاهما جزء من مجموعة أكوا، التي يتولى رئيسها التنفيذي عزيز أخنوش، رئاسة الحكومة الحالية.
بناء هذه المحطة سيتم على مرحتين، كما يقول وزير التجهيز والمياه المغربي نزار بركة "إن الهدف هو بناء محطات تحلية المياه في مواقع أعلى وأسفل الساحل المغربي الطويل لتوفير 1.4 مليار متر مكعب من المياه."
ويعتبر تحقيق التوازن بين الصادرات الزراعية المتعطشة ونقص إمدادات المياه يشكل مهمة صعبة في بلد فقير حيث أصبح تغير المناخ ملموسا. فقد كانت جبال الأطلس خالية تقريبا من الثلوج هذا العام. كما جفت الأنهار وامتلأت غابات النخيل بجذوع النخيل الميتة والمحتضرة، حيث كانت هناك أشجار نخيل حية ذات يوم.
وبالتأكيد فإن استثمار المغرب في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يؤتي ثماره، ويحتل مرتبة عالية في مؤشر أداء تغير المناخ باعتباره الأفضل أداء في أفريقيا ويتقدم على دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا. لكن الماء أصبح الآن يشكل أولوية ملحة.
علما أن توفير المياه الصالحة للشرب لعدد متزايد من السكان يشكل جزءاً من المقترحات. لكن الزراعة تستخدم الجزء الأكبر من مياه المملكة، وقد تأثر توافر المياه بشدة بسبب استنزاف طبقات المياه الجوفية والجفاف المستمر منذ ست سنوات. ويعد المغرب من أكثر البلدان عرضة للمناخ في العالم، ويعاني من ندرة حادة في المياه.
ويقول البنك الدولي إن الزراعة شكلت 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في عام 2022، على الرغم من أن أحدث الأرقام الصادرة عن إدارة التجارة الدولية الأمريكية تضعها أعلى في عام 2024، عند 15 في المائة. وتوفر الزراعة فرص عمل ل 45 في المائة من القوى العاملة في المغرب.
وتشكل الصادرات الزراعية المغربية قصة نجاح، بفضل الوصول المعفي من الرسوم الجمركية إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. حيث أفادت "إيست فروت"، وهي منصة معلومات وتحليلية لأعمال الفواكه والخضروات، أنه في الربع الأول من عام 2024، قام المغرب بشحن 266 ألف طن من الطماطم الدفيئة. ويمثل ذلك زيادة بنسبة 10 في المائة عن نفس الفترة من عام 2023، ويتجاوز متوسط الخمس سنوات بنسبة 9 في المائة.
وتبدو فاطمة الزهراء منجوب، خبيرة الاقتصاد الزراعي في مركز سياسات الجنوب الجديد، وهو مركز أبحاث مغربي موجه نحو السياسات، متفائلة بشأن المبادرات الحكومية. وتقول: "لقد شجعوا تطوير المحاصيل ذات القيمة المضافة العالية للتصدير وخلقوا أكثر من 1.5 مليون فرصة عمل في مجال الزراعة".
ومع ذلك، تقول منجوب إن تغير المناخ يتحدى استدامة إمدادات المياه على المدى الطويل، "مما قد يؤدي إلى زيادة تقلب هطول الأمطار، وزيادة تكرار حالات الجفاف والظواهر الجوية المتطرفة".
وللحفاظ على نمو الصادرات، تركز الحكومة المغربية على تحسين استخدام المياه في الزراعة. وللإشارة فقد قامت دراسة أجرتها الشراكة العالمية للأمن المائي والصرف الصحي، وهي مؤسسة بحثية عالمية تركز على قطاع المياه، بتقييم استهلاك المياه وإنتاجية المياه.
ويعد توسيع نطاق استخدام الري بالتنقيط أحد الأهداف الرئيسية للبرنامج الوطني للاقتصاد في المياه في الري في المغرب، والذي يهدف إلى تحديث الري على مساحة 550 ألف هكتار من الأراضي الزراعية.
وتجتذب المشاريع الاستثمار الخاص. ففي العام الماضي، وقعت شركة ماتيتو يوتيليتيز ومجموعة تحلية، وهي شركة للبنية التحتية مقرها الإمارات العربية المتحدة، اتفاقية لتطوير مشروع ري باستخدام المياه المحلاة بالطاقة المتجددة.
ويتسم الري بالتنقيط بالفعالية لأنه يوفر ما يصل إلى 90 في المائة من المياه من المصادر المحلية وطبقات المياه الجوفية إلى النبات لاستخدامها، مقابل 50 إلى 60 في المائة من الري التقليدي.
وهذه أخبار جيدة للمزارعين. لكن هناك تحذيرا كبيًا، كما يقول كريس بيري، المؤلف المشارك ل "مفارقة كفاءة الري"، وهي ورقة بحثية كتبت في عام 2018 وخلصت إلى أن "الكفاءة الأعلى نادرا ما تقلل من استهلاك المياه". ويضيف بيري: "إذا كنت تنوي تقديم الري بالتنقيط، فإن الشيء الذي يتعين عليك القيام به كشرط أساسي هو التحكم في مقدار ما يحصل عليه المزارع في المقام الأول".
وتوصل الباحث إلى ان الري بالتنقيط يعيد 10 بالمائة فقط من المياه إلى مصادر المياه المحلية، مقابل 40 إلى 50 بالمائة التي تعيدها الأنظمة الأخرى. لذلك، فإنك تستهلك مصادر المياه بسرعة أكبر. ومن المفارقة إذن أن بيري يقول إنه من أجل الحفاظ على المياه -على عكس النمو الزراعي- يجب تخصيص كميات أقل من المياه للمزارعين، لتحقيق الكفاءة في ري المحاصيل.
المصدر: AGBI


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.