نقابات تعليمية تحذر من اختلالات تدبيرية بمركز التوجيه والتخطيط التربوي بالرباط    الأداء الإيجابي يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    الحوض المائي اللوكوس .. معدل ملء السدود الكبرى يتجاوز 61 في المائة    إسبانيا: التنسيق مع المغرب يعزز أمن الحدود ويُخفض العبور غير النظامي    الأمن الوطني يستقبل وفدا من الFBI للاطلاع على ترتيبات كان    محامون يستنجدون بمجلس حقوق الإنسان ووسيط المملكة لوقف انزلاق تشريعي يهدد المهنة        رئيس الصين عن اعتقال مادورو: الممارسات الأحادية تقوض النظام الدولي    تصاعد رفض الأزواج الصينيين الإنجاب وسط أزمة ديموغرافية حادة    ارتفاع صادرات البرمجيات الصينية وسط طلب عالمي متزايد    مانشستر يونايتد يقيل مدربه روبن أموريم بعد 14 شهرا من تعيينه    أمن كأس إفريقيا يستقطب اهتمام الFBI        سوء الأحوال الجوية تدفع مؤسسات تعليمية إلى تعليق الدراسة بتزنيت    منخفض جوي قوي يضرب المملكة    الجزء الثالث من "أفاتار" يتجاوز عتبة المليار دولار في شباك التذاكر    دراسة علمية تبرز قدرة الدماغ على التنسيق بين المعلومات السريعة والبطيئة    بريطانيا تحظر إعلانات الأطعمة غير الصحية نهاراً لمكافحة سمنة الأطفال        كأس إفريقيا للأمم 2025 (ثمن النهائي): الكونغو الديمقراطية/الجزائر... مواجهة بين مدرستين كرويتين مختلفتين، لكن الطموح واحد    المكتب الوطني للمطارات يفتتح مركز القيادة العملياتية (APOC) بمطار محمد الخامس        الجديدة: أمطار الخير تعري واقع البنية التحتية للمؤسسات التعليمية بالإقليم        أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الاثنين    مادورو يمثل اليوم الاثنين أمام المحكمة في نيويورك    تجديد 80 بالمائة من أسطول سيارات الأجرة    دياز يعادل رقم الأسطورة المغربية فرس في كأس أمم إفريقيا    "خيط رفيع" قد يفك لغز عملية سطو كبيرة على بنك في ألمانيا    ارتفاع أسعار الذهب ب 1.5 بالمئة مع زيادة الطلب على الملاذات الآمنة    مصايد الأخطبوط بجنوب المغرب: انتعاشة شتوية تعزز آمال المهنيين وتدعم استدامة الثروة السمكية    إيران تطالب بالإفراج الفوري عن مادورو    التجارة الخارجية.. انخفاض قيمة الواردات 5.8% وارتفاع طفيف للصادرات في الفصل الثالث 2025    ثلوج وأمطار في توقعات اليوم الإثنين بالمغرب    إقالة سامي الطرابلسي من تدريب تونس بعد الخروج من كأس أمم أفريقيا    من كاراكاس إلى طهران وغرينلاند: ترامب يعيد رسم خرائط النفوذ ويُسرّع تفكك النظام الدولي القديم    ظهور حفرة كبيرة بالشارع العام بالجديدة تفضح مسؤولية الشركة الجهوية متعددة الخدمات    هاريس: اعتقال مادورو غير قانوني ويتعلق بالنفط لا بالمخدرات أو الديمقراطية    ما الذي قررته محكمة مانهاتن الفيدرالية في قضية مادورو؟    على مشارف انطلاق التكوين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين .. جودة التكوين بين الواقع الميداني والتدبير المركزي    التشكيلي المغربي عبد القادر كمال يشارك في ملتقى الفنانين بالفجيرة    تشييع جثمانه بخنيفرة في موكب حزين : الحسين برحو... قيدوم الإعلام السمعي الأمازيغي والفعل المدني والمجال السياحي يترجل عن صهوة الحياة        يساريون مغاربة: اختطاف مادورو سابقة خطيرة تضرب سيادة الدول    حين تستبدل جامعة لقجع الصحافة بالمؤثرين ويصبح الترويج بديلا عن الإعلام    حين يدار الأمن بهدوء .. لماذا يشكل العمل الاستخباراتي قوة المغرب الخفية؟    ناس الغيوان: من الوجدان الشعبي إلى السؤال النقدي    تارودانت .. انطلاق فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لفنون الشارع        الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون        ارتفاع "الكوليسترول الضار" يحمل مخاطر عديدة    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دليل سياحي: هذه رحلة في المدن التاريخية الأكثر شهرة بالمملكة
نشر في هسبريس يوم 18 - 11 - 2015

لعبت المدن التاريخية الأكثر شهرة في المغرب دورا محوريا في تاريخ البلاد، خاصة منها تلك التي عرفت منذ عصور ما قبل دخول العرب إليها، أي منذ أن كان سكانها من الأمازيغ الأصليين فقط، مرورا بتلك التي عرفت إبان الفتح العربي والاستعمار الأوروبي، إلى حدود الاستقلال.
هذه المدن التي نشأت بها الحضارات القديمة، بدءا بمراكش عند سفح جبال الأطلس، والتي تشتهر بمدينتها القديمة، وساحة جامع الفنا، والقصور، والحدائق وحمامات البخار القديمة؛ ثم فاس، القلب الفكري والديني للدولة، والموقع المصنف ضمن التراث العالمي حسب اليونسكو، بفضل أزقتها التاريخية الضيقة وساحاتها الصغيرة، وورش عمل الحرفيين التقليدية داخل المدينة القديمة، بالإضافة إلى المساجد والجامعات المشيدة منذ قرون، والمدابغ الجلدية التقليدية، ومتاجر السلع التقليدية المصنوعة من النحاس والخزف والجلود.
في الطريق إلى مكناس، لابد من المرور بأنقاض مدينة وليلي، التي تم الحفاظ عليها إلى اليوم، وهي المدينة التي كانت عبارة عن مستوطنة رومانية مزدهرة حتى القرن الرابع ميلادي، ومن ثم يتم الانحراف في اتجاه شفشاون، وهي مدينة جبلية رائعة تقع في شمال شرق المغرب، لونت كل حيطان المنازل فيها بالأزرق المشابه للون مياه البحر الأبيض المتوسط.
الوصول إلى مراكش
عند الوصول إلى مراكش يمكن للسائح أن يختار واحدا من الفنادق التقليدية المغربية للمكوث به، والذي يسمى هناك "الرياض"، وهو منزل عتيق كبير جدا، يضم العديد من الغرف، المزينة بطريقة مختلفة تماما عن الفنادق، يبرز من خلالها غنى المغرب بالألوان والأشكال؛ أما ما تبقى من اليوم فيمكن قضاؤه في استكشاف هذه المدينة الملونة والعتيقة.
استكشاف المعالم السياحية بمراكش
في اليوم الثاني، غالبا ما يخطط السياح لاستكشاف "المدينة الحمراء" الأسطورية، بالنظر إلى لون جدران منازلها. ومن الأفضل أن تكون البداية بجولة استكشافية سيرا على الأقدام بين أزقة المدينة القديمة، التي تضم المدارس القرآنية والعديد من الأماكن الروحانية، ومن ثم يمكن الذهاب في نزهة نحو قصر الباهية، وكذلك زيارة قبور السعديين.
أما بعد الغذاء، فنقترح مواصلة الجولة عبر السيارة، والاتجاه نحو جزء من المدينة الجديدة للاستمتاع بحدائق ماجوريل الجميلة، وحدائق المنارة ومسجد الكتبية، لتنتهي الجولة الثانية في الساحة الرئيسية، ساحة جامع الفنا، التي تشتهر بمروضي الثعابين، وبالمجموعات التي تمارس الألعاب البهلوانية، وبالعرافين والموسيقيين وغيرهم.
المغادرة نحو فاس عبر جبال الأطلس المتوسط
إنها أبرز فرصة للتمتع بالمناظر الخلابة التي تكتنزها أرض المغرب، خاصة الطريق التي تعبر فيها منطقة الأطلس متجها إلى المدينة الشهيرة عالميا: فاس، هي في الحقيقة رحلة طويلة (حوالي 8 ساعات)، لكن أكثر ما ينسيك تعب السياقة تلك المناظر الطبيعية الخلابة
على طول الطريق.
خلال الرحلة لابد من المرور بمدينة بني ملال، والتي تقع وسط حقول خصبة وشاسعة، وبين المنحدرات الشمالية لجبال الأطلس المتوسط المليئة بالغابات والحقول والبحيرات، بعدها يمر السائح بخنيفرة، ثم مدينة أزرو، المعروفة بغابات الأرز، ليصل أخيرا إلى فاس.
يوم استكشاف فاس
على زائر فاس استغلال اليوم بأكمله، منذ شروق الشمس إلى غروبها، في استكشاف خبايا العاصمة العلمية لهذا البلد، خاصة أنها تزخر بالمعالم السياحية. سيكون جميلا بدأ الجولة سيرا على الأقدام من أجل استكشاف رونق شوارع المدينة القديمة الضيقة، وما تكتنزه من مبان تاريخية كمسجد القرويين وساحة النجارين، فضلا عن المحلات التجارية والمدابغ التقليدية.
تمنحك أزقة المدينة القديمة بفاس فرصة لشراء ما ينتجه الحرفيون التقليديون من إبداعات تقليدية يدوية، وأيضا الاطلاع على كيفية صناعتها، كما تجعلك أمام عينات من المأكولات المحلية الشهية المغربية الفريدة من نوعها. وبعد الغذاء في أحد المحلات التي تقدم الأكل المغربي التقليدي داخل المدينة، يمكن للزوار أن يتوجهوا لاستكشاف عدد من المواقع الهامة خارج المدينة القديمة، بما في ذلك القصر الملكي المهيب، والحي اليهودي السابق (الملاح)، الذي يعد جزءا شاهدا على مدى تعايش الحضارات بهذا الجزء من كوكبنا.
يوم المرور إلى مكناس عبر وليلي
لعل خير ما تبدأ به يوما من أيام تواجدك بالمغرب رحلة بين المناظر الخلابة التي تربط بين فاس ووليلي، المدينة المكتنزة للآثار الرومانية المذهلة، التي تتميز بالفسيفساء التاريخية التي تزين العديد من جدرانها. وبعد السير لمسافة قصيرة بالسيارة يترآى لك ضريح مولاي إدريس، الذي لا يسمح لغير المسلمين بولوجه.
بعد تناول وجبة الغداء، ستستمر الرحلة بالسيارة لمسافة قصيرة، لينتقل السائح إلى وسط مدينة مكناس، التي تكتشف في بداية الجولة داخلها مرافق تاريخية شاهدة على الحضارة الإسلامية التي حرص حاكم الدولة السابق على ترك آثار عمرانية لها، خاصة مسجد وضريح مولاي إسماعيل، وكذلك إسطبلات ومخازن الحبوب القديمة وبالبوابة الشهيرة هناك: "باب المنصور".
يوم استكشاف خبايا جبال الريف في الطريق نحو شفشاون
أجمل الطرق التي تسلكها وأنت تغادر مدينة مكناس هي تلك التي توجد شمالا، والتي تقودك نحو جبال الريف، إذ تجد نفسك مرة أخرى محاطا بالمناظر الطبيعية الخلابة التي تتوسطها بين الفينة والأخرى بيوت المزارعين، التي تظهر بين حقول وبساتين الزيتون. مدينة شفشاون ستكون هذه المرة خير وجهة، خاصة أنها بنيت على سفوح جبال الريف، ولونت البيوت فيها باللون الأزرق، كما هو حال جل جدرانها التي تفوح بعطر الطراز الأندلسي.
الاتجاه غربا للوصول إلى العاصمة الرباط
بعد قضاء يوم مذهل بشفشاون، والتعرف على كل أسرارها الطبيعية، لابد لزائر المنطقة من استكشاف مناظر جبال الريف الخلابة وغاباتها، عبر المرور بالطريق الساحلية المطلة على المحيط الأطلسي، إلى حين الوصول للعاصمة المغربية الرباط، حيث سيستمتع السائح بجولة ما بعد الظهر داخل أزقة المدينة القديمة، ليمر بأسواقها ومحلاتها التجارية التقليدية، دون أن ينسى زيارة أهم المعالم السياحية بها، والمطلة على ضفاف نهر أبي رقراق الشهير، كضريح الملوك المتعاقبين على الحكم، الملك محمد الخامس، وابنه الحسن الثاني. وبالإضافة إلى ذلك، سيزور السائح قصبة الأوداية الشهيرة، وباب شالة الأثري، ليكتشف بداخلهما رونقا تاريخيا خاصا، ما يزال أهل الرباط محافظين عليه.
*دليل ومرجع سياحي عالمي يصدر مجلة شهرية متخصصة في السياحة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.