تحقق سلطات الدارالبيضاء مع مدير نشر جريدة "أخبار اليوم"، توفيق بوعشرين، ومع الكاريكاتيريست خالد كدار بشأن كاريكاتير ساخر تناول زواج وعرس الأمير إسماعيل ابن عم الملك محمد السادس. وحل بوعشرين وكدار ضيفين على ولاية الأمن بالدارالبيضاء ، أول أمس الثلاثاء ، ولم يغادراها إلاّ في حدود الساعة الثالثة بعد منتصف ليلة أول أمس ، حيث حققت معهما كل الأجهزة الأمنية لمدة 14 ساعة، وطلب منهما العودة أمس على الساعة العاشرة صباحا ، ثم انتهى التحقيق معهما في حدود الخامسة مساء الأربعاء ، على أن يمثلا اليوم صباحا أمام وكيل الملك في انتظار رفع الحجز عن الجريدة. وكشف مصدر مقرب منتوفيق بوعشرين أنه تعرض للتهديد والشتم من طرف أشخاص ينتمون لأجهزة سرية ليس لها الحق في القيام بالتحقيق معه ، مؤكدا أن بوعشرين سيتابع الاشخاص الذين هددوه قضائيا . وذكر المصدر ذاته أن المحققين وصفوا بوعشرين بعديم التربية الذي تعدى على العلم الوطني والأمير ، ثم طلبوا منهاستكمال رسم النجمة الواردة في الكاريكاتير ، فرد عليهم بانه ليس رساما ولا مهندسا للقيام بذلك . وأكد بوعشرين أن مجموعة من الاسئلة التي وجهت له من طرف المحققين لم يكن لها أي معنى ، موضحا انه وقع على محضر من ثلاث صفحات كانت تعاد كتابته أكثر من مرة بسبب التعليمات التي كان يتلقاهاالمحققون من جهات كانت تتابع التحقيق من خارج مقر ولاية الأمن بالدارالبيضاء. وكانت السلطات المغربية قد قامت بالحجز الإداري ليومية "أخبار اليوم" وإغلاق مقرها الرئيسي بالدارالبيضاء ، أول أمس الثلاثاء ، لكن الصحافيين العاملين بالجريدة تمكنوا من الالتحاق بعملهم وولوج مقر الجريدة صباحالأربعاء،بيد أنعودة رجال الأمن إلى مقر الجريدة ، جعلت صحافيي " أخبار اليوم" يعتصمون بمقرها ، مطالبين بقرار مكتوب يبرر إخلائهم لمكاتبهم.