وزيرة الانتقال الرقمي: اعتماد الساعة الإضافية مؤطر بمرسوم ملكي ونصوص قانونية واضحة    البواري: إنتاج الحبوب مرشح لبلوغ 90 مليون قنطار في الموسم الجاري    المحمدية في حاجة إلى "رؤية تنموية".. إغلاق المصانع وتفشي البطالة يعمّقان أزمة مدينة كانت في قلب الصناعة المغربية    مهنيو "البوطا" يتراجعون عن الإضراب.        بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها بأداء إيجابي    إسرائيل تمنع الأذان بالمسجد الأقصى    إيران تعدم متهما بالتعاون مع إسرائيل    حرب غرب آسيا "الأخيرة".. من هنا يبدأ التحول؟    الدورة ال16 من سباق النصر النسوي..    وقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف بتازة دعما للرابور "الحاصل"    رفض لنقل "الملحقة الأولى" خارج المقاطعة..والبرلمانية أروهال تسأل وزير الداخلية: أين مبدأ القرب؟.    حادثة سير مميتة تنهي حياة شابين بإقليم الجديدة    خالي عثمان (2/2)    وزارة الإعلام بدولة الكويت تنعى الممثلة حياة الفهد    حرب الريف.. مئة عام والجرح لم يندمل والذاكرة لم تُهزم    مانشستر يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو    المغرب الفاسي يعزز حضوره الإفريقي عبر شراكات كروية في ساحل العاج    إسماعيل باعوف مرشح لجائزة "الدرع الذهبي" في دوري الدرجة الثانية الهولندي    شوكي: نتحمّل مسؤولية الحصيلة كاملة.. والإصلاح مسار سيادي متواصل            أكادير تحتضن "الأسد الإفريقي 2026" بمشاركة أكثر من 400 عسكري من دول مختلفة    بعد واقعة "غنوض لمك".. إدانة نائب رئيس جماعة خريبكة عن الحركة الشعبية    رئيس نيكاراغوا: ترامب مصاب ب"اختلال عقلي"    الأمم المتحدة.. هلال يعزز الشراكة الاستراتيجية بين لجنة تعزيز السلام والبنك الدولي    الموت يغيب الفنانة الكويتية حياة الفهد    مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بالخبراء القضائيين    حرب إيران ترفع أسعار تذاكر الرحلات الجوية الطويلة بأكثر من 100 دولار    مدير وكالة الطاقة الدولية: العالم يواجه أسوأ أزمة طاقة في التاريخ    طقس الثلاثاء.. تشكل سحب منخفضة وضباب محلي    كيوسك الثلاثاء | الحملات الطبية لوكالة بيت مال القدس تكسر العزلة عن القرى النائية    مطالب نقابية بتسوية الوضعيات الإدارية لمستخدمي المكتب الوطني للمطارات    "التلفزيون الإيراني": لم يغادر أي وفد حتى الآن إلى باكستان لحضور محادثات السلام مع أمريكا    جنود يابانيون يفارقون الحياة في تدريب عسكري    سوس ماسة: 12 مليار درهم رقم معاملات للسلاسل التصديرية و2.5 مليار للفلاحة التضامنية    وكالة الطاقة الدولية: حرب إيران تتسبب في أكبر أزمة طاقة على الإطلاق    توقيف شخص بطنجة في قضية تتعلق لترويج المخدرات والمؤثرات العقلية    الزمان سينصف تطوان    أخبار الساحة    إلى السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل    34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    أكاديمية المملكة تنظم الدورة ال 51    حارس اولمبيك آسفي بوسف المطيع يفجرها: " لابد من مراجعة العلاقات مع الجيران"    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    جمعية مختبر الريف للأبحاث الدرامية تتوج بعرض مسرحي متميزفي إقصائيات جهة الشرق لمسابقة محمد الجم لمسرح الشباب    دوري باراغواي يشهد "أعمال شغب"    بايرن ميونخ يواصل الهيمنة في ألمانيا    موكب الزهور يرسم لوحة نابضة بالحياة في هولندا    تطوان وردة وطن    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    معراج الحلاج    السلطات الإسبانية تحذر مستهلكي سبتة من منتوج سلمون ملوث            







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوزيران نبيل بنعبدالله وأمين الصبيحي في ضيافة جمعية (سلا المستقبل)
نشر في بيان اليوم يوم 10 - 01 - 2012


المدن المغاربية: غنى التراث وأنشطة البحر
في أول خروج رسمي له بعد تنصيبه وزيرا للسكنى والتعمير وسياسة المدينة، دعا محمد نبيل بنعبد الله إلى ضرورة الارتقاء بمدينتي سلا والرباط في إطار وحدة معمارية وحضارية وثقافية واجتماعية. وقال الوزير، خلال مشاركته في ندوة دولية نظمتها جمعية (سلا المستقبل) بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، حول موضوع «المدن المغاربية: غنى التراث وأنشطة البحر» أول أمس السبت بمدينة سلا «إن التكامل بين مدينتي الرباط وسلا في إطار وحدة معمارية وحضارية وثقافية واجتماعية، سيجعل من المدينتين فضاء إنسانيا ومعماريا بإمكانه أن يحتضن نمط عيش جديد لساكنة العدوتين»، لافتا إلى أنه في هذا الإطار يتعين الانفتاح الضروري على البحر الذي يشكل مصدر غنى أساسي بالنسبة للمدينتين.
وأوضح الوزير، أن مدينة سلا معرضة اليوم للعديد من التحديات المرتبطة بعملية التمدن وبالرهانات الاقتصادية والاجتماعية العويصة والمعقدة التي على الجميع مواجهتها، مبرزا حجم الحاجيات الكمية والنوعية التي تشكل أهم انتظارات هذه المدينة التي تعد من المدن العريقة بالمغرب والتي كان لها إشعاع حضاري وثقافي، وظل يتلاقح فيه الماضي بالحاضر.
وذكر محمد نبيل بنعبد الله، أن مدينة سلا، على الرغم من موقعها الجغرافي المطل على البحر، إلا أنها ظلت مدينة برية، منغلقة على نفسها، عكس ما كانت عليه في الماضي، حيث كانت منفتحة على عوالم وثقافات وحضارات أخرى بفضل نشاطها البحري الذي أعطاها إشعاعا دوليا، مؤكدا على أن هناك عمل كبير ينتظر الجميع من أجل تحويل هذه المدينة إلى فضاء حضاري حقيقي.
من جانبه، ذكر وزير الثقافة محمد الأمين الصبيحي، أن تنظيم هذه الندوة الدولية بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، يبرز العمق التاريخي والحضاري لسلا بشاطئها وأسواقها وحوماتها وديارها وعلاقاتها بالبوادي المحيطة بها، وبصلحائها وفقهائها وطقوسها الدينية والاجتماعية، مشيرا إلى أن مدينة سلا تقف، اليوم، على عتبات نهضة أخرى مرتقبة بعد الانتهاء من أشغال تهيئة ضفتي وادي أبي رقراق وما تعد به هذه التهيئة من آفاق تنموية سيما في مجال السياحة.
وطرح محمد الأمين الصبيحي وزير الثقافة، وهو الذي ينحدر من إحدى أعرق الأسر السلاوية، مجموعة من الإشكالات التي يتعين التعاطي معها، وفق مقاربة تشاركية تروم رفع التحدي الثقافي والحضاري والمعماري للمدينة، وترتبط هذه الإشكالات التي طرحها الوزير، بماهية العلاقة بين القالب الحضري للمدن العتيقة والفضاءات المشتتة التي تميز المدن المغربية اليوم، ومدينة سلا على وجه التحديد، وأين وصل تطور ثقافة المدنية القديمة وما هو تمفصلها مع الأشكال البارزة للثقافة المركبة التي تطبع مدننا اليوم، مؤكدا في السياق ذاته على ضرورة تحديد مكامن الاستمرارية ومكامن القطيعة والتناقضات التي طبعت المرور من المدينة التقليدية إلى المدينة حاضرا.
وقد شارك في هذه الندوة العلمية والدولية التي أدارها الأستاذ إسماعيل العلوي رئيس جمعية (سلا المستقبل)، ثلة من الأخصائيين والخبراء والباحثين في مجالات التعمير والأركيولوجيا والتاريخ والجغرافيا والمعمار من المغرب، اسبانيا، الجزائر وتونس.
كما تميزت الندوة بالمحاضرة الافتتاحية التي ألقاها الجغرافي المعروف الأستاذ محمد الناصري، تحت عنوان: «سلا مدينة المفارقات» والتي أبرز من خلالها خصائص هذه المدنية التي تميزها عن باقي المدن المغربية الأخرى.
ووقف محمد الناصري، على هذه المفارقات التي حددها في تضارب أنماط المعمار وانعكاسات ذلك على التنشئة الاجتماعية، ورصد أحوال الانغلاق والانفتاح في المجتمع السلاوي، واختلاف الأصول البشرية للمدينة وعلاقتها بالبوادي والحواضر.
وقد مكنت هذه الندوة الدولية، من الإحاطة بالتراث الثقافي الهام لمدينة سلا وعلاقات بعض المدن المتوسطية بالبحر، وذلك من خلال المداخلات العلمية التي أطرت المحورين الأول والثاني للندوة، حيث وقف الأساتذة محمد فتحة ومحمد السعديين ومحمد الحيمر على غنى وتنوع التراث الثقافي السلاوي سواء من الناحية التاريخية أو الدينية أو الفنية، وخاصة تلك المرتبطة بالغناء والموسيقى والتسلية في أحياء مدينة سلا خلال القرنين 18 و19م، وكذا علاقة هذا الإشعاع بما تعرفه المدينة اليوم من تراجعات على مختلف المستويات. وحول علاقة المدينة بالأنشطة البحرية، شكل موضوع المدن المغاربية وأنشطة البحر، المحور الثاني من الندوة، حيث وقف الأساتذة محمد إبراهيم السعداوي من تونس، وإلوا مارتين كوراليس من اسبانيا وسليمان أبت سيدهم من الجزائر بالإضافة إلى الأستاذة ليلى مزيان، على سبر أغوار العلاقات التي جمعت المدن المغاربية بالبحر، كنشاط القراصنة في شمال تونس خلال العصر الحديث، وتثمين إمكانات الصيد البحري في المغرب من خلال مصادر اسبانيا من القرن 16 إلى القرن 19.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.