من جنيف.. 40 دولة تجدد تأكيد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية    1348 مليار درهم.. ودائع الأسر والمقاولات بالأبناك ترتفع بنسبة 8,6%    هذه هي ملابسات سقوط 3 طائرات مقاتلة أمريكية في الكويت    منخفض جوي قوي يربك طقس المغرب خلال 72 ساعة    توقيف أجنبي في وضعية غير قانونية بعد أعمال عنف وتخريب بالدار البيضاء    ماكرون يعلن أن فرنسا سترفع من عدد رؤوسها النووية ويؤكد أنها "لا تسعى للدخول في أي سباق تسلّح"    اشتوكة.. حجز أزيد من طن من المخدرات وتوقيف خمسة مشتبه فيهم    أمن الدار البيضاء يوقف مهاجرا سودانيا للاشتباه في تورطه في أعمال عنف وشغب    انطلاق عملية الإحصاء المتعلق بالخدمة العسكرية برسم سنة 2026        شرطة تطوان تحقق في عمليات نصب رقمي تستهدف زبناء الأبناك    خديجة أمّي    أداء سلبي لتداولات بورصة البيضاء    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية وزخات رعدية ورياح عاصفية قوية وطقس بارد من الاثنين إلى الخميس    مواطنون يحتجون على غلاء اسعار السمك نواحي اقليم الحسيمة            حرب الإرادات والاستنزاف: الصراع الإيراني الأمريكي الإسرائيلي من منظور استرتيجي    دفاعات الإمارات تعترض صواريخ ودرونات    الحزب الاشتراكي الموحد يدين العدوان الصهيو-أمريكي على الشعب الإيراني        فيديو مقذوفات يوقف مشجعا بالبيضاء    مندوبية السياحة بمراكش: عودة المعتمرين العالقين بتركيا والوكالة الناقلة "غير مرخصة" لمزاولة المهنة    أسعار الغاز في أوروبا ترتفع بأكثر من 50 في المائة بعد وقف قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال    الموقف السياسي من النظام الإيراني بين المعقولية والعقلانية    أمن الرباط يجهض عملية للتهريب الدولي لشحنة من مخدر الشيرا        الجامعة الملكية لكرة القدم تتضامن مع عمر الهلالي بعد حادثة عنصرية أمام إلتشي    الباحث عبد الحميد بريري يصدر كتاب"لالة منانة المصباحية دفينة العرائش: مقاربة تاريخية"    الدورة الأولى لإقامة كتابة سيناريوهات الأفلام الروائية وأفلام سينما التحريك القصيرة شهري مارس وأبريل    الدار البيضاء.. افتتاح معرض جماعي تحت عنوان «لا نهاية»    حين تكلّم الصمت    حين يؤرخ الشعر للتاريخ: الريف بين الاستعمار والقصيدة .. قراءة في كتاب « شعر أهل الريف على عهد الحماية» للباحث عمر القاضي    "إلتراس إيمازيغن" يرفع تيفو تخليدًا لذكرى مؤسس "الحسنية" وأحد رموز المقاومة في أكادير        جنيف.. المغرب يعلن دعما ماليا ولقاء أمميا حول الوقاية من التعذيب    خبراء: التصعيد مع إيران "حرب حسم" بتداعيات إقليمية تمتد إلى المغرب    إضراب 3 و4 مارس يشلّ الجامعات... "التعليم العالي" يدخل جولة شدّ الحبل حول قانون 59.24    القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب    ليفاندوفسكي يغيب أمام أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    مخاوف اضطراب الإمدادات ترفع أسعار الغاز الأوروبي بنسبة 25% مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط    تحذيرات من ارتفاع أسعار السردين بعد قرار إغلاق منطقة الصيد جنوب المغرب        منير الحدادي يتمكن من مغادرة إيران    هل ‬تذعن ‬الجزائر ‬للإرادة ‬الأمريكية ‬و ‬تنخرط ‬دون ‬هواجس ‬أو ‬مناورات ‬في ‬خطة ‬التسوية ‬على ‬قاعدة ‬خطة ‬الحكم ‬الذاتي؟ ‬    المغرب ‬يعزز ‬جاذبيته ‬المنجمية ‬ويصعد ‬إلى ‬المرتبة ‬15 ‬عالميا ‬    إعفاء مدير ثانوية بتارودانت يثير احتجاجات نقابية ودعوات للتحقيق    الكويت تعلن سقوط طائرات حربية أمريكية ونجاة أطقمها وفتح تحقيق في ملابسات الحادث    قراءة في كتاب شبار    الشريعة للآخر والحرية للأنا    أزيد من 550 جهاز قياس سكر توزَّع بمراكش في حملة تحسيسية استعداداً لرمضان    عمرو خالد: سورة التوبة في القرآن تفتح للمؤمن أبواب العودة إلى الرحمان    إسبانيا تبلغ الصحة العالمية بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر        نور لا يطفأ    المرتبة الأولى عالميا.. المغرب يسجل أفضل أداء في مؤشر يربط نمط العيش والبيئة بقوة المناعة    جهة درعة تافيلالت تكافح الليشمانيا    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بيداغوجية الكتاب المدرسي المعيقة لتعلم المادة ...
نشر في أزيلال أون لاين يوم 29 - 02 - 2012

باعتبار الكتاب المدرسي جزء من العملية التعليمية ،و أحد المدخلات و الأركان الأساسية للعملية التربوية، سواء في المناطق الحضرية أو القروية ،كذلك المرجع والركيزة الأساسية، للمقررات والبرامج الدراسية ،بحيث لا يمكن الاستغناء عنه رغم تواجد مصادر المعرفة المتعددة وصولا إلى الحاسوب .....
والكتاب المدرسي مهم في المرحلة الأساسية والثانوية لأن قدرات التلاميذ في هذه المرحلة لا تساعدهم على البحث .
هذا الكتاب يرجع إليه التلميذ لاستكمال ما يسمعه من أستاذه من معلومات يساعده في اجتياز الامتحان إلى إن يصبح في المستقبل موجه المتعلم نحو المكتبات ...
بهذا يعتبر الكتاب المدرسي دليل التلميذ لربط طرق تفكيره وتغذية عقله بالمعلومات اللازمة التي تساعده على اجتياز المعيقات التربوية ،إذ ينمي فيه القراءة ،والعادات والمفاهيم التي تجعله يتأقلم مع محيطه الاجتماعي ...
إذن له مكانة داخل العملية التربوية ،من الواجب علينا التفكير وإعادة النظر في عملية التأليف لمراجعتها وتطويرها ...
وسأقتصر هنا على الكتاب المدرسي في المرحلة الابتدائية لأنه ضروري كأداة تعليم يساعد الأستاذ خاصة إذا اعتمد البساطة والتخفيف والأساليب الشيقة ،تجعل الكل محبوبا عند التلميذ..مادام الموجه الحقيقي لللمتعلمين .
لهذا على المؤلفين آن يضعوا أمامهم :
_ المادة العلمية القريبة من بيئة المتعلم والقريبة من مستواه الإدراكي البعيدة عن الغموض
_أن يعبر الكتاب المدرسي عن الاتجاهات الفلسفية التي يسعى إليها المجتمع لبناء المواطن الصالح.
أما من حيث مواصفات الكتاب المدرسي من ناحية المضمون يجب أن تنسجم مع جميع المقررات والتنسيق في ما بينها ..كي تكون مناسبة لنضج التلاميذ لتنمية قدرات التحليل والتفكير ،وتراعي مستوياته المعرفية والوجدانية والمهارية .
والنقطة المهمة التي أود أن أشير إليها أكثر هي مواصفات الشكل ،حيث يرى كثير من الباحثين على أن يكون حجم الكتاب المدرسي مناسبا لأعمار التلاميذ ،من حيث الصفحات وترتيبها وتنسيقها بصور محببة للتلاميذ ، إضافة إلى الطباعة وانسجام الألوان وتنسيق الفقرات واختيار الورق الجيد للكتاب ، وهذا هو الغائب في مقرراتنا الدراسية ،ينتظر فيه التلميذ فرصة التخلص من عشرات الكتب الثقيلة التي يحملها على ظهره ، وهذا ما نلاحظه اثناء فترة الاستراحة يستنجد فيها التلميذ بلحظةكي يتنفس الصعداء .. لتبقى المحافظ أمام الحجرات مكدسة تكدس البضاعة الغير المرغوب فيها ...
وكما قال الأستاذ:"طريقة وضع الكتاب المدرسي تقتضي تقسيم الكتاب إلى فصول متوازنة ،مع مراعاة الترابط الفكري بينها ،وتقسيم كل فصل إلى عدد من الموضوعات المتدرجة مع مراعاة العناوين الأساسية والفرعية التي تساعد المتعلم على حسن الاستفادة من المادة المقدمة مع الاهتمام بالتلخيصات وطريقة تقديمها حيث تحدد الأماكن المناسبة والأسلوب المناسب الذي تقدم به "
و اعتبارا لمصلحة التلميذ ،للاهتمام بنموه بتضمين الكتاب ما يساعد ه على تقويم أنفسهم عن طريق وضعيات التعلم التي تساعد على تناول الجوانب المختلفة من تذكر وفهم وتحليل وتركيب وتقييم ،واقتراح أنشطة متنوعة لإكساب الخبرة وتنمية مهارات البحث والتعود على خطوات البحث العلمي ....
فإذا كان الكتاب المدرسي ضروريا خاصة في المرحلة الابتدائية ،إذ لا يمكن الاستغناء عنه ،باعتباره مرجعا للتلميذ ،و كل مايملك من الكتب في البيت ... ؟
فرأفة بهذا التلميذ يا صناع القرار سواء من الناحية الجسمية حيث هذه الكتب لا تناسب سنه الدراسي ،وأحيانا تصبح مملة ،حتى أنه يضطر إلى نسيانها في المنزل عمدا خاصة وانه يقطع كيلومترات ،تصبح في حقه عقوبة يومية .....
لهذا نظامنا التعليمي وكتبه الدراسية لم تستكمل بعد المواصفات التي تحتاج إليها للوصول إلى مواصفات التي نريد عليها التلميذ أثناء انتهاء إي فترة دراسية ...
فعلى القائمين على إعداد الكتب والبرامج في نظامنا التعليمي أن ينتبهوا إلى ضرورة تطوير ها ، والنقطة الأساسية والغائبة في باقي المقررات الدراسية هو كم قال الأخ" نصر الله البوعيشي" لا يمكن لورش منظومة التربية والتكوين أن يكتمل لها النجاح،إلا بالاهتمام بالكفاءات المهمشة،وإشراك الفر قاء الاجتماعيين ،والفاعلين التربويين المحليين ،والممارسين في الميدان والأقرب إلى العملية التعليمية من أساتذة ومديرين ،وليس السفر إلى دول أجنبية كفرنسا وبلجيكا من أجل الفسحة... وبتكلفة خيالية ،واجترار أسالبيهما ،متجاهلين تضاريسنا السهلة الإقحام ، والكرة الآن في مرمى الوزارة الجديدة ،وأن تستفيد المخططات السابقة ، من الأخطاء التي ارتكبت في حق المنظومة ، ما دامت لم تصل الى إصلاح شامل ،يبني المواطن الذي نريده ،فنتمنى أن يصيب مخطط الحكومة الجديدة أهدافه دون تدخل أجنبي ، وتكون مقرراتنا الدراسية مناسبة لتطلعات الشعب المغربي ، وتعود للمدرسة العمومية كرامتها وهبتها ،وألا يكون التعليم نخبويا كما قال السيد الوزير في ندوته ،لنتمكن من بناء المواطن الذي نريده.......


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.