الرواية الكاملة لاعتقال الرئيس الفنزويلي    جدلية الذكاء الاصطناعي.. ما بين فخ الخوارزميات وأفق الفكر المؤسس    سامي الطرابلسي: "الإقصاء من الدور ثمن النهائي مخيب للآمال"    دياز السلاح الفتاك ل "أسود الأطلس"    الولايات المتحدة تنقل الرئيس الفنزويلي مادورو إلى نيويورك لمحاكمته بتهم الإرهاب المرتبط بالمخدرات    نائبة الرئيس رئيسة مؤقتة لفنزويلا    محامو المغرب يعلنون تعطيل المحاكم ابتداءً من 6 يناير احتجاجاً على مشروع قانون المهنة    بعد اختطافه… واشنطن تٌصِرٌّ على إهانة مادورو وتبثّ صوره معتقلا وهو في طريقه السجن بنيويورك    الفيفا تستعرض فصول الملحمة المغربية في 2025 من ذهبية المونديال إلى عرش العرب    مجبري: تونس تحتاج إلى ثورة تصحيح    بونو قبل مواجهة تنزانيا:عازمون على تقديم كل ما في وسعنا لتحقيق الفوز وإسعاد جماهيرنا    المنتخبات العربية أمام تحدٍ كبير في كأس الملوك 2026 بالبرازيل    التعاون المغربي الإسباني يخفض الهجرة غير النظامية إلى مستويات قياسية    طنجة.. العثور على جثة شاب بساحة تافيلالت في بني مكادة    "سبيس إكس" تطلق قمرا صناعيا إيطاليا لرصد الأرض    سيارة بداخلها سلاح ناري تستنفر الدرك الملكي بإمزورن    ألمانيا.. انقطاع الكهرباء عن عدة أحياء ببرلين والشرطة تشتبه في عمل إجرامي    الصين تطالب بالإفراج فورا عن مادورو    أمطار وثلوج ورياح قوية.. تفاصيل طقس الأحد بالمغرب    أعطاب متكررة لسيارات نقل الأموات بالجديدة تكشف عجز الجماعة عن مواكبة التوسع العمراني    حين تستبدل جامعة لقجع الصحافة بالمؤثرين ويصبح الترويج بديلا عن الإعلام    حين يدار الأمن بهدوء .. لماذا يشكل العمل الاستخباراتي قوة المغرب الخفية؟    تونس تودّع كأس أمم إفريقيا من دور ثمن النهائي    عندما يتحول التضامن إلى اصطفاف ضد المصلحة الوطنية    حالة يقظة وتعبئة متواصلة بأكادير على خلفية الاضطرابات الجوية    أمرابط يغيب عن تدريبات "الأسود"    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولات الأسبوع بأداء إيجابي    نشرة إنذارية جديدة بالمغرب    ناس الغيوان: من الوجدان الشعبي إلى السؤال النقدي    المغرب يجدد دعمه لوحدة اليمن ويدعو إلى حل سياسي شامل    دراسة: المغرب أكبر مستفيد من إعانات اتفاقيات الصيد الأوروبية منذ 1979    رصيف الصحافة: في كأس العرب و"الكان" .. الهواتف تخفف ضغط المدرجات    أمطار قوية وهبات رياح وتساقطات ثلجية مرتقبة من السبت إلى الاثنين بعدد من مناطق المغرب        توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    شركة "بي واي دي" الصينية تتجاوز "تسلا" في مبيعات السيارات الكهربائية عام 2025    تارودانت .. انطلاق فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لفنون الشارع    ترقية محمد العسري رئيس الهيئة الحضرية لشفشاون إلى رتبة كولونيل            الارتفاع ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    مطار مراكش المنارة يعلن تواصل العمليات المطارية بشكل عادي بعد سقوط أجزاء من السقف المستعار للقبة بالواجهة الحضرية للمطار    عمر بلمير يقتحم عالم التمثيل    "عمي علي".. كيف استطاعت شخصية افتراضية أن تنتزع محبة الطنجاويين وتتحول إلى "ترند" في وقت وجيز    رواية عبْد الحميد الهوْتي "حربُ الآخرين" تجربة أدبية تَرُد عَقارب التاريخ الى ساعة الحقيقة    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون            ارتفاع "الكوليسترول الضار" يحمل مخاطر عديدة    المغرب يترأس مجلس إدارة معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة    الاستهلاك المعتدل للقهوة والشاي يحسن وظائف الرئة ويقلل خطر الأمراض التنفسية        الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عودة الحجاج.. احتفاء واحتفالات.. وطقوس لا تخلو من شوائب
نشر في التجديد يوم 23 - 11 - 2010

بدأ حجاج بيت الله بالعودة إلى ديارهم، أول أمس الأحد، من رحلتهم الإيمانية في رحاب مكة والمدينة، فرحين بما آتاهم الله من فضله.ليبدأوا حياة جديدة، العزم فيها لمن أخلص هذه العبادة، أن يبعد عما يخالف ما عاهد عليه ربه في طوافه ووقوفه، من التوبة والعزم على فعل الطاعات، والتنزه عن المحرمات.
وترافق عودة الحجاج هذه مظاهر احتفالية من قبل الأهل والأحباب..، تعبيرا عن الفرحة بعودتهم سالمين غانمين إلى بلدهم وأهلهم.
طقوس الاستقبال
الاستعدادات لاستقبال حجاج بيت الله الحرام في جميع المدن والقرى المغربية، تظهر من خلال الزينة التي بدأت تنتشر على واجهات البيوت والجدران ترحيبا بعودة الحجاج الذين أدوا فريضة الحج.
ولعودة الحجاج إلى ديارهم واستقبالهم طقوس احتفالية فرضت نفسها تباعا، وهي تختلف كالعادة بحسب الإمكانيات المادية.وغالبا ما تبدأ هذه المظاهر الاحتفالية من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، الذي تكتظ قاعاته طيلة أيام عودة طائرات حملات الحجاج من الديار المقدسة، بمئات الأشخاص طوال ساعات الليل والنهار. بالإضافة إلى تجمع مواكب السيارات المزينة والقادمة من مختلف المناطق المغربية. ويختلف الاستقبال باختلاف المستويات الاجتماعية والعادات التي تميز كل منطقة، ففي الوقت الذي يكتفي البعض بالحضور إلى المطار لاصطحاب العائد من الحج، على أن تبدأ الاحتفالات بعد وصوله إلى منزله. يستقبل آخرون الحاج بباقات من الزهورويحرصون على أرشفة المناسبة بتصوير الحاج أو الحاجة باللباس الأبيض. بينما يبالغ البعض ، في مظاهر الاستقبال والفرحة، باصطحاب فرقة لتزف الحاج بالطبل والزمر، مع عدم إغفال الزغاريد التي تطلقها النساء في أرجاء قاعة وصول الركاب.
وبعد الانتهاء من مراسيم الاستقبال في المطار، تأخذ مظاهر الاحتفال شكلا جديدا مع مواكب السيارات التي تطلق أبواقها للتعبير عن الفرح على طول الطريق إلى أن تصل إلى المنزل أحيانا مع ساعات متأخرة من الليل.
وعندما يعلم سكان المنطقة بوصول الحاج يخرجون لاستقباله، ويتجمعون على مدخل منزله، وينثرون الورود عليه، وبحسب ما ذكره لنا أحد حجاج بيت الله، فإن الحاج يبدأ بالمصافحة، ويكون معه شخص آخر من أقاربه لمساعدته، حيث يقوم بتوزيع هدية الحاج والتي غالبا، ماتكون ''طواقي'' أو مسابح وعطور، ثم يذهب الحاج إلى بيته لأخذ قسط من الراحة،قبل أن يعود لاستقبال الوفود الواصلة للتهنئة ويقوم بتوزيع ماء زمزم عليهم،وتطرق الأفئدة والألسنة دعائها لله سبحانه بأن يكتب للحاضرين أداء فريضة الحج في الموسم القادم، وتستمر الاستقبالات وإقامة الولائم لمدة شهر وبذلك تنتهي مراسيم استقبال الحاج.
فهذه العودة تعتبر الفرحة الأغلى على قلوبنا، يؤكد محمد من الدار البيضاء، مضيفا '' خاصة وأن والدي كانا مشتاقين للحج منذ فترة طويلة، والحمد لله أن الله كتب لهما أداء الفريضة''.
وبينما كان يتحدث بشوق عن انتظار استقبال والديه من الحج بداية هذا الأسبوع، كانت زوجته وأخواته منهمكات في إعداد الحلويات وإعادة ترتيب سطح المنزل.وتزيينه بأعلام بيضاء في وسطها ورقات من ''النعناع''، للإعلام بقرب عودة والديه، ويكون السطح جاهزا لاستقبال المهنئين، من الأهل والجيران.
فيما يذكر محمد خلدون الذي سبق أن حج بيت الله ،حين ذهب للحج كم كانت فرحته حين عاد وكم كانت الزينة التي توشح بها المنزل الذي يسكنه . مؤكدا أنه بهذه الزينة يعبر أهل الحاج عن فرحتهم بأداء حجاجهم لمناسك الحج، كما أنها تعتبر علامة على وجود حجاج في هذا المنزل لتبدأ أفواج المهنئين من الأقارب والجيران بالتوافد مهنئين متمنين أن يكونوا هم زوار البيت الحرام في السنة القادمة. وأضاف خلدون أن أهله استقبله بالجهر بالذكر والتكبير، وبرفع الآذان،كما أن أصدقاءه استقبلوه عند مدخل منزله ب ''الهدية''(فرقة موسيقية شعبية)، مشيرا إلى أنه بالمقابل أقام وليمة فخمة حضرت فيها الموسيقى لثلاثة أيام.كلفته أكثر مما كلفته رحلة الحج.
من جانبها أكدت فاطمة أنها تستعد لاستقبال زوجها، الذي سيعود من الحج قريبا، بذبح ذبيحة لمقدمه، ولن تطأ قدمه عتبة الباب حتى يمر فوقها، قبل أن يشرب الحليب ويأكل الثمر، وأضافت معلقة بأن من يأكل بعده، من المهنئين، يكون ذلك فأل حسن عليه، بذهابه في العام المقبل إلى الحج.
ولا تنتهي الاحتفالات عند هذا الحد، فما أن يترك الحاج العائد ليرتاح من سعيه لإتمام مناسك الحج، حتى يبدأ باستقبال المهنئين، أما تقنيات الضيافة فهي تعتمد الثمر والحلوى وماء زمزم،إضافة إلى هدية تذكارية، غالبا ما تكون سبحة أو سجادة للصلاة أو بعض الحنة والبخور...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.